الصفدي وشكري والمالكي: لا استقرار بالمنطقة دون حل القضية الفلسطينية.. إضافة ثانية وأخيرة
2017/08/20 | 15:37:47
واكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي "أهمية التنسيق على المستوى الثلاثي لكل من جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة فلسطين، خاصة في هذه المرحلة الهامة والخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية وقضايانا العربية"، مشيرا الى أن هذا اللقاء يستمد أهميته أيضا خاصة بعد أحداث المسجد الأقصى ومحاولة إسرائيل فرض رؤيتها وتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني للمسجد الاقصى، إضافة الى محاولة فرضها السيادة الإسرائيلية على ذلك المكان".
وأشار الى ضرورة التركيز على التنسيق ايضا على المستويين الإسلامي والدولي، خاصة ونحن مقبلون على اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر القادم، وبالتالي فمن المهم ان تكون لدينا رؤية واضحة ومنسقة ومتفق عليها حيال مثل تلك الاجتماعات الأممية، بالإضافة إلى اننا سنستقبل خلال أيام الوفد الاميركي لتقديم وجهات نظر بخصوص كيفية تفعيل وإعادة إحياء العملية السياسية برمتها.
وأضاف، ان الأراضي الفلسطينية المحتلة تواجه تحديات إضافية أخرى كبيرة يجب الإشارة إليها، خاصة النشاط الاستيطاني المحموم الذي يحاول القضاء على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافياً والقابلة للحياة ذات السيادة.
وأشار بهذا الخصوص الى المحاولات الاسرائيلية المستمرة في قضم الأراضي الفلسطينية ومصادرتها، وتشريع قوانين تسمح بذلك. وهناك محاولات إسرائيلية مستمرة في هدم العديد والمزيد من البيوت الفلسطينية القائمة، وتشريد مواطنيها، مؤكدا أن هذا التنسيق هو الإجراء المناسب الذي من خلاله نستطيع أن نعطي اهتماما كبيرا لمثل هذه التحديات وكيفية التعاطي معها على المستويين الإقليم والدولي.
واكد أن ما حدث في المسجد الأقصى مهم جداً لاستخلاص العبر والدروس، خاصة وأننا ندرك تماماً أن الجولة القادمة ستكون أشرس واعنف من قبل الجانب الإسرائيلي، ويجب ان نكون مستعدين لمواجهتها، ومن هنا تتأتى أهمية التنسيق الاردني الفلسطيني في هذا الجانب، مشيرا الى أن هذا اللقاء يؤسس لنجاح مواجهتنا للإجراءات الإسرائيلية القادمة في حال تمت.
وشدد المالكي على ضرورة استمرار مثل هذا التنسيق الثلاثي، بالإضافة الى التنسيق العربي فيما يتعلق بمعركة الأقصى – الحرم الشريف والقدس عموماً للخروج برؤية متفق عليها تساعدنا في العمل بشكل مكثف في مواجهة التحديات القادمة.
وقال المالكي في تعليق على سؤال "بالتأكيد بعد عملية تفاوضية مضنية على مدار سنوات عديدة تم استخلاص الكثير من العبر والدروس التي يجب ان نأخذها بعين الاعتبار لأي عودة لعملية تفاوضية. لا يجب ان يكون هناك (انقطاع) بين الفلسطيني والاسرائيلي. وثانيا يجب ان تكون هناك مرجعية واضحة للمفاوضات: دولة فلسطينية على حدود عام 67، والقدس الشرقية عاصمة لها، والغربية عاصمة لدولة اسرائيل.
كما يجب ان يكون هناك سقف زمني محدد للعملية التفاوضية، لأننا لا نستطيع ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان تبقى هذه العملية مفتوحة زمنيا الى مالا نهاية، واخيرا يجب ان يكون هناك هدف نهائي للعملية التفاوضية، وهو إنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حل الدولتين تعيش بسلام وامن بجوار دولة اسرائيل.
وفي مداخلة للمالكي قال "إن مجيء الوفد الاميركي ليس المرة الاولى ضمن جولات عديدة يقوم بها، وبالتالي شيء طبيعي انه تم التوافق بيننا ان تكون هناك عملية تنسيق مستمرة في خضم مثل هذا الجهد".
وقال "لا حل ولا سلام من دون اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وانهاء الاحتلال".
وفيما يتعلق بمبادرة السلام العربية، قال انه تم التوافق عليها من قبل الادارات الاميركية المتعاقبة واصبحت جزءا لا يتجزأ من الشرعية الدولية، وهو ما يجعلها نقطة ارتكاز اساسية في البحث عن الحل للقضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي.
وأشار الى ان جمهورية مصر العربية مفوضة من قبل الدول العربية جميعها كي تحمل ملف المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، وبالتالي ليس بجديد او مستهجن ان نرى مصر تقوم بدورها المنوط بها، وبالتالي عليها ان تتواصل مع حركة حماس من اجل ان تنسجم مع الموقف العربي الشامل، مؤكدا أهمية ان تعود حركة حماس الى الشرعية الفلسطينية، وان تنتهي حالة الانقسام، وان تقبل بحكومة الوفاق الوطني وان تحل اللجنة الادارية التي شكلتها كحكومة موازية في قطاع غزة وان تقبل بالرؤية العربية التي تدعو الى انهاء الانقسام والتحضير لانتخابات شرعية ورئاسية في كافة الاراضي الفلسطينية.
من جهته، قال الصفدي تعقيبا على اسئلة "اعتقد ان كلنا يدرك ان لا مفاوضات سلام جادة من دون دور اميركي قيادي، فغياب الولايات المتحدة عن لعب هذا الدور ادى الى تراجع الجهود السلمية وربما موتها في لحظة من اللحظات كما كان الحال، ومن هذا المنطلق كلنا يدعم دورا اميركيا فاعلا في إعادة احياء المفاوضات، وكلنا نبذل كل ما باستطاعتنا من جهد من اجل انجاح الجهد الاميركي. ما نريده التقدم نحو الحل وادوات هذا الدعم نترجمها عبر تقديم طرح موضوعي عملي حول ما يمكن ان ينجح وما يمكن ان لا ينجح.
وأوضح أن ما ينجح هو حل الدولتين لأننا لا نرى حلا آخر غير ذلك، وحل الدولتين هو حل اجمع المجتمع الدولي كله بأنه السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار وحل الصراع. ومن هنا نريد دورا اميركيا فاعلا وندعمه.
وقال ان مبادرة السلام العربية تبقى الطرح الاكثر شمولية والاكثر قدرة لتحقيق مصالحة تاريخية بين إسرائيل وجميع الدول العربية ضمن الشروط التي نصت عليها المبادرة وفي مقدمتها اقامة الدولة الفلسطينية.
وأضاف، "من كان عنده طرح افضل من ذلك فليقدمه، ولكننا لم نر حتى هذه اللحظة طرحا اكثر شمولية واكثر قدرة على تحقيق السلام، واسرائيل لم تتعامل جديا مع مبادرة السلام العربية منذ اطلاقها في عام 2002، ونحن نقول هنا ان عليها ان تتعامل مع هذا الطرح لأنه لا سلام من دون الاسس التي قامت عليها المبادرة، وبالتالي لا امن ولا استقرار لأي من دول المنطقة من دون التزام الاسس التي قامت عليها المبادرة".
--(بترا)
اح
20/8/2017 - 12:35 م
20/8/2017 - 12:35 م