الحكومة ترد على ملاحظات النواب بخصوص الموازنة ... إضافة ثانية
2021/02/21 | 18:43:03
سَعادَةُ الرَّئيسِ،،
حَضْرَاتُ النّوّابِ المُحْتَرَمِينَ،، وَإذْ تُشارِكُ الحُكومَةُ مَجْلِسَكُمْ الكَريمَ القَلَقَ مِنْ مُتَلازِمَتَي العَجْزِ والدَّيْنِ العامِّ، اَلَّذِينَ صاحبَا الماليَّةَ العامَّةَ الأُرْدُنيَّةَ مُنْذُ عُقودٍ، وَباتَا يُشَكِّلَانِ تَحَدِّيًا هَيْكَليًّا عَمِيقًا يَتَطَلَّبُ إِصْلَاحًا هَيْكَليًّا دُونَ ارْتِجاليَّةٍ. فَلَا بُدَّ أَنْ أُؤَكِّدَ عَلَى أَنَّ النُّهوضَ بِالِاقْتِصَادِ الوَطَنيِّ مِنْ حالَةِ الِانْكِمَاشِ اَلَّتِي يَمُرُّ بِهَا وَتَخْفيضَ مُعَدَّلاتِ البطالَةِ ، يُعْتَبَرُ المُهِمَّةَ الأَساسيَّةَ لِلْحُكُومَةِ فِي الوَقْتِ الحاليِّ، وَاَلْسَبيلَ المُسْتَدَامَ لِحَلِّ هَذِهِ المُتَلازِمَةِ، وَالَّذِي لَا يُمْكِنُ تَحْقيقُهُ بِسِيَاسَاتٍ انْكِماشيَّةٍ. اَلْاَمْرُ اَلَّذِي يَتَطَلَّبُ مِنْ الحُكومَةِ زيادَةَ مُعَدَّلاتِ الانفاقِ وَخَاصَّةً الانفاقَ الرَّأسِمَالِيَّ لِتَحْفِيزِ النُّموِّ ، فَضْلًا عَنْ السِّيَاسَاتِ التَّحْفيزيَّةِ الَاخْرَى النَّقْديَّةِ والِاسْتِثْماريَّةِ والتِّجاريَّةِ.
فَكَمَا تعَلمونَ، فَإِنَّ تَخْفيضَ عَجْزِ الموازَنَةِ بِشَكْلٍ آنيٍّ سَيَتَرَتَّبُ عَلَيْه تَضْحياتٌ واسِعَةٌ. فَإِمَّا أَنْ يَتِمَّ رَفْعُ اَلضَّرائِبِ والرُّسومِ ، وَهَذَا مَا لَنْ تَقومَ بِهِ هَذِهِ الحُكومَةُ فِي هَذِهِ الموازَنَةِ، أَوْ أَنْ يَتِمَّ التَّوَقُّفُ عَنْ الوَفاءِ بالالتزامات ِاَلْحُكوميَّةِ اَلدّاخِليَّةِ والْخارِجيَّةِ، وَلَنْ تَتَخَلَّى الحُكومَةُ عَنْ التِزَامَاتِهَا فِي ضوْءِ المَخاطِرِ العَميقَةِ اَلَّتِي سَيَتَعَرَّضُ لَهَا الارْدَنُ، لَا قَدّرَ اللَّهُ تَبَعًا لِذَلِكَ، أَوْ أنْ يَتِمَّ الْاسْتِغْنَاءُ عَنْ المُوَظَّفِينَ أَوْ تَخْفيضُ رَواتِبِ مُوَظَّفِي القِطاعِ العامِّ، أَوْ تَخْفيضُ الانفاقِ الرَّأْسِماليِّ، الْأمْرُ اَلَّذِي سَيُفَاقِمُ التَّحَدّيَ الِاقْتِصاديَّ وَالْاجْتِمَاعِيَّ . وَعَلَيْه، فَإِنَّ الحُكومَةَ تُؤَكِّدُ عَلَى أَوْلَويَّةِ وَضْعِ الدَّيْنِ العامِّ عَلَى مُنْحَنى هُبوطٍ تَدْريجيٍّ عَبْرَ السَّيْطَرَةِ عَلَى العَجْزِ وَتَحْويلِهِ إِلَى فائِضٍ، دُونَ اَلتَّأْثيرِ عَلَى اسْتِعادَةِ زَخمِ النُّموِّ وَخَلْقِ الوَظائِفِ. وَفِي سِيَاقِ الحَديثِ عَنْ الدَّيْنِ العامِّ، فَقَدْ اشَارَ بَعْضُ السّادَةِ النّوّابِ إلى قَلَقَهِمْ بِخُصُوصِ اسْتِثْناءِ اموالِ صُنْدوقِ اسْتِثْمارِ الضَّمانِ الِاجْتِماعيِّ مِنْ الدَّيْنِ العامِّ . أَرْجُو اَنْ أُؤَكِّدَ لِحضرَاتِكُمْ عَلَى أَنَّ مَنْهَجيَّةَ احْتِسابِ الدَّيْنِ العامِّ تَقومُ عَلَى تَوْسيعِ نِطاقِهِ، بِحَيْثُ يَشْمَلُ الحُكومَةَ العامَّةَ بِكَامِلِ فِئاتِها بَدَلًا مِنْ الِاقْتِصارِ عَلَى الحُكومَةِ المَرْكَزيَّةِ، بِاعْتِبَارِ اَنْ هَذَا المَفْهومَ يُمَثِّلُ المِعْيارَ الإِحْصائيَّ الدَّوْليَّ المُعْتَمَدَ مِنْ قِبَلِ المُؤَسَّساتِ الماليَّةِ الدَّوْليَّةِ فِي إِعْدادِ تَقاريرِ تَقْييمِ اسْتِدامَةِ الدَّيْنِ العامِّ . وَلَنْ يُؤَثِّرَ هَذَا اَلْمِعْيارُ الِاحْصَائِيُّ بِأَيِّ شَكْلٍ مِنْ الاشكالِ عَلَى الْالْتِزَامِ التَّعاقُديِّ لِلْحُكُومَةِ تجاهَ المُؤَسَّسَةِ العامَّةِ لِلضَّمَانِ الِاجْتِماعيِّ . وَلَمْ وَلَنْ تَتَأَخَّرَ الحُكومَةُ ابداً عَنْ الْإِيفَاءِ بِمُسْتَحَقّاتِ أَمْوالِ الأُرْدُنيّينَ اَلَّتِي نَحْرِصُ عَلَيْهَا وَنَصونُها . وَقَدْ أَشَارَ بَعْضُ السّادَةِ النّوّابِ إلى أَرْقامٍ مُخْتَلِفَةٍ لِلدِّينِ العامِّ عَنْ الرَّقْمِ الرَّسْميِّ اَلْمُدقَّقِ مِنْ مُخْتَلِفِ الجِهاتِ والْمُؤَسَّساتِ الدَّوْليَّةِ، وَصَلَ فِي بَعْضِ الاحيانِ إِلى ضِعْفِ الرَّقمِ الحَقيقيِّ. وَسَتَسْعَدُ الحُكومَةُ بِمُشارَكَةِ منْ يُرِيدُ بِمَزِيدٍ مِنْ التَّفاصيلِ اَلَّتِي يَرْغَبُ بِهَا، وَهِيَ مُتَوَفِّرَةٌ عَلَى المَوْقِعِ الإِلِكْتِرونيِّ الرَّسْميِّ لِوزارَةِ الماليَّةِ .
وَإِذْ تَتَّفِقُ الحُكومَةُ مَعَ مُلاحَظَةِ بَعْضِ السّادَةِ النّوّابِ حَوْلَ المَخاطِرِ وَاَلْسَلْبيّاتِ النّاجِمَةِ عَنْ مُزاحَمَةِ القِطاعِ الخاصِّ فِي سُوقِ التَّمْويلِ الدّاخِليِّ. وَلِذَلِكَ، فَقَدْ جَاءَ اصِدارُ الحُكومَةِ لِسَنَدَاتِ اليُورُوبوند بِقِيمَةِ مِلْيار وَسَبْعِمِئَةٍ وَخَمْسُونَ مِلْيونَ دُولَارٍ فِي شَهْرِ حُزَيْرَانَ الْمَاضِي لِلتَّخْفِيفِ مِنْ الْاقْتِرَاضِ الدّاخِليِّ، اَلْاَمْرُ اَلَّذِي سَاعَدَ عَلَى عَدَمِ إِصْدارِ دِينٍ داخِليٍّ جَديدٍ مُنْذُ بِدايَةِ حُزَيْرَانَ وَحَتَّى نِهايَةِ تِشْرينَ الأَوَّلِ مِنْ عَامِ 2020. وَمِن الإِنْصافِ الاشارَةُ إِلَى أنّ الادارَةَ الماليَّةَ الارْدِنِيَّةَ نَجَحَتْ فِي حِمايَةِ الْاسْتِقْرَارِ الماليِّ منْ تَبِعاتِ أَكْبَرِ هَزَّةٍ ماليَّةٍ شَهِدَهَا العالَمُ . وَقَدْ أَجْمَعَتْ وِكالاتُ التَّصْنيفِ الِائْتِمَانِيِّ عَلَى تَثْبيتِ تَصْنيفِها الِائْتِمَانِيِّ السّياديِّ لِلْأُرْدُنِّ، فِي حِين شَهِدَتْ فِيه العَديدُ مِنْ دوَلِ العالَمِ انْخِفاضاتٍ مُتَتاليَةً عَلَى تَصْنيفاتِها الِائْتِمانيَّةِ .
سَعادَةُ الرَّئيسِ،، حَضْرَاتُ النّوّابِ المُحْتَرَمِينَ،،إنَّ الحُكومَةَ تُشاطِرُكُمْ حِرْصَكُمْ عَلَى رَفْعِ مُسْتَوَى الخدمَاتِ المُقَدَّمَةِ لِأَهْلِنا فِي شَتَّى بِقاعِ وَطَنِنَا الْغَالِي. وَكَمَا تَمَّ الإِشارَةُ إليهِ فِي خِطابِ الموازَنَةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ الإِقْرارِ بِاسْتِحَالَةِ مُعادَلَةِ خَفْضِ العَجْزِ وَرَفْعِ الإِنْفاقِ لِلْاسْتِجَابَةِ إِلَى المَطالِبِ المَشْروعَةِ وَاَلْمُحِقَّةِ، وَالَّتِي اسْتَمَعْنا إِلَيْهَا بِاهْتِمامٍ خِلالَ نِقاشاتِ الموازَنَةِ، وَكَذَلِكَ زيادَةُ الإِنْفاقِ عَلَى الخدْمَاتِ وَتَحْسينِ رَواتِبِ العَامِلِينَ وَالمُتَقَاعِدِينَ، وَرَفْعِ الانفاقِ الرَّأْسِماليِّ لِتَحْسِينِ البنْيَةِ التَّحْتيَّةِ، دُونَ زيادَةِ الْإِيرَادَاتِ الحُكوميَّةِ.
وَحَيْثُ أَنَّ الحُكومَةَ أَعْلَنَتْ اِلْتِزامَها بِعَدَمِ رَفْعِ اَلضَّرائِبِ والرُّسومِ أَوْ فَرْضِ ضَرائِبَ وَرُسومٍ جَديدَةٍ فِي هَذِهِ الموازَنَةِ، فَإِنَّ الْإِيرَادَاتِ لَنْ تَرْتَفِعَ دُونَ رَفْعِ نِسَبِ النُّموِّ إِلَى أَضْعافِ مُتَوَسِّطِ نِسَبِ النُّموِّ فِي العَقْدِ الْمَاضِي. كَمَا لَنْ تَتَحَقَّقَ زيادَةُ الْإِيرَادَاتِ دُونَ مُحارَبَةِ التَّهَرُّبِ والتَّجَنُّبِ الضَّريبيِّ بِشَكْلٍ رادِعٍ .
وَعَلَيْه، فَإِنَّ الحُكومَةَ لَنْ تَسْتَطيعَ اسْتيعابَ طُموحاتِ الشَّبابِ الباحِثِ عَنْ عَمَلٍ، وَالَّذِي يَسْتَحِقُّ فُرْصَةً لِحَياةٍ أَفْضَلَ عَبْرَ تَوْفيرِ وَظائِفَ حُكوميَّةٍ، فِي ظِلِّ مَحْدوديَّةِ قُدْرَةِ القِطاعِ العامِّ عَلَى اسْتيعابِ المَزيدِ مِنْ الوَظائِفِ فِي ظِلِّ هَيْمَنَةِ فاتورَةِ الرَّواتِبِ عَلَى إجمالي النَّفَقاتِ، لِأَنَّ ذَلِكَ سَيُؤَدِّي إِلَى تَبِعاتٍ خَطيرَةٍ عَلَى الْاسْتِقْرَارِ الماليِّ فِي السَّنَوَاتِ القادِمَةِ. وَلَكِنْ عَلَى الحُكومَةِ تَوْفيرَ الاِطارِ والْبيئَةِ المُناسِبَةِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ القِطاعُ الخاصُّ مِنْ اسْتِعادَةِ التَّنافُسيَّةِ ، وَبِالتَّالِي زَخمُ النُّموّ. وَلَنْ نَتَمَكَّنَ مِنْ تَحْقيقِ ذَلِكَ دُونَ إِحْداثِ تَغْييرٍ جَذْريٍّ فِي هَيْكَليَّةِ الِاقْتِصادِ . فَلَنْ يَنْموَ الِاقْتِصادُ دُونَ تَخْفيضِ تَكاليفِ الِانْتَاجِ. كَمَا لَنْ يَنْموَ الِاقْتِصادُ مَعَ الِاسْتِمْرارِ بِإجْرَاءَاتٍ حِمَائِيَّةٍ لِصَالِحِ أَقَلّيَّةٍ اقْتِصاديَّةٍ عَلَى حِسابِ اقْتِصادٍ بِأَكْمَلِهِ . وَلَنْ يَنْموَ الِاقْتِصادُ دُونَ إِجْراءِ تَغْييرٍ جَذْريٍّ فِي سُهولَةِ المُعامَلاتِ الحُكوميَّةِ تُجاهَ القِطاعِ الخاصِّ .
كَمَا لَا بُدَّ مِنْ التَّأْكيدِ عَلَى أَنَّ الِاقْتِصادَ لَنْ يَنْموَ دُونَ اسْتِمْرارِ الحِفاظِ عَلَى الِاسْتِقْرارِ الماليِّ وَالنَّقْدِيِّ لِلْأُرْدُنِّ . وَعَلَيْه، فَإِنَّ الحُكومَةَ مُنْفَتِحَةٌ عَلَى كُلِّ مَا يُسْهِمُ بِرَفْعِ نِسَبِ النُّموِّ ، وَمُحارَبَةِ التَّهَرُّبِ والتَّجَنُّبِ الضَّريبيِّ ، وَتَسْعَدُ بِالْخَوْضِ فِي حِواراتٍ بَنَّاءَةٍ نَحْوَ هَذِهِ الغايَةِ مَعَ مَجْلِسِكُمْ الكَريمِ. سَعادَةُ الرَّئيسِ،، حَضْرَاتُ النّوّابِ المُحْتَرَمِينَ،، وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتَسَاؤُلِ بَعْضِ السّادَةِ النّوّابِ حَوْلَ امْكانيَةِ تَحْقيقِ نِسْبَةِ النُّموِّ الِاقْتِصاديِّ الحَقيقيِّ المُقَدَّرَةِ بِنَحْوِ 2.5% لِعَامِ 2021 وَبِأَنَّ موازَنَةَ عَامِ 2021 غَلَبَ عَلَيْهَا طابِعُ التَّفاؤُلِ مِنْ حَيْثُ النُّموُّ وَالِايْرَادَاتُ، فَأَرْجُو أَنْ أُؤَكِّدَ عَلَى أَنَّ تَوَقُّعاتِ النُّموِّ بِنِسْبَةِ 2.5% لَيْسَتْ مُتَفائِلَةً ، بَلْ أُؤَكِّدُ بِأَنَّهَا واقِعيَّةٌ وَمُؤْلِمَةٌ، وَتُشِيرُ إلى عَوْدَةِ النّاتِجِ المَحَلّيِّ الإِجْماليِّ فِي نِهايَةِ عَامِ 2021 إِلَى مَا كَانَ عَلَيْه فِي نِهايَةِ عَامِ 2019 فِي ظِلِّ الِانْكِمَاشِ المُسَجَّلِ بِنَحْوِ 3% فِي عَامِ 2020 وَخَسارَةِ عَامَيْنِ لِما حَقَّقْنَاهُ مِنْ مَكاسِبَ تَنْمَويَّةٍ. وَبِطَبِيعَةِ الْحَالِ ، فَإِنَّ اسْتِعادَةَ زَخمِ النُّموِّ سَيَنْعَكِسُ إِيجَابًا عَلَى نُموِّ الْإِيرَادَاتِ الحُكوميَّةِ فِي عَامِ 2021 بِالتَّزَامُنِ مَعَ اجْرَاءَاتِ مُكافَحَةِ التَّهَرُّبِ والتَّجَنُّبِ الضَّريبيِّ والْجُمْرُكيِّ ، اَلْاَمْرُ اَلَّذِي يَرْفَعُ مِنْ دَرَجَةِ اعْتِمادِ الحُكومَةِ عَلَى مَوَارِدِهَا المَحَلّيَّةِ فِي تَغْطيَةِ نَفَقَاتِهَا الجاريَةِ عَلَى الِاقْلِ. عِلْماً بِأَنَّ هَذِهِ التَّوَقُّعاتِ تَنْسَجِمُ تَمَامًا مَعَ تَقْديراتِ صُنْدوقِ النَّقْدِ الدَّوْليِّ المُتَحَفِّظَةِ بِطَبِيعَتِهَا لِمُعَدَّلِ النُّموِّ الِاقْتِصاديِّ. وَلَا بُدَّ مِنْ الاشارَةِ إلى أَهَمّيَّةِ حَمَلاتِ التَّطْعيمِ ضِدَّ فَيْروسِ كُورُونَا فِي تَعْزيزِ التَّعَافِي السَّريعِ وَتَحْصينِ الِاقْتِصادِ الوَطَنيِّ مِنْ خَطَرِ هَذِهِ الجائِحَةِ .
سعادة الرئيس،،حضرات النواب المحترمين،،سَتُسَاهِمُ الِاجْرَاءَاتُ اَلَّتِي قَامَتْ بِهَا الحُكومَةُ وَالَّتِي مِنْ أَبْرَزِها زيادَةُ الانفاقِ الرَّأْسِماليِّ الحُكوميِّ ، والْإِسْراعُ فِي شِراءِ وَتَوْفيرِ اللّقاحاتِ وَرَفْعِ السّعَةِ السَّريريَّةِ المُخَصَّصَةِ لِمَرْضَى كُورُونَا، لِضَمَانِ اسْتِمْرارِ القِطَاعَاتِ الِاقْتِصاديَّةِ فِي العَمَلِ، إِضافَةً الَى تَهْيِئَةِ البيئَةِ الحافِزَةِ لِلِاسْتِثْمَارِ، وَتَحْفيزِ القِطَاعَاتِ الِاقْتِصاديَّةِ مِنْ خِلالِ تَخْفيضِ كُلفِ الإِنْتاجِ ، مَعَ افْتِراضِ عَدَمِ حُدوثِ أَيِّ اغْلَاقَاتٍ جَديدَةٍ ، فِي تَعْزيزِ عَمَليَّةِ التَّعَافِي وَتَحْفيزِ النُّموِّ . وَلَا بُدَّ فِي الوَقْتِ ذاتِهِ مِنْ التَّحْذيرِ مِن المَخاطِرِ اَلَّتِي تَنْطَوِي عَلَى ظُهورِ مَوْجاتٍ اخْرَى مِنْ الفَيْروسِ، وَتَباطُؤ في توفُّرِ ِاللّقاحِ أَوْ تَرَدُّدِ المُوَاطِنِينَ فِي الحُصولِ عَلَيْه، مِمَّا يُؤَدّي إلى تَعَذَّرِ احْتِواءِ الوَبَاءِ بِشَكْلٍ سَريعٍ ، نَظَرًا لِلنَّتَائِجِ العَكْسيَّةِ لِذَلِكَ عَلَى اسْتِمْراريَّةِ النَّشاطِ الْاقْتِصَادِيِّ . وَأَوَدُّ الإِشارَةُ اَيْضًا إِلَى أَنَّ تَنْفيذَ خُطَطِ الحُكومَةِ وَاجْرَاءَاتِهَا وَخَاصَّةً المُتَعَلِّقَ مِنْهَا بِالْإِنْفَاقِ الرَّأْسِماليِّ فِي موازَنَةِ عَامِ 2021 لِتَحْفِيزِ الِاقْتِصادِ الوَطَنيِّ وَتَكْرِيسِ بيئَةٍ داعِمَةٍ لِلِإنْفَاقِ التَّنْمَويِّ، سَيَتَأَثَّرُ بِأَيِّ تَخْفيضٍ يَجْري عَلَيْهَا، حَيْثُ أَنَّ رَصْدَ المُخَصَّصَاتِ الماليَّةِ لِلْمَشَارِيعِ تَمَّ بِناءً عَلَى دِراساتٍ وَمُناقَشاتٍ مُعَمَّقَةٍ لِكَافَّةِ أَوْجُهِ الاِنفاقِ ضِمْنَ مَشاريعِ موازَناتِ الوِزَارَاتِ والدَّوائِرِ وَالوحداتِ الحُكوميَّةِ .
يتبع ... يتبع--(بترا)
و هـ/رق/ ع ط 21/02/2021 16:43:03
حَضْرَاتُ النّوّابِ المُحْتَرَمِينَ،، وَإذْ تُشارِكُ الحُكومَةُ مَجْلِسَكُمْ الكَريمَ القَلَقَ مِنْ مُتَلازِمَتَي العَجْزِ والدَّيْنِ العامِّ، اَلَّذِينَ صاحبَا الماليَّةَ العامَّةَ الأُرْدُنيَّةَ مُنْذُ عُقودٍ، وَباتَا يُشَكِّلَانِ تَحَدِّيًا هَيْكَليًّا عَمِيقًا يَتَطَلَّبُ إِصْلَاحًا هَيْكَليًّا دُونَ ارْتِجاليَّةٍ. فَلَا بُدَّ أَنْ أُؤَكِّدَ عَلَى أَنَّ النُّهوضَ بِالِاقْتِصَادِ الوَطَنيِّ مِنْ حالَةِ الِانْكِمَاشِ اَلَّتِي يَمُرُّ بِهَا وَتَخْفيضَ مُعَدَّلاتِ البطالَةِ ، يُعْتَبَرُ المُهِمَّةَ الأَساسيَّةَ لِلْحُكُومَةِ فِي الوَقْتِ الحاليِّ، وَاَلْسَبيلَ المُسْتَدَامَ لِحَلِّ هَذِهِ المُتَلازِمَةِ، وَالَّذِي لَا يُمْكِنُ تَحْقيقُهُ بِسِيَاسَاتٍ انْكِماشيَّةٍ. اَلْاَمْرُ اَلَّذِي يَتَطَلَّبُ مِنْ الحُكومَةِ زيادَةَ مُعَدَّلاتِ الانفاقِ وَخَاصَّةً الانفاقَ الرَّأسِمَالِيَّ لِتَحْفِيزِ النُّموِّ ، فَضْلًا عَنْ السِّيَاسَاتِ التَّحْفيزيَّةِ الَاخْرَى النَّقْديَّةِ والِاسْتِثْماريَّةِ والتِّجاريَّةِ.
فَكَمَا تعَلمونَ، فَإِنَّ تَخْفيضَ عَجْزِ الموازَنَةِ بِشَكْلٍ آنيٍّ سَيَتَرَتَّبُ عَلَيْه تَضْحياتٌ واسِعَةٌ. فَإِمَّا أَنْ يَتِمَّ رَفْعُ اَلضَّرائِبِ والرُّسومِ ، وَهَذَا مَا لَنْ تَقومَ بِهِ هَذِهِ الحُكومَةُ فِي هَذِهِ الموازَنَةِ، أَوْ أَنْ يَتِمَّ التَّوَقُّفُ عَنْ الوَفاءِ بالالتزامات ِاَلْحُكوميَّةِ اَلدّاخِليَّةِ والْخارِجيَّةِ، وَلَنْ تَتَخَلَّى الحُكومَةُ عَنْ التِزَامَاتِهَا فِي ضوْءِ المَخاطِرِ العَميقَةِ اَلَّتِي سَيَتَعَرَّضُ لَهَا الارْدَنُ، لَا قَدّرَ اللَّهُ تَبَعًا لِذَلِكَ، أَوْ أنْ يَتِمَّ الْاسْتِغْنَاءُ عَنْ المُوَظَّفِينَ أَوْ تَخْفيضُ رَواتِبِ مُوَظَّفِي القِطاعِ العامِّ، أَوْ تَخْفيضُ الانفاقِ الرَّأْسِماليِّ، الْأمْرُ اَلَّذِي سَيُفَاقِمُ التَّحَدّيَ الِاقْتِصاديَّ وَالْاجْتِمَاعِيَّ . وَعَلَيْه، فَإِنَّ الحُكومَةَ تُؤَكِّدُ عَلَى أَوْلَويَّةِ وَضْعِ الدَّيْنِ العامِّ عَلَى مُنْحَنى هُبوطٍ تَدْريجيٍّ عَبْرَ السَّيْطَرَةِ عَلَى العَجْزِ وَتَحْويلِهِ إِلَى فائِضٍ، دُونَ اَلتَّأْثيرِ عَلَى اسْتِعادَةِ زَخمِ النُّموِّ وَخَلْقِ الوَظائِفِ. وَفِي سِيَاقِ الحَديثِ عَنْ الدَّيْنِ العامِّ، فَقَدْ اشَارَ بَعْضُ السّادَةِ النّوّابِ إلى قَلَقَهِمْ بِخُصُوصِ اسْتِثْناءِ اموالِ صُنْدوقِ اسْتِثْمارِ الضَّمانِ الِاجْتِماعيِّ مِنْ الدَّيْنِ العامِّ . أَرْجُو اَنْ أُؤَكِّدَ لِحضرَاتِكُمْ عَلَى أَنَّ مَنْهَجيَّةَ احْتِسابِ الدَّيْنِ العامِّ تَقومُ عَلَى تَوْسيعِ نِطاقِهِ، بِحَيْثُ يَشْمَلُ الحُكومَةَ العامَّةَ بِكَامِلِ فِئاتِها بَدَلًا مِنْ الِاقْتِصارِ عَلَى الحُكومَةِ المَرْكَزيَّةِ، بِاعْتِبَارِ اَنْ هَذَا المَفْهومَ يُمَثِّلُ المِعْيارَ الإِحْصائيَّ الدَّوْليَّ المُعْتَمَدَ مِنْ قِبَلِ المُؤَسَّساتِ الماليَّةِ الدَّوْليَّةِ فِي إِعْدادِ تَقاريرِ تَقْييمِ اسْتِدامَةِ الدَّيْنِ العامِّ . وَلَنْ يُؤَثِّرَ هَذَا اَلْمِعْيارُ الِاحْصَائِيُّ بِأَيِّ شَكْلٍ مِنْ الاشكالِ عَلَى الْالْتِزَامِ التَّعاقُديِّ لِلْحُكُومَةِ تجاهَ المُؤَسَّسَةِ العامَّةِ لِلضَّمَانِ الِاجْتِماعيِّ . وَلَمْ وَلَنْ تَتَأَخَّرَ الحُكومَةُ ابداً عَنْ الْإِيفَاءِ بِمُسْتَحَقّاتِ أَمْوالِ الأُرْدُنيّينَ اَلَّتِي نَحْرِصُ عَلَيْهَا وَنَصونُها . وَقَدْ أَشَارَ بَعْضُ السّادَةِ النّوّابِ إلى أَرْقامٍ مُخْتَلِفَةٍ لِلدِّينِ العامِّ عَنْ الرَّقْمِ الرَّسْميِّ اَلْمُدقَّقِ مِنْ مُخْتَلِفِ الجِهاتِ والْمُؤَسَّساتِ الدَّوْليَّةِ، وَصَلَ فِي بَعْضِ الاحيانِ إِلى ضِعْفِ الرَّقمِ الحَقيقيِّ. وَسَتَسْعَدُ الحُكومَةُ بِمُشارَكَةِ منْ يُرِيدُ بِمَزِيدٍ مِنْ التَّفاصيلِ اَلَّتِي يَرْغَبُ بِهَا، وَهِيَ مُتَوَفِّرَةٌ عَلَى المَوْقِعِ الإِلِكْتِرونيِّ الرَّسْميِّ لِوزارَةِ الماليَّةِ .
وَإِذْ تَتَّفِقُ الحُكومَةُ مَعَ مُلاحَظَةِ بَعْضِ السّادَةِ النّوّابِ حَوْلَ المَخاطِرِ وَاَلْسَلْبيّاتِ النّاجِمَةِ عَنْ مُزاحَمَةِ القِطاعِ الخاصِّ فِي سُوقِ التَّمْويلِ الدّاخِليِّ. وَلِذَلِكَ، فَقَدْ جَاءَ اصِدارُ الحُكومَةِ لِسَنَدَاتِ اليُورُوبوند بِقِيمَةِ مِلْيار وَسَبْعِمِئَةٍ وَخَمْسُونَ مِلْيونَ دُولَارٍ فِي شَهْرِ حُزَيْرَانَ الْمَاضِي لِلتَّخْفِيفِ مِنْ الْاقْتِرَاضِ الدّاخِليِّ، اَلْاَمْرُ اَلَّذِي سَاعَدَ عَلَى عَدَمِ إِصْدارِ دِينٍ داخِليٍّ جَديدٍ مُنْذُ بِدايَةِ حُزَيْرَانَ وَحَتَّى نِهايَةِ تِشْرينَ الأَوَّلِ مِنْ عَامِ 2020. وَمِن الإِنْصافِ الاشارَةُ إِلَى أنّ الادارَةَ الماليَّةَ الارْدِنِيَّةَ نَجَحَتْ فِي حِمايَةِ الْاسْتِقْرَارِ الماليِّ منْ تَبِعاتِ أَكْبَرِ هَزَّةٍ ماليَّةٍ شَهِدَهَا العالَمُ . وَقَدْ أَجْمَعَتْ وِكالاتُ التَّصْنيفِ الِائْتِمَانِيِّ عَلَى تَثْبيتِ تَصْنيفِها الِائْتِمَانِيِّ السّياديِّ لِلْأُرْدُنِّ، فِي حِين شَهِدَتْ فِيه العَديدُ مِنْ دوَلِ العالَمِ انْخِفاضاتٍ مُتَتاليَةً عَلَى تَصْنيفاتِها الِائْتِمانيَّةِ .
سَعادَةُ الرَّئيسِ،، حَضْرَاتُ النّوّابِ المُحْتَرَمِينَ،،إنَّ الحُكومَةَ تُشاطِرُكُمْ حِرْصَكُمْ عَلَى رَفْعِ مُسْتَوَى الخدمَاتِ المُقَدَّمَةِ لِأَهْلِنا فِي شَتَّى بِقاعِ وَطَنِنَا الْغَالِي. وَكَمَا تَمَّ الإِشارَةُ إليهِ فِي خِطابِ الموازَنَةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ الإِقْرارِ بِاسْتِحَالَةِ مُعادَلَةِ خَفْضِ العَجْزِ وَرَفْعِ الإِنْفاقِ لِلْاسْتِجَابَةِ إِلَى المَطالِبِ المَشْروعَةِ وَاَلْمُحِقَّةِ، وَالَّتِي اسْتَمَعْنا إِلَيْهَا بِاهْتِمامٍ خِلالَ نِقاشاتِ الموازَنَةِ، وَكَذَلِكَ زيادَةُ الإِنْفاقِ عَلَى الخدْمَاتِ وَتَحْسينِ رَواتِبِ العَامِلِينَ وَالمُتَقَاعِدِينَ، وَرَفْعِ الانفاقِ الرَّأْسِماليِّ لِتَحْسِينِ البنْيَةِ التَّحْتيَّةِ، دُونَ زيادَةِ الْإِيرَادَاتِ الحُكوميَّةِ.
وَحَيْثُ أَنَّ الحُكومَةَ أَعْلَنَتْ اِلْتِزامَها بِعَدَمِ رَفْعِ اَلضَّرائِبِ والرُّسومِ أَوْ فَرْضِ ضَرائِبَ وَرُسومٍ جَديدَةٍ فِي هَذِهِ الموازَنَةِ، فَإِنَّ الْإِيرَادَاتِ لَنْ تَرْتَفِعَ دُونَ رَفْعِ نِسَبِ النُّموِّ إِلَى أَضْعافِ مُتَوَسِّطِ نِسَبِ النُّموِّ فِي العَقْدِ الْمَاضِي. كَمَا لَنْ تَتَحَقَّقَ زيادَةُ الْإِيرَادَاتِ دُونَ مُحارَبَةِ التَّهَرُّبِ والتَّجَنُّبِ الضَّريبيِّ بِشَكْلٍ رادِعٍ .
وَعَلَيْه، فَإِنَّ الحُكومَةَ لَنْ تَسْتَطيعَ اسْتيعابَ طُموحاتِ الشَّبابِ الباحِثِ عَنْ عَمَلٍ، وَالَّذِي يَسْتَحِقُّ فُرْصَةً لِحَياةٍ أَفْضَلَ عَبْرَ تَوْفيرِ وَظائِفَ حُكوميَّةٍ، فِي ظِلِّ مَحْدوديَّةِ قُدْرَةِ القِطاعِ العامِّ عَلَى اسْتيعابِ المَزيدِ مِنْ الوَظائِفِ فِي ظِلِّ هَيْمَنَةِ فاتورَةِ الرَّواتِبِ عَلَى إجمالي النَّفَقاتِ، لِأَنَّ ذَلِكَ سَيُؤَدِّي إِلَى تَبِعاتٍ خَطيرَةٍ عَلَى الْاسْتِقْرَارِ الماليِّ فِي السَّنَوَاتِ القادِمَةِ. وَلَكِنْ عَلَى الحُكومَةِ تَوْفيرَ الاِطارِ والْبيئَةِ المُناسِبَةِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ القِطاعُ الخاصُّ مِنْ اسْتِعادَةِ التَّنافُسيَّةِ ، وَبِالتَّالِي زَخمُ النُّموّ. وَلَنْ نَتَمَكَّنَ مِنْ تَحْقيقِ ذَلِكَ دُونَ إِحْداثِ تَغْييرٍ جَذْريٍّ فِي هَيْكَليَّةِ الِاقْتِصادِ . فَلَنْ يَنْموَ الِاقْتِصادُ دُونَ تَخْفيضِ تَكاليفِ الِانْتَاجِ. كَمَا لَنْ يَنْموَ الِاقْتِصادُ مَعَ الِاسْتِمْرارِ بِإجْرَاءَاتٍ حِمَائِيَّةٍ لِصَالِحِ أَقَلّيَّةٍ اقْتِصاديَّةٍ عَلَى حِسابِ اقْتِصادٍ بِأَكْمَلِهِ . وَلَنْ يَنْموَ الِاقْتِصادُ دُونَ إِجْراءِ تَغْييرٍ جَذْريٍّ فِي سُهولَةِ المُعامَلاتِ الحُكوميَّةِ تُجاهَ القِطاعِ الخاصِّ .
كَمَا لَا بُدَّ مِنْ التَّأْكيدِ عَلَى أَنَّ الِاقْتِصادَ لَنْ يَنْموَ دُونَ اسْتِمْرارِ الحِفاظِ عَلَى الِاسْتِقْرارِ الماليِّ وَالنَّقْدِيِّ لِلْأُرْدُنِّ . وَعَلَيْه، فَإِنَّ الحُكومَةَ مُنْفَتِحَةٌ عَلَى كُلِّ مَا يُسْهِمُ بِرَفْعِ نِسَبِ النُّموِّ ، وَمُحارَبَةِ التَّهَرُّبِ والتَّجَنُّبِ الضَّريبيِّ ، وَتَسْعَدُ بِالْخَوْضِ فِي حِواراتٍ بَنَّاءَةٍ نَحْوَ هَذِهِ الغايَةِ مَعَ مَجْلِسِكُمْ الكَريمِ. سَعادَةُ الرَّئيسِ،، حَضْرَاتُ النّوّابِ المُحْتَرَمِينَ،، وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتَسَاؤُلِ بَعْضِ السّادَةِ النّوّابِ حَوْلَ امْكانيَةِ تَحْقيقِ نِسْبَةِ النُّموِّ الِاقْتِصاديِّ الحَقيقيِّ المُقَدَّرَةِ بِنَحْوِ 2.5% لِعَامِ 2021 وَبِأَنَّ موازَنَةَ عَامِ 2021 غَلَبَ عَلَيْهَا طابِعُ التَّفاؤُلِ مِنْ حَيْثُ النُّموُّ وَالِايْرَادَاتُ، فَأَرْجُو أَنْ أُؤَكِّدَ عَلَى أَنَّ تَوَقُّعاتِ النُّموِّ بِنِسْبَةِ 2.5% لَيْسَتْ مُتَفائِلَةً ، بَلْ أُؤَكِّدُ بِأَنَّهَا واقِعيَّةٌ وَمُؤْلِمَةٌ، وَتُشِيرُ إلى عَوْدَةِ النّاتِجِ المَحَلّيِّ الإِجْماليِّ فِي نِهايَةِ عَامِ 2021 إِلَى مَا كَانَ عَلَيْه فِي نِهايَةِ عَامِ 2019 فِي ظِلِّ الِانْكِمَاشِ المُسَجَّلِ بِنَحْوِ 3% فِي عَامِ 2020 وَخَسارَةِ عَامَيْنِ لِما حَقَّقْنَاهُ مِنْ مَكاسِبَ تَنْمَويَّةٍ. وَبِطَبِيعَةِ الْحَالِ ، فَإِنَّ اسْتِعادَةَ زَخمِ النُّموِّ سَيَنْعَكِسُ إِيجَابًا عَلَى نُموِّ الْإِيرَادَاتِ الحُكوميَّةِ فِي عَامِ 2021 بِالتَّزَامُنِ مَعَ اجْرَاءَاتِ مُكافَحَةِ التَّهَرُّبِ والتَّجَنُّبِ الضَّريبيِّ والْجُمْرُكيِّ ، اَلْاَمْرُ اَلَّذِي يَرْفَعُ مِنْ دَرَجَةِ اعْتِمادِ الحُكومَةِ عَلَى مَوَارِدِهَا المَحَلّيَّةِ فِي تَغْطيَةِ نَفَقَاتِهَا الجاريَةِ عَلَى الِاقْلِ. عِلْماً بِأَنَّ هَذِهِ التَّوَقُّعاتِ تَنْسَجِمُ تَمَامًا مَعَ تَقْديراتِ صُنْدوقِ النَّقْدِ الدَّوْليِّ المُتَحَفِّظَةِ بِطَبِيعَتِهَا لِمُعَدَّلِ النُّموِّ الِاقْتِصاديِّ. وَلَا بُدَّ مِنْ الاشارَةِ إلى أَهَمّيَّةِ حَمَلاتِ التَّطْعيمِ ضِدَّ فَيْروسِ كُورُونَا فِي تَعْزيزِ التَّعَافِي السَّريعِ وَتَحْصينِ الِاقْتِصادِ الوَطَنيِّ مِنْ خَطَرِ هَذِهِ الجائِحَةِ .
سعادة الرئيس،،حضرات النواب المحترمين،،سَتُسَاهِمُ الِاجْرَاءَاتُ اَلَّتِي قَامَتْ بِهَا الحُكومَةُ وَالَّتِي مِنْ أَبْرَزِها زيادَةُ الانفاقِ الرَّأْسِماليِّ الحُكوميِّ ، والْإِسْراعُ فِي شِراءِ وَتَوْفيرِ اللّقاحاتِ وَرَفْعِ السّعَةِ السَّريريَّةِ المُخَصَّصَةِ لِمَرْضَى كُورُونَا، لِضَمَانِ اسْتِمْرارِ القِطَاعَاتِ الِاقْتِصاديَّةِ فِي العَمَلِ، إِضافَةً الَى تَهْيِئَةِ البيئَةِ الحافِزَةِ لِلِاسْتِثْمَارِ، وَتَحْفيزِ القِطَاعَاتِ الِاقْتِصاديَّةِ مِنْ خِلالِ تَخْفيضِ كُلفِ الإِنْتاجِ ، مَعَ افْتِراضِ عَدَمِ حُدوثِ أَيِّ اغْلَاقَاتٍ جَديدَةٍ ، فِي تَعْزيزِ عَمَليَّةِ التَّعَافِي وَتَحْفيزِ النُّموِّ . وَلَا بُدَّ فِي الوَقْتِ ذاتِهِ مِنْ التَّحْذيرِ مِن المَخاطِرِ اَلَّتِي تَنْطَوِي عَلَى ظُهورِ مَوْجاتٍ اخْرَى مِنْ الفَيْروسِ، وَتَباطُؤ في توفُّرِ ِاللّقاحِ أَوْ تَرَدُّدِ المُوَاطِنِينَ فِي الحُصولِ عَلَيْه، مِمَّا يُؤَدّي إلى تَعَذَّرِ احْتِواءِ الوَبَاءِ بِشَكْلٍ سَريعٍ ، نَظَرًا لِلنَّتَائِجِ العَكْسيَّةِ لِذَلِكَ عَلَى اسْتِمْراريَّةِ النَّشاطِ الْاقْتِصَادِيِّ . وَأَوَدُّ الإِشارَةُ اَيْضًا إِلَى أَنَّ تَنْفيذَ خُطَطِ الحُكومَةِ وَاجْرَاءَاتِهَا وَخَاصَّةً المُتَعَلِّقَ مِنْهَا بِالْإِنْفَاقِ الرَّأْسِماليِّ فِي موازَنَةِ عَامِ 2021 لِتَحْفِيزِ الِاقْتِصادِ الوَطَنيِّ وَتَكْرِيسِ بيئَةٍ داعِمَةٍ لِلِإنْفَاقِ التَّنْمَويِّ، سَيَتَأَثَّرُ بِأَيِّ تَخْفيضٍ يَجْري عَلَيْهَا، حَيْثُ أَنَّ رَصْدَ المُخَصَّصَاتِ الماليَّةِ لِلْمَشَارِيعِ تَمَّ بِناءً عَلَى دِراساتٍ وَمُناقَشاتٍ مُعَمَّقَةٍ لِكَافَّةِ أَوْجُهِ الاِنفاقِ ضِمْنَ مَشاريعِ موازَناتِ الوِزَارَاتِ والدَّوائِرِ وَالوحداتِ الحُكوميَّةِ .
يتبع ... يتبع--(بترا)
و هـ/رق/ ع ط 21/02/2021 16:43:03
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29