"الاقتصادي والاجتماعي" يطلق المرحلة الثانية من تقرير (حالة البلاد)..اضافة اولى واخيرة
2018/07/05 | 21:11:48
وأشار التقرير الى تعليمات الترقية، في تراجع البحث العلمي من حيث أعداد الأبحاث واعتماد مجلات ومحركات ضعيفة جدا وهو ما جعل الترقية امرا سهلا اضافة إلى توقف الإنتاج البحثي لعضو هيئة التدريس بعد الترقية لرتبة أستاذ.
وقال التقرير ان الأساس في إدارة عجلة التكنولوجيا هو وجود قرار سياسي ومظلة حكومية تحرك القطاع الخاص ومن ثم الجامعات التي بمقدورها الإشارة للتكنولوجيا الحديثة وتقديم العقول العاملة بالبحث العملي.
واكد التقرير عدم ارتباط الأبحاث بالحاجة الوطنية فالغرض منها هو الترقية، وان كانت الأبحاث جيدة فإنها تواجه مشكلة اخرى وهي عدم اهتمام الحكومة والقنوات التنفيذية، اضافة إلى إغفال الاستراتيجيات مصير البحث العملي التطبيقي والتنفيذي الجيد.
وارجع التقرير أسباب القصور في تنفيذ الخطط الاستراتيجية إلى طريقة اختيار شاغلي المناصب العليا، وقدرات موظفي وزارة التعليم العالي والبحث العملي والمؤسسات ذات العلاقة, والتردد في معاجلة القضايا الكبيرة وعدم فتح الملفات المعقدة ليضمن البقاء في المنصب، وعدم مكوث الوزراء طويلاً في مناصبهم يساعد في ظهور التردد كسمٍة دائمة عند التفكير باتخاذ قرارات صعبة.
ومن اسباب القصور ايضا وصول الخطة الى مرحلة معقدة, وعدم محاسبة الأشخاص أو الجهات, وعدم اختيار الوقت المناسب للتخطيط والتنفيذ, وعدم وجود رؤية حقيقية يؤمن بها المخطط, وعدم إشراك كل الأطراف المعنية في صياغة الأهداف.
وقدم التقرير مجموعة من التوصيات لبناء الاستراتيجيات وهي إشراك كل المعنيين وعلى المستويات المختلفة، عند إعداد الخطط الاستراتيجية, وضمان معرفة أعضاء "لجنة التوجيه والقيادة" بعمق للتخطيط الاستراتيجي، ويكون إشراك هؤلاء على المعرفة العملية المسبقة ببناء الاستراتيجيات ومؤشرات الاداء, وإقرار تقارير ربع سنوية أو نصف سنوية لما أُنجز، وإجراء دراسات عملية لقياس أثر تنفيذ المشروع, وبناء قيادات متمكنة ومدربة في وزارة التعليم العالي وحوسبة جميع أعمالها لضمان استمرارية متابعة تنفيذ الخطط الاستراتيجية,وبناء خطط معيارية مرافقة تعتمد أفضل الممارسات.
واوصى التقرير بشأن الحاكمية والإدارة بالإسراع في إصدار نظام تعيين رؤساء الجامعات وان يحظى تعيين كل من نواب الرئيس والعمداء ورؤساء الاقسام بالاهتمام نفسه, وأن تتصف القيادات الاكاديمية بالشمولية, والاسراع في إصدار نظام "مساءلة القيادات الاكاديمية"، وتطوير آلية تقييم رؤساء الجامعات.
وفيما يخص توصيات التقرير بشأن العملية التدريسية والبحثية فهي الإسراع في إصدار نظام "ممارسة العمل الجامعي"،ووضع خطة تطوير مستمرة لقدرات أعضاء الهيئة التدريسية والقائمين على مراكز تطوير أعضاء الهيئة التدريسية, وإدخال المفاهيم الحديثة في التدريس، وإيفاد أعضاء الهيئة التدريسية والفنيين للتدرب عليها, ووضع وتنفيذ برنامج التدقيق الداخلي، والذي يضمن جودة الخطط الدراسية والعملية التدريسية والبحثية ومستوى المدرسين ونشاطاتهم, وتعديل وتطوير تعليمات الترقية.
وفي محور البيئة الجامعية وخدمة المجتمع، فقد أوصي التقرير بوضع خطة واضحة تنقل الجامعة من مربع "خدمة المجتمع" إلى الانخراط في المجتمع ووضع "عمادات شؤون الطلبة", والعمل على تحصين الطلبة بدلاً من بث افكار محصنة دون تطبيق, وتطوير مراكز الخدمات الطلابية لتكون الجامعة جاذبة حتى في فترات العطل,وتطوير المكتبات لتكون "مقصدا للطلبة, وتعزيز مفهوم عملي للانفتاح على الآخر والحوار معه, وربط الطالب بسوق العمل منذ الدراسة ,وتعزيز مفهوم "الجامعة للجميع".
أما توصيات محور التمويل فهي قيام كل جامعة بوضع خطة تمويل تصل بها للاكتفاء, وإعادة دراسة ملف "المشاريع الخارجية" والتي لم تؤثر فعليا على واقع الجامعات ومستواها وتقنين المكافآت التي تمنح لأعضاء الهيئة التدريسية عند السفر والذي يكون أحياناً على حساب الطالب والمحاضرة.
وجرى خلال الجلسة نقاش موسع حول التقرير من اجل إثراء محتواه .
وقال رئيس المجلس الدكتور مصطفى الحمارنه، تكمن أهمية التقرير في جردة حساب لاستراتيجيات الحكومة في كافة القطاعات، مبينا انه تم الاستعانة بعدد من الخبراء المختصين والمحكمين الخارجيين في مختلف القطاعات لإعداد التقرير وتقديم التوصيات المحددة كي تتحول إلى سياسات تنفيذية، مشيرا إلى انه سيتم الإعلان عن التقرير بشكل رسمي بعد الانتهاء من الجلسات وتضمين اراء الحضور وتوصياتهم في التقرير .
واشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي الى مشاريع أنظمة اصلاحية في قطاع التعليم العالي أرسلت إلى ديوان التشريع واخرى في طريقها للإرسال تتعلق بمختلف المجالات مثل الحوكمة والمساءلة ومزاولة مهنة التدريس, وتنظيم العلاقة بين مالك الجامعة وإداراتها وغيرها من الأنظمة.
وقال ان وحدة خاصة مكلفة بمتابعة وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية والتي تهدف لضمان توفير تعليم عال منصف وعالي الجودة وبتكاليف مقبولة بحلول العام 2025.
واكد المشاركون في الجلسة النقاشية ان الحصول على شهادة الدكتوراة لا يعني القدرة على التدريس وانه يجب العمل على مراقبة اداء عضو هيئة التدريس والحصول على تغذية راجعة حول اداؤه وإنهاء خدمات العضو المقصر وان يكون عضو هيئة التدريس صاحب قرار وقادر على القيادة.
كما اكدوا على ضرورة التواصل مع العالم والانفتاح على التجارب الخارجية وان تكون البرامج والتخصصات ملائمة للسوق المحلي والسوق الخارجي وان يكون هناك اعتماد خارجي للتخصصات والبرامج.
وشدد على ضرورة ان تكون لدى وزارة التعليم العالي استراتيجية موحدة لكل الجامعات وان يكون لكل جامعة خطط وأدوات قياس تستند لهذه الاستراتيجية.
واكدوا كذلك على ضرورة اعتماد الكفاءة والمهارات والقدرة على القيادة في اختيار أعضاء الهيئات التدريسية والقيادات في الجامعات بعيدا عن عوامل الجهوية والمناطقية والمحاصصة وغيرها.
--(بترا)
م ف/م ق/أس
5/7/2018 - 06:08 م
5/7/2018 - 06:08 م