الاستقلال مشروع حياة وعنوان للسيادة والحرية (اضافة ثانية واخيرة )
2014/05/24 | 16:05:47
الجيش العربي يحمي الاستقلال ويصونه ويعطي للسيادة معانيها
.................................................................
لقد كان الاهتمام بالقوات المسلحة وتأهيلها وتدريبها وتوفير سبل تعزيز قدراتها أولى أولويات قادة هذا البلد منذ عهد الجد المؤسس حتى آلت راية هذا الوطن إلى جلالة القائد الأعلى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الذي أولى القوات المسلحة كل عناية , فهو أدرى باحتياجاتها وقدراتها والقادر على تلمس هذه الاحتياجات , وبتوجيه من جلالته يتطلع هذا الجيش مع كل مؤسسات الوطن لأن يصبح الأردن دولة الإنتاج والاعتماد على الذات وليتمكن هذا الجيش من ممارسة دوره وإنتاج احتياجاته هنا في هذا الوطن العزيز.
لقد أولى جلالته واستكمالاً لما بناه الآباء والأجداد القوات المسلحة أيما اهتمام وهي تمارس دورها الإنساني والريادي وتدخل في مجالات المنافسة على مستوى الإقليم والعالم سواء من خلال أدائها المميز داخلياً وخارجياً أو من خلال احترافها العسكري أو دخولها في مجال التصنيع والتطوير في المجالات الصناعية العسكرية وبالتعاون مع بعض القطاعات الصناعية الدولية والعربية والوطنية من خلال مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير الذي أنشئ بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني عام 1999 كخطوة على طريق بناء قاعدة صناعية دفاعية مستقلة وذلك في إطار التخطيط لأن يصبح هذا المركز مؤسسة صناعية تجارية تساهم في تلبية احتياجات القوات المسلحة والسوق التصديرية .
وقد قام المركز في الآونة الأخيرة بتطوير عدد من الشراكات الاستراتيجية مع عدة جهات عالمية وعربية وبدأ يشارك في المعارض العسكرية الدولية من خلال عرض صناعته العسكرية التي لاقت قبولاً كبيراً وتم توقيع عدة اتفاقيات مع بعض الدول ليقوم هذا المركز بتزويدها بالآليات العسكرية التي يقوم بتصنيعها بالإضافة لرفد القوات المسلحة ببعض أنواع الصناعات العسكرية التي تلبي حاجاتها الدفاعية والتدريبية, إضافةً إلى افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لمركز تدريب العمليات الخاصة(KASOTC ) الذي يعتبر مركزاً إقليمياً في منطقة الشرق الأوسط بما يمتلك من إمكانيات تقنية وتدريبية وأسلحة ومعدات متطورة تعتمد على التكنولوجيا الرقمية في تنفيذ العمليات ضد الإرهاب ومنفذيه ليصبح نواة فاعلة ومهمة في تقديم كل العناصر اللازمة في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقد جاء هذا التوجه في ظل مراجعة استراتيجية شاملة تجريها القوات المسلحة الأردنية بتوجيه ومتابعة من جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني ودخلت القوات المسلحة مجال التنمية الوطنية الشاملة بقوة في مجالات مختلفة وأخذت على عاتقها النهوض بتأهيل وتدريب الشباب الأردني وبناء قدراتهم وتنمية مواهبهم وتدريبهم ليكونوا قادرين على المساهمة الفاعلة وبناء الدولة الأردنية والتي نتطلع إليها جميعاً .
وتسعى القيادة العامة في ظل توجيهات جلالة القائد الأعلى إلى تحويل هذا الجيش إلى قوة عصرية ديناميكية قادرة على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات والتخطيط لمستقبلها بكل ثقة وقدرة وكفاءة بما يتفق مع تطلعات القيادة الهاشمية وبما يحقق تميز واحتراف هذا الجيش الذي يملك أفضل أنواع الأسلحة والمعدات ويتمتع بكفاءة قتالية عالية وهو دائماً يسعى للأفضل ويتطلع ليجعل من الاستقلال مسيرة للخير والبناء والعطاء الذي لا ينضب.
ومن جانب آخر فقد دخلت القوات المسلحة الأردنية وبتوجيهات من قيادتها الهاشمية ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة واستطاعت أن تنقل للعالم صورة الجندي الأردني وقدرته على التعامل بشكل حضاري مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة وأصبح الجيش العربي الأردني يرفد الدول الصديقة والشقيقة بالمدربين والمختصين المحترفين في مجال عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين كما كان على الدوام يقدم جميع خبراته الإدارية والفنية والتدريبية لكل من يطلبها من جيوش المنطقة والعالم .
إن هذا الجيش هو الذي يستطيع أن يحمي الاستقلال الذي لم يكتمل بصورته النهائية إلا بعد تعريب قيادة الجيش ليصبح القرار السياسي والسيادي الأردني بيد الأردنيين دون غيرهم , ومن هنا تتطور الدولة وتعزز قدراتها الذاتية ومن خلال شعور مواطنيها بهذا الأمن والاستقرار الذي توفره القوات المسلحة يتوجهون للعمل والعطاء والتسابق نحو بناء الوطن في شتى المجالات وتزدهر دور العلم والثقافة وينمو الاقتصاد ويعلو البنيان وتتجذر الديمقراطية ويلتفت كل واحد في مجال عمله وعطائه إلى المزيد من الإنجاز.
ويعيش المجتمع بتكافل وتضامن ومحبة ويرتسم الهدف السامي الذي تسعى إليه القيادة الحكيمة والشعب الأبي الحر وهو أن يبقى هذا الاستقلال مصاناً ومهاباً يحمل الصورة الأبهى والأجمل لمعاني الحرية والكرامة التي تجذرت في قيادته الهاشمية وشعبه الأبي الذي يأبى الظلم أو الخنوع, ويسعى دائماً لما فيه الخير للإنسانية ولا يلتفت إلى الوراء إلا لأخذ العبرة من الماضي.
إن الإنسان الأردني الذي يشكل أغلى كنوز الدنيا هو الأغلى في هذا الوطن وهو الذي صنع الاستقلال من قبل ويصنع الإنجاز في شتى المجالات وهو الذي يرسم صورة الأردن الحضارية وهو محط العناية والرعاية من لدن قائد المسيرة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي يرى فيه تقدم الأردن وتطوره ومعنى استقلاله .
وسيبقى الجيش العربي الأقرب إلى نبض الوطن والقائد يقدم في سبيل أمن الوطن واستقراره وكرامة أهله قوافل الشهداء الذين تزيّن أرواحهم ودماؤهم سماء وأرض الوطن عبر التاريخ الحافل بالمجد والحرية, وفي عيد الاستقلال نترحم على بناة الاستقلال وعلى حماته ونشد أزر المخلصين للعمل على تقديم كل الإمكانات واستثمار الجهود كي نقطف ثمار الاستقلال وإنجازاته ونقف خلف قيادتنا الهاشمية وقائدنا يداً بيد كي يصبح الاحتفال بعيد الاستقلال أجمل وكل عام والقائد والوطن بألف خير .
--(بترا)
ز ش / ات
24/5/2014 - 12:46 م
24/5/2014 - 12:46 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43