البنك الاوروبي للتنمية يخصص 5ر2 مليار يورو سنويا لتنفيذ مشروعات في المنطقة
2012/05/22 | 16:16:47
عمان 22 أيار (بترا)- من فايق حجازين- قال مسؤول في البنك الاوروبي للأعمار والتنمية إن البنك خصص تمويلا ماليا لدول في منطقة جنوب وشرق المتوسط بسقف 5ر2 مليار يورو سنويا لتمويل مشروعات استثمارية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف مستشار رئيس البنك اريك بيرجلوف ردا على اسئلة وكالة الانباء الاردنية (بترا)، ان البنك بذل نشاطا متزايدا في التحضير لمشروعات تعاون فني وتقديم الخبرات للشركات الصغيرة والمتوسطة "ونتوقع ان نبدأ الاستثمار ضمن برنامج التمويل في شهر أيلول من العام الحالي، في الاردن ومصر وتونس والمغرب".
واشار الى أنه اثناء الاجتماع السنوي للبنك في 19 الشهر الحالي، اتفق الشركاء على انشاء صندوق خاص برأسمال مليار يورو للبدء بتنفيذ استثمارات في منطقة جنوب وشرق المتوسط حيث سيمول البنك من احتياطاته وسيسمح ببدء عمليات تمهيدية لاستثمارات واسعة النطاق في المنطقة بعد المصادقة على توسعة الرقعة الجغرافية التي يعمل فيها البنك.
ويحضر البنك لعقد مؤتمرا في البحر الميت 28 الشهر الحالي لتبادل خبرات التحول السياسي والاقتصادي في دول اوروبا الشرقية يشارك فيه خبراء من القطاعين العام والخاص من الاردن وتركيا.
وقال بيرجلوف إن البنك درس احتياجات القطاعين العام والخاص في المنطقة وحدد مجالات التعاون التي تتمثل في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحسين فرصة وصولها الى مصادر التمويل، وتحديث قطاع الصناعات الزراعية ودعم القطاع المالي وسوق رأس المال.
كما تتمثل في دعم استراتيجية استدامة الطاقة في الاردن، وتطوير الخدمات التي تقدمها المجالس البلدية لخدمة اكبر شريحة ممكنة من المواطنين.
وأكد أن البنك سيعمل على تطبيق برنامج نقل خبرات التحول التي يتبناها البنك لتسهيل واستثمار خبرات البنك في الدول التي يعمل فيها حاليا ونقلها الى الدول الاربعة.
وقال "من خلال خبرتنا فإن هذا التبادل المثمر للخبرات سيخلق افكارا ومشروعات ملموسة حيث بإمكان البنك الاستثمار بالمشاركة مع اردنيين وشركاء دوليين لتنفيذ هذه المشروعات".
وأشار الى ان البنك ينظم سلسلة من المشاورات العامة في المنطقة لاكتشاف نقاط الاختلاف والاتفاق بين تجارب التحول التي رصدها البنك في الدول التي يعمل فيها والدول الجديدة التي انظمت لشبكة البنك أخيرا.
وقال بيرجلوف "نريد ان نتعلم من بعضنا البعض ومن تجاربنا لدعم فعالية الاستثمار بشكل عام، وسيتم تحديد القطاعات ذات الاولوية من خلال مناقشات للوصول لفهم أفضل لاحتياجات القطاعات وفرص نموها في كل دولة وأيضا المساعدة في التوعية حول الاعمال البنكية فيها".
وأشار الى أن البنك عقد مؤتمرات في مصر وتونس والمغرب وأخر الشهر الحالي في الاردن، حيث سيستقطب اجتماع البحر الميت عددا من كبار المسؤولين في الاردن والبنك الاوروبي للاعمار والتنمية ونحو 350 مشاركا من القطاع الخاص والعام في الاردن وتركيا حيث ستركز الاجتماعات على تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وأمن الغذاء وكفاءة الطاقة والمياه والنقل في المدن واقتصاد المعرفة.
واوضح أنه سيتم عرض فرص واسعة خلال الاجتماعات الثنائية والتشبيك بين رجال الاعمال المشاركين في المؤتمر.
وردا على سؤال حول شروط الاقراض التي يتبعها البنك مع المملكة، قال بيرجلوف ان الاتحاد الاوروبي مساهم ضمن 69 مساهما في البنك لكنه اكبر مصدر لتمويل التعاون الفني "ونعمل مع الشركاء لزيادة مصادر التعاون الفني وعندما يتعلق الامر بالإستثمارات فان البنك يوفر ادوات مالية عديدة ويتبنى نهجا مرنا في بناء منتجاته المالية".
وبين ان منتجات البنك المالية تتنوع بين القروض وتملك الحصص وضمانات القروض، حيث تم تصميم القروض لتلبية متطلبات معينة في المشروع وتملك الاسهم والحصص في المشروعات القائمة وتتم في طرق متعددة لكنها تضمن بالنهاية عائدا ملائما على الاستثمار.
وقال إن البنك يحرص في هذه الحالة على أخذ حصة اقلية في المؤسسات لكنه يحرص اكثر على تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة.
وفيما يتعلق بالضمانات، أكد إن البنك يقدمها للمقترضين لتمكينهم من الوصل الى مصادر التمويل.
وكشف إن البنك يقدم تمويلات تتراوح بين 5 الى 250 مليون يورو سواء لتمويل المشروعات او لتمويل المشاركة فيها، ويصل معدل استثمار البنك في مختلف المشروعات نحو 25 مليون يورو.
وبين ان المشروعات متناهية الصغر يمكن تمويلها من خلال وسطاء ماليين او من خلال برامج خاصة يتم من خلالها تقديم استثمارات مباشرة لكن في الدول الاقل تطورا.
وأكد ان البنك الاوروبي للإعمار والتنمية يربط بين المشروعات التي ينفذها وحاجات طالبي التمويل والوضع الخاص للقطاع الذي ينتمي له المشروع ووضع البلد والمنطقة بشكل عام.
وأكد ان الاردن سيفيد من خبرات البنك الممتدة عبر 20 عاما قضاها في دعم التحولات الديمقراطية والاقتصادية في دول شرق اوروبا، حيث يدعم البنك القطاع الخاص لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال استثمارات مباشرة على شكل قروض واو المشاركة في رأس المال وكذلك من خلال سياسات الحوار وبناء القدرات المؤسسية وتقديم مختلف اشكال المساعدات الفنية.
ويساعد البنك في بشكل عام على تحقيق استقرار القطاع المالي ودعم الخدمات البلدية وترشيد استخدامات الطاقة والمياه من خلال تطبيقات عملية في هذه المجالات.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت اوروبا التي تعتبر مركزا للازمة المالية بسبب مشكلة الديون في منطقة اليورو قادرة على مساعدة غيرها على تخطي المشكلات المالية، قال بيرجلوف إن مبادرة دوفيل أظهرت استجابة متعددة وواضحة للمتطلبات الاقتصادية في منطقة جنوب وشرق المتوسط (اس ايه ام ايه دي) وسيلعب الاتحاد الاوروبي الى جانب المؤسسات المالية الدولية دورا في تنفيذ المبادرة.
وقال هناك تفهم بان مختلف المنظمات والمؤسسات سوف توظف خبرائها ومهاراتهم الى هذه المنطقة وسيتجنبون ازدواجية الجهود للمسعدة وضمان تضافر الجهود المثمر وفي حالة البنك فانه من الواضح ان خبرة البنك في القطاع الخاص ستلعب دورا رئيسيا.
وردا على سؤال حول استمرار مساعدة الاتحاد الاوروبي للدول رغم افراز التحول السياسي انظمة متشددة، اكد بيرجلوف ان المادة رقم (1) من الاتفاقية الدولة التي ستستفيد من نشاطات البنك يجب ان تبرهن على التزامها وتطبيقها ديمقراطية تعددية وتبني سياسات اقتصاد السوق بما يتوافق مع النظام الاساسي للبنك.
وقال إن الدول الاربعة عبرت عن التزامها بالاتفاقية وهي في طريقها للمصادقة، منوها ان الحد من آثار الازمة في منطقة اليورو مرغوب فيه، والتعاون الدولي في تعزيز جدران الحماية المالية ايضا مرحب به، لكن بدلا من تكرار الجهود الدولية يمكن للدول النفطية في المنطقة الاسهام في تعزيز التجارة العربية البينية واندماج اسواق العمل.
وشدد على ان ألازمة المالية العالمية أبرزت مدى الحاجة الى الاصلاحات الهيكلية المحلية التي تزيد من مرونة الدعم وتحقق النمو.
--(بترا)
ف ح/ س ق