الرزاز يرجع عدم شعبية التخاصية الى تغييب الراي العام اضافة ثالثة واخيرة
2014/06/03 | 15:57:47
(س): وماذا عن تقييم اللجنة الأيجابي لخصخصة الملكية الاردنية ؟
(ج): قامت اللجنة بتقييم التنفيذ والأثر وفق معايير محددة وضعتها اللجنة لغايات التقييم والمقارنة بين كافة العمليات. وخلصت اللجنة بأن عملية تنفيذ الملكية كانت وفق الممارسات الفضلى حيث تم طرح أسهمها للإكتتاب العام في بورصة عمان بشكل شفاف وعلني وتم تقدير قيمتها بأكثر من منهجية وفق ما جاء في قانون التخاصية فكانت جميع الاجراءات المتبعة وفق التشريعات المعمول بها. أما من ناحية الأثر الاقتصادي والاجتماعي لخصخصة الشركة والتي كان من ضمنها الأداء المالي للشركة، بين التقرير وبشكل واضح أن التأثيرات الإقتصادية العالمية كان لها أثرها السلبي على الأداء المالي للشركة بسبب الزيادة الكبيرة على أسعار الوقود والتنافس الشديد من شركات الطيران في منطقة الخليج العربي والإقليم وانفصال الأنشطة المساندة عن الشركة والتي حرمها من العوائد المالية التي كانت تجنيها من هذه الأنشطة، فجميعها كانت مربحة وداعمة لحركة التدفقات النقدية فيها. وقد استطاعت الشركة ابتداء من خصخصتها عام 2007، الإرتقاء بمعدل إشغال مقاعدها وهو ما يشير إلى أنها تمكنت إلى حد ما من النهوض بأدائها التشغيلي، وإن لم ينعكس ذلك على أدائها المالي، بالإضافة إلى معايير أخرى كان أثرها إيجابياً تتعلق بالأثر على العاملين والمستهلك وتنافسية القطاع وقيام الشركة بمسؤوليتها الاجتماعية.
(س) : كانت المصداقية والمكاشفة اولى توصيات اللجنة، لماذا إرتأت اللجنة ذلك ؟
(ج) : لعل من أهم مواطن ضعف برنامج التخاصية في الأردن ضعف التواصل مع الرأي العام سواء كان من خلال التوعية العامة حول الأهداف أو الشفافية حول الإجراءات أو المكاشفة حول النتائج. هذا التواصل ضروري لإعادة بناء جسور الثقة والمصداقية بين الحكومة والمواطن والابتعاد عن الإشاعات والإنطباعات العامة غير الموثقة. فالسلطة التنفيذية مسؤولة عن توفير المعلومة للمواطن كي لا يقع فريسة الإشاعات والأقاويل، ومسؤولية المواطن في التحقق من كل ما يسمع ويقرأ. وفي غياب ذلك سندور في حلقة مفرغة من الريبة في كل شيء وتقويض أيه مبادرة والشك في مصداقية اي إجراء، وهذا من شأنه تدمير أي فرصة للتنمية الحقيقية.
وقد لمسنا فعلا قيام الحكومة ومنذ فترة بنشر كافة قرارات مجلس الوزراء في الصحافة ووضعها في متناول الجميع لكي لا تكون الاجتماعات محورا للأقاويل والإشاعات.كما أن دولة رئيس الوزراء وجه حكومته الى النظر في توصية اللجنة بالإنضمام لمبادرة الشفافية العالمية للصناعات التعدينية والتي تتطلب إنشاء شراكة واتفاقية ما بين الحكومة والشركات ومؤسسة المجتمع المدني تجدد سنوياً ويتم الإفصاح في تقريرها السنوي عن كافة الأتفاقيات وبنودها والأيرادات مما من شأنه أن يعززمعايير الشفافية فيما يتعلق بالثروات الوطنية والعائدات المتأتية منها.ولكن لتعزيز كل ذلك بشكل مُمأسس، لا بد من إعادة النظر في قانون ضمان حق الحصول على المعلومة (2007). فبدون قانون عصري يعطي الحق للمواطن وللإعلام ومؤسسات المجمتع المدني الحق في الحصول على المعلومة، سنبقى أسرى للإشاعات وتضارب المعلومات.
(س) : هل من ملاحظات أخيرة؟
(ج): بإصراره على توخي الحقيقة والمكاشفة الكاملة في هذا التقرير، أسس جلالة الملك عبدالله الثاني لنهج فريد في العالم العربي مبنى على المصارحة والمراجعة، لا يهدف الى تصيد الأخطاء أو إصدار صكوك براءة، بل يهدف الى التعلم من أخطاء الماضي وعدم تكرارها والبناء على الإنجازات مستقبلا. نرجو أن يتحول هذا النهج الى ثقافة تتبناها كل مؤسسات الوطن من القطاع العام الى القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، فتراجع وتقيم وتكاشف بكل موضوعية وشفافية. فالخطأ إذا لم يكن مقصودا فليس جريمة، ولكن تكراره على حساب الصالح العام يرقى الى الجريمة.
--(بترا)
هـ
3/6/2014 - 12:37 م
3/6/2014 - 12:37 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57