البيان الوزاري للحكومة امام مجلس النواب ..اضافة6
2013/04/14 | 22:15:47
وأمّا عن الأسبابِ الكامنةِ وراء هذه التحديات؛ فتعودُ بالدرجةِ الأـولى إلى الصدماتِ الاقتصاديةِ والماليةِ المتلاحقةِ التي مرّ بها الاقتصادُ الدولي والإقليمي والتي انعكسَت بقوةٍ على اقتصادِنا الوطني والتي منها:
1/ الأزمةُ الاقتصادية والمالية العالمية وأزمةُ الديون السيادية في أوروبا.
2/ الارتفاعُ الكبير في أسعارِ النفط عالمياً، وتدفقُ الغاز من الشقيقة مصر دون معدلاته المتفقِ عليها بشكلٍ ملحوظٍ وانقطاعه في بعض الأحيان.
3/ حالةُ عدم اليقين الناجمةُ عن التداعيات السياسية والأمنية التي تمرّ بها المنطقة العربية.
4/ تصاعدُ حدة الأزمة السورية وكافةِ الآثار المترتّبِة عليها.
هذه العوامل مجتمعةٌ، كان لها أثرٌ غير مسبوق على ماليةِ الدولة، الأمرُ الذي أدّى إلى انخفاضِ الإيرادات وتضخم النفقات، وتحديداً الموجّه منها للبرامجِ الاجتماعيةِ ولدعم المحروقات وأسعار الكهرباء والمواد الأساسية (الخبز والأعلاف)، إلى جانبِ تزايد الإنفاق على اللاجئين السوريين.
وكنتيجة لهذه العوامل مجتمعة تجاوزَ عجزُ الموازنةِ العامة خلال العام 2012 باستثناء المنح ما يقارب
1ر2 مليار دينار أو ما نسبته 6ر9 بالمائة من الناتجِ المحلي الإجمالي، وتجاوزَتْ خسائرُ شركة الكهرباء الوطنية خلال عام 2012 مبلغ 2ر1 مليار دينار، كما بلغَتْ خسائرُها المتراكمة مبلغ 4ر2 مليار دينار، علماً بأنّ هذه الخسائر في حقيقتها ناجمةٌ عن مبالغِ الدّعمِ الحكومي لأسعارِ الكهرباء، في حين بلغَتْ مديونية الشركة 3ر2 مليار دينار، وسوف تبحثُ الحكومة مع مجلسكم الكريم هذا الموضوع لاتخاذ القرار المناسب وبشكلٍ يراعي أوضاع المواطنين.
وعليه، فقد أظهرَ صافي الدين العام ارتفاعاً وصلَ إلى 6ر16 مليار دينار أو ما نسبته 75 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ولا شكّ أنّ السماحَ باستمرارِ الأوضاعِ على ما هي عليه في ظلِّ هذه التحديات سيفاقمُ من عجزِ الموازنةِ والمديونية الدّاخلية والخارجية إلى مستوياتٍ قدْ تؤدي بالاقتصاد الوطني إلى أزماتٍ ماليةٍ ونقديةٍ لا سمح الله. ولقد قامَتْ الحكومة خلال الشهور الستة الماضية باتخاذِ قرارات استراتيجية لمواجهة هذه التحديات من خلال تعزيز الإيرادات وضبط الإنفاق وتعويم أسعار المحروقات مع توجيه الدّعم إلى مَنْ يحتاجه، كما تمّ وضع برنامجَ عملٍ لاستكمال مسيرة تصحيح الاختلالات والتحديات التي تواجهُ الاقتصاد الوطني على مدى الأعوام الثلاثة القادمة والتي كان أبرزُها معالجةَ الاختلالاتِ الناتجةِ عن فاتورةِ الطاقة وتسعيرَها.
لقد كان اتخاذُ هذه القرارات أمراً ملحاً وحتمياً لا بدّ منه، وإنّ الترددَ في اتخاذِ هكذا قرارات يدخلُ في بابِ التخلي عن أمانةِ المسؤولية الملقاة على عاتقِ الحكومة، إضافة إلى وضعِ الأمنِ الاقتصادي والاجتماعي الوطني وبالتالي السياسي في مهبِّ الريح كون الأوضاع الاقتصادية في حينه كانَتْ تتجهُ إلى تداعياتٍ خطيرةٍ لا تُحْمدُ عواقبها، ولا يمكن التعامل معها ومعالجتها إلا باتخاذ تلك القرارات.
ومن هذا المنطلق، أصبحَ لزاماً على الحكومة أخذُ هذه التحديات بعين الاعتبار في برامج الإصلاح الاقتصادي، واستكمال اتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة هذه التحديات ومعالجتها.
وتأسيساً عليه، عملَتْ الحكومةُ على صياغةِ برنامج عملٍ جاد لمعالجة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني والتي على رأس أولوياتها التحدياتُ التي وردَ ذكرها سابقا، ويشملُ برنامجُ العملِ على وسائلٍ لمعالجةِ أهم أسباب هذه التحديات المتمثلة في فاتورة الطاقة المرتفعة وأي خلل في تسعيرها، وكذلك أي خلل في عملية إيصال الدعم لمستحقيه، مع التزام الحكومة بالعملِ على الحدِّ من أي آثار اقتصادية على الطبقة المتدنية الدخل والطبقة الوسطى.
وسيشتملُ هذا البرنامج أيضاً على إجراءاتٍ تنفيذيةٍ تهدفُ إلى تعزيزِ تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادةِ معدلات النمو الاقتصادي من خلال تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي بإتباع السياسات المالية والنقدية المحفزة، وكذلك تعزيزِ الاستقرار المالي والنقدي، واتخاذِ الإجراءات والقرارات الضرورية لتحقيق ذلك، آخذين بعين الاعتبار البعد الجغرافي والقطاعي في توزيع الاستثمارات بما يحققُ التوازن ويقللُ من الفجوةِ التنموية.
ولدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتعزيزِ قدرة الاقتصاد الوطني، ستعملُ الحكومة على تعزيزِ العوامل المحفزة للنمو الاقتصادي والتي من أهمِّها:
1- تكريسُ واقع الأردن كواحة للأمن والأمان في المنطقة من خلال تعزيز مسيرة الاصلاح في جميع المجالات، وبالتالي تكريسِ المملكة كمنطقة جذبٍ استثماري راعٍ ومحفّزٍ للاستثمار.
2- العملُ على زيادة معدلات النمو الاقتصادي عن طريق زيادة الإنفاق الاستثماري وزيادة الإنتاجية.
3- الموازنةُ ما بين خفض النفقات الجارية وزيادة النفقات الرأسمالية من أجلِ تحفيز النمو وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي على أنْ لا يؤثر تخفيض النفقات الجارية على نوعية الخدمات التعليمية والصحية.
4- تحسينُ البيئة التشريعية والتنظيمية الاقتصادية من خلال تطوير التشريعات الاقتصادية المحفزة للنمو الاقتصادي بما يضمن تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة وعدالة توزيعِ مكاسب التنمية.
5- الاستمرارُ في انتهاج مبدأ الاقتصاد الحرّ المُعْتَمدِ على قوى السوق وتشجيع روح المبادرة الفردية والإبداع والانفتاح المتوازن على الاقتصاد العالمي مع التركيز على البعد الاجتماعي.
6- تعزيزُ الشراكة مع القطاع الخاص ومأسستها.
يتبع ...........يتبع
--(بترا)
ع ق / حج
14/4/2013 - 07:04 م
14/4/2013 - 07:04 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57