"الاردنية الموحدة": الحياة الحزبية تمر بأفضل مراحلها
2016/02/17 | 15:21:47
عمان 17 شباط (بترا)- قال امين عام حزب الجبهة الاردنية الموحدة الشيخ طلال صيتان الماضي ان الحياة الحزبية تمر بأفضل مراحلها وهناك تنسيق متواصل بين غالبية الاحزاب خاصة فيما يتعلق بالقضايا على المستوى الوطني ومنها مشروع قانون الانتخاب، نافيا في الوقت ذاته ان يكون هناك حالة من الجمود او الضعف بالتنسيق بين غالبية الاحزاب الاردنية.
ودعا الماضي في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) الاحزاب الى مغادرة مربع "المشاكل" والانطلاق نحو مربع الائتلافات ما يشكل خطوة مهمة للأحزاب الوطنية لإثبات أنها قوية وقادرة على التعبير عن مصالح الوطن وتبني قضايا المواطن وتجسيدها بحلول واقعية من خلال برامجها الهادفة وصولا الى خوض الانتخابات النيابية والوصول الى قبة البرلمان ترسيخا لمبدأ الحكومات البرلمانية.
واوضح أن "البيئة التشريعية والتنفيذية غير متوافرة للمساهمة في تغيير ثقافة المجتمع تجاه النظرة السلبية للأحزاب والانخراط فيها"، مشيرا الى اهمية ترتيب سلم اولويات الاحزاب الوطنية بما يتناغم وبرامجها الهادفة وخاصة المتعلقة بحياة المواطنين ومنها الفقر والبطالة والصحة والتعليم الامر الذي يعزز الثقة بها وبدورها في المشاركة بالعملية السياسية والمساهمة برسم السياسات وتجذير النهج الديمقراطي "لأنه لا ديمقراطية دون احزاب".
واكد اهمية تمتين الجبهة الداخلية والحفاظ على النسيج الوطني قويا خاصة في ظل الظروف والتحديات الصعبة التي تجتاح المنطقة، وهي مسؤولية وطنية بامتياز تقع على عاتق جميع مكونات المجتمع بكافة أطيافه السياسية والشعبية ومؤسساته، ومنها الاحزاب التي يعول عليها الكثير لتجاوز تحديات المرحلة والعبور نحو مستقبل آمن ومستقر.
واشار الى اهمية تعزيز وترسيخ ثقافة الحوار والسياسة المتوازنة والحكيمة التي ينتهجها الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الحكيمة في التعامل مع كافة القضايا الاقليمية والدولية، ما جعل من المملكة واحة للأمن والاستقرار، وسط محيط ملتهب.
ولفت الى جهود المملكة في مواجهة الفكر المتطرف ومكافحة الارهاب بجميع إشكاله والذي ادى لكارثة انسانية غير مسبوقة تمثلت بموجات اللجوء التي تحمل الاردن جزءا كبيرا منها منذ بداية الأزمة، وبات اللاجئون السوريون يشكلون 20 بالمئة من سكانه، ما رسخ ان المملكة هي النموذج الانساني رغم شح الامكانيات، وأنها الموئل لكل العرب على قاعدة الاخوة الانسانية.
واشاد بانتقال مرجعية ملف الأحزاب السياسية الى عهدة وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية بموجب قانون الاحزاب السياسية لسنة 2015 والذي نصت احدى مواده على تشكيل لجنة شؤون الاحزاب في الوزارة للنظر بطلبات تأسيس الاحزاب ومتابعة شؤونها وكذلك المادة 19 من ذات القانون التي تنص على انه لا يجوز التعرض لأي مواطن أو مساءلته أو محاسبته أو المساس بحقوقه الدستورية أو القانونية بسبب انتمائه الحزبي، لافتا الى الدور المميز الذي بذلته وزارة الداخلية سابقا بهذا الخصوص.
وحول موقف الحزب من مشروع قانون الانتخاب قال الماضي، ان قانون الانتخاب يشكل تاج الاصلاحات والعصب الرئيس والركيزة الاساسية لأي عملية اصلاح سياسي، ومشروع قانون الانتخاب الحالي لا شك انه يشكل خطوة اصلاحية ايجابية خاصة فيما يتعلق بإلغاء نظام الصوت الواحد الذي شكل احد المطالب الأساسية للقوى السياسية ولكنها غير كافية بعد دخول الاردن لمرحلة إصلاحية جديدة عنوانها الانتقال للحكومات البرلمانية.
واضاف، ان الأوراق النقاشية التي قدمها جلالة الملك طرحت الغاية والهدف الرئيس من عملية الاصلاح السياسي في الاردن والمتمثلة بالوصول الى الحكومات البرلمانية من منطلق ان الحكومات البرلمانية "حاصل التعبير عن إرادة الشعب في انتخاب صناع القرار العام".
وقال ان مواقف حزب الجبهة الأردنية تجاه القضايا الرئيسة، ومنها قانون الانتخاب لا تأتي بشكل عفوي وانما نتيجة دراسات معمقة يجريها الحزب ويتعاون بها مع خبراء اردنيون كلما دعت الحاجة، مشيرا الى نتائج دراسة أعدها الدكتور اسامة تليلان عضو اللجنة التنفيذية للحزب حول أثر نظام الدائرة الانتخابية على مشاركة الأحزاب السياسية بالانتخابات النيابية لعام 2013، حيث اوضحت الدراسة ان تغيير النظم الانتخابية والقوانين بشكل سريع ومستمر يحرم جميع الاطراف الناخبين والمتنافسين السياسيين من تطوير انماط معينة من السلوك بهدف الاستفادة من الاحكام التي يوفرها النظام الانتخابي، كما تناولت الدراسة اثر الدائرة العامة على مشاركة الاحزاب السياسية في الانتخابات.
واوضح ان الدراسة خلصت الى ان هناك علاقة ايجابية بين الدائرة العامة وتعزيز مشاركة الاحزاب بالانتخابات والوصول الى البرلمان، اي ان نظام الدائرة العامة والقائمة النسبية شكلا رافعة حقيقية في عملية الاصلاح السياسي وتعزيز الحياة الحزبية.
--(بترا)
م ق/ اح/ف ج
17/2/2016 - 01:16 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29