الصفدي: السلام خيارنا العربي الاستراتيجي وسنقوم بدورنا كاملا لتحقيقه .. إضافة 2 وأخيرة
2018/04/12 | 22:13:49
بدوره، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن أوضاع وأزمات خطيرة تعيشها المنطقة مكنت قوى دولية وإقليمية بصورة غير مسبوقة من التدخل في الشؤون العربية.
وأضاف أن استمرار حالات التفكك والتفتت في بعض الدول يلقي بظلاله على المشهد العربي في مجمله خاصة وأن الأزمات لا تعرف الحدود وإنما تمتد إلى بقية الدول على شكل إرهاب وفوضى، وإنما تمتد آثارها السلبية من دولة إلى أخرى في صورة مخاطر أمنية وتهديدات إرهابية، فضلاً عن تفاقم مشكلة اللاجئين التي تُمثل واحدة من أخطر الأزمات للدول المستضيفة، وعلى رأسها لبنان والأردن.
وقال أبو الغيط إن ملف التدخلات الإيرانية يشغل العرب جميعا، وهو من الأمور التي تتعامل معها المنظومة العربية بأعلى درجات اليقظة والانتباه، وعلى جيراننا من الأطراف الإقليمية أن يعلموا أنه "عندما يتعلق الأمر بتهديد الأراضي العربية أو العبث بسيادة الدول فإن العرب يتحدثون بصوت واحد، ويتحركون انطلاقاً من فهم مشترك".
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال أبو الغيط، إنها تتعرض في المرحلة الحالية لمحاولة خطيرة لتقويض محدداتها الرئيسية، حيث شكل قرار الرئيس الأميركي الأُحادي وغير القانوني، بنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل، تحدياً غير مسبوق لمحددات التسوية النهائية المستقرة والمتفق عليها دولياً، منذ بدء العملية السياسية في مطلع التسعينات.
وقال إن حصول إسرائيل بعد محاولات تطبيع وضعيتها في المؤسسات الأممية على مقعد غير دائم في مجلس الأمن عن الفترة 2019-2020، أمر إن حدث فسيكون بمثابة مكافأة للدولة الأكثر انتهاكاً للقرارات الأممية.
وأكد أبو الغيط أهمية الرؤية التي طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمته أمام مجلس الأمن في 20 شباط الماضي، والتي قدم خلالها تصوراً واقعياً وقابلاً للتطبيق لتسوية نهائية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وحول الأزمة السورية، قال إن انحسار التأثير العربي في مجريات أحداث هذه الأزمة يتيح تدويلها بصورة لا تصب في مصلحة الشعب السوري، معربا عن خشيته من أن تدفع الاجتماعات التي عقدت مؤخرا وتضم قوى دولية وإقليمية لتقرير مصير سوريا إلى واقع تقسيم فعلي، مشددا على أنه أمر لا تقبل به أي دولة عربية.
وشدد أبو الغيط على ضرورة الحفاظ على مسار جنيف، الذي تقوده الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تضم جميع القوى السياسية في سوريا على أساس القرار 2254، وأنه لا ينبغي السماح بتهميش هذا المسار أو تقويضه لصالح أجندات اخرى.
وتوجه أبو الغيط بعميق التقدير إلى المملكة الأردنية الهاشمية وجلالة الملك عبد الله الثاني على رئاسة الدورة السابقة للقمة، وإدارته الحكيمة لدفة العمل العربي المشترك على مدار العام المنصرم.
وكشف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفن دي ميستورا في كلمة له، إلى أنه سيجرى تحقيق عاجل ومستقل بشأن ما حدث من هجمات كيماوية في سوريا، مؤكدا أنه "بغض النظر عن ما جاء في التقارير فأنه لا يمكن تجاهلها".
ووصف المفاوضات التي تجري بشأن إعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا بالمتقهقرة، مناشدا الجامعة العربية إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
ولفت إلى أن نية الحكومة التركية إجراء عمليات عسكرية جديدة في سوريا يفاقم من الأوضاع المأساوية هناك.
من جانبه قدم المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، إحاطة لوزراء الخارجية العرب حول الأوضاع في ليبيا، قائلا إن ليبيا بحاجة إلى دستور جديد وإن هناك نصا دستوريا وضعته الهيئة التأسيسية المنتخبة تم التوافق عليه ولكنه بعد ذلك وجه بعدد من الدعاوى أمام القضاء.
وحول خطة العمل التي وضعتها الأمم المتحدة في أيلول العام المنصرم لإنهاء الأزمة الليبية، قال سلامة إنها تسير في الطريق الصحيح لكنها تسير بوتيرة ليست بالسرعة التي نتمناها، لافتا إلى أن بعض الأطراف في الداخل الليبي تحاول وضع عراقيل أمام تنفيذ الخطة.
وفيما يتعلق بالانتخابات في ليبيا، قال إن الانتخابات البلدية في ليبيا ستجرى قبل نهاية الشهر الجاري لانتخاب مجالس بلدية وستكون في كل الأراضي الليبية، مشيرا إلى أن نسبة من لهم حق التصويت ارتفعت إلى نسبة 55 بالمئة مما يعطي مصداقية للانتخابات في حال أجريت.
وعن انتشار السلاح بين أفراد الجماعات الليبية المسلحة، قال إن الأمم المتحدة بدأت في وضع استراتيجية لتأكيد احتكار الدولة فقط للسلاح والعمل على إعادة مختلف التشكيلات المسلحة إلى الحياة المدنية أو انخراطهم في المؤسسات الأمنية والعسكرية.
ورفع وزراء الخارجية العرب مشروع المقررات النهائية في ختام اجتماعهم إلى القمة العربية التاسعة والعشرين، التي تبدأ أعمالها الأحد المقبل في الظهران جنوبي مدينة الدمام السعودية.
--(بترا)
ع ش/س أ/أس
12/4/2018 - 07:10 م
12/4/2018 - 07:10 م