الرزاز: غياب المكاشفة والشفافية عن تجربة الخصخصة خلق حالة عدم ثقة حيالها
2014/04/22 | 21:13:47
عمان 22 نيسان(بترا)- قال رئيس لجنة تقييم التخاصية الدكتور عمر الرزاز، ان غياب المكاشفة والشفافية والمعلومات والحقائق عن الرأي العام عن تجربة الخصخصة منذ بدايتها خلقت حالة من الشك وعدم الثقة حيال العملية برمتها حتى جاءت التوجيهات الملكية السامية للحكومة بتشكيل لجنة من الخبراء المحليين والدوليين لمراجعتها للوقوف على أثرها الاقتصادي والاجتماعي على أساس الحقائق وليس الانطباعات أو الإشاعات، ما يعبر عن نهج الشفافيّة الذي يلتزم به الأردن وصولاً لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
واضاف في لقاء حواري مع الامناء العامين للاحزاب السياسية وممثليها بحضور وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة، اليوم الثلاثاء، انه يسجل للأردن أنه الدولة العربية الأولى التي تجري مراجعة شاملة لتجربة الخصخصة مع العلم بأن معظم الدول العربية مضت في برامج خصخصة فاق حجمها حجم برنامج التخاصية الأردني بكثير ولكن المحصلة النهائية هي أن التجربة الأردنية كما هي التجربة الدولية المعاصرة تؤكد أن الخصخصة وسيلة وليست غاية بحد ذاتها وهي ليست بالضرورة الدواء الشافي لكل مشكلة فنجاحها أو فشلها يتوقفان على البيئة التنظيمية وبنية السوق وشفافية العملية ومضمون الإتفاقيات والقدرة على مراقبتها ومتابعتها لاحقا، مشيرا الى ان مكتسبات الخصخصة المحتملة كبيرة إذا ما تم تنفيذها ببيئة من الشفافية والمنافسة والمحاسبة ومخاطرها كبيرة أيضا إذا ما نفذت بغير هذه الشروط.
وقال ان البعض قد يتساءل عن جدوى تقييم عملية التخاصية بل والخروج منها بتوصيات واقتراحات بعد أن تمت خصخصة معظم ممتلكات الدولة الإنتاجية، وقد يكون هذا التساؤل في مكانه لو نظرنا حصرياً إلى الشركات التي كانت الحكومة تملكها وتم بيعها إلا أن الواقع يشير إلى أن ما تملكه الدولة من حقوق تعدينية وإمتيازات ورخص إنتاج وحصص في الشركات الإستراتيجية وثروات وطنية أخرى تفوق قيمتها عشرات أضعاف قيمة ما تم خصخصته حتى الآن.
واشار الى ان مجموع ما تم بيعه من خلال عمليات التخاصية المختلفة على مدى العقدين الماضيين بلغ حوالي 1ر1مليار دينار، في حين تقدر قيمة المشاريع الوطنية المستقبلية والتي تشمل المشاريع التعدينية وإنتاج الطاقة والنقل العام والإتصالات أكثر من 11 مليارات على مدى العقد القادم وان تفادي نقاط الضعف التى شابت بعض عمليات الخصخصة يتطلب تحديد دور كل من القطاعين العام والخاص، أكان على مستوى التمويل أو التنفيذ أو الإدارة، والذي بدوره يتطلب أيضاً تطوير التشريعات التي تحقق الصالح العام، والإستعانة بالكوادر البشرية المؤهلة والإدارة المالية الحصيفة.
يتبع...... يتبع
--(بترا)
م ق/ مع
22/4/2014 - 05:56 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57