الثورة العربية الكبرى:مذكرات محمد علي العجلوني ....اضافة 2
2016/05/17 | 19:25:48
ومع محطة فيصل في العقبة تقول الدكتورة ابو الشعر ان العجلوني استذكر بداية تجربته مع الامير فيصل وأبدى رأيه بالقيادات التي قابلها في العقبة وتوقف عند الكولونيل لورانس ولم يتوقف العجلوني عند وصف الامير وكأنه يعرفه منذ دهر بل لفت انتباهه وجود رئيس الديوان المحامي فايز الغصين الذي يتقن ثلاث لغات ويرتدي اللباس العربي ويمشي حافيا برمال العقبة .
وتشير الى ان الامير أبدى تأثره الشديد من سرد العجلوني لقصة رحلته وسأله أسئلة ذكية عن المنطقة والأهالي ومعنويات الجيش التركي وفي المساء قابل العجلوني الأمير مجددا وطلب منه ان يستعيد رحلته وعقب عليه بقوله ، هذا يؤكد حيوية الأمة العربية وأنها جادة في كفاحها وعرض على العجلوني ان يعمل مرافقا عسكريا له فاعتذر وطلب منه إرساله للكتائب المسلحة في الميدان فكان له ذلك.
وتشير أبو الشعر الى ان العجلوني كشف عن القيادات العسكرية مع فيصل آنذاك وهم القائد العسكري جعفر العسكري والذي كان يتقن ست لغات غير لغته الأم (التركية والفرنسية والألمانية والإنجليزية والفارسية والكردية) ونوري السعيد أركان حرب القيادة وشاكر عبد الوهاب الشيخلي مدير شعبة الحركات وحمدي صدر الدين المشاور العدلي ويوسف عز الدين المرافق وداود الوتري من قلم القيادة وتم تعيينه مساعدا الشيخلي بشعبة الحركات .
ويكشف العجلوني عن الحاجة الى تعريب المصطلحات العسكرية من التركية وانه اضطلع بالمهمة ومعه اميل خوري .
تقول ابو الشعر ان العجلوني يستعيد بذكاء واقع حال الأسلحة والعتاد لدى جيش الشمال في معسكر العقبة ويسدي بذلك خدمة للباحثين اذ يقول بأنه وجد وفرة في المؤن عند تجوله على رصيف شاطىء العقبة والمستودعات ووجد الأسلحة بأنها خليط من البنادق المستعملة والجديدة وتعود الى ثلاثة مصادر انجليزية وتركية وألمانية ولاحظ ان العتاد بصناديق مغلقة وأنها ليست من نوع واحد في حين ان المدفعية مستعملة ومن طراز قديم وقليلة العدد.
وتضيف ان العجلوني بين مسألة على غاية من الأهمية وهي جهل الأغلبية بالحركة الصهيونية ولاحظ ان قدوم صبحي الخضرا الى العقبة وحديثه عن الخطر الصهيوني كان طارئا على الجميع ، وتشير الى ان هذه الملحوظة على جانب كبير من الأهمية فقد كانت ثقافة المرحلة لا تطرح الحركة الصهيونية والمشروع الصهيوني وكان العرب يعرفون اليهود من مواطنيهم في البلاد العربية في حين كان امتداد الهجرة اليهودية نحو فلسطين في ظل الدولة العثمانية لا توجد عليه إضاءة في البلاد العربية العثمانية .
تقول ان ذكريات العجلوني نجحت باستعادة الشخصيات التي تتابعت على العقبة من البلدان العربية للتطوع بجيش فيصل ومنهم من تطوع من العائدين من معتقلات الأسر في الهند ومصر ومنهم من جاء من جبل الدروز ومن حماة وطرابلس ودمشق مثل آل البكري الذين التحقوا بفيصل مبكرا وفخري البارودي وفايز العظم وسعد الدين العظم وقدم متطوعون من الناصرة وذكر من لبنان شخصيات وصفهم بكرام اللبنانيين ومنهم الدكتور معلوف والدكتور ثابت ثابت وسعيد عمون والشيخ فريد الخازن وحبيب الجاماتي وأميل يزبك وإميل خوري وذكر الامير عبد القادر الجزائري وأورد معلومة عامة عن الجنود النظاميين وهم من الثوار الذين كانوا مع فيصل في الحجاز ومنهم السوري والعراقي والحجازي واليماني تم إدماجهم بفرقة واحدة بقيادة الزعيم حسن وفيق الدمشقي الذي نجح بالهرب من بغداد والتحق بالثورة.
ولاحظ العجلوني ان تزايد اعداد المتطوعين ساعد الامير على تشكيل فرقتين من المشاة ولواء مدفعية ولواء فرسان ووحدات للنقل والهندسة والمخابرات ومفرزة الهجانة يتزعمها التخيمي الحجازي ومعه لورانس وسعيد عمون وفايز العظم وسعد الدين العظم مهمتهما تفجير محطات سكك الحديد بالديناميت.
وفي أثناء وجود العجلوني بالعقبة وصل الامير زيد والتحق بفيصل في حين كانت العقبة تزدحم بقبائل بادية الشام حيث تلتقي بالأمير فيصل وتستمع الى خطبه ويتم استقبالها بالترحاب وتعطى الإعاشة.
تقول ابو الشعر ان العجلوني صنف بطريقة ذكية الفئات الوافدة على فيصل من غير العسكريين ولاحظ اغراضهم في زمن الحرب وصعوبة التموين فقد كان الامير يكرمهم ولا يقصر بإمدادهم بالمؤن وفي المقابل فقد اشاد بالأغراض الوطنية والدوافع التي حركت غالبية القادمين للعقبة كما انه لم ينس الإشارة الى كرم الامير وتسامحه مع الأسرى من الاتراك .
وتضيف ان العجلوني أشار الى مسألة على جانب كبير من الأهمية من الناحية العسكرية فقد لاحظ ان البدوي لا يقبل الخنادق والالتجاء اليها وانه لا يحارب الا في الفضاء المكشوف وأنهم لذلك كانوا يتوقفون عن المشاركة في حال تحول الميدان من كَر وفر الى الكمون بالخنادق مما اضعف مجرى بعض المعارك التي كان من المفترض ان يشاركوا فيها.
وتقول ان الذكريات كشفت عن اثر خلافات بعض القادة العسكريين في جيش الشمال ومنها خلاف القائد الأردني علي خلقي مع القائد العام جعفر العسكري حيث ان قدوم خلقي من مصر ومعه الف متطوع مدرب اصطدم بوجود القائد جعفر العسكري وهو في الأصل اقل منه رتبة وأدى هذا الى ظهور نزعة مؤسفة بين العراقيين والجنود من أهل بلاد الشام وكان لابد من حل المسالة بإسناد مهمة اخرى لخلقي خارج حدود العقبة.
وتشير الى ان العجلوني اشاد بموقف عودة ابو تايه الثابت على ولائه رغم إغراءات الاتراك له بإعطائه إمارة الشراة وبمرتبة ضخمة ورده الجريء عليهم وهو كما تؤكد ابو الشعر وجدت مصداقية له في أعداد جريدة القبلة الحجازية.
وتوضح ان العجلوني وقف موقفا سلبيا من لورانس وتحدث عنه على حقيقته وهو ما كشفته مؤلفات اخرى وتشير الى ان القيادات العسكرية مع الأميرين فيصل وزيد كانت عربية من العراقيين وبلاد الشام كلها.
يتبع ..يتبع
--(بترا)
هـ ح/س ط
17/5/2016 - 04:20 م
17/5/2016 - 04:20 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29