الاميرة بسمة تؤكد ضرورة ايجاد مبادرات لإقناع المجتمع بأهمية التدريب المهني
2013/10/30 | 18:51:47
عمان 30 تشرين الاول (بترا)- قالت سمو الاميرة بسمة بنت طلال "حتى تحقق دراسات العرض والطلب لسوق العمل المرجو منها، لابد ان تواكبها مبادرات خلاقة تضمن إقناع الشباب وأهاليهم بما يمكن أن يجنوه من التوجه نحو التدريب المهني والتعليم التقني".
جاء ذلك خلال رعايتها اليوم الاربعاء حفل اطلاق نتائج دراسة "حجم العرض والطلب المتوقعين على التدريب المهني والتعليم التقني في وظائف تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في سوق العمل الأردني للأعوام 2013-2015" والتي نفذها المجلس الاعلى للسكان بالتعاون مع فريق بحثي متخصص وبدعم من صندوق الامم المتحدة للسكان.
واكدت سموها اهمية التخلص النهائي من نظرة المجتمع إلى برامج التدريب المهني والعمل في مجالاته على أنها ذات مستوى أدنى من الدراسات الجامعية, وضرورة تغيير السلوك والتوجهات التي ترى في الوظيفة المكتبية الهدف النهائي والوحيد للشباب, والترفع عن ذهنية اعتبار أي شيء مختلف غير مناسب.
واعتبرت سموها "انه بدون هذه التحولات الاساسية في ذهنياتنا ونفسياتنا - ومهما كانت هناك من دراسات وخطط وبرامج مدروسة – ستبقى مشكلة البطالة اشد التحديات الاقتصادية والاجتماعية في بلدنا وعبئا يزداد ثقلا على الأجيال المقبلة".
واوضحت سموها "ان اهمية هذه الدراسة تكمن في الموضوع الذي اختارته، اذ تعتبر من المحاولات القليلة التي تسعى لتشخيص الواقع والبناء على النتائج, وهذا ما يحتاج ابناؤنا وبناتنا لمعرفته مثلما يحتاجه المسؤولون اصحاب القرار عن توجيه التعليم والتدريب في بلدنا".
وقالت سموها "بالرغم من المحاولات المتفرقة والمتباعدة سابقا التي هدفت إلى تحديد العرض والطلب على العمالة الماهرة في سوق العمل وتحديد احتياجات القطاعات المختلفة من الوظائف واقتراح السياسات الضرورية لتمكين سوق العمل من ايجاد فرص عمل جديدة للشباب الأردني إلا أننا فعليا لم نشعر بالفائدة التي كنا نعلق الآمال عليها من هذه الدراسات".
واضافت "ان عدم الشعور بالفائدة من تلك الدراسات يعود لأسباب منها تأخر نشرها ما يجعل النتائج لا تنطبق على المستجدات في مرحلة زمنية لاحقة أو لأن الدراسة لم تأخذ بعين الاعتبار بعض العوامل الرئيسة التي تسهم في تحديد توجهات الشباب الأردني أو حتى تأثير العوامل السياسية والاقتصادية الخارجية على السوق".
وشددت سموها "انه لا يوجد أدنى شك أن هذه الدراسة تطرح تحديا كبيرا امام الجهات المسؤولة عن التدريب المهني, اذ لم يعد مقبولا ان يبقى خريجو التدريب المهني بلا عمل, ولم يعد مقبولا ان لا تتوافق البرامج والمساقات التدريبية والتعليمية مع احتياجات سوق العمل الفعلية، وأهم من هذا وذاك لم يعد مقبولا أن يبقى الشاب الأردني معرضا للوقوع ضحية جديدة للبطالة التي تعتبر سببا رئيسا في الاختلالات الاجتماعية التي يشهدها مجتمعنا".
وأكد أمين عام وزارة العمل حمادة أبو نجمة، أهمية العمل المشترك للقطاعين العام والخاص لزيادة نسبة الاستثمار المحلي والأجنبي في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في ضوء الاستراتيجية التي وضعتها وزارةُ الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للأعوام 2013 – 2017 والهادفة إلى رفع عائدات القطاع إلى ما يقارب مليار دولار وزيادةِ العمالة المباشرة فيه إلى عشرين ألف عامل مع نهاية عام 2017.
وتوقع أبو نجمة أن تبلغ أعداد خريجي البكالوريوس في تخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للأعوام 2013-2015 نحوَ ثمانية عشر ألف خريج، في حين سيوفر قطاع الاتصالات بالإضافة إلى القطاعات الأخرى نحوَ عشرة آلاف وظيفة، ما يعني أن الفارق المفترض للمتعطلين عن العمل ضمن هذه المعادلة سيبلغ نحو ثمانية آلاف شخص.
واشار الى أن الوزارة تقوم بتنفيذ عدد من مشروعات التدريب والتشغيل في مواقع العمل للتخصصات الجامعية ذاتِ نسب البطالة المرتفعة ومن ضمنها برنامج تشغيل خريجي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والذي بدأ تنفيذه عام 2009 بالتعاون مع وزارة الاتصالات والجمعيات الخاصة بالقطاع، بهدف إكساب الخريجين الخبرات العملية والمهارات اللازمة، واستفاد منه نحو ألفي خريج يعملون ضمن فرص عمل حقيقة داخل وخارج المملكة.
من جهتها أوضحت أمينة عام المجلس الاعلى للسكان الدكتور سوسن المجالي أهمية "التدريب والتعليم المهني والتقني" كمحور أساسي ضمن سياسات الفرصة السكانية لارتباطه المباشر بتحقيق الوصول إلى معدلات مرتفعة من نسبة السكان الناشطين اقتصادياً من خلال زيادة الإقبال على العمل المهني والتقني، وعلى العمل الريادي والتشغيل الذاتي.
ولفتت الى ان الدراسة تهدف لتحديد العوائق والتحديات التي تواجه قطاع التدريب المهني والتعليم التقني في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تمهيداً لتطوير السياسات والبرامج الكفيلة بتحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية للخروج بتوصيات وبرامج قادرة على تطوير القطاع وتشجيعه على إيجاد فرص عمل جديدة للشباب تساهم في تحقيق المخرجات الوطنية المتوقعة للاستفادة من الفرصة السكانية.
وهدفت الدراسة بحسب المجالي الى تحديد الوظائف ذات القيمة المضافة والإنتاجية العالية في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، والتعرف على دور التدريب المهني والتعليم التقني في تلبية الطلب على العمالة حسب الجنس والمحافظة والتخصص المهني والمستوى.
وأشارت الى أبرز نتائج الدراسة كانعدام التوازن بين حجم العرض المتوقع من خريجي التدريب المهني في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وبين الوظائف المتاحة في هذا المجال.
ودعت لإعادة رسم سياسات سوق العمل بما يضمن ايجاد فرص عمل للشباب المدربين ضمن المستويات المهنية الاقل من الجامعيين في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وأخذ الاجراءات اللازمة الهادفة الى رفد الكوادر المدربة بحسب حاجة سوق العمل لإعادة التوازن بين العرض والطلب في سوق العمل والحد من الفائض في العرض.
كما دعت الجهات المختصة الى دراسة السوق بشكل مستمر لتطوير البرامج والمناهج التدريبية الخاصة بالتدريب المهني والتعليم التقني في تخصصات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل (نوعاً وكماً) وتنفيذ الجهات المعنية لبرامج توعية تهدف إلى تعريف الشباب ومؤسسات القطاع العام والخاص بأهمية التدريب المهني والتعليم التقني.
وأكدت المنسقة المقيمة لمنظمات الأمم المتحدة العاملة والممثلة المقيمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن كوستنزا فارينا أهمية إطلاق الدراسة في هذا الوقت لتعزيز العلاقة بين التعليم وسوق العمل، اذ أن غالبية النساء والشباب الذين أنهوا دراساتهم العليا، هم من الفئة نفسها التي تواجه البطالة، وأن إيجاد فرص العمل وتخفيض البطالة تعد من أولويات التنمية في الأردن.
يتبع .. يتبع
--(بترا)
أ ت/م ت/ ف ج