السوريون يعشيون اجواء العيد بالمفرق
2015/07/20 | 14:05:05
المفرق 16 تموز(بترا)- من منال شلباية- يعيش الأشقاء السوريون من قاطني مدينة المفرق مظاهر استقبال عيد الفطر السعيد وتحضيراته، بما ينسجم مع مظاهره واجوائه في الاردن، إلا أنهم يتسلحون بالأمل لغد قريب ينذر بانتهاء ازمة بلادهم، التي شارف عامها الرابع على الانتهاء، إذ يأمل هؤلاء بالعودة لبلادهم، واعادة اعمارها وتكون "سوريا الأمل" مرة أخرى، كما يتمنون أن يروها مجددا.
سمير وهو أحد الأطفال السوريين اللاجئين، يملؤه الحنين إلى أجواء في بلاده، من تناول الكعك واللعب مع الاصدقاء، ويتطلع لأمل جديد، وغد مشرق يحمل انتهاء زمن الدمار والحروب، والعيش بسلام بعيدا عن أدوات القتل والترهيب.
ورغم هذه الامنيات، تجد لدى الاشقاء اللاجئين السوريين القدرة على التأقلم والعيش في جميع الظروف، حيث عبرت ام خالد عن سعادتها البالغة لمشاهدتها اجواء العيد في محافظة المفرق، التي تذكرها بجزئيات من حياتها في سوريا، من حالة اكتظاظ الشوارع بالناس حتى ساعات الفجر الاولى، وتهافت الاطفال على الألعاب وفرحتهم بشراء الملابس الجديدة، مشيرة الى انها لم تشهد مثل هذه الحركة منذ اعوام، متمنية ان تنتهي ازمتها والعودة الى بلادها.
وفيما بينت الشابة السورية وفاء وهي ام لثلاثة من الابناء انها لم تر في الاعياد السابقة بهجة ورونقا اكثر مثل هذه العام خصوصا للاطفال، مبينة انها منذ يومين تذهب هي واطفالها لانتقاء الملابس لشرائها، بهدف مشاركة الجيران من الاطفال الاردنيين فرحة العيد، لافتة الى أن الاسعار المرتفعة للملابس تعمل على عزوف العديد من العائلات التي لا تملك من الدخل الا القليل للشراء، على عكس اسواقهم في سوريا ذات الاسعار الرخيصة.
وقال الحاج السوري ابو محمد، انه لم ير مثل هذه الاجواء للعيد منذ لجوئه الى الاردن قبل نحو ثلاث سنوات، لافتا الى كان يقبع في منزله المستأجر في أحد احياء مدينة المفرق في الاسبوع الاخير لشهر رمضان وايام العيد في الاعوام الماضية.
واضاف "ان الحياة وعائلتي طالبتني بالمضي قدما حتى يفرجها الله علينا "، مبيننا ان رؤية الناس وهم يتسوقون ويضحكون تشعر المرء بأنه يجب ان يمضى في احلامه ليصل للمبتغى.
وبين الشاب السوري سمير انه كسر الحواجز في المضي قدما والخروج الى الاسواق لمجرد ان يعيش الفرحة مع غيره من الناس التي افتقدها منذ وقت ليس بالقليل، ومشاركة ابناء اخواته واخوانه فرحة العيد وشراء الملابس، رغم الاسعار المرتفعة في عدد كبير من المحلات التجارية.
ولعيد الفطر طقوس لدى الاشقاء السوريين، حيث تشير ام سامر الى تميز المطبخ الشامي بتنوع وجباته ومقبلاته، لافتة الى ان هناك تقليدا متبعا بتقديم وجبات دسمة ومتكاملة طيلة ايام العيد خصوصا الاطعمة القديمة، ومنها الاوزي بالمكسرات مع اللبن، وفتة المقدوس والكبة المقلية والفريكة، والشيش برك، والتي يطلق عليها في محافظات الشمال (اذان الشايب) اضافة الى التبولة.
وقالت الشابة السورية سراب العثمان من محافظة ادلب، انهم يتبعون عادات في تجهيز كميات كبيرة من الطعام في اليوم السابق لاول ايام العيد، ليكون متوفرا فترة العيد ليتسنى لاهل البيت، ان يقوموا بواجب الضيافة للزائرين، لافتة الى ان الفتيات يتواجدن في المنزل لتقديم واجب الضيافة، وفي المساء يتسنى لهن عيش اجواء العيد مع اقاربهن وصديقاتهن.
ولفتت الى ان من عاداتهم تقديم الكبة المقلية الى جانب المهلبية والرز بالحليب الذي يجهز مسبقا وبكميات كبيرة للضيوف، مشيرة الى ارتفاع اسعار الحلويات في المحلات التجارية الامر الذي ارغمهم وغيرهم من المواطنين على صناعة الحلويات في المنزل.
واشارت الى تقليدهم مثل اخوانهم في الاردن، حيث تعقب صلاة العيد اولى ايام عيد الفطر، زيارة الاهل والاقارب.
--(بترا)
م.ش/ م خ/ف ج
16/7/2015 - 03:58 م
16/7/2015 - 03:58 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:26:28
2025/08/14 | 02:22:51
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20