الثورة العربية الكبرى في الصحافة المصرية ...اضافة 2
2016/08/01 | 19:01:48
-اضطهاد العرب قبل الحرب وبعدها :
وتبين الدراسة ان صحيفة المقطم اوردت ان الاتحاديين بدأوا في اضطهاد العرب قبل اعلان الحرب وبعدها وابعدوهم واقصوهم عن المناصب العسكرية والملكية وعينوا بدلا منهم الاتراك من الاتحاديين مبعوثين على البلاد العربية وسلموا زمام الامور في سوريا والعرب لمجموعة من الاتحاديين ولم يبقوا من ابناء العرب لا قائدا ولا موظفا كبيرا اثناء قيام الحرب ومن اضطروا الى ابقائه في منصب لا يعزل منه ولم يتركوا صاحب رأي الا وساقوه الى المشنقة مثل عبدالحميد الزهراوي وشكر العزلي وغيرهما واعدموا فريقا كبيرا من ضباط العرب واصدروا اوامر مشددة بأن لا يرّقى الفريق الاخر ولم يبقوا بيد الجنود العرب سلاحا بل ارسلوهم الى ميادين القتال عزلا لنقل الذخيرة وتمويل الجيش فقط .
ويذكر رشيد رضا في المنار ان احد الضباط العرب قد عثر عام 1912 في بولاير على رسالة كانت مرسلة من احد زعماء الاتحاديين الى قائد اتحادي كبير جاء فيها " عرضوا العرب لرصاص العدو ، واعملوا على قتلهم لان قتلهم يفيدنا اما الاكراد فاحتفظوا بهم لانهم يلزمون لنا في بلاد الارمن ".
- استنزاف ثروات العرب وإثارة الفتن بين زعمائهم :
وتورد الدراسة ان صحيفة المقطم تناولت ان سيطرة الاتحاديين على الحكم واشتراكهم في الحرب بجانب المانيا دفعهم الى استنزاف ثروات الشعوب العربية ، فقد اشتركت الامة العربية مع سائر الشعوب الثمانية في دفع الضرائب والاموال ، حيث تشير الاحصاءات الرسمية الى ان ما دفعه العرب من الضرائب والتبرعات الحربية عن طيب خاطر ، او بالجبر، كان ضعف ما فرض على الامة التركية ، وما تبرع به الاتراك في الحرب .
ونشرت جريدة مصر حوارا للشريف حسين بن علي مع احد الصحفيين المصريين من صحيفة الايجيبشان جازيت قائلا: قبل ان اقوم بالحركة العربية ضد تركيا كان الشعب هنا – اغنياء وفقراء – سائرا الى الموت من شدة الجوع ، هذا من جهة ومن جهة اخرى علمت يقينا ان تركيا ترجع الى الوراء بدلا من ان تتقدم الى الامام . ان سلطان تركيا الذي اجله واحترمه حتى الان ليس له رأي، والامر في تركيا بيد حزب الاتحاد والترقي، وهذا يشبه عصفورا صغيرا في يد طفل صغير" والاتحاديون يحكمون بغير العدل ويعاملون الاهالي بقسوة وليس لهم اعين ترى ولا قلوب تشعر ولا عقل يفكر وانا بالجملة خفت من امرين اولهما رؤياي شعبي الكريم يموت من الجوع ،وثانيهما تقهقر تركيا على يد الاتحاديين الذين دخلوا الحرب ضد انجلترا وحلفائها ولا يمكن لاحد منا ان يعلم ما الذي سيصيب تركيا ، ولهذا عملت على استقلال تلك البلاد المقدسة لخلاصها من الجوع والاستبداد وللمحافظة على خير بيت طاهر لله سبحانه وتعالى في مكة للنبي المطهر في المدينة ، إني مستعد للتضحية بنفسي وأولادي وعائلتي في سبيل ما يسعد الحجاز ، وهذا ما اعمل له الان مع رجالي الامناء .
وتشير الدراسة الى ان الثورة العربية الكبرى تجمعت لها عدة دوافع كانت وراء قيام الشريف حسين بها والاستقلال ببلاد الحجاز عن حكم الاتحاديين ، وهي دوافع دينية تتعلق بالحفاظ على الاسلام ولغة القران الكريم ، وحماية الاماكن المقدسة والحفاظ على شعائر ومناسك الحج ودوافع قومية ، وهي المحافظة على الهوية العربية التي تعتمد اساسا على الحفاظ على اللغة العربية والجنسية العربية ومقوماتها وتخليص العرب من ظلم واضطهاد الاتحاديين .
وقائع الثورة العربية الكبرى
-------------------
تورد الدراسة انه عندما بدأت الوقائع الحربية للثورة ، بدأت الصحف المصرية تترقب سير هذه الوقائع التي تدور معاركها في الحجاز وتنافست ثلاث صحف مصرية في نشر الوقائع الحربية للثورة في مقدمتها الاهرام والمقطم ثم صحيفة مصر .
الوقائع الحربية في مكة المكرمة
--------------------
تورد الدراسة ان صحيفة الاهرام تابعت وقائع الحربية في مكة المكرمة وذكرت ان الجنود تحصنوا بإحدى هذه القلاع وكان يبلغ عددهم 40 جنديا فاصدر الشريف حسين اوامره الى رجاله بعدم اراقة الدماء لكن هذه الحامية كانت ماتزال تمتلك 4 مدافع جبلية بذخائرها ، فاطلق احد الضباط الاتراك قذيفتين ، اصابت الاولى الكعبة المشرفة مما ادى الى اشتعال ذخائرها ، اما القذيفة الثانية فأصابت مقام سيدنا ابراهيم عليه السلام كما اصابت الحجر الاسود بنحو ذراع ونصف ذراع ولان ضرب الكعبة بالقذائف كان من افظع ما ارتكب في هذه الحرب اشتد غضب الشريف حسين غضبا شديدا فامر جنوده بتشديد الحصار على القلعة والثكنة العسكرية في مهاجمتها بعد ذلك اذا لزم الامر .
ويقال – على حد ما ذكرته الصحيفة – ان ضرب الكعبة بالقذائف دفع بعض العرب والاتراك التابعين للحاميات التركية الى مطالبة الشريف حسين بقبولهم تحت امرته في خدمة جيشه طالما وصل الامر الى ضرب الكعبة ، لكن رد الشريف حسين عليهم بالرفض مبررا رفضه هذا بانه ما زال محافظا على حقن الدماء ، وانه مازال في موقف الدفاع عن النفس وعن الاماكن المقدسة .
وتورد صحيفة مصر انه مع اصرار القوات العربية بقيادة الشريف حسين على محاصرة القلعة والثكنة العسكرية التي احتمت بهما الحاميات التركية اقتحمت الحصنين – القلعة والثكنة العسكرية معا- وكانت مكونة من 28 ضابطا ، 1200 جندي جريح، واسرت القوات العربية من الاتراك 100 ضابط و 250 جنديا ومن الموظفين الملكيين الاتراك 150 موظفا ملكيا ولم يقتصر الامر على ذلك فحسب بل استولت القوات العربية على كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر بلغت 10 مدافع ميدان ، و 10 مدافع جبلية ، و15 مدفعا سريعا وبذلك استطاعت قوات الشريف حسين الانتصار على القوات التركية ولم يتبق بعد ذلك في مكة المكرمة اي اثر للأتراك ورفعت راية الشريف حسين على مكة .
يتبع ..يتبع
--(بترا)
هـ ح/م ف/ س ط
1/8/2016 - 03:55 م
1/8/2016 - 03:55 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29