الخرطوم..بدء أعمال المؤتمر الإسلامي العاشر للثقافة
2017/11/22 | 01:05:48
عمان 21 تشرين الثاني(بترا)- انطلقت في العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الثلاثاء، أعمال المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الثقافة، تحت شعار "نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية"، خلال الفترة من 21 إلى 23 تشرين الجاري.
وألقى الرئيس السوداني عمر البشير، الكلمة الرئيسة في المؤتمر، الذي يحضره وزراء الثقافة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وعدد من الخبراء، وممثلي المنظمات العربية والإسلامية والدولية المهتمة بالعمل الثقافي.
وبعد الكلمة الترحيبية التي ألقاها وزير الثقافة السوداني، الطيب حسن بدوي، تحدث في الجلسة الافتتاحية كل من المدير العام للإيسيسكو، الدكتور عبد العزيز التويجري، والأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي السفير هشام يوسف، ووكيل وزارة التراث والثقافة في سلطنة عمان، ممثل رئيس المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة.الشيخ حمد المعمري.
وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، في كلمته، أهمية إبراز اللوحة الثقافية للعالم الإسلامي بما تجسده من تنوع وتعدد أمام الرأي العام العالمي.
وأعرب عن أمله بأن يبحث المؤتمر السبل الكفيلة بتجسيد مضامين الاستراتيجية الثقافية المحدّثة على أرض الواقع، وذلك باعتماد خطة عمل لتكثيف النشاطات الثقافية كالمعارض والمهرجانات.
وتطرق الأمين العام إلى مكافحة الإرهاب والتطرف والطائفية وسبل مواجهة هذه الآفات التي تعصف بالعديد من المناطق في العالم الإسلامي.
وأشار إلى أنها من بين الأمور الرئيسية التي تشغل وتقلق الدول الأعضاء، خاصة وأنها تسير في طليعة ركب مكافحة الإرهاب والتطرف إلى جانب المجموعة الدولية التي تتفق على أن الإرهاب لا دين له، وأن أنجع وسيلة لمكافحة الإرهاب والتطرف وثقافة العنف تكمن في التصدي لجذوره وتجفيف منابعه المتعددة الأبعاد.
من ناحية ثانية، لفت العثيمين إلى أن استمرار مساعي سياسة الاحتلال الإسرائيلي في تغييرِ الهوية التاريخيةِ العربية لفلسطين يشكل تحديا سافراً لحماية المعالم الأثرية والمؤسسات الدينية والثقافية هناك وخاصة في القدس الشريف، مطالبا بالبناء على القرارات الأخيرة المهمة التي تبنتها منظمة اليونسكو في حق دولة فلسطين، وتأكيد هوية المواقع الأثرية في الأراضي المحتلة.
وكرر العثيمين إدانة المنظمة الشديدة للتدميرِ الـمُتعَـمَّـدِ والاتجارِ غيرِ المشروعِ بالتراثِ الثقافي في البلدانِ المتضررةِ من الحروب، داعيا المجتمع الدولي للتعاون في التصدي لهذه الآفة باعتبارها جريمة حرب.
بدوره، وصف الدكتور عبدالعزيز التويجري الظروف الإقليمية والدولية الحالية التي يعقد فيها المؤتمر، بأنها خطيرة تتصاعد فيها التحدّيات والصراعات والفتن التي تهدّد أمنَ البلدان الإسلامية واستقرارَها، وتَـتَـنَامَى فيها تيارات التطرف والطائفية والإرهاب، وتختلّ فيها موازين القيم الإنسانية، وتنتهك القوانين الدولية، وتشتدّ موجات الكراهية والعداء للإسلام والتخويف منه، بدعاوى مغرضة. وفي مواجهة هذه التحدّيات والمخاطر، تستبين أهمية تحصين المجتمعات الإسلامية ثقافياً، وحماية الذات، وامتلاك المناعة الواقية من الذوبان، وصون الحقوق، والحيلولة دون انفراط عقد التضامن بين المسلمين جميعاً في كل مكان.
وأعرب التويجري عن ثقته في أن حكمة قادة الدول الأعضاء وحرصهم على تماسك الأمة وسلامة كيانها، وعلى استمرار العمل الإسلامي المشترك في مساره التنموي الجامع للشمل والحافظ للهويّة ولمقوّمات الذاتية الإسلامية، سيكونان سنداً قوياً في مواصلة العمل بكل جد وإخلاص، لما فيه خيرُ العالم الإسلامي وتقدمه وازدهاره.
وسيناقش المؤتمر في هذه الدورة التي تعقد في إطار الاحتفاء بمدينة سنار عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2017 عن المنطقة العربية، "وثيقة المبادئ التوجيهية بشأن الثقافة والمدينة"، و"الدراسة التوجيهية حول المؤشرات الثقافية للتنمية"، و"مشروع الإعلان الإسلامي حول حماية التراث الثقافي في العالم الإسلامي"، و"الصيغة المعدّلة للاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي".
--(بترا)
رصد/ي أ/هـ ح/ اع
21/11/2017 - 11:03 م
21/11/2017 - 11:03 م