الاردنيون يحيون يوم غد الذكرى الرابعة عشرة ليوم الوفاء والبيعة ( اضافة ثانية واخيرة )
2013/02/06 | 13:29:47
واستحوذ الجانب الاقتصادي على اهتمام جلالة الملك فكانت المبادرات الملكية منصبة على معالجة مشكلتي الفقر والبطالة والمديونية وإعادة توزيع المكتسبات الوطنية بعدالة خاصة في المحافظات، إضافة إلى مواكبة الثورة التكنولوجية والتعليمية وتعزيز مكانة الأردن كدولة واعدة في المنطقة، قادرة على استقطاب الاستثمارات وكانت رعايته للعلاقات الثنائية والاتفاقيات التجارية الدولية .
كما تطورت البنى التحتية وانشىء عدد من المناطق الصناعية المؤهلة والمدن الصناعية والمناطق الحرة والخاصة وعلى رأسها منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ، كما أثمرت جهود جلالته بإنشاء مناطق تنموية في عدد من المحافظات وهي مناطق جاذبة للاستثمار استطاع الأردن من خلالها استقطاب استثمارات خارجية لما يتوفر فيها من حوافز ومزايا وإعفاءات ضريبية وتشجيعية.
ووضع جلالته منذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية قبل أربعة عشر عاما نصب عينيه دوما تحسين مستوى معيشة المواطن والارتقاء بالخدمات المقدمة إليه في مختلف المجالات .
وفي إطار حرص جلالته على تعزيز موقع الأردن على الخارطة العالمية كانت مشاركته الدائمة في مؤتمر دافوس الاقتصادي الذي عقد في الأردن أكثر من مرة ، ويعد من أهم المؤتمرات الاقتصادية العالمية.
وفي خطاب ألقاه أمام المشاركين في الاجتماع السنوي الثالث والأربعين للمنتدى الاقتصادي العالمي في الخامس والعشرين من كانون الثاني الماضي، قال جلالته "ومنذ أكثر من عقد من الزمان، والإصلاحات الاقتصادية تسير جنباً إلى جنب مع إدارة مسؤولة وحصيفة للاقتصاد الكلي، لتساهم في تشجيع القطاعات الصناعية الجديدة والمتنامية، فعلى سبيل المثال، نَمَت صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، خلال قرابة العشر سنوات، من مشروعات مبتدئة وناشئة إلى قطاع ينتج ويدير 75 بالمائة من مجمل المحتوى العربي على الإنترنت، وفي جميع القطاعات، كانت هناك زيادة قدرها أربعة أضعاف في الصادرات منذ عام 2001، وارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من الضعف، ونحن منفتحون على احتضان الأعمال المبدعة والمبادرات الريادية " .
ويجد القطاع السياحي عناية مباشرة من جلالة الملك جعلت الدخل السياحي يرتفع ليصل الى ثلاثة مليارات ونصف المليار دينار خلال العام 2012 ، واسهم هذا القطاع بشكل كبير بدعم الاقتصاد الوطني بنسبة تجاوزت 13 بالمائة .
واختط جلالته نهجا بمساعدة الأسر العفيفة في توفير المسكن والرعاية الصحية، وفي عيد ميلاده الحادي والخمسين طلب جلالته عدم إقامة أية احتفالات بهذه المناسبة والتبرع لصالح الجمعيات والفقراء وكان هو أول المبادرين، حيث أوعز بتقديم مساعدات مالية للأسر العفيفة، واستكمال دعم عدد من المراكز والجمعيات بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 4ر5 مليون دينار واستفادت نحو 30 ألف أسرة عفيفة في مختلف مناطق المملكة من هذه المساعدات.
وتعزز مثل هذه المبادرات الملكية مبدأ التكافل والتضامن بين شرائح المجتمع الأردني للتخفيف من معاناة الأسر المستفيدة وتمكينها من تلبية احتياجاتها الأساسية .
ووجه جلالته أيضا إلى الاستمرار بكفالة 1500 يتيم من أبناء قطاع غزة الذين تشرف عليهم جمعية الوئام الخيرية بقيمة 3ر1 مليون دينار , إذ كان جلالته استجاب العام الماضي لنداء استغاثة أطلقته جمعية الوئام الخيرية في قطاع غزة لكفالة 1500 يتيم من فاقدي الأب ممن تقل أعمارهم عن 13 عاما، واعتماداً على تقارير قدمها المستشفى الميداني الأردني في غزة، التي أكدت صعوبة وتردي الظروف التي يعيشها الأيتام في القطاع بعد وفاة معيليهم.
وشهد قطاع التعليم العالي في الأردن خلال العقدين الماضيين تطوراً ونمواً ملحوظين تؤكده الزيادة في عدد مؤسسات التعليم العالي واعداد الطلبة المسجلين وأعضاء هيئات التدريس والزيادة في حجم الإنفاق والدعم الحكومي لهذا القطاع التعليمي الهام، حيث تقدر أعداد الطلبة الملتحقين في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة لمختلف البرامج والدرجات حاليا بحوالي 236 ألف طالب وطالبة ، منهم حوالي 28 ألف طالب وطالبة من دول عربية وأجنبية، وتم إنشاء صندوق دعم للبحث العلمي والذي يقدم دعما للمشروعات ذات الأولويات الوطنية ومنحا لطلبة الدراسات العليا المتفوقين أكاديميا، وانتشار مراكز التنمية المهنية.
وفي عهد جلالته ازداد عدد المدارس كماً ونوعاً فبلغ عددها خمسة آلاف تقريباً وبلغ عدد الطلبة نحو مليون و 600 ألف والمعلمين 90 ألفا تقريباً، ولإدراك جلالة الملك بأهمية المعلم في عمليات التنمية والنهوض التي يشهدها الأردن، جاءت مبادرة جلالته بتنفيذ مشروع إسكان المعلمين , كما تم في عهده الميمون إنشاء نقابة للمعلمين .
وجلالته يركز دوما على دور الشباب في نهضة الأردن ويولي قضاياهم اهتماما كبيرا ويعبر عن ذلك من خلال مبادرات ملكية واصطحابه للعديد منهم في زيارات خارجية ولقاءاته المتكررة معهم في جامعاتهم وأنديتهم.
وفي كلمة لجلالته في افتتاح ملتقى الشباب 2011 ( لنتحاور من أجل الأردن)، قال جلالته "كونوا متأكدين أن صوتكم مسموع، ورأيكم مهم، ودوركم في بناء الحاضر والمستقبل رئيسي، والوطن بحاجة لهذا الدور ،المستقبل لكم أنتم أيها الشباب، لذلك يجب أن تصنعوا هذا المستقبل، ليس بالمشاركة فقط وإنما بالريادة وقيادة مسيرة الإصلاح والتغيير، وبناء المستقبل المنشود لوطنكم وللأجيال القادمة " .
ويركز جلالته دوما في توجيهاته وكتب التكليف السامية على ضرورة توسعة مظلة التأمين الصحي لشمول جميع المواطنين، والإسراع في تنفيذ واستكمال بناء المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف أنحاء المملكة، ورفدها بالكوادر الفنية المؤهلة واللازمة، وتحمل الزيارات الملكية المفاجئة والمتكررة للمستشفيات، مدى الحرص الملكي على إحداث التغيير الايجابي على واقع الخدمات الصحية.
وأحدثت المشروعات التي كان يأمر بها جلالة الملك خلال زياراته لمختلف مناطق المملكة، نقلة نوعية في واقع الخدمات الصحية خصوصا في المناطق التي كانت محرومة منها، ليتم افتتاح وتحديث كثير من المراكز الصحية والمستشفيات في المحافظات والمناطق النائية والبعيدة.
وجلالة الملك يجول أرجاء الوطن ليطلع خلال زياراته الميدانية ولقاءاته بأبناء الوطن على أدق تفاصيل مشكلات حياتهم اليومية واحتياجاتهم وليأمر بتنفيذ العديد من المشروعات وتقديم الخدمات الأساسية فورا .
ومنذ ان تولى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية وهو يضع القضية الفلسطينية في سلم أولوياته ويدافع بقوة عن الحقوق الفلسطينية المشروعة ويسعى الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة كاملة السيادة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، كما هو الحال في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة والتصدي لكل المخططات الإسرائيلية التي تمس القدس الشريف.
ويتمتع الأردن بعلاقات دولية قوية مبنية على الاحترام المتبادل، وقد استثمر جلالته ذلك في الدفاع عن قضايا الامة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقام جلالته بزيارة تاريخية لرام الله عقب رفع تمثيل فلسطين الى دولة غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، هنأ خلالها الشعب الفلسطيني وقيادته بتحقيق الانجاز الذي وصفه بالتاريخي.
وما زالت وقفة جلالته أمام الكونجرس الأميركي خلال الجلسة المشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب الأميركي في السابع من آذار عام 2007 درسا في الشجاعة والجرأة والحنكة السياسية , فجلالته قال يومها : أيها الأصدقاء، عليَّ أن أتكلم، فلا أستطيع الصمت، ستون عاماً مرت على الحرمان الفلسطيني، وأربعون عاماً تحت الاحتلال، وعملية سلام تراوح مكانها وهذا الأمر بمجمله ترك إرثاً مرّاً من خيبة الأمل واليأس لدى جميع الأطراف. وقد حان الوقت لإيجاد إرثٍ جديد مختلف، إرثٍ يبدأ من الآن ويُدْخل نغمة إيجابية في العلاقة الأميركية الشرق أوسطية, إرثٍ يُعيد بسمة الأمل إلى الناس في منطقتنا، وإلى الناس في بلادكم، وإلى الناس في هذا العالم .
--(بترا)
ف م / ات
6/2/2013 - 10:19 ص
6/2/2013 - 10:19 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43