الروائي مدن يحاضر في "شومان" حول المشهد الثقافي في الخليج العربي
2018/09/25 | 21:18:04
عمان 25 أيلول (بترا)- أعتبر الكاتب والروائي البحريني حسن مدن أن ظاهرة "القطيعة" بين الأجيال الثقافية، وما يعتري العلاقة بينها من خصومة، ليست جديدة في التاريخ الثقافي والابداعي في بلدان منطقة الخليج.
وبحسب مدن، فإن حركة تنقلات القبائل من منطقة إلى أخرى، والنزاعات والحروب في إطار الإقليم الواسع الذي نعرفه باسم الخليج والجزيرة العربية، لم يكن من شأنها أن تحدث نقلة نوعية تطال البنى الاجتماعية المستقرة التي ظلت عصية على التفكيك، وإن طالتها تغيرات في المظهر الخارجي الذي لا يذهب عميقاً في العصب.
ورأى في محاضرة بعنوان "الثقافة في الخليج العربي: توصيف وتحديات"، وألقاها مساء امس الاثنين في منتدى شومان الثقافي، أن طبيعة التحولات الفكرية والسياسية التي شهدها العالم العربي في العقود القليلة الماضية أثرت على المشهد الثقافي الخليجي، حيث نشأت تعبيرات محلية للتيارات المختلفة الناشطة في حقول الثقافة والفكر والسياسة، حداثية كانت أم تقليدية.
وقال في المحاضرة التي ادارها الدكتور إبراهيم السعافين، إن بدايات اكتشاف النفط وتصديره أدت إلى حدوث تشققات في مسار السير الرتيب لمجتمعات الخليج؛ ما أحدث هزة عميقة هددت مظاهر الثقافة الشفاهية السائدة بالاندثار قبل أن توثق أو تجمع مادتها، الأمر الذي بات يهدد المجتمع بأن يصبح مجتمعا بلا ذاكرة.
ورأى أن الانفتاح على التجارب الإبداعية العربية في العراق ولبنان ومصر وسورية وغيرها من بلدان المشرق خاصة، تحقق لسهولة الاتصال مع أبناء هذه البلدان عبر البعثات الدراسية والتعليمية، وسهولة وصول المطبوعات والكتب والصحف، وقدوم الكثير من المعلمين والمثقفين العرب للعمل والاستقرار في بلدان المنطقة.
وبين أن التحديات التي تواجهها الثقافة في بلدان الخليج العربي "ليست قليلة"، والتصدي لها هو أكبر من جهود أفراد، أو مؤسسات متفرقة، ويتطلب، أولاً، تشخيصاً جريئاً لها، وثانياً وضع خطط جادة ومدروسة وبعيدة المدى.
وأوضح أن هناك التباسا واضحا بين علاقة المؤسسة الثقافية الرسمية والفضاء الثقافي بالخليج، مع أن الثقافة بوصفها محل إطراء دائم من قبل الجميع حين يجري الحديث عنها، إلا أنها تتعرض للتهميش والإهمال، من خلال تعميم نماذج ثقافية تروج لقيم سطحية وللخواء الروحي وجمود المفاهيم.
وحسن مدن، كاتب بحريني، مواليد العام 1956، حاصل على دكتوراه في فلسفة التاريخ الحديث والمعاصر من معهد الاستشراق، عمل منذ السبعينات في الصحافة البحرينية، كما شغل موقع الأمين العام للمنبر التقدمي في البحرين حتى العام 2012، وله عدة مؤلفات منها: "خارج السرب"، و"ترميم الذاكرة"، "مزالق عالم يتغير"، و"تنُور الكتابة"، و"لا قمر في بغداد".
--(بترا)
م ت/ار25/09/2018 18:18:04