الرزاز: إعادة خدمة العلم بشكل وقالب جديد لمواجهة تحديات الفقر والبطالة...اضافة أولى
2020/09/06 | 20:01:26
وفيما يلي نص كلمة رئيس الوزراء :
بسم الله الرحمن الرحيمإخواني وأخواتي المواطنين، أسعد الله أوقاتكم بالخير والصحة والعافية، اليوم نلتقي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، هذا المركز الذي أثبت أهميته في توحيد وتنسيق الجهود بين الوزارات والقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، والجهات ذات العلاقة التي مكنتنا من إدارة الأزمة.
أخواتي وأخواني، اليوم أتطرق إلى موضوعين أساسيين، أولهما: مجابهة تحدي البطالة من خلال إعداد الشباب للانخراط في سوق العمل، وهذا يأتي من خلال إعلاننا عن تفعيل قانون خدمة العلم بحلته الجديدة، وأيضا شمول العمالة الزراعية وفئات أخرى بتأمينات الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي لحماية العامل الاردني اينما كان موقع عمله او القطاع الذي يعمل فيه.
الموضوع الثاني، مستجدات خطتنا للتعامل مع وباء كورونا، لكن اسمحوا لي أن أعرج بداية، على حادثة الحريق في محافظة عجلون... ففي وسط هذا المشهد المؤلم، شاهدنا استجابة سريعة من وزارة الزراعة وعملا ميدانيا وبطوليا لنشامى الدفاع المدني والأمن العام والقوات المسلحة – الجيش العربي، والبلديات والعديد من المتطوعين الذين هبُّوا للمساعدة على اخماد الحريق.
هؤلاء الأبطال عملوا في ظرف جوي قاسٍ جداً.. ونجحوا والحمد لله في تطويق الحريق وإخماده، وحموا أرواح الأردنيين الغالية، عجلون بغاباتها الحرجية واشجارها المثمرة تمثل جزءاً مهما من رئة الوطن ومتنفسا للأردنيين، لذلك سنبدأ مشروع التحريج الوطني من منطقة باعون في عجلون، ونعيد الحياة والرقعة الخضراء إلى تلك المنطقة؛ كباكورة نشاطات هذا المشروع الذي يهدف إلى زراعة 10 ملايين شجرة خلال السنوات المقبلة.
نعود للموضوع الأول، لقد كانت توجيهات جلالة الملك -حفظه الله- للحكومة على الدوام بالعمل على تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحسين الوضع الاقتصادي والاستثمار الأمثل للقدرات البشرية المتاحة مع اتخاذ التدابير الكفيلة بإيجاد معالجات فاعلة لمواجهة تحديات الفقر والبطالة وصولا لحاضر يتيح الفرص لشبابنا ومستقبل مشرق للأجيال المقبلة.
إن الحكومة -وفي إطار سعيها لمواجهة تحديات الفقر والبطالة والاستثمار في قدرات الشباب- ستعمل على إعادة تدريجية لخدمة العلم بشكل وقالب جديد ومختلف عما كانت عليه في سنين مضت، ولطالما كانت هناك مطالبات مستمرة من الأردنيين في السنوات الماضية بإعادة خدمة العلم لصقل الهوية الوطنية للشباب، وتعزيز ثقافة الانضباط والالتزام بما يخدم مستقبلهم ووطنهم، تلك التجربة التي ارتبطت بحب الفوتيك وشعار الجيش الذي طالما كان رمزا للوطنية والإنجاز.
وستبدأ وزارة العمل والقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي بوضع الخطوط التفصيلية للتنفيذ التدريجي بإذن الله، وستكون خدمة العلم إلزامية في هذه المرحلة لفئة عمرية معينة لمن لا يعمل وليس على مقاعد الدراسة وليس خارج البلاد، وستتضمن معايير سيعلن عنها لاحقا خلال هذا الأسبوع.
وتضمن البرنامج تأهيل وتدريب الشباب الذين سينخرطون بمجموعات من مختلف المحافظات، وتزويدهم بالمهارات والقدرات اللازمة للعمل والعطاء وزيادة الإنتاج لتسويق كفاءاتهم والتدريب في مواقع العمل.
إن إعادة إطلاق خدمة العلم، هي واحدة من بين مجموعة جهود نعمل من خلالها على زيادة انخراط الشباب الأردني في قطاعات إنتاجية كالزراعة والإنشاءات والصناعات، وأيضا إكسابهم مهارات رقمية في تكنولوجيا المعلومات أصبحت ضرورة لزيادة الإنتاجية في القطاعات كافة.
ولتعزيز إقبال الشباب على هذه القطاعات، وخصوصا قطاع الزراعة، طورنا منظومة لشمول العمالة الزراعية والعمالة الحرة بتأمينات الضمان الاجتماعي بما فيها التأمين الصحي.
وتأتي هذه الإجراءات كافة في وقت يزداد الوضع الاقتصادي العالمي تأزما، فمديونية كل دول العالم آخذة بالارتفاع، وهناك مؤشرات واضحة على تباطؤ اقتصادي عالمي بسبب كورونا.
والقراءات تظهر أن مختلف اقتصادات العالم تشهد انكماشا بنسبة تتراوح بين 5 إلى 15 بالمئة، ما سيؤدي بالضرورة إلى تراجع في عدد فرص العمل وتزايد البطالة، ولكن لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه هذه التحديات، فوضعنا الاقتصادي -والحمد لله- أفضل في منعته من عديد الاقتصادات الأخرى، وسنستمر في جهودنا وبرامجنا الرامية لتحفيز القطاع الخاص وجذب الاستثمار للأردن، خاصة في القطاعات الواعدة التي أثبتت أهميتها خلال الجائحة من صناعات غذائية ودوائية ومستلزمات طبية.
يتبع ..............يتبع--(بترا)
ع ق/ف ق/ ف ج 06/09/2020 17:01:26