الاردنيون يحتفلون غدا بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش العربي ( اضافة ثانية )
2012/06/09 | 14:11:47
وانتشرت المدارس التابعة لمديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية في كل مكان داخل معسكرات القوات المسلحة وخارجها في المدينة والبادية، وتأسست جامعة مؤتة بهدف إيجاد كوادر من الضباط المؤهلين عسكرياً وعلمياً وكذلك كانت كلية الدفاع الوطني ( كلية الحرب الملكية سابقاً) وكلية القيادة والأركان الملكية خير أمثلة لتجسيد هذا التطور في إعداد الطواقم والكوادر البشرية وتأهيلها لتواكب الحديث في السلاح والقدرة القتالية.
وكان للقوات المسلحة الأردنية دور مشرف في المشاركة بمهام حفظ السلام الدولية في شتى ربوع العالم، والتي بدأت في عام 1989 وقد كان نشامى الوطن سفراء ناجحين للأردن والأمة بما امتازوا به من الأخلاق الرفيعة والانضباطية المتميزة، والحرص على أداء الواجب وتنفيذ المهام المناطة بهم بكل أمانة وإخلاص.
د. المرحلة الرابعة: القوات المسلحة الأردنية في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني
منذ اللحظة الأولى لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية أولى القوات المسلحة جل اهتمامه ورعايته، لتواكب العصر تسليحاً وتأهيلاً , فسعى جلالته لتطوير وتحديث القوات المسلحة لتكون قادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على أكمل وجه مثلما سعى إلى تحسين أوضاع منتسبيها العاملين والمتقاعدين حيث أصبحت القوات المسلحة الأردنية مثالاً ونموذجاً في الأداء والتدريب والتسليح تتميز بقدرتها وكفاءتها القتالية العالية بفضل ما أولاها جلالة القائد الأعلى من اهتمام كبير بحيث هيأ لها كل المتطلبات التي تمكنها من تنفيذ مهامها وواجباتها داخل الوطن وخارجه، ولرفع المستوى التدريبي والقتالي للقوات المسلحة فقد تم إشراكها في كثير من التمارين المشتركة مع جيوش أخرى ولعل تمرين الأسد المتأهب الذي نفذ لعامين متتابعين 2011 ، 2012 من أهم هذه التمارين.
وبتوجيه من جلالته يتطلع هذا الجيش مع كل مؤسسات الوطن لأن يصبح الأردن دولة الإنتاج والاعتماد على الذات حتى يتمكن هذا الجيش من ممارسة دوره وتلبية احتياجاته، فجاء دخول القوات المسلحة في مجال التصنيع والتطوير في المجالات الصناعية العسكرية وبالتعاون مع بعض القطاعات الصناعية الدولية والعربية والوطنية من خلال مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير الذي أنشئ عام 1999 كخطوة على طريق بناء قاعدة صناعية دفاعية مستقلة في إطار التخطيط لأن يصبح هذا المركز مؤسسة صناعية تجارية تساهم في تلبية احتياجات القوات المسلحة والسوق التصديرية.
وقام المركز بتطوير عدد من الشراكات الاستراتيجية مع عدة جهات عالمية وعربية وشارك في المعارض العسكرية الدولية ( سوفكس الأردن، وايدكس الإمارات العربية المتحدة) من خلال عرض صناعته العسكرية التي لاقت قبولا ً كبيراً.
من جانب آخر فقد ترسخ وجود القوات المسلحة الأردنية في ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة واستطاعت أن تنقل للعالم صورة الجندي الأردني وقدرته على التعامل بشكل حضاري مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة وأصبح الجيش العربي الأردني يرفد الدول الصديقة والشقيقة بالمدربين والمختصين المحترفين في مجال عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين.
تميزت القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي بالسمعة الطيبة وحسن انضباط منتسبيها، كما تميزت بمستوى احترافها القتالي العالي الأمر الذي انعكس إيجاباً على أدائها وأهّلها للقيام بمهامها سواء على صعيد الدفاع عن الوطن والمحيط العربي أو المشاركة بمهام حفظ السلام الدولية والمهام الإنسانية على حد سواء، حيث يعتز رجال الجيش العربي بالشعار الذي يزين جباههم بلونه الذهبي ومعانيه السامية والذي منه يستمدون العزم والعمل، أما الاحتراف والتميز فهما عنوانان آخران لهذا الشعار، ففيه يحتضن التاج الملكي بسيفين متقاطعين يرمزان للقوة والمنعة، كما يحتضن التاج الملكي والسيفان المتقاطعان إكليل الغار الذي يرمز إلى البطولة ويدل على الخير والسلام، وفي وسط الشعار هناك عبارة ( الجيش العربي ) التي تتضمن معانٍي قومية ووطنية سامية ومن يقرأ بتأن مضامين وأبعاد هذا الشعار فإنه سيصل في النهاية إلى حقيقة راسخة أن رجال هذا الجيش جنود متميزون ومحترفون سواء على الصعيد القتالي أم الإنساني.
ويمكن استخلاص مبادئ الجندية من خلال قراءة قسم الشرف العسكري " أقسم بالله العظيم، أن أكون مخلصَا للوطن والملك، وأن أحافظ على الدستور، والقوانين والأنظمة النافذة وأعمل بها، وأن أقوم بجميع واجبات وظيفتي، بشرف وأمانة وإخلاص دون أي تحيز أو تمييز وأن أنفذ كل ما يصدر إلي، من الأوامر القانونية، من ضباطي الأعلين".
الدور التنموي للقوات المسلحة
...................................
القوات المسلحة الأردنية تعتبر من أكبر وأقدم المؤسسات الوطنية في الأردن فهي بالإضافة لقيامها بدورها الرئيس في الحفاظ على سلامة واستقرار الأردن وأمنه الوطني فقد حققت نجاحاً في الإسهام بدور بارز وفاعل في ميادين التنمية من خلال المشاركة بشكل جاد في تخطيط وتنفيذ العديد من المشاريع من أجل تحقيق حياة أفضل للشعب الأردني، فالواجب الرئيس للقوات المسلحة بموجب الدستور هو الحفاظ على أمن واستقرار الوطن من أي تهديد خارجي أو داخلي، ولكن للأمن مفهوماً واسعاً إذ أنه لا يعني فقط التهديد المباشر للحياة بل إن مفهومه يتعدى ذلك ليشمل الأمن الاجتماعي والأمن الاقتصادي والأمن البيئي، والقوات المسلحة تدرك تماماً وتعي مساهمتها في تنمية المجتمع وبناء اقتصاد الوطن وتصب في النهاية في تحقيق الأمن الوطني بمفهومه الشامل ويمكن إجمال مشاركتها في المجال التنموي بما يلي :
المساهمة في تهيئة القوى البشرية...
تستوعب القوات المسلحة الأردنية في مختلف أسلحتها وصنوفها وبشكل مستمر مئات الآلاف من أبناء الوطن للقيام بتنفيذ مهامها سلماً وحرباً وذلك بحكم المسؤوليات الهائلة الملقاة على عاتقها، حيث تتولى تعليم وتدريب وتربية من ينخرط في صفوفها ضباطاً وأفراداً بخطط وبرامج تأسيسية ومتوسطة ومتقدمة، ويكاد يكون هذا التدريب مستمراً طيلة الخدمة العسكرية، إضافة إلى ممارسة نظريات التعليم والتدريب عملياً خلال الخدمة في وحدات القتال أو الإسناد في الميدان أو القاعدة أو من خلال العمل في معاهد التدريب وهيئات القيادات والأركان على مختلف المستويات.
وتحوي القوات المسلحة في صنوفها المختلفة جميع معارف ومهارات القوى البشرية المعروفة تقريباً، ويصل عدد اختصاصات المهن فيها ما يقارب ثلاثمائة اختصاص تشمل المهن الإدارية والهندسية على اختلافها من إنشائية وميكانيكية وكهربائية وإلكترونية والمهن الطبية وغيرها.
الرعاية الطبية والصحية
تساهم الخدمات الطبية الملكية بدرجة كبيرة في تقديم الرعاية والعناية الطبية في البلاد من خلال تقديم الرعاية الطبية الوقائية والعلاجية لمنتسبي القوات المسلحة الأردنية وبقية الأجهزة الأمنية وتوفير التأمين الصحي لجميع المنتفعين من ذويهم (أي ما يعادل ثلث سكان المملكة ) وذلك من خلال مستشفياتها المنتشرة في أنحاء الوطن، إضافة إلى معالجة المحولين من المستشفيات الحكومية والخاصة الأخرى، وكذلك فإن المستشفيات الطبية العسكرية الميدانية تمتد لتشمل الكثير من المناطق النائية، كما أن الأيام الطبية التي تنظمها التشكيلات العسكرية في مناطقها تأخذ دوراً بمعالجة كل أبناء الأردن الموجودين في تلك المناطق دون استثناء.
وتساهم الخدمات الطبية في تفعيل دور الأردن إقليمياً ودولياً عن طريق إرسال الفرق الطبية ومستشفيات الميدان لمناطق الكوارث والصراع في العالم (العراق، السودان، مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وغزة، أفغانستان، سيراليون، اريتريا، ليبيريا، العراق، بروندي، ليبيا ).
التعليم والثقافة
تساهم مديرية التعليم والثقافة العسكرية ومعهد اللغات ومعهد الحاسوب وغيرها من معاهد القوات المسلحة في تقديم خدمات تعليمية واجتماعية مميزه لشرائح واسعة من المجتمع الأردني من أبناء العسكريين وأبناء البادية ويمكن إجمال أدوارها بما يلي :
أ. توفير التعليم المجاني لأكثر من 13 ألف طالب موزعين على 31 مدرسة منتشرة في مناطق المملكة كافة، وتوفير السكن الداخلي ووجبات الطعام المجانية في جميع المدارس المقامة في المناطق النائية ومناطق البادية.
ب. تقديم خدمات تعليمية لأبناء المجتمع الأردني في مجال محو الأمية ودورات الحاسوب واللغة الإنجليزية.
جـ. توفير التعليم الجامعي لأبناء العاملين في القوات المسلحة، الأمن العام، المخابرات العامة والدفاع المدني، وقوات الدرك وأبناء المتقاعدين العسكريين وأبناء الشهداء، من خلال تطبيق نظام المكرمة الملكية السامية الذي نص على تخصيص 20 بالمائة من المقاعد في الجامعات والمعاهد الحكومية وكذلك الإشراف على تنفيذ المكرمة الملكية لأبناء العشائر والمدارس الأقل حظاً.
د. الإشراف على تدريس مادة العلوم العسكرية في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة من خلال دائرة التعليم الجامعي التابعة لمديرية التعليم والثقافة العسكرية.
التدريب الفني والمهني
تساهم القوات المسلحة الأردنية في توفير التدريب الفني والمهني لقطاعات واسعة من المجتمع الأردني بفضل توفر المعاهد والكليات والمدارس الفنية في القوات المسلحة وفي مختلف التخصصات (طيران، اتصالات، ميكانيك، إنشاءات، هندسة مدنية ومعمارية، هندسة إلكترونية....إلخ ). كذلك تنفيذ مشروع التدريب الوطني بالتعاون مع وزارة العمل وبمشاركة القطاعين العام والخاص بواسطة الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب.
حماية البيئة
تقوم القوات المسلحة بدور بارز في حماية البيئة من خلال إدراكها بأن الأمن البيئي جزء من الأمن الوطني، ويظهر هذا الدور من خلال النقاط التالية:
أ. زراعة الأشجار الحرجية والمثمرة في جميع مناطق وجود الوحدات العسكرية للمحافظة على الغطاء النباتي.
ب. وضع تعليمات خاصة لحماية البيئة وتطبيقها بشكلٍ حازم وجازم من قبل جميع التشكيلات والوحدات.
ج. التعاون التام مع جميع المؤسسات الحكومية والخاصة المهتمة بالبيئة مثل وزارة البيئة وجمعيات البيئة المختلفة.
و. التركيز على استخدام الطاقة المتجددة ودعم جميع مشروعاتها.
يتبع .. يتبع
--( بترا )
ب ح / ات
9/6/2012 - 11:06 ص
9/6/2012 - 11:06 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43