السياحة في قطر.. حكاية بتفاصيل لا تنتهي
2017/11/06 | 14:05:50
عمان 6 تشرين الثاني -(فانا)- (بترا)- وصف تقرير للنشرة السياحية لاتحاد وكالات الانباء العربية (فانا)، السياحة في قطر بأنها "حكاية، تفاصيلها مدن تعانق مياه البحر في عشق أبدي، وصحراء مذهلة تبهر كل زائر، وتاريخ حاضر في أسواقها القديمة ومتاحفها وآثارها التاريخية، ومشاهد عمران حديث بناطحات تتسابق نحو السحاب، وملاعب رياضية لا تضاهى، وفنادق ومجمعات تجارية بنكهة قطرية خالصة، وحراك ثقافي غني بالهوية المحلية، مفتوح على ثقافات العالم، وأرض ملهمة تنعم بالأمان والسلام، وضيافة عربية أصيلة راقية تمنحك تجربة لا تنسى".
وبين هذا وذاك، يقول التقرير، تتميز قطر بتنوع ثقافي هائل يمنح الزائر تجربة فريدة، فالعالم بثقافاته المتنوعة يقيم في مكان واحد، حيث تضيف الجاليات المقيمة في الدولة من مختلف أمم الأرض ألوانا من ثقافات الشعوب بما يجسد عمق التواصل والانفتاح على مختلف الثقافات.
وتمنح المواقع الأثرية الزائر إطلالة تاريخية على ماضي قطر والمنطقة بشكل عام، حيث تعد مدينة الزبارة التاريخية والواقعة على الساحل الشمالي الغربي، على بعد مائة كيلو متر عن مدينة الدوحة، من أهم المعالم التاريخية في الدولة، وتضم قلعة أثرية هي بحد ذاتها معلما يروي جانبا من تاريخ المدينة.. فقد كانت الزبارة، ذات يوم ميناءً مزدهرًا يعج بالصيادين والتجار، وكانت أحد أكبر مراكز التجارة بالمنطقة وتجارة اللؤلؤ وسجلت المنطقة عام 2009 كمنطقة محمية، كما سجلت لجنة التراث العالمي في عام 2013 موقع الزبارة الأثري على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).
وليس بعيدا عن الزبارة، تتموضع العديد من القلاع بشموخ لتحكي قصة إنسان هذه الأرض في كل من فريحة، والرويضة، واليوسفية ،وبئر الحسين، والثغب وزكريت، وعلى الساحل الشرقي، قلاع الحويلة، الزرقاء والعذبة، وفي مناطق حول الدوحة في الكوت، وأم صلال والوجبة التي تعد أقدم قلعة في قطر . إلى جانب الأبراج التاريخية الأثرية التي تربط القطريين بحياة أسلافهم وأهما أبراج برزان في أم صلال محمد وأبراج مدينة الخور.
وبدورها تصنع الأسواق الشعبية في قطر للزائر تجربة لا تنسى، ولعل من أهم الأسواق القديمة سوق واقف الدوحة، وسوق واقف الوكرة، اللذين أعيد ترميمهما بصفتهما من المعالم التاريخية، ولتشكل متنفسات للمواطن والمقيم والزائر ولكن بطعم التاريخ والثقافة القطرية، ومراكز للباحثين عن التذكارات والهدايا الخاصة التي تعبق بروح المكان، أو لعشاق السجاد والمنسوجات البدوية وأباريق القهوة العربية ومشاعل البخور، والأدوات النحاسية التقليدية، وعلب المجوهرات المرصعة، ونماذج مصغرة للمراكب الشراعية والمشغولات الحرفية والفنية.
وتحول سوق "واقف الدوحة" إلى ساحة فنية تحتضن مهرجانات غنائية في مواسم مختلفة من العام، من "ربيع سوق واقف" إلى مهرجان "عيد الفطر" و"عيد الأضحى" ، وغيرها من المهرجانات الغنائية التي يحيبها الفانون العرب، فضلا عن باقات متنوعة من الفعاليات التراثية والترفيهية للأسر والعائلات.
وغير بعيد عن التاريخ والآثار، تشكل المتاحف في دولة قطر عمقا سياحيا آخر، ووجهة أخرى للزائرين الباحثين عن عبق الماضي، بكل تجلياته، وصخبه وهدوئه، وفنه وجماله، وروعته ليس في قطر فحسب؛ بل والعالم.
يمثل متحف الفن الإسلامي في العاصمة الدوحة أهم متحف من نوعه في العالم، ويحوي مقتنيات وروائع تعود إلى مجتمعات مختلفة، جمعت من منازل الأمراء والملوك والناس العاديين ويحيي المتحف فعاليات ثقافية متنوعة ومعارض طوال العام، بموازاة أنشطة المتحف العربي للفن الحديث الذي يضم آلافا من الأعمال الفنية الفريدة التي تنتمي للفن الحديث والمعاصر، فيما تنتظر قطر بشغف متحفها الوطني (متحف قطر الوطني)، الذي يجري تجديده حاليا بروح جديدة تواكب الحداثة.
وتعكس كل هذه المتاحف وغيرها المفهوم الجديد والهدف الذي تسعى إلى تحقيقه هيئة متاحف قطر؛ وهو أن تكون محفزا ثقافيا لجيل جديد من المبدعين، وتتم ترجمة ذلك من خلال الأنشطة الثقافية، والمعارض الفنية الدولية، فضلا عن استضافة أعمال فنانين دوليين تعرض أعمالهم للمرة الأولى في قطر.
وإلى جانب هذه الصروح الثقافية، وغيرها من المعالم الأثرية، تتميز الدوحة بفضاء ثقافي آخر، يتمثل في الحي الثقافي كتارا، الذي أصبح من المعالم البارزة لمدينة الدوحة، بموقعه المتميز على ضفاف الخليج، وتصميمه الفريد الذي يحاكي بتصميمه الأحياء القديمة ، وفعالياته الثقافية والفنية التي تجمع العالم بثقافاته وحضاراته.
ويعد اسم "كتارا" الذي أطلق على الحي الثقافي، أقدم اسم أطلق على شبه الجزيرة القطرية منذ العام 150 للميلاد.
وقد تحول هذا الحي منذ إنشائه قبل ما يقرب من عقد من الزمان، إلى وجهة سياحية وثقافية لكل من يقيم على هذه الأرض، ولزوارها من مختلف أنحاء العالم، الذين تعج بهم أزقة وساحات الحي، بشاطئه الجميل، وشوارعه الضيقة المعبدة بالحجارة، ومطاعمه المتنوعة التي تعكس ثقافات العالم.
يتميز السوق بأبراج الحمام عند مدخله، والتي أصبحت معلما يضاف إلى معالم أخرى مثل المسارح؛ كالمسرح الروماني والمسرح المكشوف ومسرح دراما إستديوهات كتارا للفن، ومؤسسة الدوحة للأفلام، وأكاديمية قطر للموسيقى، وأوركسترا قطر الفلهارومونية، والمتحف العربي للطوابع، ومركز الفنون البصرية، والجمعية القطرية للفنون التشكيلية، ومجلس الشعراء، بالإضافة إلى جامع كتارا الكبير الذي يعدّ تحفة فنية معمارية.
وللسياحة في قطر فصل آخر؛ عنوانه الرياضة، بدلالة استضافة الدوحة لفعاليات كأس العالم 2022، ليتذوق العالم طعما آخر لهذه اللعبة، ولتقول قطر لضيوفها "حللتم أهلا ونزلتم سهلا".
ومنذ سنوات، وقطر تجذب العالم إليها، من خلال تنظيمها لأكبر الأحداث الرياضية، واستضافة العديد من البطولات الكبيرة، مثل بطولات التنس والأسكواش والراليات، ودورة الألعاب الأسيوية بالدوحة عام 2006، وكأس الأمم الأسيوية 2011، كما احتضنت بطولة العالم لكرة اليد للرجال لعام 2015، وغيرها العديد من البطولات العالميّة والإقليميّة، الأمر الذي جعلها وجهة الرياضيين وعشاق الرياضة في العالم كله.
وتنظم قطر أيضا مسابقات الفروسية على مستوى عال من الحرفية، سواء القفز الاستعراضي أو دورة سباقات الخيل الكاملة خلال أشهر الشتاء، وتستضيف نحو20 منافسة رياضية خلال الربع السنوي الواحد، وهي في أغلبها فعاليات عالمية؛ ما يجعلها تشكل جزءاً مهماً من قطاع الفعاليات.
وإلى جانب ذلك كله، تشكل المؤسسات التعليمية القطرية بتميزها العالمي، لا سيما المدينة التعليمية التي تضم نخبة من جامعات العالم في مختلف التخصصات، وجهة أخرى للجذب السياحي سواء للطلبة من مختلف دول المنطقة، أو عبر فعالياتها ومؤتمراتها الأكاديمية والبحثية والعلمية المستمرة طوال العام.
كما تحتل السياحة الطبية والاستجمام والترفيه العائلي مساحة هامة في الخارطة السياحية لدولة قطر بما تمتلكه الدولة من مرافق عالمية في هذا الجانب، ورؤية واضحة طموحة توجت مؤخرا بإطلاق "استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة 2030" والمستلهمة من رؤية قطر الوطنية 2030 .
ويحتل قطاع الضيافة مكانة خاصة في دولة قطر ليس فقط لدوره في النهوض بالقطاع السياحي وتوفير كافة سبل الراحة للمقيمين على أرض قطر أو الزائرين لها، وإنما ليشكل امتدادا طبيعيا للثقافة القطرية ولتراث القطري الأصيل، فيما تعد الفنادق أحد آليات الجذب الأساسية للسائحين القادمين إلى الدوحة من مختلف دول العام.
ويبلغ عدد الغرف الفندقية المتاحة حاليا فئة الخمس نجوم 10365 غرفة، و8021 غرفة فندقية فئة اربع نجوم، بالإضافة إلى 2268 غرفة ثلاث نجوم و 254 فئة النجمة والنجمتين، وأكثر من 2000 شقة فندقية فاخرة وقياسية.
وبالإضافة إلى ذلك، تمت دعوة المستثمرين لتحويل مركز الدوحة للمعارض إلى مركز للترفيه العائلي، وتتمتع قطر بالعديد من المولات التجارية التي تهدف إلى توفير كافة سبل الجذب للمواطنين والمقيمين والزائرين والسائحين، وتضم الكثير من وسائل الترفيه إلى جانب أكبر وأفضل العلامات التجارية العالمية.
--(بترا)
فانا/اح
6/11/2017 - 12:03 م
6/11/2017 - 12:03 م