الثورة العربية الكبرى: المنشور الرابع للشريف حسين
2016/05/31 | 18:45:47
عمان 31 أيار (بترا)-خاطب المنشور الرابع للثورة العربية، الذي أصدره الشريف الحسين بن علي المسلمين عموما، وعلى الأخص الأتراك معددا مخالفات الاتحاديين لتعاليم الدين الإسلامي.
وجاء في وثيقة المنشور "فإننا نعلن لمن بقي من مسلمي الممالك التركية خصوصا جيشها وقواده بأنهم اذا لم ينهضوا لاسقاط حكومة هؤلاء الاغرار الثورانيين ويعلنوا براءتهم منهم فإنا نقطع آخر أمل لنا بعودة رونق الاسلام لتلك المملكة ".
وفيما يلي نص المنشور،
منشور الثورة الرابع
اذار /1917
من حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك المعظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا).
الحمد لله ولي الحق ونصيره ومبيد الباطل ومبيره منزل السكينة على قلوب عباده المتقين والاخذ بنواصي اعدائه المارقين وصلى الله على سيدنا محمد مطالع شموس الهداية ومزيل حنادس الغواية وعلى آله واصحابه وسلم.
أما بعد فإننا لا نرتاب ــ والثناء للباري جل شأنه ــ بأن منشوراتنا السابقة قد اتت بمنه تعالى وتيسيره بالغاية المقصودة من نشرها.
فعلم من أردنا إعلامه من البشر عموما والمسلمين خصوصا اسباب نهضتنا ومسوغاتها العقلية والنقلية ومع هذا فتيمنا بمشيئته تعالى واتباعا لحكمه ما اراد بقوله عز من قائل ( ليزداد الذين آمنوا ايمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون) الى قوله تعالى ( كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء) وقوله جل اسمه ( كلا والقمر، والليل إذ أدبر، والصبح إذا أسفر إنها لإحدى الكبر) هذا من جهة ومن جهة اخرى ليزداد الذين امنوا ايمانا بما قلناه ويتيقنوا ما نشرناه نورد لهم نبأ جناية أغرار المتغلبة الثورانية في هذه المرة على الاموات والاحياء من افراد العالم الاسلامي وهو مما تكنه صدورهم للشريعة الاسلامية المطهرة كما قلنا في السطر الخامس والعشرين من منشورنا الاول الا وهو نهبهم كل ما تحتويه حجرة نبيهم عليه الصلاة والسلام من هداياهم وتبركاتهم التي ارادوا بها تكريم ساحاته الطاهرة زادها الله تعظيما وتكريما.
فإن هذه الحادثة ليست إحدى الكبر بل هي كل الكبر. أجل كيف لا نقول إنها كل الكبر واعظمها وقد امرنا الله تبارك وتعالى باحترام ذلك المقام الاقدس بما هو اقل من ذلك بقوله جل من قائل ( يا ايها الذين آمنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي) وقوله عز وجل ( ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى) فأين هذه المرتبة من الاحترام التي امرنا الله بها تبارك وتعالى لمقام النبوة الا رفع مما فعله متغلبة الثورانيين من سلب تلك الساحات الطاهرة. اننا نترك الحكم في هذا الحكم في هذا الى العالم الاسلامي كما تركنا لهم امثال هذه الاحكام الصريحة في منشوراتنا السابقة. غير اننا نزيد هنا بقوله تعالى (ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة واعد لهم عذابا مهينا). ومع ايرادنا لهذه الآية الكريمة نقول انه صلوات الله عليه وسلامه في غنى عن هذه الدنيا وما فيها. ولكننا نلفت انظار العالم الاسلامي الى التأمل في نهيه عز وجل عن رفع الصوت في تلك الحضرة الشريفة وثنائه على الذين يغضون اصواتهم هناك لينكشف لهم الامر عما في هذه الجناية الجديدة من الاستخفاف الصريح المعلوم حكمه في كتب مذاهب ائمة الدين عامة.
يتبع ..يتبع
--(بترا)
هـ/ م خ/ف ج
31/5/2016 - 03:39 م
31/5/2016 - 03:39 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29