التعدي والتجاوز على حقوق العمال يؤثر على الاقتصاد الوطني
2014/10/26 | 15:59:47
عمان 26 تشرين الاول (بترا)- من بشرى نيروخ ومازن النعيمي- يؤثر التعدي والتجاوز على حقوق العمال سلبا على الاقتصاد الوطني وفق ما أكده اختصاصيون , مشيرين الى ان أغلب التجاوزات التي تتم بحق العاملين في بعض شركات القطاع الخاص تكون في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
ويبينون لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان هذه التجاوزات تتمحور حول العمل لساعات إضافية دون مقابل إضافة الى عدم شمول البعض منهم بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي ، والفصل التعسفي ، وتفاوت الاجور بين الذكور والاناث .
يقول أحمد الذي يعمل فني كمبيوتر في احدى شركات القطاع الخاص ، انه يتقاضى راتبا يقدر ب 300 دينار، ومعدل ساعات دوامه اليومي يتراوح بين 13 و 17 ساعة , في حين لا يتجاوز معدل عدد ساعات الدوام المنصوص عليها في قانون العمل الأردني الثماني ساعات بما فيها ساعة الاستراحة , مؤكدا أنه لا يتقاضى مبلغا ماليا اضافيا "بشكل منصف" مقابل بدل ساعات دوامه الاضافي ، عدا عن ان هذه الساعات يتم اجباره على العمل فيها، ما يولد ضغطا واجهادا نفسيا وشعورا بالظلم لديه .
ويضيف ان المشكلات التي يعاني منها لا تتوقف عند ذلك , اذ تتاخر الشركة في تسليمه الراتب لمدة تصل الى ثلاثة الشهر ، كما أن استحقاقه للاجازة لا يأخذه بناء على ظروفه الخاصة أو درجة أهمية حاجته اليها، انما وفقا لمزاج مديره في تحديد وقتها ومدتها.
اما ثائر الذي يعمل فني كهرباء في احدى الشركات الخاصة ومعدل دخله الشهري 500 دينار، فيقول ان معدل عدد ساعات دوامه يتراوح بين 10 و13 ساعة يوميا، وأن عمله لساعات اضافية يخضع لمبلغ "محدد" شهريا بصرف النظر عن عدد الساعات مشيرا الى انه سبق وأن عمل في شركة خاصة لمدة تتجاوز العام ، وفي تلك المدة كان يدفع بدل اشتراكه لمؤسسة الضمان الاجتماعي , وعند انتقاله لعمل آخر راجع المؤسسة التي افادته بانه لا يوجد لديه اسم ورقم فيها .
ويشير عادل الذي يعمل في مجال صيانة الاجهزة الكهربائية المحوسبة في احدى الشركات الخاصة , أن الشركة تتأخر في تسليمه استحقاقاته المالية بدل العمل الاضافي لما بعد ستة أشهر، وهو ما يدفع ادارتها الى مساومته على قيمة أقل من القيمة الفعلية .
وتروي ام محمد معاناتها عندما كانت تعمل معلمة في احدى المدارس الخاصة ، حيث كانت تتقاضى راتبا شهريا لا يتجاوز ال70 دينارا، وكانت توقع على راتب أعلى مما تتقاضاه فعليا، نظرا لظروفها المادية الصعبة , وفقا لقولها , حيث تقدمت هي وزميلاتها في المدرسة بشكوى لدى مديرية عمل محافظة اربد لكن دون جدوى .
وتشير الى أنه تم فصلها تعسفيا من العمل بعد ثماني سنوات مع 35 معلمة من زميلاتها ، ما دفعهن الى التظلم أمام القضاء في العام 2013 لإنصافهن، وما زالت القضية قائمة لغاية هذه اللحظة، وفي هذا الصدد قالت مديرة المدرسة ان القضية الآن ماثلة أمام القضاء وهو الفيصل بها ، وامتنعت عن ابداء عن أي ملاحظات أو معلومات أخرى.
وتوضح وزارة العمل من خلال احصائية للانتهاكات الواقعة على العاملين في القطاع الخاص لعام 2014 انه تم تحرير 254 مخالفة فيما يتعلق بالاجور (حد ادنى - تأخير اجور) , و38 مخالفة اخلال بالعقود ، والاجبار على العمل الاضافي 26 مخالفة، وخصومات غير قانونية/ انتهاكات الاجازات السنوية والمرضية21 مخالفة والسلامة والصحة المهنية 20 مخالفة.
يقول وزير العمل وزير السياحة والآثار الدكتور نضال القطامين ان الوزارة تعمل حاليا من خلال مديرية التفتيش على إدخال أسماء المؤسسات التي تتكرر مخالفاتها ، على نظام التفتيش الإلكتروني - ولاسيما التي تشغل عمالة وافدة غير مرخصة - بحيث يجري لاحقا تشديد الاجراءات العقابية بحقها، كمنعها من الحصول على أي عمالة وافدة، إضافة إلى إجراءات أخرى ( لم يسمها ) .
وزاد ان الوزارة تدرس حاليا اتخاذ المزيد من الخطوات والقرارات الهادفة إلى ضبط السوق ، بالتزامن مع تكثيف حملاتها التفتيشية ليلا، في ضوء ملاحظات وردت من مواطنين تشير إلى ظهور محال ومنشآت تجارية تتقصد تشغيل عمالة وافدة غير مرخصة في ساعات الليل، ظنا منها أن يد القانون لن تطالها في هذا الوقت المتأخر .
وفيما يتعلق بمخالفة عدم التزام أرباب العمل بالحد الأدنى للأجور، قال القطامين " لوحظ مؤخرا انخفاض عدد المؤسسات التي تدفع لموظفيها رواتب دون الحد الأدنى للأجور، حيث انحصرت المشكلة حاليا في بعض المدارس الخاصة الواقعة خارج حدود العاصمة عمان ، إضافة إلى بعض المحال الصغيرة في بعض المحافظات، عازيا سبب تناقص معدلات هذه المخالفة إلى كثافة الزيارات التفتيشية التي تجريها مديرية التفتيش في الوزارة.
أمين عام وزارة العمل حمادة أبو نجمة يوضح ان الوزارة ترصد وتتعامل مع تجاوزات أخرى، كعدم الالتزام بتعويض بدل الفصل التعسفي في عقود العمل غير محددة المدة، وتعويض الفترة المتبقية في عقود العمل محددة المدة، واحتساب العمل الإضافي في الأيام الطبيعية من العمل ، وفي أيام العطل الرسمية والدينية وأيام العطل الأسبوعية، إضافة إلى آلية بعض المؤسسات في احتساب أيام الإجازات السنوية وكيفية التعويض عنها، والإجازات المرضية، وإجازة الأمومة، وساعة الرضاعة، والتأخر في دفع الأجور، ومدى قانونية الجزاءات المتخذة بحق العاملين .
ويشير الى ان الوزارة تراجع التشريعات العمالية بهدف تطويرها، حيث تمت مناقشة قانون العمل المؤقت رقم 26 لسنة 2010 من قبل لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والاسكان في مجلس النواب وفي انتظار اقراره من قبل المجلس .
يتبع .. يتبع
--(بترا )
ب ن / م ن / ات
26/10/2014 - 12:34 م
26/10/2014 - 12:34 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43