الاستقلال جوهر الانجازات الوطنية عبر مسيرة الدولة الأردنية.. إضافة ثانية
2018/05/23 | 15:32:05
الأردنيون يرسمون من الاستقلال صورة زاهية للبذل والعطاء والإنجاز ونكران الذات
ومنذ ذلك التاريخ والأردن يسعى بكل طاقاته وإمكاناته لتعزيز البناء الداخلي في كل مجالاته الاقتصادية والعسكرية والعلمية والاجتماعية وتعزيز علاقاته مع أشقائه العرب وتمتين التواصل والتفاعل مع الدول الشقيقة والصديقة على أساس من الاحترام المتبادل والثقة واحترام حقوق الآخرين وتوجهاتهم لحماية منجزات الاستقلال والبناء.
التعريب وإلغاء المعاهدة البريطانية يؤديان لاكتمال الاستقلال بصورته الحقيقية
ومنذ تأسيس الإمارة أدرك مؤسس الأردن بعقله الراجح أن استقلال أي دولة من الدول يبقى هشاً ومهدداً وعرضة للتراجع والاهتزاز إذ لم يكن هناك جيش يحمي هذا الاستقلال ويدافع عنه ويحافظ عليه ويذود عن حمى الوطن، وقد أسس الجيش العربي على مبادئ النهضة العربية وحمل أهدافها وغاياتها وكان هذا الجيش منذ نشأته الأولى حريصاً على المساهمة الفاعلة في بناء الدولة الأردنية وتعزيز قدراتها الذاتية حيث شارك في بناء مؤسسات الدولة في مجالات التعليم والصحة وتعزيز آفاق التعاون والعلاقات الاجتماعية وبناء قدرات الإنسان وتأهيله وبناء الشخصية الوطنية الأردنية التي تنامت قدراتها ومعارفها مع تطور الأردن ليتميز هذا الإنسان بقدراته وعطائه وولائه وإخلاصه لوطنه وأمته.
وحتى يكتمل الاستقلال على أفضل ما يجب أن يكون، تم انجاز الدستور الأردني في عهد جلالة الملك طلال طيب الله ثراه ليتم بناء مقومات الدولة ومؤسساتها على أسس دستورية وليكون هذا الدستور قاعدة تشريعية لحياة المواطن وموجهاً رئيساً لهذه المؤسسات لكيفية التعامل مع حقوق وواجبات المواطن في دولة يحكمها الدستور الذي ما زالت دول كثيرة تطمح لإحقاقه وإقراره.
ومن ثم عندما تسلم جلالة الملك الحسين رحمه الله سلطاته الدستورية قام بتعريب قيادة الجيش وإلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية والتوجه نحو بناء القوة الذاتية للوطن في المجالات المختلفة حتى أصبح الأردن بإنجازاته الذاتية مثالاً يحتذى في الصبر والبذل والعطاء الموصول المتجدد .
وتتوالى الإنجازات في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني والتي شملت كافة مناحي الحياة حيث ركز جلالته على عنصر الشباب باعتباره العنصر الأهم في قيادة العملية التنموية، وأُطلقت المبادرات الملكية ووضعت الفلسفة الخاصة بالمراحل المختلفة في عملية التنمية، وقُدم الإنجاز والإبداع باعتباره المعيار الأهم الذي نرجع إليه في تقييم عملية التنمية كما راعت المبادرات الملكية الحاجات الأساسية للوطن والمتغيرات العالمية كما وفرت كافة الإمكانات لجعل العملية التنموية فاعلة وقسمت الأدوار على كافة الفئات.
وفي ظل التغيرات المناخية الكبيرة والنقص الحاصل في الغذاء في العالم فلم يغب عن جلالته أهمية توفير الغذاء والدواء المناسب للمواطنين , فجاءت مبادرة جلالته باعتبار عام 2009 عاماً للزراعة كإشارة واضحة لبذل مزيد من الجهد واستثمار كافة الإمكانات المتاحة لتوفير الغذاء اللازم الذي يرسخ الأمن الوطني والاستقرار للوطن، كما شملت هذه المبادرات سكن المواطن وعيشه ووفرت المساكن اللازمة من الإمكانات لمن لا يملكون القدرة على بناء مسكن ملائم لعائلاتهم كما هيأت كل الظروف لبناء مساكن مناسبة لذوي الدخول المحدودة وبذلك جاءت العملية التنموية شاملة.
الجيش العربي يحمي الاستقلال ويصونه ويعطي للسيادة معانيها ويشكل هيبة وكبرياء الوطن
لقد كان الاهتمام بالقوات المسلحة وتأهيلها وتدريبها وتوفير سبل تعزيز قدراتها أولى أولويات قادة هذا البلد منذ عهد الجد المؤسس حتى آلت راية هذا الوطن إلى جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني الذي أولى القوات المسلحة كل عناية, فهو أدرى باحتياجاتها وقدراتها والقادر على تلمس هذه الاحتياجات, وبتوجيه من جلالته يتطلع هذا الجيش مع كل مؤسسات الوطن لأن يصبح الأردن دولة الإنتاج والاعتماد على الذات وليتمكن هذا الجيش من ممارسة دوره وإنتاج احتياجاته هنا في هذا الوطن العزيز.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
ب ص/ اح/س ق
23/5/2018 - 12:28 م
23/5/2018 - 12:28 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29