الدعم الأوروبي والإسلامي لاقتصاد القدس وصمود المقدسيين
2018/10/30 | 22:19:50
عمان 30 تشرين الأول(بترا)- قال سفير منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين أحمد الرويضي، ان الدعم الدولي لشرقي مدينة القدس، يأتي تأكيدا لاعتراف الإتحاد الأوروبي من أن القدس الشرقية أرض محتلة شأنها شأن باقي الأراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1967، وبالتالي لا تعترف الدول المانحة بأن القدس الشرقية جزء من دولة الإحتلال .
وأوضح الرويضي في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الإثنين، أن مفاوضات السلطة الفلسطينية انطلقت مع الإتحاد الأوروبي منذ عام 2006، لتوقيع اتفاقية تؤدي الى دعم المجتمع المقدسي بكافة مكوناتة، مع التركيز على قطاعات تنموية تقدم خدمات للمجتمع المقدسي، حيث تم الإتفاق على إعداد خطة قطاعية تنموية تحدد حاجات القدس يمولها الاتحاد الأوروبي.
وأضاف، أنشأنا صندوقا اسمه صندوق القدس مخصص لدعم المشاريع الصغيرة في مدينة القدس، ودعمته بعض الدول الأوروبية، واستطعنا من خلاله أن ندعم بعض المشاريع التنموية في داخل مدينة القدس، وبشكل خاص داخل جدار الفصل العنصري.
وتابع، وضعت الخطة بشكل متكامل، وحددت احتياجات القدس ب 425 مليون دولار، وتم تبنيها من قبل الاتحاد الأوروبي بشكل كامل، على أن يكون هناك دعم ثابت وسنوي لمؤسسات مدينة القدس، مع التركيز بشكل خاص على التعليم والصحة والثقافة والشباب والمرأة والقضايا الإجتماعية، ولاحقا على قضايا الاسكان والترميم والدفاع القانوني وقضايا المواطنة، حيث تم الوصول الى مبلغ 20 مليون يورو ينفقها الاتحاد الأوروبي سنويا في القدس، بخلاف المبالغ التي تقدم الى مستشفيات القدس، والتي بلغت في آخر اتفاقية 72 مليون يورو .
وتحدث الرويضي عن الجانب الآخر المتعلق بالدعم العربي الاسلامي، المقدم من قبل هيئة الصناديق العربية والإسلامية في مجلس الوزراء الفلسطيني بالتنسيق مع مجلس الأوقاف الاسلامية في القدس، التي يقدم الدعم الأوسع فيها صندوق التنمية الاسلامي الذي هو الجهاز التنفيذي للصناديق العربية والإسلامية، ولأنه يدير صندوق الأقصى وصندوق القدس، والذي يركّز على قطاع الاسكان وترميم المنازل والقطاعين الصحي والتعليمي.
واشار الى صندوق آخر يتبع منظمة التعاون الاسلامي هو صندوق التضامن الاسلامي، الذي وقع اتفاقيات تمويلية مع مؤسسات فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي القدس خصوصا، مخصصة لدعم المجتمع المدني الذي يقوم بتقديم خدمات تحافظ على ثبات المواطنين في مدينة القدس .
وأشار الرويضي الى وجود دعم، ولكنه غير كاف لصد الهجمة الكبيرة من قبل الاحتلال الاسرائيلي لمدينة محاصرة بجدار الفصل العنصري، ونسبة الفقر فيها تتجاوز ثلثي عدد السكان، والقوة الاقتصادية والتجارية فيها ضعيفة مع حرمانها من امتدادها الطبيعي في الضفة الغربية وغزة والأراضي المحتلة عام 1948 .
وأشار الرويضي الى الأمور التي تعطّل الدعم العربي والاسلامي المقدّم، والتي على رأسها الإحتلال الذي يمنع تنفيذ مشاريع تنموية حقيقية في مدينة القدس، ويمنع مشاريع الاسكان ويعيق الحصول على رخص بناء، رغم أنه خصص فقط 12 بالمئة من مساحة الأرض للبناء العربي، الا ان هذه النسبة الضئيلة تواجه اجراءات معقدة، كما أن الاحتلال يعمل على تقييد الاستثمار في القدس، ويجعل التجاوب معه ضعيفا من قبل المستثمرين الفسلطينيين والعرب والمسلمين، ولا تساعد سياسات الاحتلال المؤسسات المقدسية بتوفير مصادر دخل ذاتية لهذه المؤسسات، لكي لا تحافظ على وجودها، او تبقى معتمدة على التمويل الخارجي الذي لا يتوفر باستمرار .
وأشاد الرويضي "بالأوقاف الاسلامية التي هي جديرة بكل التقدير، وتعمل بشكل يومي بالتنسيق مع المملكة الأردنية الهاشمية، وتتولى ادارة الوقف بكل مهنية وحرفية واقتدار، وتنفذ مشاريع مختلفة في مدينة القدس تحت مظلة صندوق الإعمار الهاشمي، وأيضا بدعم اسلامي واوروبي" .
وأكد الرويضي أن المقدسيين الذين يثمنون أي دعم يقدم لمدينة القدس من أي جهة، يعلمون أهمية هذا الدعم في تثبيت صمودهم، ولكنهم في الجانب الآخر اتخذوا قرارهم بالصمود على الأرض، سواء جاء الدعم او لم يحضر، لأن المقدسي يدرك أنه مؤتمن على مدينة شرفهم الله بأن يكونوا في الصف الأمامي باسم كل الامة العربية والاسلامية دفاعا عن المقدسات وعروبة القدس .
ولفت الرويضي الى ضِآلة الدعم بالمقارنة مع ما ينفقه الاحتلال من مليارات، ويرصده من موازنات ضخمة من أجل تهويد المدينة في المناحي المختلفة، مشيرا الى أن الامكانيات الذاتية للمقدسيين ضعيفة ولا تكفي، والمسؤولية كبيرة على الجهاز الرسمي الفلسطيني، وعلى المجتمع العربي والاسلامي اتجاه مدينة القدس .
بدوره قال مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، الشيخ محمد عزام الخطيب، ان الاتحاد الأوروبي يساهم مساهمة فاعلة في ترميم بعض عقارات الأوقاف الاسلامية بالتعاون مع بنك التنمية الاسلامي، مثل ترميم شارعي السلطان سليمان وصلاح الدين، ومشاريع أخرى تم الاتفاق عليها لترميم العقارات الوقفية، وأيضا هناك مشاريع مولها الاتحاد مثل شراء مدرسة على نفقة النرويج، والتوقيع الى اتفاقيتين لإنشاء مدرستين ومراكز خدمية في حي شعفاط .
ونوّه الخطيب بأن مشروع شارعي السلطان سليمان وصلاح الدين قد تم الموافقة عليه من قبل الصندوق الهاشمي برئاسة سمو الأمير غازي بن محمد، وتم التوقيع عليه في الديوان الملكي العامر بالتعاون مع بنك التنمية الاسلامي .
وأشاد الخطيب بالموقف النبيل للاتحاد الأوروبي الذي لا يعترف بضم اسرائيل لمدينة القدس، ويساعد بتمويل مشاريع متعددة في مدينة القدس تعمل على حفظ التراث المعماري والتاريخي والحضاري للأوقاف الاسلامية في مدينة القدس .
وأوضح رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في فلسطين رالف طراف، أن برنامج القدس في الاتحاد الاوروبي مستمر منذ سنوات عديدة، ونتعامل معه وفق نظرتنا السياسية التي نريد أن تكون القدس العاصمة المستقبلية لكلا الدولتين اسرائيل والعاصمة المستقبلية لدولة فلسطين، وفي تلك المجالات نحن ندعم الفلسطينيين في القدس الشرقية وندعم المؤسسات الفلسطينية ونؤيد تمويل القدس الذي تمثل بمبلغ 20 مليون يورو سنويا في برامج تمويلية متعددة كالثقافة والفنون والتربية والتعليم وذوي الاحتياجات الخاصة .
فيما أشار مدير مشروع السلام الدولي المهندس باسل قطينه الى أن الاتحاد الأوروبي سبّاق دائما لدعم المشاريع في مدينة القدس، بداية بالتخطيط والمساعدة القانونية، وكذلك مشاريع وبرامج جديدة مثل برنامج (الحقائق على الأرض) لدعم مبادرات شبابية لتطوير الحيز العام بالتعاون مع اِلأهالي بعيدا عن بلدية الاحتلال، وتمويل حديقة عامة هي الأكبر في القدس العربية .
وتحدث حجازي الرشق من تجمع تجار شارع صلاح الدين، عن موضوع الضرائب الذي مثل مأساة يعيشها التاجر المقدسي نتيجة الممارسات اليومية من قبل سلطات الاحتلال على سكان مدينة القدس بشكل عام، وعلى التجار المقدسيين بشكل خاص، الذين تداهم محلاتهم فرق تفتيشية من ضريبة الدخل الاسرائيلية بمرافقة القوات الخاصة، وتقوم بتحرير المخالفات الباهظة بحقهم .
وأشار الرشق الى أن التجار المقدسيين يقدمون كشوفات ضرائبية ومحاسبية ويقومون بتعبئة الحسابات التجارية تحت اشراف محاسبين قانونيين، الا أن موظفي الضريبة لا يعترفون بها ولا بأرقامها، ويأتي تقديرهم الضريبي حسب مزاج الفرق الضريبية او مزاج مقدر الضريبة في المكاتب الرئيسية ، مما يثقل كاهل التجار المقدسيين بالضرائب التي تفوق في كثير من الأحيان حجم أرباحهم في ظل ركود أسواق القدس الناتج عن ممارسات الإحتلال، ويؤدي الى زيادة أعداد المتاجر المغلقة التي ارتفعت الى 342 محلا مغلقا في البلدة القديمة وحدها، من بينها اسواق قديمة أغلقت بالكامل .
ولفت الرشق الى عدم وجود جهات قانونية تدافع عن مصالح التجار المقدسيين وحقوقهم، بسبب إغلاق سلطات الاحتلال للغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس قبل 17 عاما، بأمر من وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي، والذي أدى لعدم وجود مرجعية للتاجر المقدسي تقوم بالدفاع عنه أمام المحاكم الاسرائيلية، مشيرا الى أن هذه قضية جماعية تتعلق بكل تجار القدس، الذين يجب دعمهم وتوفير مقومات الصمود لهم، لأنهم مستهدفون في رزقهم ووجودهم واستمرار مزاولتهم لأنشطتهم التجارية من قبل الأذرع المختلفة للبلدية وسلطات الاحتلال .
فيما أشار المحامي المقدسي عزام الهشلمون، الى أن ما تقوم به سلطات الاحتلال من اقتحام الأسواق والمحلات التجارية، وفرض ضرائب جديدة على أصحابها للتضييق عليهم زيادة الضغط عليهم أكثر، هدفه إجبارهم على ترك متاجرهم وإفراغ القدس من حركتها التجارية العربية، لأن حملة الضرائب الجديدة هذه تعني شللا كاملا للحركة التجارية المتدهورة أصلا في القدس، التي تفتح حوانيتها لساعات قليلة في اليوم بسبب الإجراءات الاسرائيلية التي لا تنتهي .
وقال أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية المهندس عبد الله العبادي، ان الوزارة في عمان لها ذراع في القدس اسمها إدارة القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، مشيرا الى تقرير "القدس في عيون الأردنيين" بأن هذه الادارة تعنى بكل الأوقاف الاسلامية في القدس، وهي مسؤولة عن كل الوقفيات والمساجد والعقارات الوقفية التي تديرها ، وتكاد تكون أكثر من 60 بالمئة من العقارات الموجودة في القدس، هي وقف اسلامي، وعددها يزيد عن 1400 عقار، وهذه العقارات يتم المحافظة عليها وإدارتها وصيانتها وترميمها بشكل مستمر، لأن أغلبها تاريخية وتراثية قديمة .
وأشار العبادي الى التوجيه الملكي بخصوص العقارات الوقفية المؤجرة لأهلنا في القدس، بأن لا يتم رفع الإيجارات على القاطنين فيها ، رغم أن أجرة الكثير منها رمزية جدا، وكذلك هناك أراض وعقارات اسلامية مقام عليها كنائس مسيحية، وأيضا هناك عقارات استثمارية وتجارية في أسواق القدس ومناطقها يتم تأجيرها لدعم الأهل في القدس ودعم الوقف الاسلامي فيها .
كما أشار العبادي الى أن التوجيه الملكي هو أن لا يتم احضار أي قرش من الريع الذي يتحقق للأوقاف الاسلامية في القدس الى عمان، ويجب أن يبقى هناك ويصرف هناك على العقارات لإدامتها وصيانتها وترميمها ، سواء كانت مساجد او العقارات نفسها او شؤون الأوقاف الاسلامية في القدس .
--(بترا)
ي أ/م.ع30/10/2018 20:19:50
وأوضح الرويضي في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الإثنين، أن مفاوضات السلطة الفلسطينية انطلقت مع الإتحاد الأوروبي منذ عام 2006، لتوقيع اتفاقية تؤدي الى دعم المجتمع المقدسي بكافة مكوناتة، مع التركيز على قطاعات تنموية تقدم خدمات للمجتمع المقدسي، حيث تم الإتفاق على إعداد خطة قطاعية تنموية تحدد حاجات القدس يمولها الاتحاد الأوروبي.
وأضاف، أنشأنا صندوقا اسمه صندوق القدس مخصص لدعم المشاريع الصغيرة في مدينة القدس، ودعمته بعض الدول الأوروبية، واستطعنا من خلاله أن ندعم بعض المشاريع التنموية في داخل مدينة القدس، وبشكل خاص داخل جدار الفصل العنصري.
وتابع، وضعت الخطة بشكل متكامل، وحددت احتياجات القدس ب 425 مليون دولار، وتم تبنيها من قبل الاتحاد الأوروبي بشكل كامل، على أن يكون هناك دعم ثابت وسنوي لمؤسسات مدينة القدس، مع التركيز بشكل خاص على التعليم والصحة والثقافة والشباب والمرأة والقضايا الإجتماعية، ولاحقا على قضايا الاسكان والترميم والدفاع القانوني وقضايا المواطنة، حيث تم الوصول الى مبلغ 20 مليون يورو ينفقها الاتحاد الأوروبي سنويا في القدس، بخلاف المبالغ التي تقدم الى مستشفيات القدس، والتي بلغت في آخر اتفاقية 72 مليون يورو .
وتحدث الرويضي عن الجانب الآخر المتعلق بالدعم العربي الاسلامي، المقدم من قبل هيئة الصناديق العربية والإسلامية في مجلس الوزراء الفلسطيني بالتنسيق مع مجلس الأوقاف الاسلامية في القدس، التي يقدم الدعم الأوسع فيها صندوق التنمية الاسلامي الذي هو الجهاز التنفيذي للصناديق العربية والإسلامية، ولأنه يدير صندوق الأقصى وصندوق القدس، والذي يركّز على قطاع الاسكان وترميم المنازل والقطاعين الصحي والتعليمي.
واشار الى صندوق آخر يتبع منظمة التعاون الاسلامي هو صندوق التضامن الاسلامي، الذي وقع اتفاقيات تمويلية مع مؤسسات فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي القدس خصوصا، مخصصة لدعم المجتمع المدني الذي يقوم بتقديم خدمات تحافظ على ثبات المواطنين في مدينة القدس .
وأشار الرويضي الى وجود دعم، ولكنه غير كاف لصد الهجمة الكبيرة من قبل الاحتلال الاسرائيلي لمدينة محاصرة بجدار الفصل العنصري، ونسبة الفقر فيها تتجاوز ثلثي عدد السكان، والقوة الاقتصادية والتجارية فيها ضعيفة مع حرمانها من امتدادها الطبيعي في الضفة الغربية وغزة والأراضي المحتلة عام 1948 .
وأشار الرويضي الى الأمور التي تعطّل الدعم العربي والاسلامي المقدّم، والتي على رأسها الإحتلال الذي يمنع تنفيذ مشاريع تنموية حقيقية في مدينة القدس، ويمنع مشاريع الاسكان ويعيق الحصول على رخص بناء، رغم أنه خصص فقط 12 بالمئة من مساحة الأرض للبناء العربي، الا ان هذه النسبة الضئيلة تواجه اجراءات معقدة، كما أن الاحتلال يعمل على تقييد الاستثمار في القدس، ويجعل التجاوب معه ضعيفا من قبل المستثمرين الفسلطينيين والعرب والمسلمين، ولا تساعد سياسات الاحتلال المؤسسات المقدسية بتوفير مصادر دخل ذاتية لهذه المؤسسات، لكي لا تحافظ على وجودها، او تبقى معتمدة على التمويل الخارجي الذي لا يتوفر باستمرار .
وأشاد الرويضي "بالأوقاف الاسلامية التي هي جديرة بكل التقدير، وتعمل بشكل يومي بالتنسيق مع المملكة الأردنية الهاشمية، وتتولى ادارة الوقف بكل مهنية وحرفية واقتدار، وتنفذ مشاريع مختلفة في مدينة القدس تحت مظلة صندوق الإعمار الهاشمي، وأيضا بدعم اسلامي واوروبي" .
وأكد الرويضي أن المقدسيين الذين يثمنون أي دعم يقدم لمدينة القدس من أي جهة، يعلمون أهمية هذا الدعم في تثبيت صمودهم، ولكنهم في الجانب الآخر اتخذوا قرارهم بالصمود على الأرض، سواء جاء الدعم او لم يحضر، لأن المقدسي يدرك أنه مؤتمن على مدينة شرفهم الله بأن يكونوا في الصف الأمامي باسم كل الامة العربية والاسلامية دفاعا عن المقدسات وعروبة القدس .
ولفت الرويضي الى ضِآلة الدعم بالمقارنة مع ما ينفقه الاحتلال من مليارات، ويرصده من موازنات ضخمة من أجل تهويد المدينة في المناحي المختلفة، مشيرا الى أن الامكانيات الذاتية للمقدسيين ضعيفة ولا تكفي، والمسؤولية كبيرة على الجهاز الرسمي الفلسطيني، وعلى المجتمع العربي والاسلامي اتجاه مدينة القدس .
بدوره قال مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، الشيخ محمد عزام الخطيب، ان الاتحاد الأوروبي يساهم مساهمة فاعلة في ترميم بعض عقارات الأوقاف الاسلامية بالتعاون مع بنك التنمية الاسلامي، مثل ترميم شارعي السلطان سليمان وصلاح الدين، ومشاريع أخرى تم الاتفاق عليها لترميم العقارات الوقفية، وأيضا هناك مشاريع مولها الاتحاد مثل شراء مدرسة على نفقة النرويج، والتوقيع الى اتفاقيتين لإنشاء مدرستين ومراكز خدمية في حي شعفاط .
ونوّه الخطيب بأن مشروع شارعي السلطان سليمان وصلاح الدين قد تم الموافقة عليه من قبل الصندوق الهاشمي برئاسة سمو الأمير غازي بن محمد، وتم التوقيع عليه في الديوان الملكي العامر بالتعاون مع بنك التنمية الاسلامي .
وأشاد الخطيب بالموقف النبيل للاتحاد الأوروبي الذي لا يعترف بضم اسرائيل لمدينة القدس، ويساعد بتمويل مشاريع متعددة في مدينة القدس تعمل على حفظ التراث المعماري والتاريخي والحضاري للأوقاف الاسلامية في مدينة القدس .
وأوضح رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في فلسطين رالف طراف، أن برنامج القدس في الاتحاد الاوروبي مستمر منذ سنوات عديدة، ونتعامل معه وفق نظرتنا السياسية التي نريد أن تكون القدس العاصمة المستقبلية لكلا الدولتين اسرائيل والعاصمة المستقبلية لدولة فلسطين، وفي تلك المجالات نحن ندعم الفلسطينيين في القدس الشرقية وندعم المؤسسات الفلسطينية ونؤيد تمويل القدس الذي تمثل بمبلغ 20 مليون يورو سنويا في برامج تمويلية متعددة كالثقافة والفنون والتربية والتعليم وذوي الاحتياجات الخاصة .
فيما أشار مدير مشروع السلام الدولي المهندس باسل قطينه الى أن الاتحاد الأوروبي سبّاق دائما لدعم المشاريع في مدينة القدس، بداية بالتخطيط والمساعدة القانونية، وكذلك مشاريع وبرامج جديدة مثل برنامج (الحقائق على الأرض) لدعم مبادرات شبابية لتطوير الحيز العام بالتعاون مع اِلأهالي بعيدا عن بلدية الاحتلال، وتمويل حديقة عامة هي الأكبر في القدس العربية .
وتحدث حجازي الرشق من تجمع تجار شارع صلاح الدين، عن موضوع الضرائب الذي مثل مأساة يعيشها التاجر المقدسي نتيجة الممارسات اليومية من قبل سلطات الاحتلال على سكان مدينة القدس بشكل عام، وعلى التجار المقدسيين بشكل خاص، الذين تداهم محلاتهم فرق تفتيشية من ضريبة الدخل الاسرائيلية بمرافقة القوات الخاصة، وتقوم بتحرير المخالفات الباهظة بحقهم .
وأشار الرشق الى أن التجار المقدسيين يقدمون كشوفات ضرائبية ومحاسبية ويقومون بتعبئة الحسابات التجارية تحت اشراف محاسبين قانونيين، الا أن موظفي الضريبة لا يعترفون بها ولا بأرقامها، ويأتي تقديرهم الضريبي حسب مزاج الفرق الضريبية او مزاج مقدر الضريبة في المكاتب الرئيسية ، مما يثقل كاهل التجار المقدسيين بالضرائب التي تفوق في كثير من الأحيان حجم أرباحهم في ظل ركود أسواق القدس الناتج عن ممارسات الإحتلال، ويؤدي الى زيادة أعداد المتاجر المغلقة التي ارتفعت الى 342 محلا مغلقا في البلدة القديمة وحدها، من بينها اسواق قديمة أغلقت بالكامل .
ولفت الرشق الى عدم وجود جهات قانونية تدافع عن مصالح التجار المقدسيين وحقوقهم، بسبب إغلاق سلطات الاحتلال للغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس قبل 17 عاما، بأمر من وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي، والذي أدى لعدم وجود مرجعية للتاجر المقدسي تقوم بالدفاع عنه أمام المحاكم الاسرائيلية، مشيرا الى أن هذه قضية جماعية تتعلق بكل تجار القدس، الذين يجب دعمهم وتوفير مقومات الصمود لهم، لأنهم مستهدفون في رزقهم ووجودهم واستمرار مزاولتهم لأنشطتهم التجارية من قبل الأذرع المختلفة للبلدية وسلطات الاحتلال .
فيما أشار المحامي المقدسي عزام الهشلمون، الى أن ما تقوم به سلطات الاحتلال من اقتحام الأسواق والمحلات التجارية، وفرض ضرائب جديدة على أصحابها للتضييق عليهم زيادة الضغط عليهم أكثر، هدفه إجبارهم على ترك متاجرهم وإفراغ القدس من حركتها التجارية العربية، لأن حملة الضرائب الجديدة هذه تعني شللا كاملا للحركة التجارية المتدهورة أصلا في القدس، التي تفتح حوانيتها لساعات قليلة في اليوم بسبب الإجراءات الاسرائيلية التي لا تنتهي .
وقال أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية المهندس عبد الله العبادي، ان الوزارة في عمان لها ذراع في القدس اسمها إدارة القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، مشيرا الى تقرير "القدس في عيون الأردنيين" بأن هذه الادارة تعنى بكل الأوقاف الاسلامية في القدس، وهي مسؤولة عن كل الوقفيات والمساجد والعقارات الوقفية التي تديرها ، وتكاد تكون أكثر من 60 بالمئة من العقارات الموجودة في القدس، هي وقف اسلامي، وعددها يزيد عن 1400 عقار، وهذه العقارات يتم المحافظة عليها وإدارتها وصيانتها وترميمها بشكل مستمر، لأن أغلبها تاريخية وتراثية قديمة .
وأشار العبادي الى التوجيه الملكي بخصوص العقارات الوقفية المؤجرة لأهلنا في القدس، بأن لا يتم رفع الإيجارات على القاطنين فيها ، رغم أن أجرة الكثير منها رمزية جدا، وكذلك هناك أراض وعقارات اسلامية مقام عليها كنائس مسيحية، وأيضا هناك عقارات استثمارية وتجارية في أسواق القدس ومناطقها يتم تأجيرها لدعم الأهل في القدس ودعم الوقف الاسلامي فيها .
كما أشار العبادي الى أن التوجيه الملكي هو أن لا يتم احضار أي قرش من الريع الذي يتحقق للأوقاف الاسلامية في القدس الى عمان، ويجب أن يبقى هناك ويصرف هناك على العقارات لإدامتها وصيانتها وترميمها ، سواء كانت مساجد او العقارات نفسها او شؤون الأوقاف الاسلامية في القدس .
--(بترا)
ي أ/م.ع30/10/2018 20:19:50
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29