الذكرى الثامنة والخمسون لتعريب قيادة الجيش العربي.. قصة وطن وشجاعة قائد..اضافة 1
2014/02/28 | 12:29:47
الظروف العسكرية المحلية
..................................
تولى جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله سلطاته الدستورية في الثاني من أيار عام 1953، بعد أن نودي به ملكاً على المملكة الأردنية الهاشمية في 11 آب عام 1952، وكان ما يزال طالباً في كلية ساند هيرست العسكرية، ولم يكن قد أكمل السابعة عشرة من عمره بعد في تلك الفترة.
وكانت المملكة الأردنية الهاشمية قد حصلت على استقلالها في وقت غير بعيد ، فالوقت ما بين الاستقلال واستلام جلالته سلطاته الدستورية لم يتجاوز السنوات الست ، ولكن المملكة الأردنية الهاشمية خلال هذه الفترة كانت قد اجتازت ظروفاً صعبة حيث مرت في منعطفات هامة على الصعيدين العسكري والسياسي ، فما ان حصلت على الاستقلال في عام 1946 حتى بدأ الصراع العربي الإسرائيلي .
وبدأت حرب عام 1948 ، ودخل الجيش العربي الأردني القدس وخاض المعارك على أسوارها ومشارفها وفي أماكن أخرى من الضفة الغربية، وقدم رجاله أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن القدس والمقدسات والثرى العربي الفلسطيني ، وخضبوا بدمائهم الزكية مختلف روابي الحمى العربي هناك، كما ترتب على حرب 1948 تشريد مليون لاجئ، واستمرت الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الأردنية .
لقد كان الجيش العربي يمر بمراحل التأسيس والتحديث والتطوير بعد أن تم إنشاء كتائب جديدة في بداية الأربعينيات من القرن الماضي ، حيث شاركت هذه الكتائب في حرب عام 1948 مثل كتائب المشاة الأولى والثانية والثالثة والرابعة، وتبع ذلك تشكيل كتائب جديدة هي الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة والسرايا المستقلة.
أما على الصعيد السياسي فكان هناك تعديل في القانون الأساسي وفي دستور عام 1947 بناء على المتغيرات السياسية المتمثلة في الاستقلال في عام 1946، وتوحيد الضفتين بعد مؤتمر أريحا عام 1950، وكان آخرها استشهاد المغفور له جلالة الملك عبدالله الأول ابن الحسين على عتبات المسجد الأقصى، وهو يتهيأ لأداء صلاة الجمعة في 20 تموز عام 1951 وتبع ذلك وضع دستور جديد للمملكة في زمن المغفور له جلالة الملك طلال طيب الله ثراه ، ثم المناداة بالأمير آنذاك الحسين بن طلال رحمه الله في 11 آب عام 1952 ملكاً للمملكة الأردنية الهاشمية .
وكان على رأس الهرم القيادي في الجيش العربي الجنرال جون باجوت كلوب (كلوب باشا) كرئيس لأركان الجيش، وكان هناك ضباط انجليز يشغلون مراكز القيادة في مختلف وحدات الميدان (الوحدات والتشكيلات) وبعض الأجهزة ومنها جهاز الاستخبارات .
وفي ذلك الوقت كان جلالة الملك الحسين تلميذاً عسكرياً في كلية ساند هيرست العسكرية ، وكان غير مرتاح للوضع العسكري في الجيش العربي وبخاصة أن على رأس الهرم العسكري قيادة أجنبية متمثلة في الجنرال كلوب والضباط الانجليز، وأسرّ جلالته لبعض الضباط الأردنيين الذين التقاهم في لندن بأن طموحه أن يكون هناك ضباط أردنيون يقومون على قيادة الجيش العربي.
يتبع يتبع
--(بترا)
زش/ات/ رع / م ع
28/2/2014 - 10:10 ص
28/2/2014 - 10:10 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43