الصفدي يلتقي عددا من المسؤولين الهنغاريين...إضافة أولى وأخيرة
2023/06/06 | 00:04:37
وأشار الصفدي إلى أن مباحثاته مع الوزير الهنغاري تناولت ملف مكافحة الإرهاب، وقال "نحن عانينا من الإرهاب كما عانى الجميع"، مؤكداً التزام المملكة الأردنية الهاشمية في مكافحة الإرهاب. وأشار إلى عملية العقبة التي أطلقها جلالة الملك منبراً يوحد جميع الجهود في التعامل مع جميع جوانب الإرهاب ومحاربته أمنياً وعسكرياً وأيديولوجياً.
من جانبه، رحب وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو بزيارة الصفدي، مشيداً بقوة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتي تعود إلى ستين عام.
وقال سيارتو "المملكة الأردنية الهاشمية وهنغاريا دولتان مختلفتان عن بعضهما، وبعيدتان جغرافياً عن بعضهما في منطقتين مختلفتين، ولكن رغم كل ذلك فإن المخاطر الأمنية شبيهة للبلدين"، مشيراً إلى الحروب والأزمات الأمنية التي يشهدها جوار البلدين.
وأكد سيارتو أن المملكة الأردنية الهاشمية "لاعب مهم جداً ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل على المستوى العالمي في مواجهة الإرهاب والتطرف والصراع"، مثمناً دور الأردن في هذا الصدد، ودورها في استضافة اللاجئين الذين تتكفل بهم، وأشار إلى أنه لولا دور الأردن في ذلك "لكان كل هؤلاء الملايين قد انطلقوا باتجاه أوروبا"، وأضاف "نحن نشجع الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية أن تزيد الدعم المالي للأردن من أجل دعم المملكة الأردنية الهاشمية في أن تتكفل بمئات الآلاف والملايين الذين يقيمون على أراضيها".
وأضاف سيارتو "يأتينا من الأردن أعداد كبيرة من الطلاب، وتقدم هنغاريا 400 منحة دراسية سنوياً للأردن، وقد تقدم هذه السنة أكثر من 1400طالب أردني بطلبات للحصول على منح دراسية هنغارية. وزاد "هنغاريا هي وجهة مشهورة للطلاب الأردنيين ويحبون القدوم إلينا، ونحن نشجع بهذه الطريقة تنشيط العلاقات الإنسانية بين الشعبين، وسيؤثر ذلك في النهاية وبالتأكيد على العلاقات الاقتصادية والسياسية في المستقبل وبشكل جيد".
وفي إجابة على سؤال، قال الصفدي" تربط المملكة علاقات شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي ومع دول الاتحاد، ونثمن عالياً الدعم الذي يقدموه لمساعدتنا على القيام بما نستطيع من أجل توفير العيش الكريم للاجئين". وأضاف "نحن أكبر دولة مستضيفة للاجئين نسبة إلى عدد السكان في العالم، فمع تثميننا لهذا الدعم لا بد أيضاً أن نشير إلى حقيقة أن هذا الدعم يتراجع، ليس فقط إلى اللاجئين وإلى المجتمعات المضيفة ولكن إلى المنظمات الأممية المعنية في تقديم الدعم للاجئين".
وأشار الصفدي إلى أن برنامج الغذاء العالمي، على سبيل المثال، سيقلص الخدمات التي يقدمها إلى حوالي عشرة آلاف لاجئ سوري في الأردن، والمفوضية العليا للاجئين بدأت بتقليص خدماتها أيضاً نتيجة عدم توفر الدعم المالي الكامل. وحذر الصفدي من أن توقف هاتان المنظمتان عن تقديم خدماتها سيفاقم معاناة اللاجئين، وستكون الدول المستضيفة في مكان تحمل العبء الذي لا تستطيع أن تتحمل أكثر مما تحمله.
وأضاف "لقد وصلنا إلى الحد الأقصى في قدرتنا على تحمل اللجوء"، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لتوفير الدعم اللازم لمساعدة الدول المستضيفة على توفير العيش الكريم للاجئين.
وقال الصفدي "نحن في المملكة الأردنية الهاشمية قمنا بكل ما نستطيع من أجل أن يحصل اللاجئون على متطلبات العيش الكريم، لأن هؤلاء ضحايا صراعات ولا يجب أن يكونوا ضحايا إهمال أو عدم توفير ما يستحقونه من الحياة الكريمة".
وأضاف "الاستثمار في اللاجئين هو استثمار في أمننا المشترك، لأنه إذا منحنا اللاجئين الأمل وأعطيناهم التعليم وأشعرناهم بأننا نقف معهم في معاناتهم سيكونون قادرين على أن يسهموا في المجتمعات التي يعيشون فيها، وسيكونون قادرين على إعادة البناء في بلدهم عندما يعودون إليه، لكن إذا تخلينا عنهم وجعلناهم ضحايا اليأس والجهل والحرمان سنكون في مواجهة تحدٍّ كبير في المستقبل".
وأضاف الصفدي "بعد أيام ستستضيف بروكسل مؤتمر دعم سوريا ودول الجوار، نأمل أن يثمروا هذا المؤتمر بخطوات عملية لتوجيه الدعم اللازم للاجئين والمنظمات الأممية المعنية باللاجئين وللدول المستضيفة للاجئين حتى نستمر في تمكين قدرتنا على توفير العيش الكريم لهم، وتلبية احتياجاتهم".
وأشار إلى أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تعاني من نقص حاد في تمويلها، وهذا ينعكس سلباً على قدرتها على توفير الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين، مؤكداً بأن الأونروا منظمة لا يمكن استبدال دورها الحيوي الهام في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين.
وكان الصفدي بحث مع رئيس الجمعية الوطنية الهنغارية (البرلمان) لاسلو كوفر، العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، والجهود المبذولة لحل الأزمات الإقليمية وتحقيق الأمن والاستقرار. وثمّن الصفدي دور مجموعة الصداقة البرلمانية الأردنية الهنغارية في تعزيز العلاقات الثنائية.
إلى ذلك، استضافت الأكاديمية الدبلوماسية الهنغارية نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في جلسة حوارية، استعرض خلالها الصفدي العلاقات الأردنية الهنغارية، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية، بحضور عدد من الباحثين والأكاديميين المختصين في قضايا الشرق الأوسط.
يشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وهنغاريا تعود إلى العام 1964 ، ويبلغ عدد المواطنين الأردنيين المقيمين في هنغاريا نحو 2000 مواطن أردني، منهم 1100 طالب، وبلغ حجم التبادل التجاري 35مليون دولار أميركي خلال العام 2022.
ووقع البلدان على مدى السنوات الماضية 26 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم في المجالات السياسية، والاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، والطاقة، والمياه، والثقافة، والتعليم، والشباب، والصحة، والسياحة، والزراعة، والدفاع، والإعفاء من التأشيرات لحملة جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات الخدمة.
ووصل عدد السياح الهنغاريين الذين زاروا المملكة لنحو 11 ألف سائح العام الماضي، بزيادة بلغت 58 بالمئة مقارنة بعام 2019.
--(بترا)
ص خ/أز/ ع ط
05/06/2023 21:04:37