الظروف الجوية الماضية درس صعب نحتاج للاستفادة منه مستقبلا
2013/01/12 | 19:05:47
عمان 12 كانون الثاني ( بترا ) – التحقيقات الصحفية - على الرغم من ان الاحوال الجوية التي سادت المملكة خلال الايام الماضية كانت خيرا وبركة , الا انها كانت درسا صعبا يتوجب اخذ العبر من نتائجه للحيلولة دون تكرار الارباك والاضرار التي لحقت بالمواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات المملكة .
فقد عاش الاردنيون خلال الايام الماضية احوالا استثنائية نظرا للظروف الجوية التي شهدتها المملكة، وفيما كانت عمان كما قال البعض تندرا " تغرق في شبر من المياه " كانت بعض الاحياء والمناطق في المحافظات تغرق في الظلام بسبب انقطاع الكهرباء وتنعزل بسبب تراكم الثلوج .
ابناء الوطن اعربوا في لقاءات مع وكالة الانباء الاردنية ( بترا ) عن شكرهم وتقديرهم للقوات المسلحة الاردنية لما بذلته من جهود في فتح الطرق الرئيسة في العديد من المحافظات وايصال الخبز لمناطق مقطوعة بالكامل .
وبالمقابل هناك مواطنون انتقدوا وجود غرف العمليات التي كانت تفتقد لعدد كاف من النقليات او الوقود او عدم القدرة على تغطية جميع المناطق ، وفي نهاية المطاف : لا رد واغلاق هواتف.
الحال في بعض المحافظات كان مأساويا .. خاصة لدى الاسر التي لم تجد حتى الخبز ، الناس كانت حيرى في دفن موتاها , واطفال ولدوا في سيارات الاسعاف وفي المنازل!!
احد المواطنين من سكان الدوار السابع قال ان الاعتراف بالمشكلة هو نصف الحل مشيرا الى ان العديد من الجهات المعنية القت اللوم على المواطن واعتبرت خروجه من المنزل ,اصل المشكلة علما بان العديد من المواطنين ممن اعرفهم كما اضاف كانوا في طريقهم الى اعمالهم او الى المستشفيات او الى المطار .
وبين ان ايا من الجهات المعنية لم تعترف بالخطأ او التقصير , "وكان الحديث عن قيام هذه الجهات بعملها على قدم وساق وتحت اشراف المسؤولين الذين ظهروا امام الكاميرات بلباسهم الرسمي التي لا تقنع احدا بانهم يعملون بحالة طوارىء " كما قال مشيرا الى غياب التنسيق بين الجهات المعنية عند التخطيط للبنية التحتية .
طلبة الثانوية العامة في المناطق التي تضررت بانقطاع التيار الكهربائي لاكثر من اربع وعشرين ساعة سهروا يدرسون على ضوء الشموع او الفوانيس التي شهدت محال بيعها اقبالا نادرا خلال الايام الماضية .
المهندس مؤيد الصمادي من محافظة عجلون قال ان المنخفض الجوي ادى الى انقطاع الكهرباء بشكل متكرر في منطقته ما ادى الى الحاق الضرر بالاجهزة الكهربائية كما ادى الى اغلاق الشوارع الرئيسة والفرعية ما زاد من صعوبة التنقل والتزود بالاحتياجات الضرورية كالماء والخبز .
واضاف ان سور مبنى نقابة المعلمين في عجلون لحقه الضرر بانهدام جزء منه نتيجة تجمع المياه خلفه لعدم وجود مصارف للمياه .
احد المتضررين من المنخفض الجوي في المحافظة حسن الصمادي قال ان منزله الكائن بجانب مدرسة الملك الناصر داهمته مياه الامطار كونه يقع بمحاذاة احد الاودية ما تسبب بدخول المياه لمنزله بسبب عدم قدرة العبارات على استيعاب كميات الامطار الكبيرة .
ولفت الى وجود تقصير من البلدية مشيرا الى ان القطاع الخاص وكوادر الدفاع المدني قامت مشكورة بانقاذهم وبناء سور استنادي من الاتربة لعدم تدفق مزيد من المياه للمنزل .
وناشد المسؤولين بانشاء عبارة صندوقية داخل باحة المدرسة لتخفيف تدفق المياه الى المنازل القريبة من العبارة اضافة الى الاخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية وضرورة ايجاد منافذ مائية للمناطق القريبة من الاودية ومجارى السيول لافتا الى ان البنى التحتية ضعيفة خاصة ان محافظة عجلون تعتبر الاعلى نسبة هطول للامطار وتساقط للثلوج في المملكة .
ومن محافظة الكرك قال نزار عوض الخرشه ان شوارع لواء المزار الجنوبي ما زالت مغلقة حتى اليوم السبت مع غياب دور الاجهزة المعنية كالبلديات والاشغال مشيرا الى انه علق بالثلوج على طريق الطيبة - قرى الخرشه في اول يوم لتساقط الثلوج وعلى مدار يومين واضطر للنوم عند احد اقاربه بسبب عدم جاهزية الآليات وعدم تجاوب المسؤولين هناك .
واضاف ان انقطاع الكهرباء كان بشكل مستمر وعلى مدار يومين , فعشنا في ظلام دامس زاد من معاناة البرد , ولفت الى دور القوات المسلحة الاردنية في توزيع مادة الخبز والمساعدات الاخرى على المواطنين المقطوعين بسبب اغلاق الشوارع مشيرا الى ان شوارع اللواء تعتبر مصيدة بسبب رداءتها .
وبين ان عددا من اليات الاشغال العامة كانت تعيق الحركة بسبب تعطلها في الطرق جراء عدم اجراء الصيانة اللازمة لها كما يبدو!!.
ومن الزرقاء وصف حسن العمري المشهد بالسريالي واكتفي بالقول: فعلا المنخفض كشف (المخبّى ).. ولاي كاتب سيناريو ان يتخيل ما حدث في الزرقاء لوصف معاناة الناس .. فالشوارع مغلقة بسبب الطين وليس الثلوج!! نرى المياه في الشوارع ونفقدها في الشبكات التي تجاوزها الدور في ضخ المياه ، البنية التحتية : حدّث ولا حرج , واذا كانت عمان غرقت في المياه والمحافظات المرتفعة غرقت بالثلوج فان بعض المناطق في الزرقاء غرقت بالطين .
ومن محافظة اربد قالت المواطنة امل نصير : قد تكون هذه المحافظة اوفر حظا من شقيقاتها ، فانقطاعات الكهرباء كانت محدودة وفي مناطق معينة وكانت تعود بعد ساعتين على الاكثر ، ولم اسمع عن انقطاع في اي من المواد الغذائية ومنها الخبز ، معظم الادارات المحلية كانت تعمل بشكل جيد خاصة الدفاع المدني الذي انقذ العديد من المواطنين ممن تعرضوا لمداهمة المياه او غرق مركباتهم داخل الانفاق .
واضافت : كان مشهدا غير مألوف ان نرى غواصين من رجال الدفاع المدني في لباس الغطس يدخلون الانفاق ويصلحون انابيب التصريف , اجمالا فقد كانت اربد بخير مع ان البنية التحتية بشكل عام لم تكن مهيئة لاستقبال هذه الكميات من الامطار والثلوج .
المتنبىء الجوي محمد الشاكر يتوقع ان تشهد المملكة حالة من الاستقرار الجوي خلال الايام المقبلة مبينا ان هذه المدة قد تصل الى عشرة ايام تقريبا.
واضاف: هناك اشاعات يتداولها البعض بوجود سلسلة منخفضات جوية متتابعة خلال الاسبوع المقبل , لكن الاحصائيات المتوفرة لدينا تؤكد حدوث العواصف الثلجية في شهري شباط واذار من كل عام بالتحديد .
وبين الشاكر ان كميات الامطار التي هطلت على المملكة خلال الايام الماضية فاقت التوقعات حيث وصلت في بعض المناطق الى معدلها السنوي , ونحن وما زلنا في منتصف الموسم المطري.
ماذا تقول الجهات المسؤولة وكيف سنستفيد من هذه التجربة لمواجهة المنخفضات الجوية المماثلة التي قد تشهدها المملكة ؟
يتبع .. يتبع
--( بترا )
م ص / ز ش / ر ز / و م / ف م / ات
12/1/2013 - 03:55 م
12/1/2013 - 03:55 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43