الطباع : صورة الاقتصاد العربي ليست حسنة وآفاق التعافي بعيدة..اضافة اولى واخيرة
2016/06/17 | 17:51:47
واكد الطباع ضرورة التركيز على الفجوة الغذائية العربية والإهتمام بالأمن الغذائي العربي من خلال التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية الغذائية على مستوى الوطن العربي وتنمية الريف العربي ووقف الهجرة منه إلى المدن وجعل الزراعة فيه منهاج حياة ونمط إستقرار، موضحا ان السودان بامكانه تلبية حاجات العالم العربي مرتين بل وحاجات أكثر من نصف إفريقيا من الغذاء .
ويري الطباع كذلك ضرورة قيام اقتصاد عربي متكامل إنتاجيا يعتمد الميزات النسبية والتنافسية بين الدول العربية، ويستند إلى شبكة واسعة من علاقات التشابك القطاعي سواء بالمشروعات المشتركة على صعيد البنية الأساسية من طرق وإتصالات وسكك وكهرباء وغاز ونفط ومياه، أو على صعيد المشروعات الإنتاجية بالزراعة والصناعة والتعدين والطاقة والإستفادة من ميزات تكامل المنشأ للسلع العربية لأغراض التصدير.
وفي هذا الصدد شدد رئيس الاتحاد على ضرورة استكمال المشروعات العربية المشتركة وإنشاء المزيد منها ولا سيما مشروعات الأمن المائي الذي أصبح مسألة إستراتيجية خطيرة لا يجوز التساهل فيها لوجود منابع الأنهار العربية خارج الوطن العربي.
كما قدم الطباع مقترحات يمكن انجازها على المدى القصير لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي إعادة بناء وتأهيل البنى التحتية والفوقية للإقتصادات العربية التي تأثرت سلباً منذ اندلاع ألأحداث بالمنطقة وتعزيز التكامل النقدي والمالي العربي وتوجيه الإستثمارات العربية نحو الوطن العربي والملاذات الآمنة بالدول الصديقة وإنشاء مؤسسات مالية ومصرفية مشتركة عملاقة يكون لها حضور نشط في الأسواق المالية العالمية والإقليمية وتبادل إدراج الشركات العربية في البورصات العربية.
ودعا الى إنشاء صندوق إنقاذ طوارئ عربي لتمويل الإحتياجات الطارئة للإقتصادات العربية من عجوزات في الموازنات وتمويل الإحتياجات الأساسية من مواد غذائية وغيرها، وجذب استثمارات عربية وأجنبية لقطاعات الطاقة المتجددة والصناعات الهندسية والكيماوية وتحلية المياه ومعالجتها والصناعات الدوائية والمشروعات السياحية ومشروعات النقل لتوفر فرص اقتصادية زاخرة فيها.
كما دعا الدول العربية الى فتح أسواقها للعمالة العربية وتفعيل وتنشيط صندوق تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالاضافة لانجاز صلاحات إقتصادية وتبنى مفهوم الإقتصاد الإجتماعي وترسيخ مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وشدد الطباع على ضرورة تطوير مستوى المسؤولية الإجتماعية للقطاع الخاص وتوزيع مكاسب التنمية على مختلف المناطق وشرائح المجتمع والتركيز على تحقيق النزاهة ومكافحة الفساد ورفع سوية الإدارات العامة بالحاكمية الرشيدة وبالتالي الخدمة السريعة واللائقة للمواطن دون روتين مقيت ورفع الطاقات الإنتاجية للمجتمع العربي والسير بتحقيق التنمية الإقتصادية الشاملة والمستدامة.
وتستورد الدول العربية حوالي 90بالمئة من احتياجاتها من العالم الخارجي نظرا لعدم وجود سلع وصناعات خاصة بها ، حيث ان الآلات والمعدات تأتي في مقدمة مستوردات هذه الدول لعدم قدرة الدول العربية على انتاجها لافتقارها للتكنولوجيا اللازمة.
وشكل اقتصاد الدول العربية خلال عام 2013 ما نسبتة 7ر3 بالمئة من حجم الإقتصاد العالمي 7ر9 بالمئة من حجم اقتصاد الدول النامية والصاعدة.
وشدد الطباع على ضرورة إخراج الإقتصادات العربية من إقتصادات ريعية هشة إلى منتجة للسلع والخدمات وتنويع مصادر الدخل وفتح المجالات الاقتصادية من خلال خرائط استثمارية واسعة يكون فيها للقطاع الخاص الدور الأكبر في الإستثمار والإدارة والتشغيل.
واشار الطباع الى وجود العديد من المعيقات التي تواجه التوسع في التجارة البينية العربية وابرزها القيود على حرية التنقل لرجال الاعمال والمستثمرين والمهنيين وعدم وجود أنظمة وقوانين موحدة لتسجيل الدواء في الدول العربية وإغلاق الحدود وعدم الإتفاق على خطة عربية للنقل لتوفير شبكة سكة حدديد وخطوط ملاحية منتظمة وطرق برية ذات مستوى عالمي وقوائم الإستثناءات السلعية والإجراءات الإدارية المعيقة.
وبالرغم من كل الاتفاقيات التي وقعت ورغم وجود كم كبير من البنى التشريعية والمؤسساتية في إطار جامعة الدول العربية لا يزال نمو التجارة العربية البينية متواضعاً ولا تتجاوز 10بالمئة من إجمالي التجارة العربية.
ويرى رئيس الاتحاد أن تنفيذ الإتحاد الجمركي العربي بكل بنوده هو آلية لتشجيع التجارة العربية البينية ومقدمة للتكامل الأقتصادي مؤكدا انه يحتاج إلى قرار سياسي عربي لتنفيذه.
واكد الطباع ان الدول العربية معنية أكثر من أي وقت مضى بتطوير التعاون المشترك فيما بينها وصولاً إلى تحقيق شكل من أشكال التكامل أو الاتحاد، داعيا اياها الى تعزيز التعاون الاقتصادي العربي مع الدول الإسلامية كتركيا وإيران وأندونيسيا ودول إفريقيا ودول آسيا المستقلة ومع دول أخرى ناهضة أخرى وترسيخ المصالح المشتركة معها والإستفادة مما لديها من تكنولوجيا ومعارف ومهارات.
--(بترا)
س ص/رع/ار
17/6/2016 - 02:48 م
17/6/2016 - 02:48 م