التعليم الدامج يستدعي هيكلة عميقة للنظام التعليمي ....إضافة 1
2021/11/07 | 16:28:19
على الصعيد ذاته، أوصت دراسة أطلقها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2019، بعنوان (واقع برامج التعليم الدامج في رياض الأطفال في المملكة الأردنية الهاشمية) للدكتورة سهى طبال، ببذل المزيد من الجهود لمأسسة التعليم الدامج، والاهتمام بأنواع الإعاقة عند التفكير بتهيئة البيئة الاجتماعية والمادية، وتشجيع الأسر على التطوع لإنجاح التعليم الدامج.
ولفتت الدراسة إلى عدم توفير متطلبات التعليم الدامج بشكل مناسب، وضعف التسهيلات اللازمة لإلحاق جميع الطلبة بالبيئة المادية أو البيئة الاجتماعية، خصوصا الأطفال ذوي الإعاقة البصرية والسمعية، ما ترتب عليه قلة الأطفال الملتحقين برياض الأطفال من هاتين الفئتين. نتائج الدراسة عكست بوضوح قلة البرامج النوعية المستخدمة في رياض الأطفال، ما اثر حتما على فاعلية التعليم الدامج في بعض رياض الأطفال وتشكيل الاتجاهات السلبية نحوه من قبل بعض الإدارات والعاملين وبعض اولياء الأمور الاطفال الملتحقين بها.
والتعليم الدامج هو اتاحة الفرصة لجميع من هم في سن التعليم بدخول التعليم النظامي وغير النظامي، دون النظر عن العمر أو الجنس أو الجنسية أو الحالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والجسدية، فالمدرسة متاحة للجميع، بحسب الخبير التربوي الدكتور سامي المحاسيس.
وقال إنه من منطلق الدستور الأردني، وقانون وزارة التربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994، وقانون المجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة رقم 17 لسنة 2020 كانت مهمة توفير التعليم ملقاة على عاتق وزارة التربية والتعليم.
وأوضح أن الوزارة في السنوات الأربع الأخيرة استطاعت أن تستقبل نحو 24 الف طالب وطالبة من ذوي الإعاقة في مدارسها المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، منهم 270 طالبا وطالبة من الطلبة ذوي الإعاقة البصرية، و644 من ذوي الإعاقة السمعية.
وبين أن هناك العديد من التحديات التي تواجه التعليم الدامج للطلبة، منها المبنى المدرسي، إذ أن هناك 26 بالمئة من المباني المدرسية الحكومية مستأجرة، وهذا يقف حاجزا أمام تقدم الطلبة في المدارس، باعتبارها غير مهيأة لتكون دامجة، بالإضافة إلى عدم وجود وسائل نقل متخصصة بالطلبة ذوي الإعاقة.
وتابع وبالرغم من وجود 103 آلاف معلم ومعلمة، إلا أنه لابد من العمل على تدريبهم في هذا المجال، لأن التحدي الذي يواجهنا هو عدم تفهم بعض التربويين لطبيعة التعليم الدامج على مستويي مركز الوزارة والميدان.
ودعا المحاسيس إلى انشاء المركز الوطني للتعليم الدامج على غرار المركز الوطني لتطوير المناهج، وإعادة النظر في المناهج والكتب المدرسية حتى تكون مهيأة للطلبة ذوي الاعاقة، وإيجاد مساق في كل كليات الجامعة سواء العلمية والادبية او الطبية يتعلق بآلية وكيفية دمج الطلبة من ذوي الإعاقة.
ولفت مدير مديرية برامج الطلبة ذوي الإعاقة في وزارة التربية والتعليم الدكتور محمد الرحامنة، إلى تنفيذ بنود قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة (2017) المتعلقة بالوزارة، وعملت الوزارة على مراجعة التشريعات التربوية، بالتنسيق مع شركائها، وهم المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمة التعاون الألماني، إضافة إلى خبراء أردنيين في مجال التربية الخاصة، بهدف تعديل التشريعات التربوية، مثل أسس النجاح والإكمال والرسوب وقبول الطلبة الأردنيين وسواهم، وتعليمات امتحان الثانوية العامة المتعلقة بالطلبة ذوي الإعاقة وتعليمات التشكيلات المدرسية لتسهيل عملية دمج الطلبة ذوي الإعاقة مع أقرانهم. وأضاف أن الوزارة عملت على شراء الخدمات التعليمية للطلبة ذوي الإعاقة من المدارس والمراكز الخاصة في المناطق التي لا يوجد فيها مدارس حكومية قريبة مجهزة بالتسهيلات البيئية اللازمة لمتطلبات الطلبة ذوي الإعاقة.
وبلغ عدد الطلبة الملتحقين في المدارس والمراكز الخاصة الذين استفادوا من دعم التعليم 549 طالبا وطالبة، بمبلغ يصل إلى نحو 330 الف دينار. واوضح الرحامنة أن الوزارة تهدف من تقديم دعم شراء الخدمات التعليمية من القطاع الخاص إلى تشجيع أولياء أمور الأشخاص ذوي الإعاقة على الحاق ابنائهم بالتعليم، وتمكين وصولهم من البيت للمدرسة والعودة، ووفرت الوزارة كل متطلبات الوصول الداخلي والخارجي.
وبخصوص الاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج (2020/2030) قال الرحامنة، إن لجنة وزارية مشتركة شكلت لضمان تطبيق الاستراتيجية للأعوام الثلاثة الأولى، برئاسة رئيس الوزراء وعضوية رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (نائبا للرئيس) ووزراء التربية والتعليم والصحة والتنمية الاجتماعية والأشغال العامة والإسكان، إضافة إلى المنسق الحكومي لحقوق الإنسان.
وأشار إلى تشكيل لجنة توجيهية تضم الأمناء العامين من الوزارات المعنية برئاسة أمين عام وزارة التربية والتعليم، وعضوية أمين عام المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة نائبا للرئيس ووزارة الأشغال العامة والإسكان والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي، وستة خبراء مستقلين، أربعة منهم من ذوي الإعاقة.
وبين الرحامنة أن تنفيذ الاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج ومحاور العمل عليها ضمن مشروع (بروميس)الخاص بتوكيد جودة التعليم الدامج والممول من المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي، حيث بدئ في المرحلة التجريبية في ثلاث مديريات، هي ماركا وعجلون والكرك بواقع ست مدارس لكل مديرية.
كما تم تصميم وتنفيذ برامج توعوية وبرامج تطوير القدرات حول التعليم الدامج وأساليب تطبيقه، تستهدف مستويات متعددة من الوزارات والمعلمين والطلبة سواء كانوا من ذوي الإعاقة أو غيرهم وأسرهم والمجتمعات والإعلام وغيرها من الجهات المعنية، اضافة إلى تصميم أدلة اجرائية وأدلة تدريبية للتعليم الدامج، وفقا للرحامنة. وأوضح الرحامنة، أن عدد المدارس التي تتوفر فيها تسهيلات بيئية وتم دمج الطلبة ذوي الإعاقة فيها بلغ ألف مدرسة في جميع المديريات التابعة لوزارة التربية والتعليم، أما عدد الطلبة ذوو الإعاقة وطلبة صعوبات التعلم الذين جرى دمجهم في المدارس الحكومية للعام الدراسي (2020/2021)، فبلغ 22907 طلاب وطالبات.
وبين أن الوزارة تعكف على تحديث البيانات في المدارس والمراكز الحكومية والخاصة، وتؤكد الوزارة أن المؤشرات الأولية تظهر زيادة عدد الطلبة ذوي الإعاقة عن العام السابق بنحو 800 طالب وطالبة.
وأوضح أنه تم نقل المراكز النهارية الخاصة التي تقدم خدمات تعليمية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى وزارة التربية والتعليم للمتابعة والاشراف عليها، كما عملت على إعداد تعليمات تراخيص ومتابعة واشراف على المراكز النهارية الخاصة، لافتا إلى نقل مراكز المنار الحكومية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية إلى وزارة التربية والتعليم، التي عملت على تشكيل لجنة لنقل المراكز وعددها 24 مركزا حيث تم تقسيم عملية النقل على ثلاث مراحل بمعدل 8 مراكز في كل مرحلة.
يتبع..........يتبع--(بترا)
ب ن/ف ق07/11/2021 14:28:19
ولفتت الدراسة إلى عدم توفير متطلبات التعليم الدامج بشكل مناسب، وضعف التسهيلات اللازمة لإلحاق جميع الطلبة بالبيئة المادية أو البيئة الاجتماعية، خصوصا الأطفال ذوي الإعاقة البصرية والسمعية، ما ترتب عليه قلة الأطفال الملتحقين برياض الأطفال من هاتين الفئتين. نتائج الدراسة عكست بوضوح قلة البرامج النوعية المستخدمة في رياض الأطفال، ما اثر حتما على فاعلية التعليم الدامج في بعض رياض الأطفال وتشكيل الاتجاهات السلبية نحوه من قبل بعض الإدارات والعاملين وبعض اولياء الأمور الاطفال الملتحقين بها.
والتعليم الدامج هو اتاحة الفرصة لجميع من هم في سن التعليم بدخول التعليم النظامي وغير النظامي، دون النظر عن العمر أو الجنس أو الجنسية أو الحالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والجسدية، فالمدرسة متاحة للجميع، بحسب الخبير التربوي الدكتور سامي المحاسيس.
وقال إنه من منطلق الدستور الأردني، وقانون وزارة التربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994، وقانون المجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة رقم 17 لسنة 2020 كانت مهمة توفير التعليم ملقاة على عاتق وزارة التربية والتعليم.
وأوضح أن الوزارة في السنوات الأربع الأخيرة استطاعت أن تستقبل نحو 24 الف طالب وطالبة من ذوي الإعاقة في مدارسها المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، منهم 270 طالبا وطالبة من الطلبة ذوي الإعاقة البصرية، و644 من ذوي الإعاقة السمعية.
وبين أن هناك العديد من التحديات التي تواجه التعليم الدامج للطلبة، منها المبنى المدرسي، إذ أن هناك 26 بالمئة من المباني المدرسية الحكومية مستأجرة، وهذا يقف حاجزا أمام تقدم الطلبة في المدارس، باعتبارها غير مهيأة لتكون دامجة، بالإضافة إلى عدم وجود وسائل نقل متخصصة بالطلبة ذوي الإعاقة.
وتابع وبالرغم من وجود 103 آلاف معلم ومعلمة، إلا أنه لابد من العمل على تدريبهم في هذا المجال، لأن التحدي الذي يواجهنا هو عدم تفهم بعض التربويين لطبيعة التعليم الدامج على مستويي مركز الوزارة والميدان.
ودعا المحاسيس إلى انشاء المركز الوطني للتعليم الدامج على غرار المركز الوطني لتطوير المناهج، وإعادة النظر في المناهج والكتب المدرسية حتى تكون مهيأة للطلبة ذوي الاعاقة، وإيجاد مساق في كل كليات الجامعة سواء العلمية والادبية او الطبية يتعلق بآلية وكيفية دمج الطلبة من ذوي الإعاقة.
ولفت مدير مديرية برامج الطلبة ذوي الإعاقة في وزارة التربية والتعليم الدكتور محمد الرحامنة، إلى تنفيذ بنود قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة (2017) المتعلقة بالوزارة، وعملت الوزارة على مراجعة التشريعات التربوية، بالتنسيق مع شركائها، وهم المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمة التعاون الألماني، إضافة إلى خبراء أردنيين في مجال التربية الخاصة، بهدف تعديل التشريعات التربوية، مثل أسس النجاح والإكمال والرسوب وقبول الطلبة الأردنيين وسواهم، وتعليمات امتحان الثانوية العامة المتعلقة بالطلبة ذوي الإعاقة وتعليمات التشكيلات المدرسية لتسهيل عملية دمج الطلبة ذوي الإعاقة مع أقرانهم. وأضاف أن الوزارة عملت على شراء الخدمات التعليمية للطلبة ذوي الإعاقة من المدارس والمراكز الخاصة في المناطق التي لا يوجد فيها مدارس حكومية قريبة مجهزة بالتسهيلات البيئية اللازمة لمتطلبات الطلبة ذوي الإعاقة.
وبلغ عدد الطلبة الملتحقين في المدارس والمراكز الخاصة الذين استفادوا من دعم التعليم 549 طالبا وطالبة، بمبلغ يصل إلى نحو 330 الف دينار. واوضح الرحامنة أن الوزارة تهدف من تقديم دعم شراء الخدمات التعليمية من القطاع الخاص إلى تشجيع أولياء أمور الأشخاص ذوي الإعاقة على الحاق ابنائهم بالتعليم، وتمكين وصولهم من البيت للمدرسة والعودة، ووفرت الوزارة كل متطلبات الوصول الداخلي والخارجي.
وبخصوص الاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج (2020/2030) قال الرحامنة، إن لجنة وزارية مشتركة شكلت لضمان تطبيق الاستراتيجية للأعوام الثلاثة الأولى، برئاسة رئيس الوزراء وعضوية رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (نائبا للرئيس) ووزراء التربية والتعليم والصحة والتنمية الاجتماعية والأشغال العامة والإسكان، إضافة إلى المنسق الحكومي لحقوق الإنسان.
وأشار إلى تشكيل لجنة توجيهية تضم الأمناء العامين من الوزارات المعنية برئاسة أمين عام وزارة التربية والتعليم، وعضوية أمين عام المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة نائبا للرئيس ووزارة الأشغال العامة والإسكان والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي، وستة خبراء مستقلين، أربعة منهم من ذوي الإعاقة.
وبين الرحامنة أن تنفيذ الاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج ومحاور العمل عليها ضمن مشروع (بروميس)الخاص بتوكيد جودة التعليم الدامج والممول من المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي، حيث بدئ في المرحلة التجريبية في ثلاث مديريات، هي ماركا وعجلون والكرك بواقع ست مدارس لكل مديرية.
كما تم تصميم وتنفيذ برامج توعوية وبرامج تطوير القدرات حول التعليم الدامج وأساليب تطبيقه، تستهدف مستويات متعددة من الوزارات والمعلمين والطلبة سواء كانوا من ذوي الإعاقة أو غيرهم وأسرهم والمجتمعات والإعلام وغيرها من الجهات المعنية، اضافة إلى تصميم أدلة اجرائية وأدلة تدريبية للتعليم الدامج، وفقا للرحامنة. وأوضح الرحامنة، أن عدد المدارس التي تتوفر فيها تسهيلات بيئية وتم دمج الطلبة ذوي الإعاقة فيها بلغ ألف مدرسة في جميع المديريات التابعة لوزارة التربية والتعليم، أما عدد الطلبة ذوو الإعاقة وطلبة صعوبات التعلم الذين جرى دمجهم في المدارس الحكومية للعام الدراسي (2020/2021)، فبلغ 22907 طلاب وطالبات.
وبين أن الوزارة تعكف على تحديث البيانات في المدارس والمراكز الحكومية والخاصة، وتؤكد الوزارة أن المؤشرات الأولية تظهر زيادة عدد الطلبة ذوي الإعاقة عن العام السابق بنحو 800 طالب وطالبة.
وأوضح أنه تم نقل المراكز النهارية الخاصة التي تقدم خدمات تعليمية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى وزارة التربية والتعليم للمتابعة والاشراف عليها، كما عملت على إعداد تعليمات تراخيص ومتابعة واشراف على المراكز النهارية الخاصة، لافتا إلى نقل مراكز المنار الحكومية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية إلى وزارة التربية والتعليم، التي عملت على تشكيل لجنة لنقل المراكز وعددها 24 مركزا حيث تم تقسيم عملية النقل على ثلاث مراحل بمعدل 8 مراكز في كل مرحلة.
يتبع..........يتبع--(بترا)
ب ن/ف ق07/11/2021 14:28:19