الاردنيون يحتفلون غدا بعيد الاستقلال السابع والستين ( اضافة ثالثة واخيرة )
2013/05/24 | 14:09:47
وفي السابع من شباط عام 1999 شيعت الاسرة الاردنية الواحدة المغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين وانتقلت الراية الهاشمية دستوريا الى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه .
وتواصلت مسيرة الخير والبناء مستمدة العزيمة والقدرة على مواجهة التحديات من شعب اردني ابي وطموح بتحقيق الافضل دوما وبقيادة هاشمية ثابتة المواقف والمبادىء مخلصين جميعا لوطن عاش دوما منيعا آمنا مستقرا ليبدأ الاردنيون ومعهم قائدهم مرحلة جديدة مفعمة بالعمل الدؤوب والجهد البناء في شتى الميادين .
وخلال العامين الماضيين شهدت المملكة اصلاحات سياسية مهمة تنسجم مع طبيعة التطور التي تشهدها في جميع مناحي الحياة وكان من ضمن هذه الاصلاحات تعديل شمل نحو ثلث مواد الدستور وتضمنت انشاء هيئة مستقلة للانتخابات اشرفت على الانتخابات النيابية التي جرت مطلع العام الجاري وقد تسلم جلالته تقرير الهيئة في نيسان الماضي أعدته بناء على الممارسة الفعلية للعملية الانتخابية على أرض الواقع، واستنادا إلى متطلبات قانون الهيئة لإفادة صناع القرار من مجريات العملية الانتخابية، وتطويرها بما يواكب أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأعرب جلالته عن اعتزازه بالجهود التي بذلتها الهيئة لإجراء الانتخابات النيابية، وفق أعلى درجات النزاهة والشفافية والحيادية والتي حظيت بإشادة محلية ودولية.
ويركز جلالته على سيادة القانون باعتباره أهم ركن من أركان الدولة، والضمانة الحقيقية للمسيرة الديمقراطية وأمن المواطن واستقرار الوطن داعيا السلطات الثلاث إلى التعاون الكامل في التشريع وتطبيق القانون على الجميع بمنتهى الحزم والشجاعة والشفافية، وبدون أي تهاون أو محاباة أو استرضاء.
وفي خطاب العرش السامي الذي افتتح به جلالته الدورة غير العادية لمجلس الأمة السابع عشر قال جلالته" بعد أن أجرينا الانتخابات النيابية بنزاهة وشفافية، ووفق أفضل الممارسات العالمية، فإننا ندعو لنهج عمل جديد، وسنبدأ من نهج التشاور مع مجلس النواب والكتل النيابية فور تشكيلها ، في تشكيل الحكومات من أجل الوصول إلى توافق يقود إلى تكليف رئيس للوزراء، ويبادر هو بدوره للتشاور مع الكتل النيابية، ومع القوى السياسية الأخرى حول فريقه الوزاري، ثم يتقدم للحصول على الثقة من مجلس النواب، على البيان الوزاري الناجم عن عملية التشاور، وعلى أساس برامجي لمدة أربع سنوات".
وفي كتاب التكليف السامي الثاني لرئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في التاسع من آذار الماضي وجه جلالته الحكومة الى إيلاء جملة من القضايا الوطنية أهمية كبرى لدى معالجتها في برنامج عملها ومن ضمنها تعزيز سيادة القانون واحترامه والحفاظ على الأمن والنظام العام ومواصلة جهود تنمية الحياة السياسية وتطوير التشريعات الناظمة لها، لتشجيع المواطنين على الانخراط فيها، والارتقاء بالعمل الحزبي والنيابي وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والعدالة والجدارة وتكافؤ الفرص، والجدية في محاربة الفساد والواسطة والمحسوبية، وتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، لاستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
ويركز جلالته على تطبيق نهج اللامركزية لتعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار ، واتخاذ إجراءات ناجعة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك تضمن توسيع الطبقة الوسطى وتمكينها، إضافة إلى المضي قدماً في برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي وتحسين أداء الاقتصاد وضبط عجز الموازنة العامة للدولة والمحافظة على الاستقرار النقدي.
الى جانب الارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات والتركيز على قطاعات الصحة والتعليم والتدريب والتشغيل وبما يتناسب مع متطلبات سوق العمل وضمان تحقيق أعلى درجات المساواة والعدالة في الحصول على هذه الخدمات وتركيز الجهود على تنمية المحافظات لضمان توزيع أكثر عدالة لمكتسبات التنمية وإيجاد بيئة استثمارية منافسة وجاذبة للقطاع الخاص المحلي والعربي والأجنبي لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتوفير فرص العمل للأردنيين.
ويتمتع الاردن بنعمة الامن والاستقرار التي يرى جلالته انها لم تات بالصدفة بل كانت نتيجة لجهد وعزيمة وإخلاص الأردنيين وحرصهم، وهو ما ساهم دوما في جعل الأردن وجهة لرجال الأعمال والاستثمارات العربية والأجنبية.
وشهدت المملكة في عهد جلالته نهضة عمرانية وخدمية كبيرة وكان احدث مشروعاتها مبنى المسافرين الجديد في مطار الملكة علياء الدولي الذي افتتحه جلالته في شهر آذار الماضي ، والذي يعد من أهم البوابات الجوية على مستوى المنطقة، والداعم للنشاطات الاقتصادية والسياحية وحركة التجارة والاستثمار في المملكة.
وشهد القطاع الاستثماري في الاردن نقلة نوعية في عهد جلالته حيث وقع الاردن العديد من الاتفاقيات العربية والدولية ما يعكس السياسة التجارية للأردن بالاعتماد على حزمة التشريعات المحلية التي قطعت فيها المملكة شوطا متقدماً لتتوافق مع متطلبات السوق العالمية.
وترتكز السياسة التجارية الأردنية على مبادئ الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة وتوفير بيئة استثمارية منافسة تتمتع بمزايا محفزة قادت جميعها الصادرات الاردنية للارتفاع وحققت قفزات كبيرة نتيجة لاتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الاردن مع العديد من الدول على المستويين الثنائي ومتعدد الاطراف .
وفي العاشر من شهر شباط الماضي رعى جلالة الملك عبدالله الثاني احتفال غرفة تجارة عمان بمناسبة مرور تسعين عاما على تأسيسها، امضتها منذ بداية عملها عام 1923 في خدمة القطاع التجاري الاردني والمساهمة الفاعلة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتعد واحدة من أنجح وأبرز قصص النجاح التي حققها الاردن منذ عام 1921، على يد المغفور له الملك المؤسس الذي كان يحمل رؤية شاملة لبناء الدولة الحديثة على أساس سياسي واقتصادي متين.
واهتم الاردن في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي شهد اطلاق مبادرات وشركات جديدة , وفي الجلسة الختامية لمنتدى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للشرق الاوسط وشمال افريقيا 2013 الذي عقد في قصر الملك الحسين للمؤتمرات في آذار الماضي تم اطلاق عدد من المبادرات لتطوير المحتوى الالكتروني العربي، وشراكات جديدة نتجت عن تفاهمات بين الشركات العالمية والإقليمية والمحلية المشاركة في المنتدى وتوقيع اتفاقيات بين شركات أردنية وعالمية تعمل في هذا القطاع، وإطلاق إعلان حرية الانترنت وإعلان تحالف المرأة ومبادرات لتجسير الفجوة بين الجامعات وسوق العمل المحلي والإقليمي في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وانشئ في عهد جلالته عدد من الصناديق المعنية بالتنمية في المحافظات وتحسين مستوى معيشة المواطنين ومن ضمنها صندوق تنمية المحافظات وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية .
وشهدت القوات المسلحة الاردنية في عهد جلالته تطورا ملحوظا تدريبا وتسليحا وحضورا دوليا من خلال المشاركة في قوات حفظ السلام والامن الدوليين ، وفي اطار دعمه الموصول لبواسل الجيش العربي تبرع جلالته مطلع العام الجاري بمبلغ مليون دينار لمؤسسة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى دعما لصندوق التكافل الاجتماعي.
ووجهت المؤسسة رسالة شكر وعرفان لجلالته جاء فيها " لقد قابل أبناؤكم وإخوانكم اهتمامكم الواسع بشؤون المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى بكل الترحاب والتأييد لمساعي جلالتكم الكريمة الهادفة لبناء الأردن القوي الآمن والمتقدم نحو البناء والأعمار والعمل، مؤكدين أن العهد والوفاء والولاء لعرشكم السامي من سمات المواطنة الصالحة ومقتضيات المسيرة الوطنية الناجحة لخدمة شعبكم الوفي".
واولى جلالته القضاء جل عنايته باعتباره ركيزة اساسية في ترسيخ العدالة وسيادة القانون ومكافحة جميع أشكال الفساد وحماية المجتمع وتعزيز النهج الإصلاحي مؤكدا جلالته على الدوام دعمه للجهاز القضائي واستقلاليته وضرورة تعزيز إمكاناته ورفده بالكفاءات المؤهلة لضمان القيام بمهامه وواجباته على أحسن وجه.
وجلالته يؤمن بان الشباب الاردني هم فرسان التغيير وامل المستقبل وقد اولاهم جل رعايته فكانت توجيهاته السامية على الدوام نحو تفعيل مشاركتهم في صناعة القرار وتوفير السبل لتشجيعهم على الانخراط في العملية السياسية وزيادة تأثيرهم في رسم ملامح الاردن الجديد ، كما كان الاهتمام بالطلبة على مقاعد الدراسة من خلال العمل على تطوير المناهج وادخال الحاسوب والتركيز على الاقتصاد المعرفي .
ويتمتع عمال الوطن باهتمام ملكي دائم وبمناسبة عيدهم عيد العطاء والانجاز وجه جلالته كلمة اذاعية في الاول من ايار الجاري قال فيها : انه بسواعد العمال في كل مواقع العمل، يمضي الأردن بكل ثقة نحو المستقبل ، الذي يليق بوطننا الغالي وشعبنا العزيز.
وفي اطار اهتمام الاردن بالسياسة الخارجية واصل جلالته لقاءاته مع زعماء دول العالم مبينا على الدوام الموقف الاردني الثابت ازاء مجمل القضايا وعلى رأسها القضية الفلسطينية , وفي نيسان الماضي عقد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض لقاء قمة تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خصوصا الأزمة السورية وتداعياتها، وجهود تحقيق السلام الشامل والعادل.
وبقي الاردن في عهد جلالته وكما كان على الدوام داعما ونصيرا للاشقاء العرب يقدم لهم جل ما يستطيع من دعم واسناد ومساعدة وفيما يتصل بالأزمة السورية استقبلت المملكة ما يزيد على نصف مليون أي نحو 10 بالمئة من عدد سكان المملكة حتى الآن ، وفي هذا الاطار يسعى الاردن الى ايجاد مخرج لهذه الازمة التي باتت تفكك وتفتت المجتمع السوري وأصبح أمرا ينذر بالخطر بشكل أكبر يوما بعد يوم .
وفي اطار الدعم المتواصل والمستمر للقضية الفلسطينية وخاصة فيما يتعلق بحماية المسجد الأقصى والدفاع عنه وقع جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان بتاريخ الحادي والثلاثين من اذار 2013 اتفاقية تاريخية أكدت أن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرف في هذه الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
وجلالته يرى ان "الهدف الرئيس للملكية يتمثل في حماية ازدهار الوطن واستقراره وأمنه ووحدته، والعمل من أجل الأردنيين، حتى يتمكنوا من تحقيق تطلعاتهم".
وفي مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس الأميركية مؤخرا قال جلالته "إننا نكتب فصلا جديدا في تاريخنا، وأنا لا أكتبه لوحدي، بل يشاركني في كتابته الشعب، وممثلوه، والقوى السياسية، والمجتمع المدني " .
-- (بترا)
ف م/ ات
24/5/2013 - 10:58 ص
24/5/2013 - 10:58 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43