الاردنيون يحيون غدا ذكرى الوفاء والبيعة (اضافة 2 )
2015/02/06 | 13:15:47
وبقي الاردن في طليعة اشقائه في الدفاع عن قضايا امته وحقوقها ووحدتها وتحمل في سبيل ذلك فوق طاقاته وامكاناته وقدم التضحيات الجسام برضا نفس وطيب خاطر ، كما تحمل نتائج وتبعات حروب لم يكن له فيها خيار حيث بقي على الدوام رسول خير واصلاح يدعو الى نبذ الخلافات بين الاشقاء العرب وتسويتها بالحوار الاخوي دون التدخل بالشؤون الداخلية لاي قطر عربي شقيق .
ففي المؤتمر الاول للاحزاب العربية الذي عقد في عمان كانون الاول العام 1996 قال الحسين طيب الله ثراه : " وليس مصادفة ان ينعقد مؤتمركم هذا على هذه الارض العربية التي استقبلت اولى طلائع جند الثورة العربية الكبرى التي قادها الجد الثائر الشريف الحسين بن علي من اجل وحدة الامة وتحررها واستقلال ارادتها تلك الثورة التي فتحت الآفاق لانطلاق الحركات الحزبية في العالم العربي منذ العقد الثاني من هذا القرن وشكلت مبادئها واهدافها السامية المنطلقات الرئيسية والشعارات الكبرى لبعض الاحزاب العربية وشهدت انبل واسمى اشكال الوحدة حيث اندمج الشعبان الاردني والفلسطيني في وحدة جعلت منهما اسرة واحدة متحابة متسامحة متكافلة مهاجرين وانصارا على هذه الارض التي باركها الله" .
ومنذ تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني مقاليد الحكم بادر جلالته الى التواصل مع أشقائه العرب وقادة وزعماء العالم وارتكزت سياسة الاردن العربية والدولية على أساس المواقف المبدئية والثابتة النابعة من التزامه التاريخي والقومي للدفاع عن مصالح الأمة وخدمة قضاياها العادلة .
ووقف الاردن الى جانب اشقائه العرب في محنهم وكما كان مغيثا للملهوف وللمحتاج في عهد الحسين رحمه الله اذ تحمل استقبال هجرات قسرية عديدة اهمها بعد حرب عام 1967 وموجة الهجرة في بداية تسعينيات القرن الماضي اذ استضاف في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ، الاشقاء من العراق وسوريا على الرغم من شح الموارد والامكانيات .
مرتكزات السياسة الخارجية والدبلوماسية الاردنية التي اسسها المغفور له الملك الحسين وسار عليها من بعده جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه هي الاخلاص لمبادىء الثورة العربية والموروث الهاشمي والحفاظ على استقلال الاردن وحماية سيادته الوطنية ووحدة أراضيه وإبعاد كل أشكال ومصادر الخطر عنه والايمان بالتعددية والاعتدال والتسامح والحوار البناء والديمقراطية .
وعلى هدي القانون والسياسات الدولية التي وضعت وفقا للمبادىء التي يجسدها ميثاق الامم المتحدة سار الاردن في علاقاته الدولية المتوازنة التي استند اليها ، ما اكسبه احترام الجميع وتقديره للدور الاردني الكبير والمؤثر في جميع القضايا التي تهم الشأن العربي .
وسار جلالة الملك عبدالله الثاني على خطى الراحل الكبير طيب الله ثراه الملك الحسين في الوقوف الى جانب السلام العادل والشامل والدائم الذي يشمل المسارات كافة على أساس الحقوق الكاملة في الارض والسيادة التامة وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ، وجلالته يدعو دوما الى جمع الصف وإنهاء حالات الاقتتال والصراع بين الشعوب وصولا الى تحقيق الأمن والسلم الاجتماعي .
ونتذكر في يوم الوداع المؤثر للحسين في السابع من شباط 1999، يوم تجديد البيعة للقيادة الهاشمية الحكيمة ، تلك الوقفة الشامخة والراسخة كارض الاردن وما عليها، حيث اقسم جلالة الملك عبدالله الثاني اليمين الدستورية متوليا أمانة المسؤولية الأولى، مستعينا باسم الله وبركته على المضي قدما نحو مواصلة المسيرة وتعزيز ما بناه الآباء والأجداد الذين قدموا التضحيات الجسام لرفعة الوطن وتقدمه. وكما كان الحسين يقول على الدوام ان كل من يمس الوحدة الوطنية خصمي الى يوم القيامة بقي الملك عبدالله الثاني يؤكد دوما على أن الحفاظ على الوحدة الوطنية هي مسؤولية جماعية يتحملها كل من الحكومة وجميع مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين، وأن وحدتنا الوطنية خط أحمر لن نسمح لأي كان العبث بها.
في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة الثالثة لمجلس الأمة الثالث عشر في الاول من تشرين الثاني عام 1999 قال جلالته: " فنحن في الأردن نؤمن أننا أسرة واحدة يتساوى أفرادها في جميع الحقوق والواجبات بغض النظر عن الأصول والمنابت، ونحن نؤمن أيضا أن الانتماء الحقيقي الصادق للأردن وترجمة هذا الانتماء إلى عمل وأداء للواجبات، هو مقياس المواطنة الصالحة.
وكانت توجيهاته السامية في بدايات عهده العمل على توفير الحياة الكريمة وتقديم الخدمات العامة للمواطن في البادية والريف والمخيم والمدينة، والاهتمام بسائر المجالات التربوية والاجتماعية والصحية، وتطوير مستواها، والاهتمام بقطاع المرأة والطفولة من خلال وضع البرامج والتشريعات التي تصون حقوق هذين القطاعين، وترتقي بمستوى الرعاية المقدمة ، وكذلك العمل على توجيه عناية خاصة لتوسيع مظلة التأمين الصحي، وصولا إلى التأمين الصحي الشامل، والارتقاء بمستوى ونوعية التعليم، ومعالجة قضايا الإسكان والنقل والرعاية الاجتماعية، والحفاظ على قطاع البيئة بكل أبعاده.
يتبع ...يتبع
--(بترا )
ف م / س ط
6/2/2015 - 10:47 ص
6/2/2015 - 10:47 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00