الاقصى في مرمى اسرائيل: فاعليات تطالب باجرءات عربية عاجلة ضد كيان الاحتلال
2015/09/14 | 17:35:47
عمان 14 ايلول (بترا) - دعا سياسيون واكاديميون ونقابيون اردنيون، الى تبني اجرءات عربية عاجلة ردا على ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين بحماية جيش الاحتلال الاسرائيلي .
رئيس الديوان الملكي الاسبق عدنان ابو عودة قال لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان ما يحدث من انتهاكات على المسجد الاقصى هو امر متوقع من اسرائيل، ذلك انه يأتي ضمن مخططاتها للاقصى، خاصة ما تم من اعداد تقاسم زمني للصلاة جزء للمسلمين وآخر لليهود على غرار ما تم تقسيم ذلك في الحرم الابراهيمي، وبعد ذلك ستمضي اسرائيل في العمل على التقاسم المكاني ومن ثم بناء الهيكل على اطلال المسجد الاقصى.
واضاف ان المقدمات مهدت للاستعداد الذهني للناس باحتمالية حدوث ما جرى داخل المسجد الاقصى ، ففي فترة من الفترات منعوا الصلاة في المسجد بحجة وجود سياح ، وكذلك منعوا دخول اعداد كبيرة من المصلين .
واشار ابو عودة الى اهمية قيام الاردن بحسب المعاهدة باعداد حملة دبلوماسية عالمية مكثفة للضغط على اسرائيل والبدء فيها مع العرب من خلال عقد اجتماع طارئ، من اجل الحشد الجمعي الدبلوماسي عربيا واسلاميا لأخذ هذا الموضوع بأمر جدي، اذ ان حماية الاقصى من خلال حراسه او من خلال المعتكفين داخل المسجد أمر لا يكفي.
واوضح ضرورة اخذ حزم المبادرة من قبل منظمة المؤتمر الاسلامي ولجنة القدس في المغرب اضافة الى اهمية دور الحركات الشبابية في العالم الداعمة لحقوق الانسان لاخذ موقف حيال ما يحدث في المسجد الاقصى.
وبين ابو عودة ان العقل العربي السياسي يوجه انظاره الى ما حل بالعراق وسوريا واليمن والارهاب ومكافحته، بالرغم من ان جذور مشكلة ما يحدث في عالمنا العربي هو موضوع الاقصى .
وقال انه لا بد من أخذ موقف جدي مع انفسنا عند العمل على محاربة داعش، فجزء من محاربتها هو منع تهويد القدس ذلك انها هي احد روافد التغذية لداعش كما ان محاربة التهويد هو اهم سلاح لمحاربة داعش.
وقال امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان ان الاردن اعلن مرارا وتكرارا على لسان قائده جلالة الملك عبدالله الثاني ان القدس ومقدستها خط احمر ومعنى ذلك ان الاردن لن يسمح على الاطلاق بالتنازل عن شبر واحد من المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية كلها، ويرفض الاردن تقسيم الاقصى مكانيا وزمانيا ولن يتوانى الاردن اطلاقا ومهما بلغت التضحيات والثمن في الدفاع عن المسجد الاقصى والمقدسات في القدس، وعلى اسرائيل ان تعي هذه الحقائق اذا ارادت السلام وان تعيش الاجيال بامن وسلام .
واضاف ان اللجنة تتابع العدوان الاسرائيلي المستمر على المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية على القدس يوما بيوم، وساعة بساعة ، مشيرا الى ان تصميم الاحتلال الاسرائيلي على التقسيم المكاني والزماني للاقصى اصبح موضع التنفيذ بالنسبة لهم حيث تستهتر اسرائيل كعادتها دائما بقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة ويتوجب عليها الانسحاب منها وفق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، مثلما يجب عليها ايضا عدم المساس ديمغرافيا وجغرافيا بالقدس ومقدساتها .
وذكّر كنعان بتحدي اسرائيل لقرارات اليونسكو التي تعتبر ان الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية ضمن التراث العالمي المهدد بالخطر ولا يجوز لها اطلاقا المساس بها ، مشيرا الى ان اعتداءات الاحتلال الغاشمة على حرم المسجد الاقصى وزواره والمصلين هناك بذريعة حماية المستوطنين والمتطرفين اليهود هي سياسة عقيمة لن يجني منها الاحتلال سوى الاستنكار والازدراء من المجتمع الدولي لان هذا العدوان الاحمق على المقدسات والاقصى بالذات يهدد الامن والسلام الدوليين.
واشار الى ان الاقصى ملك لمليار و800 مليون مسلم والدفاع عنه فرض عين وليس فرض كفاية ، وعلى اسرائيل ان تتحمل نتائج ما تقوم به من اعتداء على المسجد الاقصى، واذا كانت الشعوب والحكومات العربية مشغولة بهمومها وحروبها فلن تبقى للابد كون المسجد الاقصى يوحد المسلمين جميعا والدفاع عنه من اجل حمايته لن يتوانى عنه لا عربي ولا مسلم على الاطلاق، وعلى المجتمع الدولي اذا اراد السلام ان يجبر اسرائيل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية، مثلما يتوجب على جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي اتخاذ الاجراءات العاجلة مع المجتمع الدولي والدول الداعية للسلام وبالذات امريكا بان تجبر اسرائيل على وقف عدوانها المتواصل على المسجد الاقصى ومنع المتطرفين وقوات الاحتلال من الدخول للاقصى لانه ملك للمسلمين وحدهم .
واضاف انه ان الاوان لمجلس الامن والدول الراعية للسلام ان تفرض عقوبات على اسرائيل لمخالفتها قرارات الشرعية الدولية ووضع اسرائيل عند حدها وغطرستها وطغيانها واتخاذ قرار باقامة الدولة الفلسطينية على الاراضي العربية المحتلة عام 67 والقدس الشرقية عاصمتها والاعتراف بها وانهاء الاحتلال ضمن مدة وتاريخ محدد وان يكون قرارا مستندا للبند السابع كي تفرض العقوبات على اسرائيل اذا رفضت القرار .
وقال كنعان ان اللجنة الملكية تتمنى على الاشقاء العرب والمسلمين ومحبي السلام دعم الموقف الاردني للقدس والمقدسات الاسلامية ودعم الاردن اقتصاديا وفي كل المجالات ليتمكن من مواجهة التحديات ويبقى قويا منيعا لان قوة الاردن هي قوة لفلسطين وللعرب وخط الدفاع الاول عن كل الاشقاء العرب والاردن يقف امام الاطماع الصهيونية والثروات العربية والاسلامية جميها .
من جهته قال الدكتور محمد الخطيب عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، إن الحقد الصهيوني على القدس وتحديداً المسجد الأقصى هو "حقد قديم"، مستذكراً حريق المسجد الأقصى في العام 1969 بعد أن أضرم الكيان الصهيوني النار فيه، الأمر الذي يعكس حجم الكراهية والحقد تجاه هذه المقدسات الإسلامية التي تتوق إسرائيل إلى تهديمها وبناء الهيكل المزعوم مكانها.
وأضاف بأن الأردن هو الدولة العربية الوحيدة التي قامت بأعمال مشهودة تجاه حماية الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس على مر التاريخ في الوقت الذي تقاعس فيه البعض تجاه ما يحدث على الساحة الفلسطينية الآن، مشيراً بأنه لولا الرعاية الهاشمية للقدس لكان الكيان الصهيوني قد قسم المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ونفذ مخططاته تجاهما، الأمر الذي يؤكد قدرة الأردن على الوقوف والتصدي بوجه الكيان الصهيوني وخططه الخبيثة تجاه المقدسات الإسلامية في فلسطين.
وأوضح الخطيب بأن إسرائيل قد استغلت ضعف العديد من الدول العربية في الوقت الراهن نتيجة ما تعيشه من أحداث ساخنة فيها، وبالتالي وجدت الفرصة سانحة لفرض الأمر الواقع على المسجد الأقصى وتنفيذ ما تصبو إليه تدريجياً، لافتاً إلى أن موقف الحكومة الأردنية هو موقف واضح وصريح بإعتبارها القدس والمسجد الأقصى على وجه الخصوص خطاً أحمراً بالنسبة للدولة الأردنية "فالقدس رئة عمان وعمان رئة القدس"، مؤكداً بأن الأردن سيبقى محافظاً على القدس ومقدساتها، مثمناً جهود جلالة الملك ودوره في حماية الأقصى وخدمة القضية الفلسطينية التي يعتبرها من أولوياته الوطنية بصفة عامة.
ودعا الخطيب إلى ضرورة التحرك عبر عقد مؤتمر إسلامي تنظمه منظمة التعاون الإسلامي لتدارس الموضوع وتحديد خطورة التصعيد الذي يمارسه الكيان الإسرائيلي تجاه المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، حتى تجد إسرائيل نفسها تجاه هجمة مختلفة وضغط دولي وشعبي كبيرين إزاء ما تقوم به من تعديات وتجاوزات، وأن تعي خطورة وصولها إلى الأقصى وما يرافق ذلك من إثارة كل ما كانت تخشاه، مبيناً بأن ذلك قد يؤدي إلى إنتفاضة كبيرة للشعب الفلسطيني نتيجة هذه الإعتداءات التي تسعى إسرائيل من خلالها إلى تغيير الأمر الواقع والتي تدينها الدولة الأردنية قيادة وحكومة وشعباً.
رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني خالد مسمار قال ان ما يجري في القدس الان يذكرنا في العام 1969 عندما جرى احراق منبر صلاح الدين في الاقصى، واجتمعت الامة على كلمة واحدة وانشأت منظمة التعاون الاسلامي لمواجهة هذا المحتل الغاصب .
واضاف ان العملية تتكرر الان، مشيرا الى ان الاحتلال الصهيوني استطاع السيطرة على الزمان الذين يريدون ان يقيموا فيه صلواتهم التلمودية في المسجد الاقصى ، وحددوا الفترة الصباحية حتى الساعة الحادية عشرة ، وهذا ما كنا وشعبنا الصامد في القدس المحتلة بالذات نحذر منه .
وحذر مسمار من سعي اسرائيل المتواصل هذه الاثناء لايجاد المكان لاقامة صلاتهم التوراتية في المسجد الاقصى المبارك تمهيدا لهدمه وانشاء الهيكل المزعوم مبينا ان هذا التهور الاسرائيلي الذي يتنافى مع كل المواثيق الدولية وحقوق العرب والمسلمين في مدينة القدس يتوجب ان يواجه من الامة بالتتداعى لوقف هذه الهجمة الصهيونية الشرسة بحق المسجد الاقصى استعدادا لهدمه .
واوضح ان هذه العملية السريعة في القدس المحتلة وما تشتمل عليه من اقتحامات واعتداءات على المصلين وحراس المسحد تتم في هذه في غفلة من الامة المشغولة بنفسها ، لكن هذا لا يمنع اهلنا المرابطين هناك دعوة العالمين العربي الاسلامي الى اتخاذ مواقف حازمة من هذه الجريمة النكراء التي تهدد المسجد الاقصى .
ورأى مسمار بان انشغال الامة باحوالها الصعبة داخل حدودها ليس مبررا على الاطلاق لها بان تنأى عن اهم مقدساتها وهو القبلة الاولى، داعيا الى توحيد الجهود والى تناسي الخلافات بين مكونات الامة وان تتوجه نحو العدو الاساسي لها ، فليس هناك اكثر من هذا العدو عداء للامة ومقدساتها، لافتا الى ان هذا المسجد الاقصى هو القبلة الاولى للامة وليس فقط للفلسطينيين أو الاردنيين بل لكل المسلمين .
وقال المحامي صالح العرموطي ان هذا الاعتداء الصارخ على المقدسات في الأرض المحتلة وفي مقدمتها المسجد الأقصى هو اعتداء وتحد وخروج على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة بما فيها قرار 242 الذي يعتبر الضفة الغربية ارضاً مغتصبة مبينا ان هذا يشكل ايضا تطاولا على سيادة الاردن باعتباره مسؤولاً عن ولاية هذه المقدسات.
واضاف العرموطي ان الاعتداء يمثل جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب ينذر بها الكيان الصهيوني وما دخول المسجد الأقصى وسحب ولاية مديرية الأوقاف في القدس الى وزارة الأديان الصهيونية الا تأكيد على الغطرسة الاسرائلية التي تضرب كل القرارات الدولية والاتفاقيات ومعاهدات السلام العربية عرض الحائط وخصوصاً ان الكيان الصهيوني يستولي على 70بالمئة من مساحات المسجد الأقصى ويعمل على بناء كنيس للصهاينة.
ويرى العرموطي ان مثل هذا الاعتداءات المتكررة إنما تهدف الى تقسيم القدس زمانياً ومكانياً كما حصل في المسجد الإبراهيمي وهو ما يتطلب موقفاً عربياً موحداً والتقدم لمجلس الأمن والامم المتحدة والى المحكمة الجنائية ولدى الاختصاص العالمي خصوصاً وان قانون الاختصاص العالمي للمحاكمات يتعلق بحقوق الإنسان ويستطيع فرض عقوبات على الغطرسة الصهيونية .
ودعا العرموطي الى ان يكون لمنظمة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية الى تحمل مسؤولياتهما بمواقف صارمة لهذه المخالفات الشرعية والدستورية والقانونية التي تهدد الأردن والأمن العربي والإسلامي مثلما تتحدى ايضا مشاعر الأمة وتعمل على تفريغ الأرض والمقدسات الدينية من أهلها الشرعيين.
كما دعا النقابات والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في البلدان العربية والاسلامية والعالم الحر والشعوب المساندة للقضية الفلسطينية التعبير عن موقفها الرافض لهذه الاعتداءات المشينة والعمل على وقفها بشتى السبل والامكانيات.
--(بترا)
و م/ م ص/ ب ن / ع ه/ م ن/ ن ح /س ق
14/9/2015 - 02:48 م
14/9/2015 - 02:48 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43