الاسرة الاردنية الواحدة تحتفل غدا بالعيد الخامس عشر لجلوس جلالة الملك على العرش(اضافة ثانية)
2014/06/08 | 16:55:48
وفي عهد جلالته يشهد الاردن نهضة في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المرتبطة بها، خصوصا في مجالات الصحة والتعليم وصناعة المحتوى ، ليغدو مركزا لهذه الصناعة التي تم تصديرها إلى دول المنطقة والعالم على السواء، حيث يمتلك فرصا عديدة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تتمثل في الكوادر البشرية المؤهلة والقادرة على تطوير برمجيات وتطبيقات تتوافق مع احتياجات الاسواق العربية والإقليمية وتلبي الطلب المتزايد عليها خصوصا ما يتعلق بتطوير المحتوى العربي على شبكة الانترنت، الذي ينتج الأردن حوالي 75 بالمئة منه.
وجلالته يؤكد على أهمية مأسسة ثقافة التميز في الجهاز الحكومي للنهوض بأداء القطاع العام ، ويقول جلالته في هذا الصدد ان "هدفنا الأساسي خدمة المواطن، وهذا يتطلب التطوير المستمر لكفاءة ونوعية الخدمات المقدمة له، وعلى الجميع أن يعلم أن موظف القطاع العام موجود لهذه الغاية ".
ويشدد جلالته على أهمية أن تكون ثقافة التميز صفة ونهج وسلوك موظفي هذا القطاع، وأن يعمل الجميع على تطوير الأداء في جميع مؤسسات الدولة بما يحقق مصلحة المواطنين جميعا.
ويؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية إجراء مراجعة جذرية وعاجلة لتنمية المحافظات لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، وتوزيع مكاسبها وتوفير فرص العمل للمواطنين من خلال خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة، وإدراج خطة العمل هذه في الموازنة العامة للدولة وجلالته يقول : إن تعزيز المساواة الاجتماعية وتوزيع مكاسب التنمية بعدالة بين المحافظات "يشكل أحد مرتكزات مسيرتنا الإصلاحية الشاملة ".
وتعمل الحكومة وبناء على التوجيهات الملكية السامية على تنمية المحافظات، من خلال إقامة مشروعات رأسمالية تسهم في الحد من الفقر والبطالة، ومن خلال صندوق تنمية المحافظات المعني بدعم إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، اضافة الى تعزيز دور المناطق التنموية التي انشئت في المحافظات لتوفير فرص عمل اكثر وتطوير وتنمية مجتمعاتهم من الداخل .
وأولى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين اهتماماً خاصاً بالتعليم العالي، ووجّه حكوماته المتعاقبة بضرورة الاهتمام بالتعليم العالي وتطويره، حيث تم في عهده إنشاء العديد من الجامعات الرسمية والخاصة، فضلاً عن الجامعات الأجنبية العاملة في الأردن والبرامج المنبثقة عن اتفاقيات تعاون بين الأردن وجامعات أجنبية إضافة الى برامج الجامعات الأردنية في عدد من جامعات الدول العربية الشقيقة.
وشهد قطاع التعليم العالي في الأردن خلال العقدين السابقين تطوراً ونمواً ملحوظين تؤكده الزيادة في عدد مؤسسات التعليم العالي واعداد الطلبة المسجلين وأعضاء هيئة التدريس وأعضاء الهيئة الإدارية والزيادة في حجم الإنفاق والدعم الحكومي لهذا القطاع التعليمي الهام إذ بلغ عدد الجامعات الرسمية عشر جامعات وسبع عشرة جامعة خاصة وواحدا وخمسين كلية مجتمع متوسطة، بالإضافة إلى جامعة العلوم الإسلامية العالمية، هذا التطور في أعداد الجامعات صاحبه زيادة في اعداد الطلبة الدارسين فيها حيث يقدر أعداد الطلبة الملتحقين في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة لمختلف البرامج والدرجات بحوالي 260 ألف طالب وطالبة، منهم 30 ألف طالب وطالبة من دول عربية وأجنبية .
وشهد قطاع التربية والتعليم تطورا كميا ونوعيا في عدد المدارس ونوعية التعليم ويعمل الاردن الآن ضمن إستراتيجية جديدة وخطط تنفيذية من أهم أولوياتها التركيز على التعليم التقني الذي يحتاجه سوق العمل المحلي والعربي في ظل انخفاض عدد الملتحقين بالتعليم التقني الذين لا تتجاوز نسبتهم من 8 إلى 10 بالمئة.
وفي شهر ايلول أمضى جلالة الملك عبدالله الثاني صبيحة ذلك اليوم بين طلبة مدرسة الشريف عبدالحميد شرف الثانوية المهنية للبنين – أول مدرسة صناعية في الأردن تأسست عام 1924- ، حيث شهد الطابور الصباحي الذي اصطف الطلبة فيه منتظمين في ساحة المدرسة لرفع العلم، معلنين بداية يوم دراسي حافل بالأمل والعطاء، وكرم جلالته الطلبة الأوائل في الثانوية العامة من جميع الفروع الأكاديمية والمهنية في المملكة، تقديرا لتميزهم وإبداعهم في التحصيل العلمي، ودوّن كلمة في سجل زوار المدرسة، عبر فيها عن تقديره لدورها التربوي والمهني في أداء رسالتها عبر تخريجها لسواعد اردنية مبدعة تسهم بإخلاص في رفد مسيرة نهضة وبناء الوطن الخيرة.
ويولي جلالته القطاع الصحي اهتماما فائقا حيث يشهد النظام الصحي في المملكة -الذي يتسم بتعدد الجهات المقدمة للخدمات الصحية - توسعا أفقيا وعموديا وتطورا في خدماته كما ونوعا ، ويصل مجموع النفقات الصحية كنسبة مئوية من الناتج القومي الإجمالي الى نحو 8ر9 بالمئة ، وفيما انخفضت نسبة معدل الوفيات للاطفال الرضع الى 17 لكل الف مولود ارتفع متوسط العمر المتوقع للاردنيين خلال العام الماضي الى نحو 74 عاما ، وتصل نسبة الاطباء لعدد السكان الى 7ر2 طبيب لكل الف نسمة ،وبلغ عدد المستشفيات في المملكة العام 2012 ، 106 مستشفيات، وعدد الأسرة 12018 سريرا بمعدل 19 سريرا لكل 10 آلاف مواطن، وهي من النسب العالمية المقبولة وفقا للمعايير الدولية.
وبلغت نسبة المؤمنين صحيا العام 2012 ، 7ر86 بالمئة من المواطنين ، بما فيهم أبناء المناطق النائية والأشد فقرا ، وشبكة الأمان الاجتماعي والأطفال دون ست سنوات، ومتلقو الدعم من صندوق المعونة والمعاقون، والمتبرعون بالدم والأعضاء، وكبار السن والحوامل.
وشهد الجهاز القضائي في عهد جلالته جملة من التطورات والتحديثات التي تعمل على تعزيز دور القضاء في ترسيخ العدالة وسيادة القانون ومكافحة جميع أشكال الفساد وحماية المجتمع وتعزيز النهج الإصلاحي.
ويحظى عمال الوطن على الدوام باهتمام ملكي خاص من ناحية تعديل التشريعات بما يكفل بيئة عمل اكثر امنا وامانا ، وفي كل عيد للعمال يحرص جلالته على مشاركة ابناء الوطن هذه الاحتفالية ويخصهم بكلمات صادقة نابعة من قلب مليك يؤمن بان العمل هو الترجمة الحقيقية للانتماء ، وللعمال يقول جلالته "أعتز وأفتخر بكل نشمي ونشمية شمّر عن ذراعه.. اشتغل وتعب من أجل وطننا، بهمتكم الأردن أقوى، كل عام وأنتم بخير".
وفي عهد جلالته حظيت المرأة الأردنية بكل اشكال الدعم من اجل زيادة مشاركتها السياسية والاقتصادية في عملية التنمية الشاملة لتبقى كما كانت عبر تاريخ الوطن تعمل يدا بيد مع الجميع لبناء مجتمع تسود فيه قيم العدالة والكفاءة والمساواة والتكافل والمسؤولية.
وحظي الشباب بجل رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني انطلاقا من دورهم المهم في ترسيخ مبدأ المشاركة الفاعلة ولكونهم فرسان المستقبل وبناة حاضر الوطن ، فكانت المبادرات الملكية السامية المتعلقة بدعم الشباب متعددة وفاعلة ومن ضمنها برنامج نوافذ التمكين الشبابي، أحد نشاطات برنامج التمكين الديمقراطي، الذي أطلقه جلالته في كلمة له بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عاما على تأسيس الجامعة الأردنية ، وحدد ملامحه وخطوات عمله في الورقة النقاشية الرابعة لجلالته، والتي نشرت في حزيران 2013، وأكدت أهمية ترسيخ مفهوم المواطنة الفاعلة، وتعزيز بناء لبنات التمكين الديمقراطي.
وجلالته يحرص دوما على العمل بروح الفريق الواحد من اجل بناء الوطن ويؤكد ان "مؤسساتنا الوطنية، المدنية والعسكرية، جسد واحد يعمل بكل تجانس وتكامل وبروح الفريق ترفد الواحدة منها الأخرى لسد الثغرات والقصور، يجمعها خدمة الصالح العام، ورضا الله في تحمل أمانة المسؤولية".
ويكرس جلالة الملك عبدالله الثاني الدبلوماسية الاردنية لتعزيز مكانة الاردن العربية والاقليمية والدولية وخدمة القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية من خلال التحرك المكثف والمتواصل الذي يقوده جلالته في المحافل الدولية ومراكز صنع القرار من أجل تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط.
وبفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني بقي الاردن على الدوام الصوت القوي المسموع لدى عواصم القرار في ارجاء المعمورة بفضل السياسة الاردنية المتوازنة تجاه مختلف اوضاع وقضايا المنطقة وفي مقدمتها عملية السلام من خلال احلال السلام الشامل والعادل واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية في سياق اقليمي شامل يحقق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط .
ويحرص الأردن ، بقيادة جلالة الملك، على دعم الأشقاء في فلسطين لتحقيق مطالبهم المشروعة وإنهاء الاحتلال، ومساندة الأشقاء للوصول إلى دولتهم المستقلة، هذا على الصعيد السياسي، اما الإنساني، فقد حرص جلالته على تقديم كل الدعم للأشقاء في فلسطين، فكانت المستشفيات الاردنية أول من حضر الى هنالك لتضميد الجرحى ومعالجة المرضى.
وبقيت القدس وما تزال حاضرة في قلوب الاردنيين جميعا وعلى رأسهم جلالة الملك الذي اولى لها كل رعاية ودعم، فتواصل الإعمار الهاشمي للمقدسات بما شمل ترميم المقدسات وإعادة بناء منبر صلاح الدين، وكذلك صيانة قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المبارك وتعزيز صمود الأشقاء بما يضمن المحافظة على هوية المدينة المقدسة عربية إسلامية.
وخلال العام الماضي وقع جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان اتفاقية تاريخية، جددت التأكيد على أن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرّف في هذه الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
وتمكن هذه الاتفاقية، التي تؤكد على المبادئ التاريخية المتفق عليها أردنيا وفلسطينيا حول القدس، الأردن وفلسطين من بذل جميع الجهود بشكل مشترك لحماية القدس والأماكن المقدسة من محاولات التهويد الإسرائيلية كما تهدف إلى حماية مئات الممتلكات الوقفية التابعة للمسجد الأقصى المبارك.
يتبع ..يتبع
-- (بترا)
ف م/ ات
8/6/2014 - 01:35 م
8/6/2014 - 01:35 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43