الرزاز يرجع عدم شعبية التخاصية الى تغييب الراي العام اضافة اولى
2014/06/03 | 15:53:47
(س): كيف تقيمون تقرير لجنة التخاصية من حيث المنهجية والنتائج والتوصيات ؟
(ج): نحن كلجنة لا نستطيع تقييم انفسنا ونترك التقييم لمن اطلع على التقرير، لكن مما لا شك فيه أن اللجنة استفادت بشكل كبير من توجيهات جلالة الملك للحكومة، وبالتالي توجيهات الحكومة لمختلف الجهات المعنية بفتح ملفاتها كافة وتزويد اللجنة بالوثائق والمعلومات حول تنفيذ عمليات التخاصية ونتائجها، وبعدم التدخل في عمل اللجنة، وبنشر النتائج كافة من خلال الموقع الإلكتروني لرئاسة الوزراء واللقاءات مع ممثلي المجتمع المدني. فخرج التقرير بكم هائل من المعلومات والمعطيات والدروس التي لم تكن كلها في متناول يد القارئ والمحلل سابقا.
(س) : برأيكم هل حسم التقرير أخيرا النقاش حول تجربة الخصخصة في الأردن؟
(ج): تعاملت اللجنة مع الخصخصة كوسيلة وليس كغاية بحد ذاتها وقيمتها في ضوء معايير شفافية التنفيذ والإلتزام بالتشريعات الناظمة والممارسات الفضلى، وبمدى تحقيقها لنتائج إقتصادية ومالية وإجتماعية وكتجربة ورؤية ومسار إقتصادي. فكان الهدف تقييم التجربة وأثارها الإقتصادية والمالية، والوقوف على مدى مواءمتها مع معايير الشفافية والممارسة الفضلى وإلتزامها بالتشريعات الناظمة والمعمول بها، فنحن لسنا بصدد الدفاع عن الخصخصة.
لكن هناك غالبية من المواطنين تشكلت انطباعاتهم بناء على الإشاعات والأقاويل نتيجة غياب المعلومة الموثقة. وتولد انطباع لدى غالبية من الرأي العام بأن الخصخصة فشلت وشابتها كلها شبهات فساد. وبعيدا عن هذا التعميم غير المجدي سواء في محاسبة الماضي أو بلورة الرؤية للمستقبل، سعى التقرير لبيان أوجه النجاح والفشل في كل عملية على حده ، أكان من ناحية التنفيذ والتزامها بالتشريعات، أو من ناحية الأثر الإقتصادي والإجتماعي. وبالفعل وجدنا تباينا في التنفيذ وفي الأثر بين قطاع وآخر وشركة وأخرى. ومع ان غالبية العمليات كانت إيجابية من حيث التنفيذ والأثر، الا أنه كان من الضروري الإشارة الى الإخفاقات أيضا وتحليلها كما الأيجابيات. فالدول الناجحة تتعلم من تجاربها السلبية كما الإيجابية.
(س) : رغم الأصداء الايجابية حول التقرير ومخرجاته من نخب الإقتصاديين والإعلاميين وممثلي المجتمع المدني، بقي سؤالهم الأساسي، ماذا بعد، وما إمكانية تنفيذ توصيات التقرير؟
(ج): سؤال "ماذا بعد" هو الأهم. لجنة تقييم الخصخصة لجنة مؤقتة، وأنهت أعمالها بتقديم تقريرها الى جلالة الملك والحكومة وعرضه على الرأي العام. لكن المهم في الموضوع أن جلالة الملك وجه الحكومة وكافة الجهات المعنية بعدم وضع التقرير على الرف. كما ان الرسالة الملكية السامية الى الحكومة لإعداد خطة إقتصادية عشرية تضمنت الأرتكاز الى تقرير تقييم الخصخصة كأحد روافد الخطة. وفعلا تم الإجتماع مع مجلس الوزراء ومجلس الأعيان وعدد من أعضاء مجلس النواب وهيئة مكافحة الفساد. كما قامت وزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية بعقد لقاءات مع الأحزاب السياسية والنقابات العمالية والقطاعات النسائية والمؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني للتعريف بأهم نتائج وتوصيات التقرير. هذه الأطراف كلها شريكة في التأكد من الإستفادة من التقرير وعدم وضعه على الرف. ونأمل أن تفضي مسارات الحوار هذه الى بلورة رؤية واضحة حول أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص مستقبلا التي تبني على نقاط القوة لديها وتحمي الثروة الوطنية والمال العام في الوقت ذاته.
(س) : ماذا عن فحوى لقائكم الأخير مع مجلس الوزراء؟
(ج): تمت دعوتنا الى مجلس الوزراء بناء على طلب من الرئيس لوضع إقتراحات أو خارطة طريق للسير بعملية تنفيذ التوصيات ومن أهمها قانون ينظم الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، ودمج العديد من هيئات تنظيم القطاعات وتعزيز كفاءتها وإستقلاليتها، وإنشاء وحدة مرتبطة بمجلس الوزراء تحل محل الهيئة التنفيذية للتخاصية وتناط بها مهام تقديم الدعم الفني للحكومة والتنسيب لمجلس الوزراء بمقترحات لمشاريع الشراكة، ومتابعة مدى إلتزام المستثمرين بالإتفاقيات المبرمة مع الحكومة، إضافة إلى وضع المعايير لإختيار ممثلي الحكومة في مجالس إدارة الشركات التي تملكها الحكومة بالكامل أو تملك حصة فيها ومراقبة أدائهم وتوجيههم فيما يتعلق بالقرارات الهامة لهذه الشركات.
كما اقترحت اللجنة إعداد إستراتيجيات عملية لقطاعات الكهرباء والطاقة والإتصالات والنقل الجوي والمياه وذلك لبلورة رؤية واضحة لهذه القطاعات وضمان التنافس العادل ما بين المشغلين وكسر الاحتكار إن وجد بما يخدم القطاع والصالح العام. واقترحت أيضاً إنشاء صندوق وطني للمساهمة في تمويل مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة والتي تعجز الحكومة عن تمويلها ويشارك فيه الجهات المانحة والبنوك وكذلك الإنضمام لمبادرة الشفافية العالمية للصناعات التعدينية والتي تعتبر اتفاقية ما بين الحكومات والشركات ومؤسسات المجتمع المدني تساهم في تطبيق أعلى معايير الشفافية فيما يتعلق بالثروات الوطنية وبالتالي تعزيز الثقة والاستقرار في هذا القطاع الاقتصادي الهام.
يتبع .....يتبع
--(بترا)
هـ
3/6/2014 - 12:34 م
3/6/2014 - 12:34 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57