الرزاز يرجع عدم شعبية التخاصية الى تغييب الراي العام اضافة ثانية
2014/06/03 | 15:55:47
(س ) : لقي التقرير أصداء إيجابية واسعة، لكن هناك من أراد ان توجه اللجنة أصابع الاتهام لأشخاص بعينهم، وهناك من طالب بإظهار التخاصية على أنها سجلت نجاحاً لصالح الدولة وجاء الوقت لطي الماضي، كيف ترد على الجانبين؟
مع إحترامنا لآراء الجهتين، نود ان نذكّر بأن اللجنة شُكلت لتكون لجنة تقييم للخصخصة، لا لجنة تحقيق مع أفراد، ولا لجنة ترويج للتخاصية، فاللجنة لم تمتلك الضابطة العدلية لتقوم بمهام التحقيق مع الأفراد، ولا يجوز أصلا للجنة مؤقته القيام به. أما من يطالب بأطلاق تقرير يمتدح التخاصية ويطوي صفحة الماضي فندعوه للإطلاع على المهام التى أنيطت باللجنة وهي القيام بتقييم موضوعي تفصيلي لكل جوانب التنفيذ لكل عملية خصخصة وأثرها على الأقتصاد والعامل والمستهلك وإطلاع المواطنين عليه. أما الدعوة لطي صفحات الماضي أو عدمة فهو أيضا خارج صلاحيات أي لجنة مؤقتة ويقع في صميم عمل السلطتين التشريعية والقضائية.
(س) : طرحت تساؤلات حول تقييم اللجنة لشركات محددة، مثل مبررات دراسة ملف أمنية وتقييم الكهرباء. ما تعليقكم على المنهجية ونتائج التقييم؟
(ج) : لقد راجعت اللجنة عددا من الملفات التي لم تتم فيها الخصخصة بالمعنى التقليدي، أي بيع لمنشآت، ولكن بيع رخص وعقود إدارة وتشغيل وحقوق إمتياز مثل شركة مياهنا وميناء الحاويات وإتفاقية المطار ورخصة الإتصالات الثالثة. واللجنة ترى أن بيع الرخص والترددات في قطاع الأتصالات، وأن كان ليس بيعا لمنشآت حكومية قائمة، هو بيع لثروة وطنية غير مرئية لا تختلف في جوهرها عن بيع حقوق التعدين أو عن عقود ادارة او تشغيل للمرافق العامة. ومن حق المواطن ان يعرف اذا ما كانت هذه العمليات تتم بشكل ينسجم مع المعايير العالمية الفضلى ويحقق الصالح العام ام لا. ولما كان ملف بيع رخصة الإتصالات الثالثة اشكاليا وساد حوله الكثير من اللغط، أرتأت اللجنة ان تدرس هذا الملف، ونتج عن هذه الدراسة تحديدا لطبيعة الخلل في هذه العملية. وقد أشار التقرير إلى أن هذا القصور في بيع الرخصة الثالثة لا ينعكس بأي شكل من الأشكال على الشركة الحالية المشغلة "أمنية،" والتى أضافت خدمات وبيئة تنافسية مهمة للقطاع. والأهم أن أي دروس وعبر من هذه التجربة وغيرها، أيجابية كانت أم سلبية، يمكن ان تنعكس مباشرة على المستقبل حيث ان بيع الرخص والترددات للإتصالات للمرئي والمسموع سوف تشكل مصدرا مهما لدخل الخزينة. فما المانع من تقييم التجربة بتجرد والمساهمة بإزالة حالة اللبس والتساؤل المشروع لدى الرأي العام حول الموضوع؟
كما أن مراجعة تجربة خصخصة قطاع الكهرباء تظهر جلياً أن الخصخصة بحد ذاتها لم تنجح في تحقيق الأهداف الإقتصادية المرجوة، أكانت بتعظيم الإستثمار الإستراتيجي، أو بحماية الخزينة من تبعات زيادة كلفة الوقود، أو بزيادة كفاءة القطاع، أو تنويع مصادر الطاقة. ويعزى ذلك إلى مجموعة من العوامل من بينها التوجه نحو مستثمر مالي بدلاً عن مستثمر استراتيجي في قطاع الإنتاج والتوزيع، والفرق كبير بين الإثنين حيث ترتبط الآثار المترتبة على خصخصة قطاع الكهرباء بهيكلية وآليات تنظيم القطاع وبفصل قطاع إنتاج الطاقة عن النقل والتوزيع. كما يتم تحديد أسعار بيع الكهرباء إلى شركة الكهرباء الوطنية بناء على اتفاقيات ثنائية تبرم بينها وبين شركات التوليد، وتتولى هيئة تنظيم قطاع الكهرباء عملية تحديد أسعار بيع الكهرباء من شركة الكهرباء الوطنية إلى شركات التوزيع، وأيضاً عملية تحديد تعرفة الكهرباء للمستهلكين. وبالتالي فإن شركة الكهرباء الوطنية هي في المحصلة الجهة الوحيدة التي تتحمل المخاطر المالية.
يتبع ....يتبع
--(بترا)
هـ
3/6/2014 - 12:36 م
3/6/2014 - 12:36 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57