الجيش العربي في مئوية الدولة الأردنية... إضافة ثانية
2021/04/10 | 18:40:35
ومنذ اللحظة الأولى لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية عام 1999 أولى القوات المسلحة جلّ اهتمامه ورعايته، فمن بين صفوفها تخرج جلالته وهو رفيق السلاح. ولمعرفته الدقيقة بواقعها ومتطلباتها أولاها كل الرعاية وعظيم الاهتمام لتواكب العصر تسليحاً وتأهيلاً وتدريباً، وكان له ما أراد، فسعى جلالته جاهداً لتطوير وتحديث القوات المسلحة، لتكون قادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على أكمل وجه، ولتواكب روح العصر والتطور وتحسين أوضاع منتسبيها العاملين والمتقاعدين.
وأصبحت القوات المسلحة مثالاً وأنموذجاً في الأداء والتدريب والتسليح، تتميز بقدرتها وكفاءتها القتالية العالية بفضل ما أولاها جلالة القائد الأعلى من اهتمام كبير، بحيث هيأ لها كل المتطلبات التي تمكنها من تنفيذ مهامها وواجباتها داخل الوطن وخارجه.
وتشكل في عهد جلالته عام 1999 مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير (KADDB) الذي سمي فيما بعد بالمركز الأردني للتصميم والتطوير، وهو مؤسسة حكومية في مجال التصميم والتطوير والانتقال إلى تصنيع النماذج الأولية من المعدات المدنية والعسكرية، كمؤسسة تعمل ضمن نطاق القوات المسلحة.
وإدراكاً من القيادة الهاشمية الحكيمة للتحولات الاستراتيجية التي تمر بها المنطقة، أوعزت إلى القيادة العامة للقوات المسلحة بإجراء الدراسات المحلية والخارجية اللازمة بهدف الوصول إلى تصور مناسب لإعادة التنظيم، وبما يضمن تعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة.
وبناء على ذلك أجرت القيادة العامة بعض التغييرات على هيكلها التنظيمي، تلخصت في معظمها على توحيد الجهد العملياتي والإداري، تعزيزاً للقدرة القتالية للقوات المسلحة، وتطوير إدارة الموارد الدفاعية وإدخال مفاهيم الاستثمار لرفد الموازنة الدفاعية، وتطوير النظام اللوجستي من خلال تجميع الجهد الإداري وتوحيد السياسات اللوجستية. ومنذ تأسيس الدولة الأردنية وفي البدايات الأولى لتأسيس الجيش العربي، لعبت المؤسسة العسكرية دوراً رئيساً في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب الأردني، حيث تزامن مع دور القوات المسلحة في حماية الوطن والذود عن حياضه، أدوار في عمليات التحديث والتطوير والتنمية.
كما أن الدور الأكبر الذي تقوم به القوات المسلحة في مجال التنمية هو دعم أمن واستقرار الأردن، وحماية أمنه الوطني ما يوفر مناخاً ملائماً للتنمية بأشكالها كافة، إذ لا يمكن أن تكون هناك تنمية دون توفر الأمن والاستقرار، كما تسعى القوات المسلحة وبشكل مستمر لتفعيل دورها في التنمية الوطنية، وتخفيف العبء المادي عن موازنة الدولة عن طريق المساهمة الفاعلة في جميع خطط التنمية والبرامج الاقتصادية الوطنية، فساهمت القوات المسلحة بشكل مباشر في العديد من القطاعات التنموية وعلى جميع الصعد الاقتصادية والصحية والتعليمية، ولها دور بارز في الحد من ظاهرتي الفقر والبطالة، من خلال رفد السوق المحلي والإقليمي بجميع المهن والتخصصات التي تسهم بشكل مباشر في تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي.
وتتولى القوات المسلحة المباشرة دعم مشاريع التطوير والابتكار والتحديث وبما يسهم في بيئة ايجابية لهذه المشاريع التي تتبناها وتشرف عليها، ومن الأمور التي ساهمت أيضاً في مجال البحث والتطوير، فتح مكتب ارتباط للقوات المسلحة في الجمعية العلمية الملكية ومشاركة المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في برنامج بحث وتطوير البادية.
كما تشارك القوات المسلحة من خلال سلاح الصيانة الملكي في البحث العلمي والمشاريع الصناعية المشتركة مع الجامعات الأردنية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بمشاريع صناعية، منها مشروع معالجة الكروم بالتعاون مع المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا ومشروع طاقة الرياح بالتعاون مع الجمعية العلمية الملكية، ومشروع الطائرة المسيرة مع جامعة العلوم والتكنولوجيا.
كما تقوم القوات المسلحة بالتعاون مع الوزارات المختصة بتنفيذ العديد من المشاريع الزراعية والمائية وإقامة المشاريع المائية كإنشاء السدود الركامية وصيانتها مثل سد سواقة، وسد السلطاني والجيلات وغيرها، بالإضافة لإقامة الحفائر المائية.
وأقام سلاح الهندسة الملكي 30 حفيرة سعة كل منها حوالي 60 ألف متر مكعب، ومشاريع استصلاح الأراضي الزراعية، حيث جرى استصلاح 64 ألف دونم وزراعة ملايين الأشجار المثمرة والحرجية وشق وإنشاء طرق زراعية بطول 350 كم، كما أزالت أكثر من 102 ألف لغم كانت تغطي حوالي 50 ألف دونم أي ما نسبته 65 بالمئة من الأراضي الزراعية في غور الأردن والعقبة وسد الوحدة. وتقوم القوات المسلحة بدعم القطاع الصناعي في المملكة من خلال تقديم الخدمات الفنية من تصليح وصيانة ومعايرة للأجهزة والمعدات في المصانع من خلال المشاغل والمختبرات التابعة لسلاح الصيانة الملكي وسلاح الجو الملكي، وإنشاء العديد من المصانع مثل مصنع الدهانات، ومصنع الأوكسجين والستالين وغيرها، علاوة على المشاركة في المعارض الصناعية التي تقام في الأردن والخارج مثل معرض ريمان وIDEX وSOFEX وغيرها.
وتساهم القوات المسلحة في تقديم الرعاية الطبية من خلال مديرية الخدمات الطبية الملكية، حيث تعالج ما يعادل ثلث سكان المملكة من الأردنيين وغير الأردنيين من خلال مستشفياتها التي تبلغ سعتها ألفي سرير، كما تقدم الخدمة الطبية لمنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وذويهم.
وتقوم الخدمات الطبية بمعالجة الحالات المستعصية والمعقدة لجميع أبناء الوطن، ومن الدول الشقيقة والصديقة، إضافة للتعاون مع القطاعات الصحية الأخرى، وتربطها مع وزارة الصحة اتفاقية تعاون وتكامل في مجالي المعالجات والتدريب، كما تسهم الخدمات الطبية الملكية في مهام قوات حفظ السلام الدولية والواجبات الإنسانية من خلال إرسال المستشفيات الميدانية لمناطق الصراع والكوارث في العالم "العراق، أفغانستان، إيران، بروندي، جزر المالديف، فلسطين، سيراليون، ليبيريا، أريتريا ولبنان وغيرها".
وتقدم خدمات الإغاثة والإسعاف لجميع أبناء المجتمع الأردني في حالات الكوارث والحوادث، وتنفرد بعمليات الإنقاذ والإخلاء الطبي الجوي بالتعاون مع سلاح الجو الملكي، وتعد الخدمات الطبية الملكية من القطاعات المنتجة، إذ تغطي 30 بالمئة من إجمالي نفقاتها من مواردها الذاتية. يتبع......يتبع --(بترا)
ل م/م ك / ف ج10/04/2021 15:40:35
وأصبحت القوات المسلحة مثالاً وأنموذجاً في الأداء والتدريب والتسليح، تتميز بقدرتها وكفاءتها القتالية العالية بفضل ما أولاها جلالة القائد الأعلى من اهتمام كبير، بحيث هيأ لها كل المتطلبات التي تمكنها من تنفيذ مهامها وواجباتها داخل الوطن وخارجه.
وتشكل في عهد جلالته عام 1999 مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير (KADDB) الذي سمي فيما بعد بالمركز الأردني للتصميم والتطوير، وهو مؤسسة حكومية في مجال التصميم والتطوير والانتقال إلى تصنيع النماذج الأولية من المعدات المدنية والعسكرية، كمؤسسة تعمل ضمن نطاق القوات المسلحة.
وإدراكاً من القيادة الهاشمية الحكيمة للتحولات الاستراتيجية التي تمر بها المنطقة، أوعزت إلى القيادة العامة للقوات المسلحة بإجراء الدراسات المحلية والخارجية اللازمة بهدف الوصول إلى تصور مناسب لإعادة التنظيم، وبما يضمن تعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة.
وبناء على ذلك أجرت القيادة العامة بعض التغييرات على هيكلها التنظيمي، تلخصت في معظمها على توحيد الجهد العملياتي والإداري، تعزيزاً للقدرة القتالية للقوات المسلحة، وتطوير إدارة الموارد الدفاعية وإدخال مفاهيم الاستثمار لرفد الموازنة الدفاعية، وتطوير النظام اللوجستي من خلال تجميع الجهد الإداري وتوحيد السياسات اللوجستية. ومنذ تأسيس الدولة الأردنية وفي البدايات الأولى لتأسيس الجيش العربي، لعبت المؤسسة العسكرية دوراً رئيساً في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب الأردني، حيث تزامن مع دور القوات المسلحة في حماية الوطن والذود عن حياضه، أدوار في عمليات التحديث والتطوير والتنمية.
كما أن الدور الأكبر الذي تقوم به القوات المسلحة في مجال التنمية هو دعم أمن واستقرار الأردن، وحماية أمنه الوطني ما يوفر مناخاً ملائماً للتنمية بأشكالها كافة، إذ لا يمكن أن تكون هناك تنمية دون توفر الأمن والاستقرار، كما تسعى القوات المسلحة وبشكل مستمر لتفعيل دورها في التنمية الوطنية، وتخفيف العبء المادي عن موازنة الدولة عن طريق المساهمة الفاعلة في جميع خطط التنمية والبرامج الاقتصادية الوطنية، فساهمت القوات المسلحة بشكل مباشر في العديد من القطاعات التنموية وعلى جميع الصعد الاقتصادية والصحية والتعليمية، ولها دور بارز في الحد من ظاهرتي الفقر والبطالة، من خلال رفد السوق المحلي والإقليمي بجميع المهن والتخصصات التي تسهم بشكل مباشر في تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي.
وتتولى القوات المسلحة المباشرة دعم مشاريع التطوير والابتكار والتحديث وبما يسهم في بيئة ايجابية لهذه المشاريع التي تتبناها وتشرف عليها، ومن الأمور التي ساهمت أيضاً في مجال البحث والتطوير، فتح مكتب ارتباط للقوات المسلحة في الجمعية العلمية الملكية ومشاركة المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا في برنامج بحث وتطوير البادية.
كما تشارك القوات المسلحة من خلال سلاح الصيانة الملكي في البحث العلمي والمشاريع الصناعية المشتركة مع الجامعات الأردنية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بمشاريع صناعية، منها مشروع معالجة الكروم بالتعاون مع المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا ومشروع طاقة الرياح بالتعاون مع الجمعية العلمية الملكية، ومشروع الطائرة المسيرة مع جامعة العلوم والتكنولوجيا.
كما تقوم القوات المسلحة بالتعاون مع الوزارات المختصة بتنفيذ العديد من المشاريع الزراعية والمائية وإقامة المشاريع المائية كإنشاء السدود الركامية وصيانتها مثل سد سواقة، وسد السلطاني والجيلات وغيرها، بالإضافة لإقامة الحفائر المائية.
وأقام سلاح الهندسة الملكي 30 حفيرة سعة كل منها حوالي 60 ألف متر مكعب، ومشاريع استصلاح الأراضي الزراعية، حيث جرى استصلاح 64 ألف دونم وزراعة ملايين الأشجار المثمرة والحرجية وشق وإنشاء طرق زراعية بطول 350 كم، كما أزالت أكثر من 102 ألف لغم كانت تغطي حوالي 50 ألف دونم أي ما نسبته 65 بالمئة من الأراضي الزراعية في غور الأردن والعقبة وسد الوحدة. وتقوم القوات المسلحة بدعم القطاع الصناعي في المملكة من خلال تقديم الخدمات الفنية من تصليح وصيانة ومعايرة للأجهزة والمعدات في المصانع من خلال المشاغل والمختبرات التابعة لسلاح الصيانة الملكي وسلاح الجو الملكي، وإنشاء العديد من المصانع مثل مصنع الدهانات، ومصنع الأوكسجين والستالين وغيرها، علاوة على المشاركة في المعارض الصناعية التي تقام في الأردن والخارج مثل معرض ريمان وIDEX وSOFEX وغيرها.
وتساهم القوات المسلحة في تقديم الرعاية الطبية من خلال مديرية الخدمات الطبية الملكية، حيث تعالج ما يعادل ثلث سكان المملكة من الأردنيين وغير الأردنيين من خلال مستشفياتها التي تبلغ سعتها ألفي سرير، كما تقدم الخدمة الطبية لمنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وذويهم.
وتقوم الخدمات الطبية بمعالجة الحالات المستعصية والمعقدة لجميع أبناء الوطن، ومن الدول الشقيقة والصديقة، إضافة للتعاون مع القطاعات الصحية الأخرى، وتربطها مع وزارة الصحة اتفاقية تعاون وتكامل في مجالي المعالجات والتدريب، كما تسهم الخدمات الطبية الملكية في مهام قوات حفظ السلام الدولية والواجبات الإنسانية من خلال إرسال المستشفيات الميدانية لمناطق الصراع والكوارث في العالم "العراق، أفغانستان، إيران، بروندي، جزر المالديف، فلسطين، سيراليون، ليبيريا، أريتريا ولبنان وغيرها".
وتقدم خدمات الإغاثة والإسعاف لجميع أبناء المجتمع الأردني في حالات الكوارث والحوادث، وتنفرد بعمليات الإنقاذ والإخلاء الطبي الجوي بالتعاون مع سلاح الجو الملكي، وتعد الخدمات الطبية الملكية من القطاعات المنتجة، إذ تغطي 30 بالمئة من إجمالي نفقاتها من مواردها الذاتية. يتبع......يتبع --(بترا)
ل م/م ك / ف ج10/04/2021 15:40:35
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29