البيان الوزاري للحكومة امام مجلس النواب ..اضافة 2
2013/04/14 | 21:55:47
الأخواتِ والأخوة
إن الوَحدةَ الوطنيةَ ثابتٌ من ثوابتِ الدولةِ الأردنيةِ وقيمةٌ سياسيةٌ عزيزةٌ على جلالة الملك والأردنيين، والحكومةُ تؤكدُ حرصَها التام لعمل كل ما من شأنه ترسيخُ هذه الوحدة، وتعزيزُ مبدأ المساواة التامة بين المواطنين كافة بصرفِ النظر عن منابتِهم وعرقِهم ودينِهم وجنسِهم، وتؤمنُ الحكومةُ أنّ العبثَ بالوحدة الوطنية أوالتحريضَ ضدها أمران يتناقضان مع الفكر الوطني الأردني، وتاريخِ تطور الدولة الأردنية الذي نعتزُّ به، وتؤكدُ الحكومةُأنّ واجبَ الأردنيين كافة ونُخَبهم خاصةً، التأكيدُ على هذه القيمة الأردنيةِ الراسخةِ وصوْنُها.
معالي الرئيس
حضرات النواب المحترمين
إن الحكومةَ ملتزمةٌ بالعملِ على إنجازِ استحقاق الحكومة البرلمانية التي من خلالها ستكون الحكوماتُ منبثقة عن البرلمان بشكلٍ كاملٍ، تجسيداً لرؤى جلالة الملك الواردة في أوراق جلالته النقاشية، وخطاب العرش، وكتاب التكليف السامي والرّد عليه، ورغم أنّ ذلك لم يتحققْ بعد، إلّا أنّ الخطوات نحوه واضحةٌ ومستمرةٌ، وقد ْبدأَتْ من خلال مشاورات الكتل النيابية التي أفضَت ْإلى تكليف رئيس للوزراء من ترشيحها، والذي قامَ بدورِه بالتشاورِ مع الكتل النيابية والسادة النواب المستقلين، بهدفٍ واضحٍ ومعلن، هو إشراك عدد من السادة النواب ليكونوا جزءاً من الحكومة، إلا أنّ ذاك الهدف واجهَتْه معيقاتٌ عمليةٌ، فكان من الصعبِ الوصول لتوافقات برامجية تتمّ على أساسِها عملية إشراك النواب بالوزارة، وكان البديل ُأنْ يتمّ الاختيارُ على أسسٍ شخصيةٍ، وهذا ما لا ينسجمُ مع هدف الحكومة البرلمانية.
إنّ تركيبةَ الحكومةِ وحجمَها، لدليل قاطع على الالتزام بإحقاق مبدأ الحكومة البرلمانية بمعنِاه التشاركي، من خلال إشراك السادة النواب بالتشكيلة الوزارية خلال هذا العام مُسْتَهدِفين إنجاح نهج الحكومة البرلمانية، دون أيِّ خطأ مهما صَغُرَ كي لا نغامر بهذه الفكرةِ الجليلة، التي إنْ فشلتْ هذه المرّة -لا قدّر الله- ، ستمدُّ الرافضين لفكرةِ الحكومةِ النيابية بحجةٍ قويةٍ، وهو ما يجبُ الحرصَ على عدم وقوعِه، فنكون بذلك قدْ غامرنا بمنجزِنا الاصلاحيّ برمّتِه بما قد يعرضُ مشروعَنا الديمقراطي للنكوص.
إنّ الحكومةَ، وضمن واجباتها السياسيةِ والتشريعية، وقناعتِها أنّ العملَ الحزبيّ ضرورةُ حكمٍ ومتطلبٌ للحكومات البرلمانية، ستسعى وبالتشاور مع مجلسكم الكريم ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والقوى السياسية والنقابية المختلفة، إلى تقديمِ مشروع قانون انتخاب، وقانون أحزاب متوافق عليهما، مما يعززُ وجودَ الأحزاب في مجلسِ النواب، الأمر الذي من شأنه تفعيلُ قدرة مجلس النواب على إفراز حكومات برلمانية منبثقة عنه.
وتؤكّدُ الحكومةُ أنّ الانتخابات النزيهةَ التي أفرزَتْ مجلسَكم الكريم، محطةٌهامة ومضيئةٌ في مشروعنِا الإصلاحي السياسي، فقد أعادَتْ سلطةَ اختيار ممثلي الأمة للشعب، وبقيَ أنْ نكملَ الطريقَ بأنْ يختارَ ممثلو الأمة السلطة التنفيذية من خلال تجسيد مبدأ الحكومة البرلمانية لتصبح بعدها السلطات السياسية كافة من اختيار الشعب مباشرة،أو من خلال نوابه، وهذا تحقيق عملي واقعي لمبدأ (الأمة مصدر السلطات) الذي هو جوهر الديمقراطية وخلاصة معناها.
والحكومة تؤمنُ إيماناً قاطعا ًأنّ من شأن ذلك إطلاقَ طاقات المجتمع وتحفيزَ مكوناته، واستعادةَ الثقة بمؤسسات الدولة.
معالي الرئيس
الأخوات والأخوة النواب الأكارم
إنّ تعزيزَ ثقة المواطن بمؤسساتِ الدولة وتفعيلَ مشاركته في صنع القرار هاجسٌ أساسيٌ تسعى الحكومةُإليه، من خلال تطويرِ منظومة النزاهة الوطنية وتمكين ِأجهزة الرقابةِ وتعزيزِ قدراتها المؤسسية، وإصلاحِ الأنظمة الإدارية والمالية، وترسيخِ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة على مستوى مؤسسات الدولة كافة وضمانِ كفاءة ِإدارة المال العام، وتطويرِ الأطر الناظمة للعلاقات التشاركية بين مختلف القطاعات.
والحكومة من خلال مسعاها لتعظيم قيم النزاهة والعدل الذي هو أساسُ الحكم وباعثُ الاستقرار والطمأنينة، لتُدرك حجم التحدي الإداري والسياسي الذي يجب الاضطلاع به، المتمثّلِ بتراجع مستوى الأداء في إدارات الدولة، وضعفِ مستوى الخدمات المقدمة للمواطن، وانتشارِ حالة من الإحباط بسبب ضعفِ الإنجاز وبطئه، والشعورِ العام بتراجع قيم الجدارة والكفاءة، ومن أجل مواجهة ذلك، فستضرب الحكومةُ بقوةٍ القانون على مظاهر الفساد وقضاياه كافة، لقناعتها أنّ لا شيء يستفزُ الرأيَ العام أكثر من الفسادِ وتفشيه، والانتقائية ِفي التعاملِ معه، مع التأكيد على القاعدة القانونية:أنّ المتهمَ بريءٌ حتى تثبت ُإدانته، فالظلم ظلمات، والرغبةُ في مكافحة الفساد لن تضللَ بصيرتَنا عن إحقاق العدل.
إنّ الفساد هو إحدى الآفات التي تسعى الشعوبُ للتغلّبِ عليها، وهو لا ينحصر في بلدٍ معين ٍأو ثقافةٍ بعينها وهو موجود في القطاع العام كما هو موجود في القطاع الخاص، وهو أمر لا يمكن القبول به، لأنه سيؤدي لتبديد الطاقات وتكريس الإحباط، وزعزعة ثقة المواطن بمؤسساته، وثقة المستثمرين بمستقبل استثماراتهم، ومن ثمّ إفشالِ برامج التنمية وإعاقةِ مسيرة التقدم، وعليه فسوف تقوم الحكومة بتقديم الدعم اللامتناهي لمنظومة النزاهة والشفافية الوطنية، وقد تقدمت الحكومة بمشروع قانون "الكسب غير المشروع" (من أين لك هذا؟) لمجلسكم الكريم تجسيداً واستكمالاً لتوجهات مكافحة الفساد واجتثاثه، وتعزيز الثقة بأداء من يتولى مهام العمل العام ومسؤولياتِه السياسيةَ والإداريةَ والاقتصاديةَ والماليةَ والاجتماعيةَ ومساءلةَ كل مخل بواجبات وظيفته، ولترسيخ مفهوم حرمة الأموال العامة وحمايتِها من الاعتداء عليها، وما يتبع ذلك من إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني، وللتصدي لحالات الكسب غير المشروع وتأمين أعلى درجات الطمأنينة والثقة لدى المواطن.
وقد كانت آخرُ الخطوات المتخذة بهذا الصدد إصدارَ نظام تشريعي للتعيين على الوظائف القيادية العليا، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، الذي من شأنه وضعُ الشخص المناسب في المكان المناسب،وترسيخُ قيم الجدارة والعدالة والإنصاف، وبما يرفد القطاع العام والجهاز الحكومي بالكفاءات المؤهلة ويعيد الألق والكفاءة للإدارة العامة.
إن قناعة الحكومة أن هذا النظام يُعدُّ واحداً من أهم المنجزات التي تستجيب لعدد من التحديات التي أرّقَتْ الرأي العام. فالتعيينات في الوظائف القيادية العليا ستتم منذ الآن من خلال إجراءات معلنة ومتاحة للجميع، وعلى مراحل، ومن خلال لجان متعددة، وضمن معايير وأسسٍ محددة في النظام ذاته.
يتبع ...........يتبع
--(بترا)
ع ق / حج
14/4/2013 - 06:44 م
14/4/2013 - 06:44 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57