الرسوم المتحركة: حنين الكبار للبساطة التي عززت في النفوس المفاهيم والصفات النبيلة..اضافة اولى
2014/06/13 | 13:41:47
ويفسر استاذ علم النفس التربوي في الجامعة الاردنية الدكتور يوسف قطامي انجذاب الكبار الى افلام الكرتون خاصة تلك تابعها هؤلاء في الصغر بقوله: ان وراء كل سلوك انساني دافع، وهذا يكون ضمن سعي الانسان نحو فهم الكثير من القضايا , إذ ان الكبار يسهل عليهم فهم مغزى اي مقطع كرتوني دون اي جهد كبير للاستيعاب لذا يلجأ البعض منهم الى مشاهدته .
ويبين ان افلام الكرتون تثير لدى البعض ذكريات وأيام الشباب وهذا يجلب لهم السعادة من ايام ماضية كانوا فيها سعداء بقصد استحضارها مرة اخرى دون اي مسؤولية، فعندما تشاهد مسلسلا او فيلما كرتونيا فذلك لا يتطلب منك كشخص كبير اتخاذ موقف او الشعور بالانفعال او الغضب، وهذا ما يستثير الفرد ويدفعه الى المتابعة لان الفيلم مريح ومرن وبدون مسؤولية ودون أي موقف.
وحول متابعة الكبار والصغار لهذه الافلام الكرتونية القديمة سويا وردود الفعل يشير الدكتور قطامي الى ان ما يحدث في هذه الحالة هو عملية حوار بين الجيلين ، والمقارنة التي من الممكن ان تجذب الاطفال وتشجعهم على التفكير وتثير في انفسهم الكثير من الاسئلة عن زمنين مختلفين.
المتخصصة بأدب الاطفال في قسم اللغة العربية بجامعة البترا الدكتورة هوازن القاضي تقول ان أفلام الرسوم المتحركة التي شاهدناها في صغرنا تركت بصمات واضحة في طفولتنا وشخصياتنا في الكبر، لذا فقد تجد من يوجه أبناءه لمتابعة هذه المسلسلات الكرتونية التي أحبها – ربما- ليكون الابناء نماذج من هذه الشخصيات التي اعتبرها في يوم من الايام مميزة .
وتضيف أن بعض المسلسلات الكرتونية تُعمل الفكر وتُثري الخيال وتُعلم التفكير المنطقي المنظم، وإن كان في بعضها خيال كثير، لكن هناك عبرة وقيما نستخلصها كالتعاون والقناعة والشجاعة والأخوة ونبذ العنف والدعوة إلى السلام وترك الجشع والطمع ، والمعاملة الحسنة، كما ان محدودية وسائل الإعلام والقنوات المخصصة للأطفال اسهمت في جذب الطفل إليها، وبات ينتظر الحلقة التالية بفارغ الصبر.
وتبين الدكتورة القاضي انه كان لهذه الرسوم المتحركة دور تربوي، وآخر إنساني، وثالث لغوي في غاية الأهمية من خلال الشخصيات الناطقة بالعربية الفصحى ، اسهم في تعليم اللغة العربية للأطفال بتلقائية بسبب الشخصيات التي يحفظون عباراتها عن ظهر قلب، لكن حالها اليوم اصبح يفتقد الى المضمون الجيد مهملة بذلك المضامين والقيم التي تبثها .
وتفسر حب الكبار للرسوم المتحركة في طفولتهم بأنها طرحت قضايا اهتمت بشؤون وهموم الجيل وشكلت متنفساً يخفف الالم ويفتح نوافذ الأمل الى حياة أفضل عبر نماذج مشرقة للأبطال جذبتهم قديماً بما تقدمه من شجاعة وانتصار للخير .
يتبع.... يتبع
--(بترا)
رز/رع/ات
13/6/2014 - 10:19 ص
13/6/2014 - 10:19 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43