الدفاع عن القدس ومحاربة الإرهاب يتصدران الأجندة الملكية في نيويورك..اضافة اولى واخيرة
2015/10/02 | 17:57:47
كما التقى جلالة الملك رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ورئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، ورئيس الوزراء الأثيوبي هيلا مريم ديسالين، ورئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي، ورئيس وزراء ألبانيا إيدي راما.
والتقى جلالة الملك، خلال زيارة العمل إلى نيويورك وزير الخارجية الأميركي جون كيري، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خصوصا الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، حيث أكد جلالته ضرورة اتخاذ الإدارة الأميركية موقفا حازما حيال هذه الانتهاكات والاعتداءات.
وخلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أكد جلالة الملك أهمية تعاون المجتمع الدولي في توفير الرعاية الأساسية للاجئين السوريين وتمكين الدول، التي تستقبلهم، من تحمل الأعباء المتزايدة لهذه الاستضافة.
والتقى جلالته رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، في اجتماع تم خلاله بحث تطوير برامج المساعدات للأردن لتمكينه من تحمل أعباء اللاجئين السوريين.
كما استعرض جلالته، أمام مجموعة من القيادات الاقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية الفرص والمزايا الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد الأردني في مختلف القطاعات، وجهود تشجيع الاستثمار وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وكان جلالة الملك، استهل زيارته لمدينة نيويورك بزيارة مصنع وست ويرد للأدوية المملوك لشركة أدوية الحكمة في شيري هيل بولاية نيوجيرسي، والتي تعد من الشركات المتقدمة في صناعة الأدوية في السوق الأميركية، وتشكل دليلا على قدرة الصناعة الأردنية على أن تصبح عالمية، حيث تنتشر مصانعها ومختبراتها في 11 بلدا، ومنها الولايات المتحدة الأميركية.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ناصر جودة، إن مشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني في اجتماعات الأمم المتحدة هذا العام أخذت طابعا خاصا كونها تتزامن مع الذكرى الستين لانضمام الأردن للجمعية العامة للأمم المتحدة، والسبعين لتأسيس الجمعية.
وأكد، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن خطاب جلالة الملك لقي أصداءً كبيرةً وواسعةً، وعزز الاحترام الكبير للأردن ولجلالته، في هذه المنظمة الدولية وبين مختلف قيادات العالم، خصوصا وأن جلالة الملك ركز على قيم الاعتدال والتسامح وقبول الأخر.
ولفت إلى أن جلالته تناول المعركة الأساسية داخل الإسلام ضد "خوارج العصر"، الذين يمثلون الإرهاب والتطرف، والخطوات المطلوبة لمواجهة فكرهم بالعودة إلى الأصول وخطاب الاعتدال والتسامح وترجمة الأقوال إلى أفعال.
وأكد أن حضور جلالة الملك في اجتماعات الأمم المتحدة "كان مميزا"، حيث يحرص قادة العالم على التشاور مع جلالته والاستماع إلى وجهة نظره وتحليله للأمور، "ويجدون في جلالة الملك صوت الحكمة والمعرفة واستشراف المستقبل".
وقال جودة إن جلالته وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لمواجهة التطرف والإرهاب، وأهمية التوصل إلى إطار شامل لإيجاد الحلول السياسية للنزاعات والمشكلات التي تؤجج ظاهرة الإرهاب وتسهم في تغذيته.
وأشار إلى أن جلالة الملك تطرق وبقوة إلى الموضوع السوري وأهمية التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية، لافتا إلى ما يتحمله الأردن نتيجة استضافة حوالي 4ر1 مليون سوري، نيابة عن المجتمع الدولي الذي عليه أن يتحمل مسؤولياته في هذا الشأن.
بدورها، قالت مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، دينا قعوار، إن خطاب جلالة الملك "كان مهما جدا، وحظي بترحيب كبير من قبل السياسيين والخبراء"، خصوصا الرسالة التي تضمنها الخطاب حول الحرب ضد الإرهاب، الذي استبدل المحبة، التي تمثل أرضية لكل الديانات، ووضع مكانها شعور الكراهية.
وأشارت إلى دعوة جلالة الملك لمحاربة الإرهاب والتصدي له، ليس عسكريا فقط، بل فكريا وإنسانيا أيضا.
وأكدت أن جلالة الملك تحدث عن موضوع اللاجئين وضرورة أن يقوم المجتمع الدولي، خصوصا أوروبا التي واجهت موضوع اللاجئين أخيرا، بمساعدة الدول التي تحملت هذا العبء، وفي مقدمتها الأردن ولبنان.
ولفتت إلى أن جلالة الملك ركز على موضوع القدس والحرم القدسي الشريف وما يجري هناك، مؤكدة أنه ومن منطلق الوصاية الهاشمية، سيقوم الأردن بكل الوسائل الدبلوماسية والسياسية والقانونية، للتصدي لما يحصل في القدس.
وقالت قعوار إن جلالة الملك كقائد عربي ومسلم وهاشمي له احترام كبير، لدى مختلف القيادات العالمية، بسبب مواقف الأردن المعتدلة والبعيدة عن التطرف، "وعندما يسمعون الرسائل من جلالة الملك يجدونها رسائل مهمة، وعندما يتحدث جلالته في هذه الرسائل وما تحمله من قيم، فإنه يعطي الأردن مكانة أكثر أهمية، لأن المجتمع الدولي يلمس أن لدينا ما نتفق عليه".
وفي مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة الدستور، محمد التل، قال إن جلالة الملك بذل جهودا جبارة في نيويورك وحمل المشروع الأكبر بالدفاع عن الإسلام وعن فكره وسماحته، وترجم ذلك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والقمة التي جرت لمكافحة الإرهاب.
وأضاف أن جلالة الملك استطاع بجهد متراكم أن يقنع الغرب أن هناك فرقا بين الإرهاب والإسلام، وأن الإرهاب ليس له دين، وأن الإسلام دين سماحة ورحمة ومحبة وتعايش وقبول الأخر.
وأكد التل أن جلالة الملك أوضح في خطابه ولقاءاته موقفه الثابت بأن القدس خط أحمر، ولا يمكن السماح لإسرائيل أن تتجاوزه.
وتابع التل أن جلالة الملك عرض قضية اللاجئين السوريين في الأردن، وأن المملكة "تلقت الصدمة الأولى"، بعد بدء الأزمة السورية واستقبال ما يزيد عن 4ر1 مليون سوري، يشكلون نحو 20 بالمئة من عدد السكان.
وأكد أن جلالة الملك استطاع التأثير على الرأي العام العالمي حول القضايا الأساسية، خصوصا الإرهاب، وتأكيد براءة الإسلام منه؛ والقضية الفلسطينية وقضية اللاجئين، وثبات جلالته على الحل السلمي للقضية السورية، "حيث بدأنا نلاحظ أن هناك أصوتا كثيرة، على مستوى العالم، بدأت تنادي بالحل السلمي".
وفي موازاة ذلك، قال مستشار رئيس التحرير في صحيفة الغد، الكاتب فهد الخيطان، إن جلالة الملك ركز، في هذه الزيارة، على مجموعة من الأولويات الأساسية في الحرب الكونية على الإرهاب، ومسألة اللاجئين والوضع الإنساني السيئ في سوريا، والقضايا المتعلقة بالقدس والتهديدات والانتهاكات الإسرائيلية فيها.
وأضاف الخيطان، في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية (بترا)، أن هذه المسائل احتلت حيزا كبيرا في خطابات جلالة الملك ولقاءاته في نيويورك والأمم المتحدة، حيث بدا واضحا أن جلالته يدرك أن صراعات منطقتنا طويلة وممتدة.
وأكد أن جلالته يعمل بجهود دبلوماسية حثيثة لضمان مصالح المملكة وسط كل هذه التهديدات والصراعات، وتجنيب الأردن مخاطر الصراع الدائر في المنطقة، وضمان أمنه واستقراره ومساعدته اقتصاديا، لافتا إلى أن هذا الجانب احتل جزءا كبيرا من اجتماعات جلالة الملك مع المسؤولين الأوروبيين والدوليين والبنك الدولي.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن العمل جار على بلورة حزمة واسعة من المساعدات للأردن لتحمل أعباء اللجوء السوري والأعباء الأمنية الناتجة عن الصراعات في المنطقة، والتي يدفع ثمنها الأردن دون أن يكون طرفا فيها.
وقال إن هناك تقديرا عاليا لجلالة الملك بين القادة السياسيين الذين التقاهم، والدور الذي يقوم به الأردن، "وهذه المكانة التي تحققت للأردن، هي بفضل السياسة الحكيمة التي يقودها جلالة الملك على المستوى الداخلي والإقليمي".
وأضاف أن ما يجري في المنطقة من ظروف وأزمات ومصاعب، وما نشهده كل يوم من تدهور، تؤكد الحاجة إلى دور الأردن ودور جلالة الملك كقائد "حكيم يدرك مخاطر الصراع على الشعوب، ونجح في قيادة بلاده إلى بر الأمان، وهذا منح لجلالته دورا استثنائيا على مستوى المنطقة والعالم".
وفيما يتعلق بموضوع مكافحة الإرهاب، قال الخيطان إن جلالة الملك طرح خارطة طريق متكاملة من سبع نقاط يمكن العمل عليها في المرحلة المقبلة لمواجهة هذا الخطر على كل المستويات.
وأضاف أن جلالته يملك تصورا واضحا لكيفية مواجهة خطر الإرهاب، "وينبغي على العالم أن يستمع لهذه التصورات والأفكار".
وفيما يتعلق بالقدس، أكد الخيطان أن مسألة القدس مسألة حيوية بالنسبة للأردن، من الناحية الدينية والأخلاقية والسياسية. وقال إن جلالة الملك، صاحب الوصاية على المقدسات هناك، رفع صوته في الأمم المتحدة، ولقي صداه عند أطراف دولية كثيرة.
وأكد أن الجميع يدرك أن السياسية التي تتبعها حكومة إسرائيل في القدس ستجلب المزيد من الصراعات للمنطقة، وأن العالم بات معني بعدم السماح بتفاقم الصراع في الشرق الأوسط "لا بل احتواءه وإدارته، ولذلك فإن صوت الأردن وصوت جلالة الملك، في هذا المجال، كان واضحا وصريحا وسمعه العالم باحترام شديد".
--(بترا)
ف ح/رع/ح أ
2/10/2015 - 03:09 م
2/10/2015 - 03:09 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56