الاردنيون يحتفلون غدا بعيد الاستقلال الثامن والستين ( اضافة ثانية )
2014/05/24 | 14:47:47
وشارك الأردن في حرب تشرين الاول ( أكتوبر) عام 1973، وفي العام 1974 وفي مؤتمر الرباط وافق الأردن على اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين .
في عام 1978 تم تشكيل المجلس الوطني الاستشاري بطريقة التعيين مدته سنتان ويعاد تشكيله بعد انتهاء مدته، ولم يعتبر بديلاً لمجلس النواب المنتخب، لكن تم إنشاؤه لإبداء الرأي والمشورة ومناقشة السياسة العامة للدولة ، وكان للمجلس الاستشاري الكثير من الصلاحيات التي يمارسها مجلس النواب دون أن تكون له سلطة إعطاء الثقة أو حجبها عن الحكومة .
في عام 1984 تم تعديل الدستور وحل المجلس الاستشاري وجرت انتخابات في الضفة الشرقية لملء 7 مقاعد شغرت بوفاة أصحابها منذ آخر مجلس نواب منتخب قبل حرب 1967 وفي عام 1988 تم فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية .
وبعد مرور 22 عاما من الانقطاع أجريت الانتخابات النيابية في الأردن في تشرين الثاني عام 1989، وتم تعديل قانون الانتخاب ليصبح عدد أعضاء مجلس النواب 80، والأعيان 40، وتحقق بذلك الركن الأول في العودة إلى الديمقراطية، وشهدت البلاد انفراجاً سياسياً سادت فيه روح الحوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بمشاركة جميع القوى الوطنية وفئات الشعب كافة، وتم إعداد الميثاق الوطني عام 1991 ليعبر عن التلاحم بين فئات المجتمع الأردني، وشارك المجلس النيابي في القرار السياسي، وتم السماح بتأسيس الأحزاب السياسية ليصبح عددها أكثر من 40 حزباً اسهمت سواء عبر مجلس النواب أو مؤسسات المجتمع المدني في تطور الحياة السياسية في المملكة.
دخل العرب في مفاوضات مع إسرائيل، نتج عنها التوقيع على اتفاقية سلام مع الفلسطينيين في أوسلو وتم توقيع اتفاقية وادي عربة في عام 1994 بين الأردن واسرائيل.
وشهد الاردن تطوير شبكات الماء والكهرباء التي كانت متوفرة ل 10 بالمئة في العام 1950، ووصلت إلى 99 بالمئة في نهاية تسعينيات القرن الماضي، وفي عام 1960 كانت نسبة المتعلمين تصل إلى 33 بالمئة، وفي عام 1996 وصلت إلى 85،5 بالمئة.
وتشير احصائيات اليونيسف الى أن ما بين عامي 1981 و 1991، حظي الأردنيون بأقل معدل وفيات للأطفال في سنتهم الأولى ، إذ انخفضت نسبة وفيات الأطفال من 70 حالة وفاة في الألف عام 1981 إلى 37 حالة في الألف عام 1991.
مر الاردن عبر مسيرته الخيرة بقيادة الملك الحسين بظروف صعبة، لكن بفضل قيادته الحكيمة، وبجهود ابنائه المخلصين وعزائمهم، كان دائما يجتاز كل الشدائد والمحن ويحقق الانجازات العظيمة رغم قلة الموارد والامكانات.
فقد الأردنيون قائدهم المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال، وما خفف عنهم مصابهم الجلل انتقال الراية الهاشمية المعطاءة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ليواصل المسيرة في تحقيق منعة الدولة واستقرارها وأمنها ونموها وتطورها.
كان السابع من شباط 1999 يوم حزن وامل عند الأردنيين، وسمّاه الاردنيون بيوم الوفاء والبيعة، الوفاء للملك الحسين باني الاردن الحديث والبيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين معقل الامل والرجاء ووريث العرش الهاشمي ومعزز الانجاز وحامي حمى الاردن العظيم.
ويتمسك الاردنيون بثوابت الدولة الاردنية المبنية على اساس دستوري ويواصلون مسيرة البناء لتكون التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي والرعاية الاجتماعية في رأس الاولويات الوطنية، ومنذ تولي جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية بذل جلالته، وما يزال، كل جهده لتنفيذ برامج ومشروعات تحقق نجاحا وعملا وانتاجا لمصلحة هذه الاولويات والهدف منها كلها تأمين مستوى معيشي أفضل للأردنيين.
وواصل الاردن خلال عهد جلالة الملك عبدالله الثاني مسيرة الإصلاح في خطوات تسير بتدرج وثبات في مجالات تعديل الدستور والقوانين الناظمة للحريات والحياة السياسية والحزبية في الأردن، وبمسار يوازي بين الإصلاح السياسي والاقتصادي والتشريعي وتفعيل المواطنة المبنية على أسس الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار، حيث قطع أشواطاً كبيرة ومتقدمة في إنجاز منظومة وطنية شاملة للنزاهة والرقابة والشفافية، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ويحمي حقوقهم ويلبي تطلعاتهم.
ولضمان زيادة مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار يستمر الاردن في تطوير القوانين والتشريعات التي تعزز الإصلاح السياسي، بما فيها قوانين الانتخابات البلدية والنيابية واللامركزية.
ويعتبر جلالته ان المواطن هو محور عملية الإصلاح الشامل ، والتي هي خيار استراتيجي ومسؤولية مشتركة للجميع كما يؤكد ان جوهر ميثاق النزاهة ، الذي يعد عنصرا رئيسا في تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، يكمن في العدالة والمساواة والشفافية ولذلك جاء تشكيل اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الملكية التي وضعت توصياتها في ميثاق يعبر عن تطلعات المجتمع الأردني في محاربة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والذي شاركت اطيافه بصياغته .
وكان الدفع باتجاه الابداع في المجال الاقتصادي من خلال التحديث ومراجعة القوانين وسياسة التجارة الخارجية وتعظيم دور الصادرات الوطنية، موضع اهتمام المملكة منذ تأسيسها.
وعلى الرغم من الظروف السياسية والاقتصادية الاقليمية والعالمية التي أثرت على دول المنطقة بمجملها، الا ان الاردن واصل مسيرة النمو والتقدم الاقتصادي، بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال السنوات الخمس عشرة الماضية لتحقيق استقطاب عالمي غير مسبوق للاهتمام بالاردن ، وبفضل توجيهاته السامية للحكومات المتعاقبة لتطوير البيئة الاستثمارية في المملكة، وتنمية علاقات الاردن الاقتصادية مع دول العالم، اضحى الاردن نموذجا في المنطقة كدولة عصرية منفتحة تنسجم والاقتصاد العالمي وتواكبه من حيث التطور الاقتصادي والبيئة الجاذبة للاستثمار.
وبات الاردن محط انظار واهتمام مختلف بلدان العالم بدليل توالي انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي بشكل دوري في البحر الميت وبمشاركة لكبار المؤسسات المالية العالمية ورجال الاعمال العرب والاجانب.
وتأسست عام 1999 وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي عملت على وضع استراتيجية وطنية شاملة تؤمن حسن تنفيذ هذه الرؤية الملكية، واصبح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطاع الأسرع نموا في الاقتصاد الوطني حيث يسهم ب12 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي واستطاع ان يوجد نحو 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وبفضل الاستقرار المالي والنقدي وسلامة الاجراءات المصرفية والشفافية والمراقبة المتواصلة للبنك المركزي على التزام القطاع المصرفي بالمعايير الدولية، حافظ الاردن على استقرار سعر صرف الدينار وتزايدت احتياطات البنك من العملات الصعبة وهو يسير حاليا في تنفيذ تصور اقتصادي عشري طموح اوعز به جلالته الى حكومة الدكتور عبدالله النسور في آذار الماضي بهدف النهوض بالاقتصاد الوطني خلال السنوات العشر المقبلة واشتملت على محاور عديدة منها: تعزيز السياسة المالية والنقدية، التنمية المستدامة، التشاركية، اللامركزية، ضبط العجز ، جذب الاستثمار، محاربة الفقر، إصلاح القطاع العام .
يتبع .. يتبع
-- ( بترا )
ف م / ات
24/5/2014 - 11:28 ص
24/5/2014 - 11:28 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43