الاردنيون يحتفلون غدا بعيد الاستقلال السابع والستين ( اضافة ثانية )
2013/05/24 | 13:51:47
وفي الحادي عشر من آب عام 1952 نودي بالمغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ملكا على عرش المملكة الاردنية الهاشمية وتسلم سلطاته الدستورية يوم الثاني من أيار عام 1953 حيث خاطب شعبه في ذلك اليوم المبارك قائلاً " فليكن النظام رائدنا والتعاون مطلبنا والاتحاد في الصفوف رمزنا وشعارنا ولنعمل متناصرين متعاضدين لنبني وطناً قوياً محكم الدعائم راسخ الأركان يتفيأ ظله الوارف وينعم بخيره الوفير جميع المواطنين على السواء".
في عام 1956 أجريت أول انتخابات نيابية على أساس التعددية الحزبية وتألفت أول وزارة برلمانية .
وقد بدأت مرحلة جديدة على طريق استكمال الاستقلال باتخاذ الحسين خطوة جريئة بتعريب قيادة الجيش العربي عام 1956، وإلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية عام 1957، ليبدأ الاردن بعد ذلك بصياغة انموذج متميز في بناء الدولة الحديثة المعاصرة .
وأولى جلالته القوات المسلحة الأردنية الاهتمام الخاص، وعاش جلالته أحداث حرب حزيران عام 1967 وما آلت إليه من نتائج أثرت على خطط التنمية الأردنية، لكن جلالته يرحمه الله مضى في مواجهة الاطماع الاسرائيلية ومحاولاتها اليائسة للنيل من منعة الوطن ومد نفوذها في اراض عربية جديدة فكانت معركة الكرامة الخالدة التي تحطمت فيها الروح المعنوية الاسرائيلية حيث حققت قواتنا الباسلة اعظم انتصار في هذه المعركة في 21 آذار 1968 ليستعيد العرب جميعا روح الثقة والانتصار , وشارك الاردن في حرب عام 1973 الى جانب القوات العربية ضد اسرائيل.
وعلى الصعيد الإقليمي والعربي كان الأردن من المؤسسين لجامعة الدول العربية والملتزم والمحترم لقراراتها، وقام جلالته بدور كبير في وحدة الصف العربي ودعم القضايا العربية خاصة القضية المركزية فلسطين، وكان موقفه منذ بداية المسألة العراقية بالدعوة الواضحة بان يكون الحل عربيا وإلا فان المنطقة ستشهد كوارث لا حد لها.
ورعى جلالته مسيرة الحياة السياسية وتعزيز نهج الديمقراطية وقد واجه الأردن مسألة دستورية بسبب احتلال الضفة الغربية , فكان الميثاق الوطني الأردني ومجالس الشورى لملء الفراغ الدستوري، وعندما كانت إرادة الأشقاء بان يتولوا المسؤولية بأنفسهم كان القرار الأردني في مؤتمر الرباط عام 1974 بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، وليتبع ذلك قرار فك الارتباط القانوني والإداري عام 1988، وبالتالي تسنى للأردن استئناف مسيرته الديمقراطية الدستورية، فكان عام 1989 بداية الديمقراطية الأردنية الحديثة على قاعدة التعددية السياسية وتأكيد نهج الشورى وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية لتشمل المرأة، مرشحة وناخبة.
في عام 1978 تم تشكيل المجلس الوطني الاستشاري بطريقة التعيين مدته سنتان ويعاد تشكيله بعد انتهاء مدته ولم يعتبر هذا المجلس بديلاً لمجلس النواب المنتخب ، لكن تم إنشاؤه لإبداء الرأي والمشورة ومناقشة السياسة العامة للدولة وفي التاسع من كانون الثاني 1984 تم تعديل الدستور وحل المجلس الاستشاري .
وبعد مرور 22 عاما من الانقطاع أجريت الانتخابات النيابية في الأردن في تشرين الثاني عام 1989 ، وتم تعديل قانون الانتخاب ليصبح عدد أعضاء مجلس النواب ثمانين عضواً ، ومجلس الأعيان أربعين عضواً وتم إعداد الميثاق الوطني في عام 1991 ليعبر عن التلاحم بين فئات المجتمع الأردني , وتم السماح بتأسيس الأحزاب السياسية , واجريت الانتخابات النيابية بعد استئناف المسيرة الديمقراطية ثلاث مرات في عهد جلالته خلال الأعوام 1989 و1993 و1997 .
وعمل الراحل الحسين على حل الخلافات بين الدول العربية فقد بذل جهوداً خلال أزمة الخليج بين عامي 1990 - 1991 لضمان انسحاب عراقي سلمي واستعادة الكويت لسيادتها وتحمل الاردن جراء تلك الحرب اعباء اضافية بعودة مئات الآلاف من المغتربين .
وركز الملك الحسين على البنية التحتية الاقتصادية والصناعية لاستكمال وتعزيز التقدم في نوعية حياة شعبه , وخلال عقد الستينيات من القرن الماضي تطورت صناعات الأردن الرئيسية، بما في ذلك الفوسفات والبوتاس والإسمنت وتم إنشاء شبكة من الطرق تغطي أنحاء المملكة كافة.
وأسهم التزام الملك الحسين بالديمقراطية والحريات المدنية وحقوق الإنسان في جعل الأردن انموذجاً يحتذى بين دول المنطقة.
في عهده رحمه الله توسعت قاعدة التعليم الإلزامي إذ انتشرت المدارس في جميع مدن المملكة وقراها وبواديها وأريافها وأصبح الأردن في طليعة الدول العربية على صعيد ارتفاع نسبة المتعلمين ومكافحة الأمية وتزامن ذلك مع إنشاء الجامعات وكليات المجتمع الحكومية والخاصة حتى أضحى الأردن مقصد طلبة العلم والمعرفة وشملت نهضة الأردن في عهده رحمه الله جميع المجالات الصحية والخدمات العامة والبنية التحتية والطرق والاتصالات والزراعة والصناعة .
وتطورت الرعاية الصحية في عهده طيب الله ثراه حيث أُنشئت اول وزارة للصحة عام 1950, واحتل الاردن موقعا متقدما في مجال الصحة , واصبح في عداد الدول التي تمتلك الكوادر الطبية والتمريضية المؤهلة في مختلف المجالات ,فقد بلغ عدد الاطباء المسجلين في المملكة في نهاية تسعينيات القرن الماضي 11769 والصيادلة 3794 , ووصل عدد المستشفيات الحكومية الى 22 فضلاً عن الخدمات الطبية الملكية ومستشفى الجامعة الاردنية وعدد من المستشفيات المتخصصة , واسهمت الخبرات الاردنية في هذا المجال في تقديم خدمات جليلة للدول الشقيقة خاصة دول الخليج العربي .
وتتحدث الأرقام عن إنجازات المغفور له الحسين , فبينما كانت خدمات المياه والمرافق الصحية والكهرباء متاحة أمام نسبة لا تزيد على 10 بالمئة من سكان المملكة في العام 1950، قفزت هذه النسبة لتبلغ 99 بالمئة في وقتنا الحالي, وارتفعت نسبة المتعلمين إلى 5ر85 بالمئة في العام 1996، بعد أن كانت 33 بالمئة فقط العام 1960.
وتظهر إحصائيات منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف ) ان الأردن حقق في الفترة بين العام 1981 والعام 1991 أسرع نسبة سنوية في العالم في مجال انخفاض وفيات الأطفال دون السنة من عمرهم اذ كانت 70 حالة وفاة لكل 1000 حالة ولادة في العام 1981 واصبحت 37 وفاة لكل 1000 ولادة في العام 1991، أي بانخفاض مقداره 47 بالمئة.
يتبع .. يتبع
--(بترا)
ف م / ات
24/5/2013 - 10:40 ص
24/5/2013 - 10:40 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43