الاستبسال حتى آخر طلقة سردية صنعها الجيش العربي المصطفوي في حرب حزيران 1967..اضافة اولى
2021/06/04 | 19:58:42
ويتحدث طريف عن بسالة الجيش الأردني في تلك الحرب، حيث خاضت الكتيبة الثانية معركة القتال بضراوة وعزم وتصميم، وصدت هجمات العدو المتلاحقة، وقد قام جنودنا البواسل بهجمات معاكسة فدحروا العدو عن مواقعه، وهم يهللون ويكبرون، حتى أن خسائر إحدى السرايا كانت بنسبة 90 بالمائة بين شهيد وجريح، لكن الجيش الأردني ظل ينازل العدو المتفوق، عسكرياً في معركة استمرت من الساعة الثانية فجراً وحتى السابعة صباحاً، ولم يتركوا موقعاً إلا وقد جبلوا ترابه بدمائهم الزكية، وسطرت هذه الكتيبة مثالا رائعا على بطولات الجيش العربي الأردني وتضحياته على ثرى القدس.
ويستشهد باعتراف العدو في وصف سراشة قتال الجيش الأردني في احدى المعارك وقتها، حيث يقول: وصف وزير الدفاع الاسرائيلي موشي دايان آنذاك معركة تل المدورة أو تل الذخيرة في حي الشيخ جراح، أنها: "كانت من أعنف المعارك التي خاضتها القوات الاسرائيلية ضد القوات الاردنية المدافعة، فقد وجد الاسرائيليون أنفسهم يخوضون معركة ضد عدو مصمم على الدفاع، لآخر طلقة وآخر رجل، وقد التحم الطرفان في قتال بالقنابل اليدوية والحراب والايدي وخسرت قواتنا 21 قتيلا وجرح أكثر من نصف القوات المهاجمة من الضباط والجنود".
ويتابع الدكتور طريف: أن اختراق قوات العدو للمواقع الأردنية في القدس كانت بداية النهاية بالنسبة للدفاع عن المدينة، حيث استخدم العدو الغطاء الجوي، ووقعت معارك بين الجنود الأردنيين والقوات الاسرائيلية، عند باب العامود وباب الساهرة وداخل اسوار المدينة المقدسة القديمة، فقدم الاردن الشهداء والجرحى مجددا.
ورافقت، وفقاً له، معركة الشيخ جراح ضد الكتيبة الثانية معركة أخرى ضد الكتيبة الرابعة، التي كانت تمركزت في تل الفول والتل الفرنساوي وجبل الزيتون والمرتفعات المشرفة على جبل هداسا والجامعة العبرية، ووصلت لمساندتها كتيبة الامام علي في منطقة الطنطور، وقامت بهجوم معاكس على العدو في أطراف "الشيخ جراح" لكنها لم تستطع الصمود بسبب شدة القصف الجوي الاسرائيلي، واستخدامها قنابل "النابالم" الحارقة، وسيطرته على مواقع تلك الكتيبة، على الرغم من استماتة جنود وضباط الكتيبة الرابعة، وكتيبة لواء الامام علي، حيث أمضت كتيبة "أسامة 31" ليلة 5/6 حزيران، تحت قصف مدفعي وجوي اسرائيلي، حيث تصدت سرية الدبابات للمهاجمين وأعطبت ثلاث منها. الا أن قوات العدو استولت على حي الثوري الجنوبي بعد أن قتل قائد كتيبة العدو الاسرائيلي، وتقدمت نحو رأس العمود، عندئذ قرر قائد الكتيبة الرائد بادي عواد أن يقوم بهجوم معاكس فسارت ثلاث دبابات في المقدمة وسار الجنود خلفها، وأمام نار الدبابات تراجع العدو عن جبل الزيتون، ولكنه قصف المنطقة بالقنابل ما ادى الى اعطاب دبابتين منها، وسقط 12 شهيدا من الجيش الاردني، واحتل العدو موقع رأس العمود، الامر الذي أتاح له احكام الطوق حول مدينة القدس ما دفع قائد الكتيبة للتراجع، بحسب طريف.
ويقول: وأتخذ القرار بالاستمرار في الدفاع عن القدس، حيث عُين ضابطا لقيادة الفئات عند أبواب المدينة، ومع كل واحد منهم ما بين 40 - 100 جندي اردني، ونقل القائد، المدفعين الوحيدين الذين بقيا بعد القتال الى داخل الحرم، وأصبحا هما الاسناد المتبقي، واستمر قصف العدو لأبواب القدس تحت الاضواء الكاشفة، وفي الساعة 11 مساء تلقى قائد لواء طلال العقيد عطا علي رسالة من محافظ القدس أنور الخطيب، قال فيها: "سيسجل لك التاريخ ولجنودك الوقفة البطولية، لقد بذلتم من المستطاع، وأرجو أن تأتي النجدة حالا".
ويواصل: وأستمر العدو في قصف أبواب المدينة وحاولت دباباته اختراق باب الاسباط، لكن الجنود المدافعين دمروا اثنتين منها، وارتفعت أصوات الجنود تهلل وتكبر، وعلت الزغاريد، والمعارك في اشدها، وفي صباح 7 حزيران وجراء استمرار القصف على المدينة بدا أن استمرار الدفاع عنها، بات مستحيلا، مشيراً الى أن لواء طلال قاتل قتالا شرسا في القدس، وخاض جنوده وضباطه معركة غير متكافئة، سواء من ناحية العدد أو السلاح، إضافة الى سيطرة العدو الجوية، وقد ضحّى جنود اللواء، وضباطه من أبناء الضفتين بأرواحهم فداء لفلسطين.
يتبع .... يتبع--(بترا)
ا ق/م ق/أس04/06/2021 16:58:42
ويستشهد باعتراف العدو في وصف سراشة قتال الجيش الأردني في احدى المعارك وقتها، حيث يقول: وصف وزير الدفاع الاسرائيلي موشي دايان آنذاك معركة تل المدورة أو تل الذخيرة في حي الشيخ جراح، أنها: "كانت من أعنف المعارك التي خاضتها القوات الاسرائيلية ضد القوات الاردنية المدافعة، فقد وجد الاسرائيليون أنفسهم يخوضون معركة ضد عدو مصمم على الدفاع، لآخر طلقة وآخر رجل، وقد التحم الطرفان في قتال بالقنابل اليدوية والحراب والايدي وخسرت قواتنا 21 قتيلا وجرح أكثر من نصف القوات المهاجمة من الضباط والجنود".
ويتابع الدكتور طريف: أن اختراق قوات العدو للمواقع الأردنية في القدس كانت بداية النهاية بالنسبة للدفاع عن المدينة، حيث استخدم العدو الغطاء الجوي، ووقعت معارك بين الجنود الأردنيين والقوات الاسرائيلية، عند باب العامود وباب الساهرة وداخل اسوار المدينة المقدسة القديمة، فقدم الاردن الشهداء والجرحى مجددا.
ورافقت، وفقاً له، معركة الشيخ جراح ضد الكتيبة الثانية معركة أخرى ضد الكتيبة الرابعة، التي كانت تمركزت في تل الفول والتل الفرنساوي وجبل الزيتون والمرتفعات المشرفة على جبل هداسا والجامعة العبرية، ووصلت لمساندتها كتيبة الامام علي في منطقة الطنطور، وقامت بهجوم معاكس على العدو في أطراف "الشيخ جراح" لكنها لم تستطع الصمود بسبب شدة القصف الجوي الاسرائيلي، واستخدامها قنابل "النابالم" الحارقة، وسيطرته على مواقع تلك الكتيبة، على الرغم من استماتة جنود وضباط الكتيبة الرابعة، وكتيبة لواء الامام علي، حيث أمضت كتيبة "أسامة 31" ليلة 5/6 حزيران، تحت قصف مدفعي وجوي اسرائيلي، حيث تصدت سرية الدبابات للمهاجمين وأعطبت ثلاث منها. الا أن قوات العدو استولت على حي الثوري الجنوبي بعد أن قتل قائد كتيبة العدو الاسرائيلي، وتقدمت نحو رأس العمود، عندئذ قرر قائد الكتيبة الرائد بادي عواد أن يقوم بهجوم معاكس فسارت ثلاث دبابات في المقدمة وسار الجنود خلفها، وأمام نار الدبابات تراجع العدو عن جبل الزيتون، ولكنه قصف المنطقة بالقنابل ما ادى الى اعطاب دبابتين منها، وسقط 12 شهيدا من الجيش الاردني، واحتل العدو موقع رأس العمود، الامر الذي أتاح له احكام الطوق حول مدينة القدس ما دفع قائد الكتيبة للتراجع، بحسب طريف.
ويقول: وأتخذ القرار بالاستمرار في الدفاع عن القدس، حيث عُين ضابطا لقيادة الفئات عند أبواب المدينة، ومع كل واحد منهم ما بين 40 - 100 جندي اردني، ونقل القائد، المدفعين الوحيدين الذين بقيا بعد القتال الى داخل الحرم، وأصبحا هما الاسناد المتبقي، واستمر قصف العدو لأبواب القدس تحت الاضواء الكاشفة، وفي الساعة 11 مساء تلقى قائد لواء طلال العقيد عطا علي رسالة من محافظ القدس أنور الخطيب، قال فيها: "سيسجل لك التاريخ ولجنودك الوقفة البطولية، لقد بذلتم من المستطاع، وأرجو أن تأتي النجدة حالا".
ويواصل: وأستمر العدو في قصف أبواب المدينة وحاولت دباباته اختراق باب الاسباط، لكن الجنود المدافعين دمروا اثنتين منها، وارتفعت أصوات الجنود تهلل وتكبر، وعلت الزغاريد، والمعارك في اشدها، وفي صباح 7 حزيران وجراء استمرار القصف على المدينة بدا أن استمرار الدفاع عنها، بات مستحيلا، مشيراً الى أن لواء طلال قاتل قتالا شرسا في القدس، وخاض جنوده وضباطه معركة غير متكافئة، سواء من ناحية العدد أو السلاح، إضافة الى سيطرة العدو الجوية، وقد ضحّى جنود اللواء، وضباطه من أبناء الضفتين بأرواحهم فداء لفلسطين.
يتبع .... يتبع--(بترا)
ا ق/م ق/أس04/06/2021 16:58:42