البيان الوزاري للحكومة امام مجلس النواب..اضافة7
2013/04/14 | 23:11:47
وبهدف تحقيق الأمن الاقتصادي، ستعمل الحكومةُ على تنفيذِ برنامج الاصلاح الوطني الاقتصادي والذي من خلاله ستسعى إلى تخفيضِ عجز الموازنة العامة بما لا يتجاوز نسبة 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتخفيضِ المديونية العامة إلى الحدود الآمنة امتثالاً لنصوص قانون الدين العام، ومعالجةِ الارتفاع الكبير في قيمة فاتورة الطاقة للمملكة من خلال معالجة الاختلالات الناتجة عن هذا الارتفاع بما يؤدي إلى تخفيضِ العجز المالي لشركة الكهرباء الوطنية وبالتالي خفضِ الحاجة إلى الاستدانة.
وستستكملُ الحكومة تنفيذَ الاتفاق الذي تمّ مع صندوق النقد الدولي على تبني برنامج للاصلاح المالي من أجل استعادة التوازن الداخلي على صعيد الموازنة العامة، والخارجي على صعيد الحساب الجاري وميزان المدفوعات، وقدْ وافقَ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على تمويلٍ بمبلغِ (384) مليون دولار قبل أربعة أيام ليتمَّ بعد ذلك الحصولَ على باقي التمويل من الصندوق البالغ نحو (4ر1) مليار دولار أميركي بفائدة متدنية، وإصدار سندات (Eurobonds)بفائدةٍ متدنيةٍ جداً نتيجة الضماناتِ الأميركية لتخفيف مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص على المدخرات المحلية والتقليل من الاستدانة عن طريق إصدار سندات وأذونات خزينة في السوق المحلية.
وقد اتخذَتْ الحكومة في حينِه حزمةً من الإجراءاتِ الضريبيةِ وغير الضريبيةِ بهدفِ زيادة الإيرادات، وإجراءاتٍ تقشفيةً على صعيد تخفيض الإنفاق،ولتحقيق الأهداف المالية كما وضعَتها الحكومة للأعوام (2013-2017) ضمن برنامج الاصلاح الاقتصادي، حيث ستسعى الحكومة إلى مواصلةِ منهجيتها الهادفة إلى عدم المساس بالقوة الشرائية للمواطنين متوسطي ومتدني الدخل ولا تؤثر سلباً على أوضاعِهم المعيشية.
كما سيتم العمل على زيادة معدلات النمو الاقتصادي من خلال زيادة الإنفاق الرأسمالي المموّل من مِنَحِ مجلسِ التعاون لدول الخليج العربيّ، وتعزيز استقرار سعر صرف الدينار الأردني وتعزيز جاذبيته كوعاء ادخاري، إضافة إلى معالجةِ الاختلالات الناتجة عن فاتورة الطاقة وتسعيرها.
وفي مجال ترشيد الإنفاق العام ووقف الهدر المالي، فستعمل الحكومة على تنفيذ الإصلاحات الماليةِ والإداريةِ في القطاع العام من خلال ما يلي:
1/ تعزيزِ الرقابة المالية والإدارية في المجال الاقتصادي وتحسين مبدأ الإفصاح والشفافية، واعتماد مفاهيم الحاكمية المؤسسية في مجال المتابعة والتقييم والمسائلة وفق أفضل الممارسات في هذا المجال.
2/دمجِ وإلغاءِ بعض الهيئات والمؤسسات العامة حيث تمّ إيداع مشروع قانون هيكلة القطاع العام لدى مجلسكم الكريم والذي يعالج هذا الموضوع، إضافة إلى تفعيل قانون توريد الفوائض المالية لحساب الخزينة العامة، كما سيتم وضع أسس صارمة للإستئجاراتِ الحكومية، واقتصار المعالجات الطبية على غير المقتدرين وتطبيقِ نظام إدارة المعلومات المالية الحكومية على إيرادات ونفقات كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية.
3/ربطِ الكلف الإضافية المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين بالمِنَحِ الدولية.
وفي مجال التشريعات الاقتصادية، فسيتمّ استكمالُها لا سيما تلك المتعلقةَ بتحفيزِ القطاع الخاص والتي منها قانون الشراكة الذي يهدف إلى تشجيعِ القطاع الخاص على الدخولِ في اتفاقياتِ الشراكة مع القطاع العام لتنفيذ المشاريع التنموية الكبرى.
كما سيتمّ رفع قانونٍ لضريبة الدخل إلى مجلسكم الكريم، والذي ستحرص الحكومة من خلاله على تحقيق العدالة الضريبية والتوازن في تحمّلِ الأعباء الضريبية وتحفيز النمو الاقتصادي، وتبني مبدأ التصاعدية في فرض الضريبة لزيادة مساهمة الفئات القادرة وزيادة النسب الضريبية على كبار المكلّفين، وتحسين الامتثال الضريبي من خلال وضع إجراءاتٍ رادعةٍ للحدّ من التهرب الضريبي.
كما سيشتملُ القانون المعدل على إصلاحات ضريبية تشجعُ الأعمالَ الفردية والصغيرة، وتحفزُّ الاستثمارَ وزيادة فرص العمل، وستقومُ الحكومة بالتشاور مع كافةِ الجهات المعنية بهذا القانون للوصول إلى توافق مجتمعي حوله.
ولتحسين الإطار القانوني للبيئة الاستثمارية، يجري العملُ على إصدارِ قانونٍ جديدٍ للاستثمار، يهدفُ إلى زيادةِ الاستثمارات المحلية والعربية والدولية، وتعزيز الحوافز والاعفاءاتِ الممنوحةِ للاستثمارات، وتبسيط إجراءات إنشاء المشاريع وحصولِها على التراخيصِ اللازمةِ لمزاولة أعمالها، وجعل الحوافز الاستثمارية ضمن أسس شفافة ومعاييرَ واضحةٍ لجميع الأنشطة الاقتصادية أينما وُجِدَتْ في المملكة، للوصول للهدف الأسمى وهو زيادةُ عناصر الجذب الاستثماري في المملكة وزيادةُ تنافسيتها. ولتحسين بيئة الأعمال وتطويرها، تمّ وضع مشروع قانون إعادة تنظيم الأعمال والإفلاس والتصفية والمُودَع لدى مجلسكم الكريم. وتأمل الحكومة انجازَ هذه القوانين خلال العام الحالي.
وفيما يتعلق بحماية المستهلك، فقد استكملَتْ الحكومةُ وضع مشروع قانونٍ عصري لحماية المستهلك، وتمّ إيداعه لدى مجلسكم الكريم، والذي من أهمِّ غاياته معالجةُ القصور في التنظيم القانوني الخاص بحماية المستهلك، وتفعيلُ دور جمعيات حماية المستهلك في تطبيق القانون، وتثقيفُ المستهلك وتوعيتُه وترشيدُ سلوكه.
واستكمالاً لموضوع التشريعات الاقتصادية، يتمّ العمل على وضعِ وإقرارِ جملة من التشريعات الهامة مثلَ: مشروعِ قانون تنظيم أعمال التأمين، ومشروعِ قانون ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، ومشروعِ قانون تطوير الريادة وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومشروعِ قانون استقطاب وتنمية صناديق رأس المال المغامر، وتعديلِ قانون الشركات، وسيتم تفعيل الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص بشأن هذه التشريعات.
كما ستعمل الحكومة على معالجة أي اختلالات في سياسات دعم الخبز والشعير، ووقف الهدر الحاصل فيه، من خلال إعادة النظر في آليات الدعم وتوجيهه لمستحقيه مع الحفاظ على أسعار الخبز المدعوم وأسعار الشعير المدعوم، والاستمرارِ في توفير الدعم للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والعسكرية لتمكينهم من تقديم أفضل الخدمات التموينية للمواطن بجودةٍ عاليةٍ وأسعارٍ مناسبة، والعملِ كأداة لإحداث التوازن في الأسواق في حال ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مبرر.
إنّ تعزيزَ إنتاجية الاقتصاد الوطني ومقدرتِه التنافسية يعتبرُ من الأولويات الرئيسة التي نسعى لتحقيقها، وفي هذا المجال، لا بدّ من إعادةِ النظر في مكوناتِ الاقتصادِ الوطني والتركيزِ على تعزيزِ قدراتِه ومزاياه التنافسية من خلال تحفيز المكوّن البشري والتكنولوجي بهدف تطوير الأعمال والصناعة والخدمات في الاقتصاد الأردني، ولا بدّ من التركيز على القطاعاتِ التي تميّزَتْ فيها المملكةُ؛ والمتمثلةِ في قطاعات التعليم والخدمات الصحية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بهدفِ جعل الأردن مركزَ تميّز للمنطقة والعالم في هذه المجالات، كما ستعمل الحكومة على تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الصناعية الأردنية محلياً ودولياً من خلال توسيع القاعدة الإنتاجية وتطويرِ هذا الإنتاج، ورفعِ القيمة المضافة المحلية من خلال تشجيع المؤسسات الصناعية الوطنية على إحداث الترابطات الأمامية والخلفية.
يتبع .............يتبع
--(بترا)
ع ق / حج
14/4/2013 - 08:00 م
14/4/2013 - 08:00 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57