الصحة العالمية: لن نغُض الطرف عن المصالح الاقتصادية وراء انتشار التدخين
2015/03/18 | 19:15:47
عمان 18 آذار(بترا)-اكد المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور علاء الدين العلوان ان المنظمة لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام مخاطر التدخين الذي يتسبب بعدد من الامراض السارية، ولن تغُض الطرف عن المصالح الاقتصادية التي تقف وراء انتشاره.
جاء ذلك خلال المؤتمر العالمي للتبغ أو الصحة، الذي بدأ اليوم الاربعاء في ابو ظبي وتتواصل فعالياته خمسة أيام، وتجتمع فيه الأطراف المعنية بمكافحة التبغ من مختلف القطاعات من شتى أنحاء العالم.
وقال الدكتور العلوان إننا قادرون على اتخاذ إجراءات أكثر وأفضل لحماية الأفراد من بلاء الأمراض غير السارية، ولكننا نواجه دوائر صناعة للتبغ تتصف بالشراسة ووفرة التمويل ولا تألو جهداً في سبيل تقويض مكافحة التبغ على كل الجبهات، وكلما صعَّدنا من إجراءات المكافحة، زادت هي من أساليب التحايل لديها، موضحاً أننا نواجه منتجات جديدة ومستحدثة لم يتسنَّ بعد حماية الأفراد من تأثيراتها.
واشار الى ان مكافحة التبغ ممكنة، اذ حققت عدة دول هذه الغاية اذ سنرى في المؤتمر الأدلة والبراهين الواردة من أستراليا ودول مجلس التعاون الخليجي والهند وجمهورية إيران الإسلامية وتركيا وباكستان والولايات المتحدة وأورجواي وبلدان كثيرة أخرى نجحت فيها جهود المكافحة عندما تم تطبيق النهج المناسب، وعندما وفرت القيادة الدعم اللازم لها.
وأضاف إننا نُدرك ما علينا فعله؛ وقد وثَّقنا كل التدابير الفعَّالة والمفيدة في مجال مكافحة التبغ، ودعَّمناها بالبيِّنات والبراهين، وفَهِمنا أبعادها.
واكد اهمية العمل الان على ترجمة البيِّنات والبراهين والمعارف إلى أفعالٍ وإجراءات عملية حتى نتمكَّن من توفير الحماية للمزيد من الأشخاص، ولاسيَّما الشباب، من أضرار التبغ التي لا تخفى على أحد منّا.
واوضح ان الإجراءات المطلوب اتخاذها يجب ان تشتمل على رصد هذا الوباء عن كثب ومتابعة أيضاً أنشطة دوائر صناعة التبغ الرامية لتقويض جهود المكافحة وحماية الأفراد من التدخين السلبي وتقديم المساعدة للأشخاص الراغبين في الإقلاع عن التدخين وفرض تدابير الحظر التام والشامل على جميع أنشطة الدعاية والإعلان والترويج وعلى رعاية تلك الأنشطة وزيادة قيمة الضرائب (واحدة من أقوى الأدوات لمحاصرة تعاطي التبغ).
ويدور المؤتمر هذا العام حول موضوع الأمراض غير السارية ومكافحة التبغ؛ وعلى رأسها أمراض القلب والسرطانات وداء السكّري والرئة المزمنة، وهي إحدى تحدّيات الصحة العمومية الأكثر إلحاحاً التي تواجه العالم، ولا يُستثنَى منها اقليم شرق المتوسط.
وتفيد بيانات منظمة الصحة العالمية أن الأمراض غير السارية هي السبب الرئيس بالوفيات المبكِّرة حول العالم و82 بالمئة من تلك الوفيات تحدث حالياً في البلدان المنخفضة ومتوسطة الدخل، ومن بين 38 مليون شخص قضوا بسبب الأمراض غير السارية في عام 2012، بلغ عدد الوفيات المبكِّرة التي كان يمكن تجنُّبها 16 مليوناً، أي 42 بالمئة من هذا العدد، بعد أن كان 6ر14 مليون حالة وفاة في عام 2000.
ويمكن تجنُّب وقوع معظم الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية من خلال التصدّي لعوامل الخطر الرئيسة الأربعة، وهي تعاطي التبغ، والنظام الغذائي غير الصحي، والخمول البدني، وتعاطي الكحول على نحو ضار، ومن بين الإجراءات الهامة المتتالية لمحاصرة وباء تلك الامراض: الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ.
--(بترا)
ا ت/م ع/ف ج
18/3/2015 - 04:46 م
18/3/2015 - 04:46 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00