الصين تضع "رؤية" لبناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير البري والبحري
2015/05/12 | 17:55:48
عمان 12 ايار (بترا)- صالح الخوالدة - أصدرت اللجنة اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح بتفويض من مجلس الدولة الصيني رؤيتها وتحركها لدفع عملية التشارك في بناء "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين"، وفق إعلان صادر عن السفارة الصينية في عمان، اليوم.
وتسعى عملية التشارك في بناء "الحزام و الطريق" إلى تحقيق الترابط والتواصل بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا والبحار المحيطة بها، وإنشاء وتعزيز علاقات الشراكة والتواصل بين الدول الواقعة على طول الخط، وإنشاء شبكة مركبة كاملة الأبعاد، ومتعددة المستويات للترابط، مساهمة في تحقيق التنمية المتنوعة والمستقلة والمتوازنة والمستدامة في تلك الدول.
وتضمنت الرؤية، التي وصلت ل "بترا نسخة منهان مبادئ للتشارك في بناء هذا الطريق، وأفكار إطارية، وترتيب لأولويات وآليات التعاون، وصولا لمستقبل افضل للصين والمنطقة، وجميع الدول المستفيدة من هذا الطريق والحزام، مؤكدة أهمية انجاز هذه المبادرة في ظل تباطؤ الانتعاش للاقتصاد العالمي، والأوضاع الدولية والإقليمية المعقدة.
وأثارت مباردة الرئيس الصيني شي جين بينغ، الهامة لإعادة بناء "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين"، خلال زيارته لآسيا الوسطى ودول جنوب شرقي آسيا في عام 2013، اهتماما بالغا من قبل المجتمع الدولي، لأهميتها الكبيرة في المساهمة بتطوير التعاون الاقتصادي الإقليمي للدول الواقعة على خط الطريق، وتعزيز التواصل والتفاعل بين الحضارات المختلفة، وتعزيز السلام والتنمية في العالم كقضية عظيمة تخدم مصالح شعوب ودول العالم بأسره.
فمشروعات الترابط والتواصل الخاصة بـ"الطريق" تدفع الإستراتيجيات التنموية لشتى الدول الواقعة عليه، وتطلق الإمكانيات الكامنة للأسواق داخل الإقليم، وتحفز الاستثمار والاستهلاك، وتخلق فرص عمل، وتساهم في تعزيز التبادل الإنساني والتفاعل الحضاري بين شعوب دول الإقليم، ما يجعلها تلتقى وتتبادل الثقة والاحترام فيما بينها، وتتشارك في التمتع بالحياة السلمية والمستقرة. كما وتؤكد مبادئ التشارك التي تضمنتها الرؤية، اولإلتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والتمسك بالمبادئ الخمسة للتعايش السلمي؛ وهي الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي، وعدم الاعتداء، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والمساواة والمنفعة المتبادلة، والتعايش السلمي والتمسك بالانفتاح والتعاون.
ويخترق "الحزام" و"الطريق" قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، وهما يربطان دائرة شرقي آسيا الاقتصادية النشطة من طرف، بدائرة أوروبا الاقتصادية المتقدمة من طرف آخر، ويقع بينهما عدد كبير من الدول التي تكمن فيما إمكانيات هائلة للتنمية الاقتصادية، حيث يتركز الحزام الاقتصادي لطريق الحرير على تفعيل ممر الصين-أوروبا(بحر البلطيق) عبر آسيا الوسطى وروسيا، وممر الصين- منطقة الخليج والبحر الأبيض المتوسط عبر آسيا الوسطى وغربي آسيا، وممر الصين- جنوب شرقي آسيا وجنوبي آسيا والمحيط الهندي، بينما يتمثل الاتجاه الرئيسي لطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين في الانطلاق من الموانئ الساحلية بالصين إلى المحيط الهندي مرورا ببحر الصين الجنوبي، وامتدادا إلى أوروبا، ومن الموانئ الساحلية بالصين إلى جنوبي المحيط الهادئ عبر البحر الجنوبي.
وتستند الاتجاهات البرية لـ "الحزام" و"الطريق" إلى الممرات الدولية الكبرى، وتتخذ المدن المركزية الواقعة على طول الخط كنقاط إرتكاز، والمناطق الاقتصادية والتجارية والصناعية الرئيسية كحواضن للتعاون، بحيث تتضافر الجهود في بناء ممرات التعاون الاقتصادي الدولي، بما فيها الجسر القاري الجديد لآسيا وأورويا وممر الصين – منغوليا – روسيا، وممر الصين – آسيا الوسطى – غربي آسيا، وممر الصين – شبه جزيرة الهند الصينية. في حين تتخذ الاتجاهات البحرية لـ"الحزام" و"الطريق" الموانئ الرئيسية كحلقات وصل لبناء ممرات النقل الكبرى السلسة والآمنة وعالية الفعالية. أما الممران الاقتصاديان بين الصين وباكستان من جهة، وبين بنغلاديش والصين والهند وميانمار من جهة أخرى، فيرتبطان ارتباطا وثيقا بأعمال الدفع بعملية بناء "الحزام" و"الطريق".
-- (بترا)
ص خ/ وز/س ق
12/5/2015 - 02:30 م
12/5/2015 - 02:30 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56