الاردن يحقق معدلات نمو ايجابية ومستوى احتياطيات مرتفعا 2012.. اضافة سادسة
2013/12/07 | 16:43:47
//المراكز بالعملات الأجنبية//.
أما بخصوص مراكز البنوك بالعملات الأجنبية والتي تمثل صافي الأرصدة الخاصة للبنوك (الموجودات بالعملة الأجنبية مطروحاً منها المطلوبات بالعملة الأجنبية)، فإن هناك قيوداً مفروضة من البنك المركزي الأردني على المراكز الممكن الاحتفاظ بها، إذ أن على البنوك الاحتفاظ بعملات أجنبية لا تزيد على 15بالمئة من مجموع التزاماتها الخارجية مقابل عمليات الاستيراد إلى المملكة بالعملة الأجنبية أو ما يعادل مليون دينار أردني أيهما أكبر وعلى البنك بيع ما يزيد على هذه النسبة إلى البنوك الأخرى أو إلى البنك المركزي، كما توجد تعليمات من البنك المركزي تحدد الحد الأقصى من مراكز البنوك بالعملات الأجنبية بحيث لا تزيد على 15بالمئة من حقوق المساهمين لإجمالي العملات و5بالمئة من حقوق المساهمين للعملة الواحدة (باستثناء الدولار الأميركي باعتباره عملة أساسا)، حيث تهدف هذه القيود إلى التقليل من مخاطر سعر الصرف وأثرها على رؤوس أموال البنوك.
بدراسة مراكز البنوك بالعملات الأجنبية يُلاحظ أنه خلال الفترة من 2007 لغاية الربع الثالث من عام 2012 فإن البنوك كانت تحتفظ بمراكز طويلة بالعملات الأجنبية، إلا أنها خلال الربع الأخير من عام 2012 وعام 2013 أصبحت تحتفظ بمراكز سالبة وذلك بسبب قيامها بإجراء عمليات مقايضة مع البنك المركزي الأردني وذلك ببيع الدولار وشراء الدينار وذلك لتعزيز سيولتها بالدينار ولمحدودية مخاطر سعر الصرف، ومن الجدير بالذكر أن قيمة عقود المقايضة مع البنك المركزي بلغت 5ر1536 مليون دولار أميركي في نهاية عام 2012 هذا وقد أخذت عقود المقايضة بالتراجع خلال عام 2013 مع تحسن سيولة البنوك بالدينار.
//نوعية الأصول//.
وفيما يخص نسبة الديون غير العاملة إلى إجمالي الديون فقد كانت هذه النسبة مستقرة خلال الأعوام 2006- 2008 حيث كانت حوالي 2ر4 بالمئة، إلا أنه وبعد عام 2008 ونتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية فقد بدأت النسبة بالارتفاع إلى أن وصلت 5ر8 بالمئة في نهاية عام 2011 ثم بدأت بالانخفاض منذ بداية عام 2012 حتى وصلت في نهايته إلى (7ر7 بالمئة).
وقد جاء هذا الانخفاض بسبب ارتفاع التسهيلات (مقام النسبة) واستقرار حجم الديون غير العاملة (بسط النسبة) ويعود هذا الاستقرار إلى أن معظم العملاء الذين تأثروا بتداعيات الأزمة المالية العالمية تعثروا خلال الفترة 2009-2011، وهذا يعكس تحسناً في نوعية أصول البنوك، مما يعزز من الاستقرار المالي في المملكة.
أما نسبة تغطية المخصصات للديون غير العاملة (نسبة التغطية) فقد كانت حوالي 4ر63 بالمئة في نهاية عام 2008 إلا أنه ونتيجة لارتفاع الديون غير العاملة خلال الأعوام 2008- 2011 فقد انخفضت نسبة التغطية إلى أدنى مستوياتها في نهاية عام 2009 لتبلغ 52بالمئة ولكن منذ بداية عام 2010. وبسبب الاستقرار النسبي في حجم الديون غير العاملة وزيادة حرص البنك المركزي والبنوك على اقتطاع مخصصات كافية لمواجهة الديون غير العاملة، فإن نسبة التغطية بدأت بالارتفاع لتصل إلى 4ر69 بالمئة في نهاية عام 2012 ما يزيد من قدرة البنوك على مواجهة مخاطر الائتمان من خلال إيراداتها، وهذا يشكل حماية لرؤوس أموال البنوك ويعزز من الاستقرار المالي في المملكة.
وبتحليل رصيد الديون غير العاملة لدى الجهاز المصرفي فقد بلغت1ر1695 مليون دينار في نهاية عام 2012، منها 5ر58 بالمئة يعود لتسهيلات الشركات، و4ر15 بالمئة لتسهيلات الأفراد، و4ر16 بالمئة لتسهيلات الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وبمقارنة نسبة الديون غير العاملة في الأردن ببعض الدول العربية نلاحظ أن الأردن يحتل المرتبة الرابعة من حيث ارتفاع نسبة الديون غير العاملة فهو أقل من مصر وتونس والإمارات لكنها أعلى من الكويت والمغرب ولبنان وعمان والسعودية
أما فيما يتعلق بنسبة تغطية المخصصات للديون غير العاملة فقد احتلت البنوك الأردنية مرتبة أعلى من تونس ولبنان والمغرب والكويت، أي أن هذه النسبة لدى البنوك الأردنية أفضل من الدول العربية المشابهة لها من الناحية الاقتصادية (باستثناء الكويت التي تختلف ظروفها الاقتصادية عن الأردن بشكل كبير).
//الربحية//.
شهد العائد على الموجودات لدى الجهاز المصرفي في الأردن انخفاضاً خلال الأعوام 2006- 2010 حيث كان يبلغ 7ر1 بالمئة في نهاية عام 2006 وانخفض إلى 1ر1 بالمئة في نهاية عام 2010 وذلك نتيجة تأثير تداعيات الأزمة المالية العالمية على أرباح البنوك، واستقر عند هذا المعدل خلال عامي 2011 و2012 حيث ارتفعت أرباح البنوك كرقم مطلق إلا أن العائد على الموجودات استقر نتيجة نمو موجودات البنوك.
وبخصوص العائد على حقوق الملكية وكما في العائد على الموجودات فقد انخفض خلال الأعوام 2006- 2010، حيث كان يبلغ 15بالمئة في نهاية عام 2006، ثم وصل إلى 6ر8 بالمئة في نهاية عام 2010 وانخفض في عام 2011 ليصل إلى 3ر8 بالمئة ليعود في عام 2012 للارتفاع حيث بلغ6ر8 بالمئة.
وبالمقارنة مع بعض الدول العربية نجد أن الأردن هي ثاني أقل مرتبة من حيث العائد على حقوق الملكية حيث أن أقل نسبة عائد على حقوق الملكية تعود للكويت وتبلغ 1ر8 بالمئة وأعلى نسبة تعود للسعودية وتبلغ8ر15 بالمئة ، ويعود انخفاض معدلات العائد في الأردن مقارنة مع معظم الدول العربية إلى اتسام البنوك في الأردن بشكل عام بالتحفظ وعدم الإقبال الكبير على المخاطر، بالإضافة إلى تمتع البنوك في الأردن بمستويات مرتفعة من رأس المال، إضافة إلى مستوى الضريبة على الدخل المرتفع نسبياً، ومع أن هذا الأمر يعطي مؤشراً على ضعف مستوى فعالية البنوك في الأردن في توظيف أموالها، إلا أنه من جهة أخرى يدل على قدرة هذه البنوك على مواجهة المخاطر من خلال رؤوس أموالها مما يعزز من الاستقرار المالي في المملكة.
//كفاية رأس المال/.
يطبق البنك المركزي الطرق المعيارية في معيار بازل 2 لاحتساب كفاية رأس المال منذ عام 2008، وقد تراوحت نسبة كفاية رأس المال للقطاع المصرفي في الأردن ما بين 18بالمئة و20بالمئة خلال الأعوام 2007- 2012، وهي بشكل عام أعلى وبهامش مريح من النسبة المحددة من قبل البنك المركزي والبالغة 12بالمئة والنسبة المحددة من لجنة بازل والبالغة 8بالمئة, ومن الجدير ذكره أن هنالك تقارباً كبيراً ما بين نسبة كفاية رأس المال ونسبة رأسمال الأساسي، وهذا يعني أن معظم رؤوس أموال البنوك في الأردن تتكون من الشريحة الأولى (رأس المال الأساسي) الذي يعتبر أعلى مكونات رأس المال جودةً وقدرةً على امتصاص الخسائر ما يعزز من الاستقرار المالي في المملكة. ومن الجدير بالذكر أنه بالرغم من ارتفاع نسبة كفاية رأس المال على مستوى الجهاز المصرفي في الأردن، إلا أن هناك تفاوتاً في هذه النسبة بين البنوك، حيث يوجد 13 بنكا ترتفع النسبة لديها عن (20بالمئة)، في حين تبلغ النسبة بين 14بالمئة - 20بالمئة لدى 11 بنكا وتقترب النسبة من الحد الأدنى لدى بنكين، هذا ويقوم البنك المركزي الأردني بمراقبة النسبة بشكل مستمر والطلب من البنوك تعزيز رأس المال واتخاذ إجراءات تصحيحية في حال انخفاض النسبة أو اقترابها من الحد الأدنى بشكل كبير.
إن ارتفاع نسبة كفاية رأس المال لدى القطاع المصرفي في الأردن يعود بشكل رئيسي إلى أن معظم البنوك في الأردن تتسم بالتحفظ وعدم الإقبال الكبير على المخاطر حيث تبلغ نسبة استثمارات البنوك في سندات الحكومة الأردنية التي ترجح بوزن مخاطر صفر حوالي (7395) مليون دينار، هذا بالإضافة إلى تمتع هذه البنوك برؤوس أموال مرتفعة وعدم المبالغة في نسب توزيع الأرباح على المساهمين التي لا تتجاوز في معظم الحالات (20بالمئة) مما يدعم قاعدة رؤوس أموال البنوك ويعزز من مستوى كفاية رأس المال لدينا .
إن نسبة كفاية رأس المال للبنوك في الأردن مرتفعة مقارنة بمعظم الدول العربية الأخرى فهي تأتي ثانياً من حيث ارتفاع النسبة بعد الإمارات حيث بلغت نسبة الكفاية للبنوك في الإمارات2ر21بالمئة.
وبخصوص نسبة حقوق الملكية إلى إجمالي الموجودات (Leverage Ratio)، فقد اتخذت منحاً صعودياً منذ عام 2009 وذلك بسبب رفع العديد من البنوك لرؤوس أموالها واحتفاظ البنوك بنسب كبيرة من أرباحها وهو مؤشر إيجابي على متانة قاعدة رأس المال لدى البنوك الأردنية.
وتعتبر مخاطر الائتمان من أهم المخاطر التي تواجه البنوك في الأردن، إذ تشكل ما نسبته 84بالمئة من مجموع المخاطر، يليها مخاطر التشغيل التي تشكل حوالي 12بالمئة ثم مخاطر السوق التي تشكل حوالي (4بالمئة) من مجموع المخاطر.
//المتطلبات الرقابية الجديدة ( معيار بازل 3)//.
بخصوص التعامل مع المتطلبات الرقابية الجديدة في العالم (معيار بازل 3)، فقد جاءت هذه المتطلبات لتلافي نقاط الضعف والثغرات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية وذلك لتعزيز ملاءة البنوك وقدرتها على مواجهة المخاطر، وبالتالي من المتوقع أن تنعكس بشكل إيجابي على سلامة ومتانة البنوك، وقد اشتملت هذه المتطلبات على نواحٍ إيجابية عديدة أهمها:
تعزيز نوعية رؤوس أموال البنوك من خلال احتفاظ البنوك برؤوس أموال عالية الجودة ذات قدرة عالية على مواجهة المخاطر وامتصاص الخسائر.
تطبيق هوامش إضافية على الحدود الدنيا لنسب كفاية رأس المال وذلك لتعزيز قدرة البنوك على مواجهة كافة المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها بما فيها مخاطر الدورة المالية ومخاطر النظام المالي.
استخدام نسب معيارية لمراقبة سيولة البنوك بهدف ضمان احتفاظ البنوك بسيولة كافية لمواجهة التزاماتها والاستمرار في أعمالها.
وينظر البنك المركزي الأردني لهذه المتطلبات على أنها وسيلة إضافية لتعزيز إدارة المخاطر لدى البنوك خاصة في مجال السيولة.
أما بخصوص تأثير هذه المتطلبات على البنوك في الأردن، فإنه وفقاً للدراسات الأولية التي قمنا بإعدادها بهذا الخصوص فإن من غير المتوقع أن تجد معظم البنوك في الأردن صعوبة في الالتزام بالمتطلبات الجديدة حيث يتوفر لدى البنوك في الأردن رأسمال عالي الجودة يتكون من أسهم عادية ولا يحتوي على أدوات رأسمال غير تقليدية، هذا بالإضافة إلى أن الحد الأدنى لنسبة كفاية رأس المال في الأردن يبلغ 12بالمئة مقارنة مع 8بالمئة الحد الأدنى المقرر من لجنة بازل، هذا وقد بلغ معدل هذه النسبة لدى إجمالي الجهاز المصرفي الأردني في نهاية عام 2012 حوالي 19بالمئة. أما فيما يتعلق بمتطلبات السيولة في معيار بازل 3، فإننا في الأردن ومنذ فترة طويلة نطبق نسب معيارية لمراقبة سيولة البنوك، هذا بالإضافة إلى أن معظم البنوك في الأردن تتمتع بمستويات جيدة من السيولة.
هذا وقد قمنا خلال عام 2011 بإصدار تعليمات تتضمن الطلب من البنوك أن تجري دراسات لأثر متطلبات بازل 3 على كل بنك، وذلك بهدف الوصول إلى تقييم دقيق لقدرة كل بنك على الوفاء بهذه المتطلبات تمهيداً لتطبيقها وفقاً للأطر الزمنية المقررة من قبل لجنة بازل، وقد جاءت نتائج هذه الدراسات لتثبت أن القطاع المصرفي في الأردن قادر بشكل عام على الوفاء بهذه المتطلبات، هذا وسنسعى لإجراء تقييم محدث لقدرة البنوك المرخصة على الالتزام بمتطلبات السيولة، كما سيقوم البنك المركزي خلال الفترة القادمة بإعداد التعليمات الخاصة بتطبيق هذا المعيار.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
م ز /اح
7/12/2013 - 01:25 م
7/12/2013 - 01:25 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28