الذكرى الثامنة والأربعون لمعركة الكرامة الخالدة .. معركة النصر والشهادة .. إضافة 3 وأخيرة
2016/03/20 | 15:09:47
***** نتائج المعركة*********
مع انتهاء أحداث المعركة، كان العدو قد فشل تماماً في عملياته العسكرية، دون أن يحقق أياً من الأهداف التي شرع بهذه العمليات من أجلها وعلى جميع المقتربات والمحاور، وعاد يجر أذيال الخيبة والفشل، فتحطمت الأهداف المرجوة من وراء المعركة أمام صخرة الصمود الأردني، ليثبت للعدو من جديد بأنه قادر على مواصلة المعركة تلو الأخرى، وعلى تحطيم محاولات العدو المستمرة للنيل من الأردن وصموده، وأثبت الجندي الأردني أن روح القتال لديه نابعة من التصميم على خوض معارك البطولة والشرف والإقدام والتضحية.
وفي كلمته التاريخية قال المغفور له جلالة الملك حسين بن طلال – طيب الله ثراه- في اليوم التالي للمعركة:" وإذا كان لي أن أشير إلى شيء من الدروس المستفادة من هذه المعركة يا إخوتي، فإن الصلف والغرور يؤديان إلى الهزيمة، وإن الإيمان بالله والتصميم على الثبات مهما كانت التضحية هما الطريق الأول إلى النصر، وإن الاعتماد على النفس أولاً وأخيراً ووضوح الغاية ونبل الهدف هي التي منحتنا الراحة حين نقرر أننا ثابتون صامدون حتى الموت، مصممون على ذلك، لا نتزحزح ولا نتراجع مهما كانت التحديات والصعاب".
وفشل العدو في مخططاته التي عرفت من الوثائق التي كانت لدى القادة الإسرائيليين وتركت في ساحة القتال، وهي احتلال المرتفعات الشرقية ودعوة الصحفيين لتناول طعام الغداء في عمان.
كما جسدت هذه المعركة أهمية الإرادة لدى الجندي العربي، والتي كانت متقنة وذات كفاءة عالية، وساهمت بشكل فعال في حسم ونجاح المعركة، كما أبرزت أهمية الإعداد المعنوي حيث كان هذا الإعداد على أكمل وجه، فمعنويات الجيش العربي كانت مرتفعة حيث ترقبوا يوم الثأر والانتقام من عدوهم وانتظروا ساعة الصفر بفارغ الصبر للرد على الظلم والاستبداد.
وأبرزت المعركة حسن التخطيط والتحضير والتنفيذ الجيد لدى الجيش العربي، مثلما أبرزت أهمية الاستخبارات، إذ لم ينجح العدو بتحقيق عنصر المفاجأة نظراً لقوة الاستخبارات العسكرية الأردنية والتي كانت تراقب الموقف عن كثب وتبعث بالتقارير لذوي الاختصاص، حيث تمحص وتحلل النتائج فتنبأت بخبر العدوان من قبل إسرائيل مما أعطى فرصة للتجهيز والوقوف في وجهها.
*** خسائر الطرفين ***
/ قواتنا الباسلة .. 86 شهيداً و 108 جرحى، تدمير 13 دبابة و 39 آلية مختلفة.
//القوات الإسرائيلية.. (250 قتيلاً و450 جريحاً، وتم تدمير 88 آلية مختلفة شملت 47 دبابة و18 ناقلة و24 سيارة مسلحة و 19 سيارة شحن وإسقاط 7 طائرات مقاتلة).
**** قالوا في المعركة*******
** " اتضح أمران في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على الكرامة، أولهما أن الإسرائيليين أخطأوا في حساباتهم خطئاً فادحاً، إذ أنهم واجهوا مقاومة أعنف مما كانوا يتوقعون، والثاني أن هجومهم على الكرامة لم يحقق شيئاً". (الديلي تلغراف)
** " لقد قاوم الجيش الأردني المعتدين بضراوة وتصميم، وإن نتائج المعركة جعلت الملك حسين بطل العالم العربي".( نيوز ويك الأميركية).
** " أما معركة الكرامة فقد كانت فريدة من نوعها بسبب كثرة عدد الإصابات بين قواتنا.. فقدت إسرائيل في هجومها الأخير على الأردن آليات عسكرية تعادل ثلاثة أضعاف ما فقدته في حرب حزيران". ( حاييم بارلييف / رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق).
** " لا يساورنا الشك حول عدد الضحايا بين جنودنا... لقد برهنت العملية من جديد أن حرب الأيام الستة لم تحقق شيئاً ولم تحل النزاع العربي الإسرائيلي". (عضو الكنيست الإسرائيلي شلومو جروسك).
** " لقد شاهدت قصفاً شديداً عدة مرات في حياتي، لكنني لم أر شيئاً كهذا من قبل، لقد أصيبت معظم دباباتي". (المقدم أهارون بيلد -قائد إحدى المجموعات الإسرائيلية في معركة الكرامة).
** " لقد شكلت معركة الكرامة نقطة تحول في تاريخ العسكرية العربية". (المارشال جريشكو رئيس أركان القوات المسلحة السوفييتية).
** "إن التقارير من الشرق الأوسط تؤكد أن الأردن أحرز نصراً يستند إلى أسس متينة". (المستر جون بورينته / المراسل الخاص لوكالة اليونايتد برس)
** "لقد أثبت الأردن جيشاً وشعباً وحكاماً أنه رغم صغره وضآلة موارده وافتقاره إلى الكثير من الأسلحة الضرورية اللازمة، أثبت أنه قلعة صمود وبرج تضحية، وأنه كما قال مليكه.. مستعد للموت على أرضه". (مجلة الجمهور الجديدة).
--(بترا)
ت م/ب ط/خ
20/3/2016 - 01:08 م
20/3/2016 - 01:08 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29