البيان الوزاري للحكومة امام مجلس النواب ..اضافة 9
2013/04/14 | 23:29:47
السيدات والسادة
تركز (خطة عمل الحكومة)المقدمةُ لمجلسكم الكريم كوثيقة ثانية مصاحبةٍ للبيان الوزاري في سنواتها الأربع القادمة على ضرورة التحول من الاعتماد على المساعدات الأجنبية إلى سياسة الاعتماد على الذات،بما يحسن مستوى الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية، وعلى المستوى الجغرافي كذلك، بالإضافة إلى تقليل الفوارق التنموية بين المحافظات، كما تركز الخطة على تمكين فئات المجتمع المختلفة وخاصة الفئةَ الفقيرةَ من خلال بناء قدراتهم وتوفير إجراءات الحماية الاجتماعية لهم، وتعطي الخطة الاهتمام الكبير للطبقة الوسطى، وتوسيعِ قاعدتها، وذلك إيماناً من الحكومة بالدور الفاعل والرئيسِ للطبقة الوسطى في عملية التنمية الاقتصادية والسياسية، وستعمل الخطة على تعزيز المشاركة في صنع القرارات والسياسات الاقتصادية.
كما تهدف الخطة إلى إعادة الاعتبار لبعض القطاعات المهمة، مثل قطاع الزراعة،بالإضافة إلى تحفيز الاستثمار في قطاعات الطاقة والمياه، بهدف الوصول إلى تحقيق الأمن الغذائي وأمن التزود بالطاقة كي ينعكس إيجابياً وبشكلٍ مباشرٍ على تنافسية القطاعات الاقتصادية الأخرى، وتحسين مستوى تنافسيتها،كما يركز على دور القطاع الخاص للعب دور الشريك في الاستثمار، وفي جميع مناطق المملكة والبوادي والمخيمات، وتوفيرِ فرص العمل دون أن يعني ذلك تخلي الدولة عن مسؤوليتها الاجتماعية.
وتسعى الخطة الحكومية إلى مواجهة متطلبات الأمن الغذائي، وحماية المستهلك كمحور من المحاور الأساسية لبرنامج الحكومة الاقتصادي، من خلال إقرار قانون حماية المستهلك المودع لدى مجلسكم الكريم،والذي سوف يسهم في تعزيز آليات حماية المستهلك، وتنفيذ برنامج متكامل لضمان سلامة المنتجات المطروحة في الأسواق وإنشاء مديرية لحماية المستهلك.
كما ستعمل الحكومة على إعادة هيكلة المديريات المعنية في وزارة الصناعة والتجارة والتموين، لتفعيل محور التموين ضمن عمل الوزارة ووضع الآليات الكفيلةِ بضبط الرقابة على الأسواق والحيلولة دون ارتفاع الأسعار،بما في ذلك التدخلُ لتوفير السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية بكميات كافية وذات جودة عالية في حال حصول نقص أو ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، وستعمل الحكومة على استمرار تقديم الدعم لسلعة الخبز، والحفاظ على أسعاره الحالية لجميع المواطنين الأردنيين، مع إعادة النظر في آلية الدعم لتكون موجهة لدعم المواطن لا السلعة، وتوجيه الدعم نحو مستحقيه، وبما يحفظ كرامة المواطن، وضمانَ جودة السلع وتوفرها في الأسواق بالأسعار المناسبة، وتسهيل إجراءات الاستيراد للمواد الغذائية من حيث الإجراءاتَ الجمركية والتخليص.
معالي الرئيس
حضرات النواب
إنّ أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد تكمن في قطاع الصناعة والتجارة والاستثمار الذي يتجسد في التنافس مع الدول التي سبقتنا بخطواتٍإصلاحيةٍ، والتي يوجد فيها قطاع خاص متميز ومتطور، وكذلك تنوّعِ مصادر الاستثمارات وإعادة إصلاح البنية التحتية وتطويرِ النظام التعليمي وإعادةِ تقييم التشريعات الخاصة بالاقتصاد وإصلاحِها لجذب الاستثمار، وتعزيزِ موقع المنتج الأردني في الأسواق العالمية، ودخولِأسواق جديدة، وتسهيلِ تطبيق النقل المتعدد الوسائط.
وتولي الحكومةُ القطاعَ الزراعيَّ أهميةً خاصةً للدورِ الكبيرِ الذي يلعبُه هذا القطاع في موضوع الأمن الغذائي، وستعمل الحكومة على زيادة الإنتاج من المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية بأنواعِها كافة، من خلال إعادة النظر في الإطارِ التنظيمي والمؤسسي، وتطويرِ البحث والإرشاد الزراعي، وتوفيرِ رأس المال اللازم لهذا القطاع،من خلال القروض وضمان مخاطرها،وتطويرِ البنية التحتية للتسويق الزراعي، ووضعِ خطة لترويج المنتج الزراعي الأردني في الأسواق العالمية، لزيادة الصادرات الزراعية بما يسهم في رفع إسهام القطاع الزراعي في العملية التنموية.
وتأتي الأهمية الكبيرة لتدعيم آليات التسويق الزراعي بعد أن تراجعَتْ صادراتُنا الزراعية من خلال الحدودِ الشمالية بسبب الأزمة السورية مما أفقد منتجَنا الزراعي أسواق لبنان وتركيا بعد أنْ زادَتْ تكاليفُ التّصدير ومخاطرُه عبر الحدود الشمالية.
وللتغلبِ على هذا التحدي الذي يواجه تصدير منتجنا الزراعي، فإن الحكومة نجحَتْ في فتح أسواق العراق للمنتجات الزراعية الأردنية بعد الزيارة الناجحة لرئيس الوزراء العراقي للأردن ،تأكدّ لنا فيها توفرُ الإرادة لدى الأشقاء العراقيين، لفتح الأسواق العراقية لمنتجاتنا الزراعية.
إن التحدياتِ التي تواجه قطاع السياحة تتسم بالتعقيد، وتشمل عواملَ عرضٍ وطلبٍ متعددةً، وعلى الرغم من ذلك فإن مكانة المملكة واشتهارَ مواردها السياحية تشكلان قوة رئيسة يمكن توظيفها لتعزيز صورة الأردن باعتباره وجهة سياحية على مستوى العالم، حيث تصب التوجهات في تركيز أنشطة التسويق والترويج على رفع أعداد القادمين من السياحة الدولية والمحلية وزيادة إيراداتها، وتطوير المنتج السياحي،وإجراءات سلامة الزوار لتكون على مستوى منافس، إضافة إلى تطوير سوق العمل في القطاع السياحي، واستقطابِ أفضل الموارد البشرية والحفاظِ عليها، وتمكين ِهذا القطاع من القيام بدوره من خلال السياسات المناسبة، وايجاد ميزة تنافسية بتعزيز الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المحلي والجمعيات السياحية، ودعم إقامة الاستثمارات السياحية التي تواكب المتطلباتِ السياحيةَ المحليةَ والإقليميةَ والدولية.
وستقوم الحكومة بالعمل على تخفيف نسبة البطالة وإيجاد مزيد من فرص العمل وزيادة انخراط المرأة والشباب في سوق العمل، وتوفير آلاف الوظائف سنويا بهدف محاربةِ الفقر والبطالة، وتفعيلِ السياسات الناظمة لسوق العمل، وتزويد ِالسوق بمتطلباته من العمالة الوافدة، وتعزيزِ عمليات التفتيش بالشكل الحضاري الذي يحافظ على علاقتنا الطيبة مع مصادر هذه العمالة، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والتشاور مع مؤسساته بما يخدم الإبقاء على التوازن الذي يحقق استمرار تدفق الإنتاج والخدمات. وستعمل الحكومة على متابعة تنفيذ المشاريع المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والاستمرارِ في تنفيذ مشاريع التدريب والتشغيل الخاصة بفئة الشباب وتوفير التمويل اللازم لها، مع التركيز على المناطق النائية والفقيرة والبوادي والارياف والمخيمات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في تدريب وتشغيل الاردنيين، وتوفيرِ فرص العمل المناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وستعزز الحكومة الحوارَ الاجتماعي مع اطراف الانتاج،وتطويرَعلاقات العمل وآليات حل النزاعات العمالية، ومعالجةِ أسبابها، بالتعاون مع منظمات أصحاب العمل والعمال بما يضمن استقرار العملية الإنتاجية.
إن واقع البلديات الحالي يظهر بوضوح تراجع مستوى الخدمات المقدمةِ للمواطنين، ومن هذا المنطلق ستعمل الحكومة على تحفيز التنمية المحلية إيماناً منها بأن تحسين ظروف العمل والمعيشة للفئات الأكثرِ حاجة في المجتمع سيعزز التنمية المستدامة على المستوى المحلي، ويحافظ على التوازن بين فئات المجتمع، بما يحقق تكاملاً اقتصادياً ويوفر فرصاً تنمويةً استثماريةً في المحافظات، الأمر الذي يحقق العدالة، ويؤمّن المخصصات المالية للبلديات، وستعمل الحكومة على اتّباع منهج جديد يعتمد على التنافسية بين البلديات في الإدارة المحلية لضمان حُسن الأداء،وإعادة توزيع الصلاحيات والمسؤوليات ضمن خطة شمولية تضمن مراعاةَ الاستمرار في تقديم الخدمات النوعية، وتعزيزَ المشاركة الشعبية، وترتيب َالأولويات ووضعَ الاستراتيجيات المحلية المنبثقة من الاستراتيجيات الوطنية لتتماشى مع التوجه الوطني العام،وستفي الحكومة بما وعدَتْ به من حيث إجراءاتُ الانتخابات البلدية، وتعظيمُ الدور التنموي للحكام الإداريين في المحافظات.
إنّ التنميةَ الاجتماعيةَ، ومواجهةَ الفقر يمثلان تحديا كبيرا أمام الحكومة، ولا بد من التعامل مع الفقر بمفهومه الشامل، وتعزيزِ التنسيق بين القطاعات المعنية بالتكافل الاجتماعي ومحاربة الفقرِ باستخدام الموارد المتاحة بشكل فاعل في دعم الأسر الفقيرة، وتمكينِ المجتمعات من زيادة مصادر دخلها، حيث تم رفعُ مقياسِ الفقر من حيث الاحتياجاتُ المعيشيةُ للمواطن لتتناسب بشكل ٍأفضل مع التغيرات في نمط الاستهلاك والاحتياجات لتعكس التغيرات الاقتصادية والاجتماعية بشكل أكثر واقعية، كما سيتم العمل على إجراء تعداد للأسر الفقيرة لأول مرة في الأردن من أجل بناء قاعدة معلومات شاملة ومحدثة ودقيقة تدعم ما يوفره مسح دخل الأسرة ونفقاتها من معلومات تأشيريّة على المستوى الوطني، مما يعززُّالقدرةَ على توجيه البرامج للمستحقين، وليجد المواطن حلولاً على المستوى الجغرافي تساعده في تعزيز مصادر دخله.
وستعمل الحكومة على ربط المعونة النقديةِ التي تقدم لمحتاجيها من الفقراء بأسسٍ تضمنُ تمكينَ هذه الفئة، وتحسينَ مستوى معيشتها والاستفادةَ من إمكانات الجهات التطوعية غير الحكومية،وتقديمَ الحماية والرعاية الاجتماعية بما يحافظ على كرامة هذه الفئة وعزتها.
والحكومة ملتزمةٌ بتقديم متطلبات الحياة الكريمة للمواطنين الأردنيين العزيزين علينا جميعاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم.
يتبع ........يتبع
--(بترا)
ع ق / حج
14/4/2013 - 08:17 م
14/4/2013 - 08:17 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57