البنك المركزي الأردني يصدر تقرير الاستقرار المالي لعام 2015... اضافة أولى
2016/08/30 | 18:29:47
وقال التقرير إنه ما يدل على سلامة ومنعة الجهاز المصرفي هو المحافظة على مستويات جيدة من الربحية؛ حيث بلغ معدل العائد على الموجودات لدى الجهاز المصرفي في الأردن 3ر1 بالمئة في عام 2015 مقابل 4ر1 بالمئة في عام 2014، كما بلغ معدل العائد على حقوق الملكية 3ر10 بالمئة في عام 2015 مقابل 11 بالمئة في عام 2014.
وجاء هذا الانخفاض بشكل رئيس نتيجة ارتفاع نسبة ضريبة الدخل على البنوك من 30 بالمئة في عام 2014 إلى 35 بالمئة في عام 2015.
وأشار التقرير إلى انخفاض التركز وارتفاع مستوى التنافسية في القطاع المصرفي؛ حيث شكلت موجودات أكبر خمسة بنوك من أصل 25 بنكا ما نسبته 9ر53 بالمئة من إجمالي موجودات البنوك المرخصة مقابل ما يقارب 60 بالمئة قبل 10 سنوات، ويعود هذا التحسن بشكل رئيس الى قيام البنوك بتطوير أعمالها ومنتجاتها لزيادة قدرتها التنافسية بالإضافة الى زيادة عدد البنوك بعد دخول ثلاثة بنوك جديدة في عام 2009.
وبين التقرير أن نتائج اختبارات الأوضاع الضاغطة التي تستخدم لقياس قدرة البنوك على تحمل الصدمات، أظهرت أن الجهاز المصرفي الأردني قادر بشكل عام على تحمل الصدمات والمخاطر المرتفعة، حيث تم وضع سيناريو افتراضي يتمثل بتفاقم الظروف الاقليمية المحيطة بالمملكة بشكل أكبر واستمرار انخفاض أسعار النفط وتأثيرها على الأوضاع المالية لدول الخليج العربي بشكل واضح وانتقال الأثر للأردن على شكل تراجع ملحوظ في حوالات العاملين الأردنيين في هذه الدول وانخفاض حجم المساعدات من دول الخليج وانخفاض الدخل السياحي والاستثمار المباشر.
وأكد أن هذه الحالة أدت إلى تراجع النمو الاقتصادي في المملكة وزيادة مستويات البطالة وتراجع السوق المالي، حيث بينت نتائج الاختبارات أن نسبة كفاية رأس المال للقطاع المصرفي في الأردن ستبلغ بافتراض حدوث السيناريو أعلاه 17 و1ر14 و1ر12 بالمئة للأعوام 2016، 2017 و2018 على التوالي، أي أنه وبافتراض اسوأ السيناريوهات فإن نسبة كفاية رأس المال ستبقى أعلى من الحد الأدنى المطبق في الأردن والبالغ 12 بالمئة والحد الأدنى المحدد من لجنة بازل والبالغ 8 بالمئة.
أما بخصوص تطورات القطاع غير المالي ومخاطره، فقد بين التقرير أن نسب مديونية الأفراد إلى دخلهم وإلى صافي ثروتهم في ارتفاع مستمر خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث بلغت هاتان النسبتان في عام 2015 حوالي 69 و60 بالمئة على التوالي مقارنة مع حوالي 54 و38 بالمئة لعام 2010، ما يدل على حدوث ارتفاع ملحوظ في مخاطر إقراض هذا القطاع نتيجة ارتفاع حجم مديونية الأفراد بشكل يفوق النمو في دخلهم وصافي ثروتهم، ما يستدعي من البنوك التنبه لمخاطر اقراض هذا القطاع ودراسة التوسع فيه بشكل يأخذ بعين الاعتبار تطور هذه المخاطر.
وفي سياق آخر، حافظت الشركات غير المالية وتحديداً الشركات الخدمية والصناعية على استقرار أوضاعها المالية المتمثل بارتفاع حجم موجوداتها وأرباحها على الرغم من الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة في المنطقة وتأثيراتها على الأردن، في حين شهد قطاع الشركات العقارية تراجعاً واضحاً في حجم أعماله وربحيته ما يزيد من مخاطر إقراضه، إلا أنه وبنفس الوقت فقد تراجع حجم مديونيته مما يقلل من مخاطر تعرض البنوك لهذه المديونية.
وعلى صعيد القطاع العقاري في الأردن وتعرض البنوك العاملة في الأردن لمخاطر هذا القطاع؛ بين التقرير أن التسهيلات العقارية أو بضمانات عقارية شكلت ما نسبته 6ر35 بالمئة من إجمالي التسهيلات الممنوحة من قبل البنوك، حيث بلغت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع العقاري لأغراض سكنية وتجارية ما قيمته 53ر4 مليار دينار في نهاية عام 2015 مشكلة ما نسبته 4ر22 بالمئة من إجمالي التسهيلات الممنوحة من قبل البنوك مقارنة مع 49ر3 مليار دينار في نهاية عام 2014 وبنسبة نمو بلغت 15 بالمئة.
وبشكل عام وبالرغم من ارتفاع نسبة التسهيلات العقارية أو بضمانات عقارية إلا أن القيمة التقديرية للعقارات المرهونة تزيد بهامش جيد عن قيمة التسهيلات الممنوحة، حيث تغطي الضمانات العقارية حوالي 151 بالمئة من حجم التسهيلات العقارية الأمر الذي سيعزز من قدرة البنوك على مواجهة مخاطر هذه التسهيلات، وبنفس الوقت ومن خلال متابعة الرقم القياسي لأسعار العقارات نجد أن نسب ارتفاع المؤشر في الأردن لا تزيد كثيرا عن نسب التضخم العام.
..يتبع..يتبع..
--(بترا)
ف ح/ س أ/ف ج
30/8/2016 - 03:23 م
30/8/2016 - 03:23 م