الاردنيون يحتفلون غدا بعيد الاستقلال الثامن والستين (اضافة ثالثة واخيرة )
2014/05/24 | 15:17:47
واتبع الاردن سياسة حكيمة مكنته من تجاوز آثار فترة الارتفاع الكبير في اسعار النفط باتباع سياسة تحرير هذا القطاع والسعي الجاد لتنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى في مجال توفير الطاقة المتجددة والبديلة وخاصة استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية واستغلال اليورانيوم ومشروعات استغلال طاقة الرياح والصخر الزيتي.
ويواجه الأردن تحديا كبيرا اخر يتمثل في شح مصادر المياه خاصة مياه الشرب، وفي هذا الخصوص نفذت مشروعات استراتيجية كبرى في قطاع المياه وبخاصة مشروع جر مياه الديسي والعديد من مشروعات السدود والخطوط الناقلة للمياه .
وتحقيقا للعدالة في توزيع مكاسب التنمية على مختلف مناطق المملكة وللحد من ظاهرتي الفقر والبطالة اطلق جلالة الملك عبد الله الثاني مشاريع المناطق التنموية في عدد من محافظات المملكة، ويعمل القطاعان العام والخاص في الاردن معا لتجسيد هذه الرؤية الملكية السامية، اذ تم اقرار قانون المناطق التنموية .
ويمتاز الاردن بوجود شبكة حديثة للاتصالات والنقل البري والجوي جعلته منطلقا لاسواق المنطقة، وغدت المدن الصناعية العديدة تغطي المملكة من الشمال الى الجنوب وصولا الى منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي منذ اعلان جلالة الملك عن تأسيسها في العام 2001 نجحت في استقطاب المليارات من الاستثمارات السياحية والفنادق العالمية.
محور آخر يتجلى دوره في احداث نقلة متسارعة وكبيرة في التنمية هو الشأن التعليمي والتربوي ، فالمؤشرات الرئيسة الحديثة لقطاع التعليم في الاردن والتي يرد ذكرها في التقارير والاحصاءات المحلية والدولية تعكس انجازات كبيرة ذات اهمية ، فنسبة الامية بين السكان ممن تزيد اعمارهم عن خمسة عشر عاما انخفضت الى حوالي 7 ر 6 بالمئة العام 2012 كما تحققت المساواة الكاملة في نسب التحاق الذكور والاناث في المراحل التعليمية المختلفة.
وفي مطلع القرن الحادي والعشرين وبدعم مباشر من القيادة الهاشمية زاد التركيز على تطوير الجوانب النوعية من التعليم وشمل ذلك تطوير المناهج وتعميم تقنيات المعلومات والاتصال في النظام التعليمي والتوسع في التعليم قبل المدرسة وزيادة العناية بالطفولة المبكرة وتدريب المعلمين ورفع كفاءتهم في اثناء الخدمة وتطوير معايير الاعتماد والجودة في مؤسسات التعليم العالي وغير ذلك ، وتبنت الحكومات المتعاقبة خططا تطويرية مهمة للنهوض بالجوانب والابعاد المختلفة في التربية والتعليم والتعليم العالي والتعليم والتدريب المهني والتقني .
وفي عام 2004، وفي أواخر شهر رمضان المبارك من العام 1425 للهجرة، اطلقت رسالة عمان في ليلة مباركة، ويواصل جلالة الملك القيام بالدور التاريخي للهاشميين في الدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية في العالم ، وهو يشارك في التحركات العالمية ليكون للمسلمين، وبخاصة جيل الشباب منهم، صوت في الشؤون الدولية يبرز وزنهم وقدراتهم وإنجازاتهم.
وعمل الاردن في عهد جلالته على تعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة وتأسس المركز الوطني لحقوق الإنسان عام 2002، بموجب قانون، ليعمل على تحقيق الرؤية الملكية لحماية حقوق الإنسان والحريات العامة في الأردن وتعزيزهما ارتكازا على رسالة الإسلام السمحة وما تضمنه التراث العربي والإسلامي من قيم، وما نص عليه الدستور من حقوق، وما أكدته العهود والمواثيق الدولية من مبادىء.
ومن منطلق تحقيق مبدأ العدل أساس الحكم تشكلت اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي منذ العام 2000 التي عملت على تطويره وتحديثه وفق استراتيجية تطوير القضاء، وتسعى هذه الاستراتيجية إلى تجاوز منعطفات تقليدية كانت تحول دون تمكنه من الانطلاق والدخول إلى عالم العصرنة والحداثة والإصلاح القانوني والقضائي الذي يريده جلالته، وسط قناعات ملكية أن "لا تنمية سياسية وإدارية وتعليمية واقتصادية من دون إصلاحات جذرية" تطاول جميع محاور عملية التقاضي التي من شأنها تكريس الأمن والاستقرار والشعور بالطمأنينة وتعزز المكاسب الاستثمارية في الدولة.
واحتلت صحة المواطن درجة عالية على سلم أولويات واهتمامات جلالة الملك عبدالله الثاني الذي أكد ذلك في كل المناسبات وخصوصا في زياراته الميدانية والخطابات والرسائل الملكية للحكومة، بل إن حرص جلالته على تحسين مستوى خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق المملكة وبخاصة في المناطق النائية، دعته الى تفقد واقع هذه الخدمات بنفسه، سواء أكان في زيارات جلالته الرسمية المعلنة أو من خلال الزيارات المفاجئة لمؤسسات الرعاية الصحية في مختلف أنحاء المملكة.
وبقيت القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية محط اهتمام ورعاية القائد لتشهد هذه الاجهزة تطورا هائلا في التدريب والتسليح والمشاركة في قوات حفظ السلام والامن الدوليين ، وخلال الشهر الجاري افتتح جلالته فعاليات معرض معدات قوات العمليات الخاصة سوفكس 2014 المتخصص بشؤون الصناعات الدفاعية والعملياتية والأمن القومي، والذي يحتفل هذا العام بمرور عقدين على انطلاقه وأصبح المصنف الأول عالميا والوحيد في المنطقة المتخصص في مجال معدات العمليات الخاصة والأمن القومي.
ويأتي الاهتمام بتوفير السكن المناسب لمنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في إطار جهود جلالته المستمرة لتحسين ظروفهم المعيشية ورعاية ودعم القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية التي تتصدر أولويات جلالته تقديرا للدور الوطني الكبير الذي يقوم به منتسبو هذه الأجهزة دفاعاً عن أمن الوطن واستقراره ورفعته.
وفي العام 2005 اطلق "مشروع الملك عبدالله الثاني لإسكان الأسر العفيفة" من المفرق، معلناً جلالته أن الآلاف من الأسر الفقيرة في مختلف محافظات المملكة ستنتقل إلى مساكن مؤهلة لحياة كريمة اضافة الى عدة مبادرات لتحسين أوضاع المعلمين المهنية والمعيشية عبر برامج واقعية، وبما يوفر البيئة الملائمة لمزيد من البذل والعطاء، لما لذلك من أثر ايجابي على بيئة التعليم ومشروع توفير السكن الصحي والملائم للمعلمين، الذي يهدف الى توفير أجواء من الراحة والأمان للمعلمين والمعلمات ومساعدتهم في تأدية رسالتهم التربوية على أكمل وجه.
وجاءت الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في منتصف عام 2012، بهدف معالجة قضايا وسياسات التشغيل على المستوى الوطني، متضمنة ثلاثة محاور أساسية، هي البدء باستيعاب العاطلين عن العمل وتحسين التوافق في المهارات والنمو في الشركات الميكروية والصغيرة والمتوسطة وزيادة الانتاجية واعادة هيكلة راس المال البشري الاقتصادي، لتنفذ على ثلاث مراحل، قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى حيث تمكنت البرامج والمشروعات التي استهدفتها الحملة منذ بداية العام 2013 من تشغيل 30157 مشتغلا في القطاع الخاص وتوفير فرص عمل لـ 14700 عامل من خلال مشروعات التمويل الذاتي، إضافة إلى تدريب 1404 اشخاص.
ويؤكد الاردن على الدوام اهمية تفعيل منظومة التعاون والعمل العربي المشترك باعتباره السبيل إلى تحقيق تطلعات الشعوب في العيش بأمن وسلام، وبناء المستقبل الأفضل لها، ولم يتوان يوما عن القيام بدوره الأخوي والإنساني، والارتقاء والنهوض بالتعاون العربي المشترك، وتسخير جميع إمكانياته وطاقاته في جميع المنابر الدولية، وبشكل خاص في مجلس الأمن، لخدمة المصالح والقضايا العربية.
وفي خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في الكويت العام الجاري، قال جلالته "ان منطقتـنا العربـية مازالت تعاني العديـد من التحديات والأخطار، الناجمة عن عدم التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، إلى جانب تفاقم الأزمة السورية وتصاعد حجم المعاناة الإنسانية التي يواجهها الشعب السوري الشقيق، والأعباء التي تتحملها الدول العربية المحيطة بسوريا، واستمرار التحديات التي تواجهها بعض الدول الشقيقة بعد التحولات التي مرت بها لترسيخ أمنها واستقرارها".
لقد بقيت فلسطين على الدوام بالنسبة للاردن والاردنيين قضية محورية واساسية لتحقيق السلام العادل والشامل ونزع الصراع في المنطقة ، وفي رؤيته للحل يؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن الأولوية هي: إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني. ولم يدّخر جلالته أي جهد من اجل دعم الأشقاء الفلسطينيين لتحقيق هذا الهدف من خلال المفاوضات السلمية.
وقد أكد جلالته مراراً أن الأولوية ستبقى، الدفاع عن الحق الفلسطيني، وتمهيد الطريق إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويكفل قيام دولة فلسطينية مستقلة، وبما يضمن الحقوق الفلسطينية الراسخة في القدس، وحق عودة اللاجئين والسيادة الكاملة للدولة الفلسطينية، ويضمن الأمن والسلام للجميع.
وكل عام والوطن وقائد الوطن بالف خير.
-- ( بترا )
ف م / ات
24/5/2014 - 11:59 ص
24/5/2014 - 11:59 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43